الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 46 الأحقاف > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أُوْلُواْ العزم ﴾ أولوا الجد والثبات والصبر.
و ﴿ مِنْ ﴾ يجوز أن تكون للتبعيض، ويراد بأولى العزم: بعض الأنبياء.
قيل: هم نوح، صبر على أذى قومه: كانوا يضربونه حتى يغشى عليه، وإبراهيم على النار وذبح ولده، وإسحاق على ا لذبح، ويعقوب على فقد ولده وذهاب بصره، ويوسف على الجب والسجن، وأيوب على الضرّ، وموسى قال له قومه: إنا لمدركون، قال: كلا إنّ معي ربي سيهدين، وداود بكى على خطيئته أربعين سنة، وعيسى لم يضع لبنة على لبنة وقال: إنها معبرة فاعبروها ولا تعمروها.
وقال الله تعالى في آدم: ﴿ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ﴾ [طه: 115] وفي يونس: ﴿ وَلاَ تَكُن كصاحب الحوت ﴾ [القلم: 48] ويجوز أن تكون للبيان، فيكون أولو العز صفة الرسل كلهم ﴿ وَلاَ تَسْتَعْجِل ﴾ لكفار قريش بالعذاب، أي: لا تدع لهم بتعجيله؛ فإنه نازل بهم لا محالة، وإن تأخر، وأنهم مستقصرون حينئذٍ مدّة لبثهم في الدنيا حتى يحسبوها ﴿ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاَغٌ ﴾ أي هذا الذي وعظتم به كفاية في الموعظة.
أو هذا تبليغ من الرسول عليه السلام ﴿ فَهَلْ يُهْلَكُ ﴾ إلا الخارجون عن الاتعاظ به، والعمل بموجبه.
ويدل على معنى التبليغ قراءة من قرأ: بلغ فهل يهلك: وقرئ ﴿ بلاغاً ﴾ ، أي بلغوا بلاغاً: وقرئ ﴿ يهلك ﴾ بفتح الياء وكسر اللام وفتحها، من هلك وهلك.
ونهلك بالنون ﴿ إِلاَّ القوم الفاسقون ﴾ .
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الأحقاف كتب له عشر حسنات بعدد كل رملة في الدنيا» .