الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 18 الكهف > الآية ٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهم كَلْبُهم ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهم رَجْمًا بِالغَيْبِ ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهُمْ ﴾ فَأدْخَلَ الواوَ عَلى انْقِطاعِ القِصَّةِ لِأنَّ الخَبَرَ قَدْ تَمَّ.
﴿ قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهم إلا قَلِيلٌ ﴾ في المُخْتَلِفِينَ في عَدَدِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أهْلُ المَدِينَةِ قَبْلَ الظُّهُورِ عَلَيْهِمْ.
الثّانِي: أنَّهم أهْلُ الكِتابِ بَعْدَ طُولِ العَهْدِ بِهِمْ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَجْمًا بِالغَيْبِ ﴾ قالَ قَتادَةُ قَذْفًا بِالظَّنِّ، قالَ زُهَيْرٌ: وما الحَرْبُ إلّا ما عَلِمْتُمْ وذُقْتُمُ وما هو عَنْها بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ.
وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أنا مِنَ القَلِيلِ الَّذِي اسْتَثْنى اللَّهُ تَعالى: كانُوا سَبْعَةً وثامِنُهم كَلْبُهم.
وَقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ومُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: كانُوا ثَمانِيَةً، وجَعَلا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ وَثامِنُهم كَلْبُهُمْ ﴾ أيْ صاحِبُ كَلْبِهِمْ.
وَكَتَبَ قَوْمُهم أسْماءَهم حِينَ غابُوا، فَلَمّا بانَ أمْرُهم كُتِبَتْ أسْماؤُهم عَلى بابِ الكَهْفِ.
قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أسْماؤُهم مِكْسِلْمِينا ويِمْلِيخا وهو الَّذِي مَضى بِالوَرِقِ يَشْتَرِي بِهِ الطَّعامَ، ومَطْرُونَسُ، ومِحْسِيمِيلْنِينا، وكَشُوطُوشُ، وبَطْلَنُوسً ويُوطُونَسُ وبِيرُونَسُ.
قالَ مُقاتِلٌ: وكانَ الكَلْبُ لِمِكْسِلْمِينا وكانَ أسَنَّهم وكانَ صاحِبَ غَنَمٍ.
﴿ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إلا مِراءً ظاهِرًا ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلّا ما قَدْ أظْهَرْنا لَكَ مِن أمْرِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: حَسْبُكَ ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِن شَأْنِهِمْ، فَلا تَسْألْنِي عَنْ إظْهارِ غَيْرِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: إلّا مِراءً ظاهِرًا يَعْنِي بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ وخَبَرٍ صادِقٍ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.
الرّابِعُ: لا تُجادِلْ فِيهِمْ أحَدًا إلّا أنْ تُحَدِّثَهم بِهِ حَدِيثًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الخامِسُ: هو أنْ تُشْهِدَ النّاسَ عَلَيْهِمْ.
﴿ وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنهم أحَدًا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ولا تَسْتَفْتِ يا مُحَمَّدُ فِيهِمْ أحَدًا مِن أهْلِ الكِتابِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ونَهْيٌ لِأُمَّتِهِ.
<div class="verse-tafsir"