الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآيات ٩٨-٩٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مَغْرَمًا ﴾ غرامة وخسراناً.
والغرامة: ما ينفقه الرجل وليس يلزمه، لأنه لا ينفق إلاّ تقية من المسلمين ورياء، لا لوجه الله عزّ وجلّ وابتغاء المثوبة عنده ﴿ وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر ﴾ دوائر الزمان: دوله وعقبه لتذهب غلبتكم عليه ليتخلص من إعطاء الصدقة ﴿ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء ﴾ دعاء معترض، دعى عليهم بنحو ما دعوا به، كقوله عزّ وجلّ: ﴿ قَالَتْ اليهود يَدُ الله مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ [المائدة: 64] وقرئ ﴿ السُّوء ﴾ بالضم وهو العذاب، كما قيل له سيئة.
والسوء بالفتح، وهو ذمّ للدائرة، كقولك: رجل سوء، في نقيض قولك: رجل صدق، لأنّ من دارت عليه ذامّ لها ﴿ والله سَمِيعٌ ﴾ لما يقولون إذا توجهت عليهم الصدقة ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما يضمرون.
وقيل: هم أعراب أسد وغطفان وتميم ﴿ قربات ﴾ مفعول ثان ليتخذ.
والمعنى: أنّ ما ينفقه سبب لحصول القربات عند الله ﴿ وصلوات الرسول ﴾ لأنّ الرسول كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم، كقوله: «اللَّهم صلّ على آل أبي أوفى» وقال تعالى: ﴿ وَصَلّ عَلَيْهِمْ ﴾ [التوبة: 103] فلما كان ما ينفق سبباً لذلك قيل: يتخذ ما ينفق قربات وصلوات ﴿ ألا إِنَّهَا ﴾ شهادة من الله للمتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات وصلوات وتصديق لرجائه على طريق الاستئناف، مع حرفي التنبيه والتحقيق المؤذنين بثبات الأمر وتمكنه، وكذلك ﴿ سَيُدْخِلُهُمُ ﴾ وما في السين من تحقيق الوعد، وما أدلّ هذا الكلام على رضا الله تعالى عن المتصدقين، وأن الصدقة منه بمكان إذا خلصت النية من صاحبها.
وقرئ: ﴿ قُربة ﴾ بضم الراء.
وقيل: هم عبد الله وذو البجادين ورهطه.
<div class="verse-tafsir"