الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 3 آل عمران > الآية ١٩٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله - عز وجل -: ﴿ فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ﴾ هذا يدل أن الوعد لهم كان مقروناً بشرط السؤال؛ لأنه قال: ﴿ فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ ﴾ ، والاستجابة تكون على أثر السؤال؛ كقوله - عز وجل -: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ...
﴾ الآية [البقرة: 186].
وقوله : ﴿ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ﴾ .
قيل: من الخلق كلهم، لكن جعل جزاء أعمال الكفرة في الدنيا؛ كقوله : ﴿ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ﴾ وأمَّا المؤمنون: في الدنيا والآخرة، وأمّا الكفار فإنما يعطيهم ابتداء ليس بجزاء.
وقوله - عز وجل -: ﴿ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ ﴾ ، أي: نردها عليهم، وهم لا يبخسون أرزاقهم.
وقيل: قوله: ﴿ مِّنْكُمْ ﴾ - إشارة إلى المؤمنين خاصَّة؛ كقوله - عز وجل -: ﴿ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ﴾ الآية [التوبة: 71].
وقوله - عز وجل -: ﴿ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي...
﴾ الآية: الذين هاجروا: إلى الله ورسوله طوعاً، ﴿ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَـٰرِهِمْ ﴾ ، أي: اضطروهم حتى خرجوا من ديارهم فهاجروا، ﴿ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي ﴾ ، أي: في طاعتي، ﴿ وَقَـٰتَلُواْ ﴾ : حتى ﴿ وَقُتِلُواْ ﴾ .
ويحتمل هذا كله أنْ هاجر بَعْضٌ طوعاً، وبعض أُخرجوا من ديارهم حتى هاجروا، وقاتل بعضٌ حتى قتلوا، وقاتل بعض ولم يُقْتلوا، وقُتِل بعض.
وقوله: ﴿ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ...
﴾ الآية.
تأويلها ظاهر.
<div class="verse-tafsir"