الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 32 السجدة > الآيات ٦-٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْء ﴾ حسنه، لأنه ما من شيء خلقه إلا وهو مرتب على ما اقتضته الحكمة وأوجبته المصلحة؛ فجميع المخلوقات حسنة وإن تفاوتت من حسن وأحسن، كما قال: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4] وقيل: علم كيف يخلقه من قوله: قيمة المرء ما يحسن.
وحقيقته.
يحسن معرفته أي يعرفه معرفة حسنة بتحقيق وإتقان.
وقريء ﴿ خلقه ﴾ على البدل، أي: أحسن، فقد خلق كل شيء.
وخلقه: على الوصف، أي: كل شيء خلقه فقد أحسنه.
سميت الذرية نسلاً؛ لأنها تنسل منه، أي: تنفصل منه وتخرج من صلبه ونحوه قولهم للولد: سليل ونجل، و ﴿ سواه ﴾ قوّمه، كقوله تعالى: ﴿ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4] ودل بإضافة الروح إلى ذاته على أنه خلق عجيب لا يعلم كنهه إلا هو، كقوله: ﴿ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الروح.....
﴾ الآية [الإسراء: 85] ، كأنه قال: ونفخ فيه من الشيء الذي اختص هو به وبمعرفته.
<div class="verse-tafsir"