تفسير سورة سبأ الآيات ٢٠-٢١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 34 سبأ > الآيات ٢٠-٢١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ صدّق ﴾ بالتشديد والتخفيف، ورفع إبليس ونصب الظن، فمن شدّد فعلى: حقق عليهم ظنه، أو وجده صادقاً؛ ومن خفف فعلى: صدّق في ظنه أو صدّق يظن ظناً، نحو فعلته جهدك، وبنصب إبليس ورفع الظنّ؛ فمن شدّد فعلى: وجد ظنه صادقاً؛ ومن حفف فعلى: قال له ظنه الصدق حين خيله إغواءهم، يقولون: صدقك ظنك، وبالتخفيف ورفعهما على: صدق عليهم ظن إبليس؛ ولو قرئ بالتشديد مع رفعهما لكان على المبالغة في صدق، كقوله: صدقت فيهم ظنوني، ومعناه: أنه حين وجد آدم ضعيف العزم قد أصغى إلى وسوسته قال: إنّ ذرّيته أضعف عزماً منه، فظنّ بهم اتباعه وقال: لأضلنهم لأغوينهم.

وقيل: ظنّ ذلك عند إخبار الله تعالى الملائكة أنه يجعل فيها من يفسد فيها، والضمير في ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ و ﴿ اتبعوه ﴾ إماّ لأهل سبأ، أو لبني آدم.

وقلل المؤمنين بقوله: ﴿ إِلاَّ فَرِيقاً ﴾ لأنهم قليل بالإضافة إلى الكفار، كما قال: ﴿ لأحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً ﴾ [الإسراء: 62] ، ﴿ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكرين ﴾ [الأعراف: 17] .

﴿ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ ﴾ من تسليط واستيلاء بالوسوسة والاستغواء إلاّ لغرض صحيح وحكمة بينة، وذلك أن يتميز المؤمن بالآخرة من الشاك فيها.

وعلل التسليط بالعلم والمراد ما تعلق به العلم.

وقرئ: ﴿ ليعلم ﴾ على البناء للمفعول ﴿ حَفِيظٌ ﴾ محافظ عليه، وفعيل ومفاعل: متآخيان.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.3 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56