الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآية ٧١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ أغْنى وأفْقَرَ، ووَسَّعَ وضَيَّقَ.
الثّانِي: في القَناعَةِ والرَّغْبَةِ.
الثّالِثُ: في العِلْمِ والجَهْلِ.
قالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: أجَلُّ ما رُزِقَ الإنْسانُ مَعْرِفَةٌ تَدُلُّهُ عَلى رَبِّهِ، وعَقْلٌ يَدُلُّهُ عَلى رُشْدِهِ.
وَفي التَّفْضِيلِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ فَضَّلَ السّادَةَ عَلى العَبِيدِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ ومَن يَرى أنَّ التَّفْضِيلَ في المالِ.
الثّانِي: أنَّهُ فَضَّلَ الأحْرارَ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ الجُمْهُورُ.
﴿ فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَهم فِيهِ سَواءٌ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ عَبِيدَهم لَمّا لَمْ يُشْرِكُوهم في أمْوالِهِمْ لَمْ يَجُزْ لَهم أنْ يُشارِكُوا اللَّهَ تَعالى في مُلْكِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ، وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ العَبْدَ لا يَمْلِكُ.
الثّانِي: أنَّهم وعَبِيدَهم سَواءٌ في أنَّ اللَّهَ تَعالى رَزَقَ جَمِيعَهم، وأنَّهُ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى رِزْقِ عَبْدِهِ إلّا أنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ تَعالى إيّاهُ كَما لا يَقْدِرُ أنْ يَرْزُقَ نَفْسَهُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
﴿ أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن فَضْلِهِ ورِزْقِهِ يُنْكِرُونَ.
الثّانِي: بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن حُجَجِهِ وهِدايَتِهِ يَضِلُّونَ.
<div class="verse-tafsir"