الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ٤٩-٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مِن دُعَاءِ الخير ﴾ من طلب السعة في المال والنعمة.
وقرأ ابن مسعود: من دعاء بالخير ﴿ وَإِن مَّسَّهُ الشر ﴾ أي الضيقة والفقر ﴿ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ ﴾ بولغ فيه من طريقين: من طريق بناء فعول، ومن طريق التكرير والقنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر، أي: يقطع الرجاء من فضل الله وروحه، وهذه صفة الكافر بدليل قوله تعالى: ﴿ إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ﴾ [يوسف: 87] وإذا فرجنا عنه بصحة بعد مرض أو سعة بعد ضيق قال: ﴿ هذا لِى ﴾ أي هذا حق وصل إلي؛ لأني استوجبته بما عندي من خير وفضل وأعمال برّ.
أو هذا لي لا يزول عني، ونحوه قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاءتْهُمُ الحسنة قَالُواْ لَنَا هذه ﴾ [الأعراف: 131] ونحوه قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً ﴾ ﴿ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ﴾ [الجاثية: 32] يريد: وما أظنها تكون، فإن كانت على طريق التوهم ﴿ أَنَّ لِى ﴾ عند الله الحالة الحسنى من الكرامة والنعمة، قائساً أمر الآخرة على أمر الدنيا.
وعن بعضهم: للكافر أمنيتان، يقول في الدنيا: ولئن رجعت إلى ربي إنّ لي عنده للحسنى.
ويقول في الآخرة: يا ليتني كنت تراباً.
وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة.
فلنخبرنهم بحقيقة ما عملوا من الأعمال الموجبة للعذاب.
ولنبصرنهم عكس ما اعتقدوا فيها أنهم يستوجبون عليها كرامة وقربة عند الله ﴿ وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً ﴾ [الفرقان: 23] وذلك أنهم كانوا ينفقون أموالهم رئاء الناس وطلباً للافتخار والاستكبار لا غير، وكانوا يحسبون أنّ ما هم عليه سبب الغنى والصحة، وأنهم محقوقون بذلك.
<div class="verse-tafsir"