الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٦-٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ولَدًا، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّ اللَّهْوَ النِّساءُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وَقالَ قَتادَةُ: اللَّهْوُ بِلُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ المَرْأةُ.
قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لِأنَّهم قالُوا: مَرْيَمُ صاحِبَتُهُ وعِيسى ولَدُهُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ اللَّهْوُ الَّذِي هو داعِي الهَوى ونازِعُ الشَّهْوَةِ، كَما قالَ الشّاعِرُ: ويُلْعِينُنِي في اللَّهْوِ أنْ لا أُحِبُّهُ ولِلَّهْوِ داعٍ لَبِيبٌ غَيْرُ غافِلِ ﴿ لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا ﴾ أيْ مِن عِنْدِنا إنْ كُنّا فاعِلِينَ.
قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لاتَّخَذْنا نِساءً ووَلَدًا مِن أهْلِ السَّماءِ وما اتَّخَذْنا مِن أهْلِ الأرْضِ.
﴿ إنْ كُنّا فاعِلِينَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: وما كُنّا فاعِلِينَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
الثّانِي: أنَّهُ جاءَ بِمَعْنى الشَّرْطِ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ لَوْ كُنّا لاتَّخَذْناهُ بِحَيْثُ لا يَصِلُ عِلْمُهُ إلَيْكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ الحَقَّ الكَلامُ المَتْبُوعُ، والباطِلُ المَدْفُوعُ.
وَمَعْنى يَدْمَغُهُ أيْ يُذْهِبُهُ ويُهْلِكُهُ كالمَشْجُوجِ تَكُونُ دامِغَةً في أُمِّ رَأْسِهِ تُؤَدِّي لِهَلاكِهِ.
الثّانِي: أنَّ الحَقَّ القُرْآنُ، والباطِلَ إبْلِيسُ.
الثّالِثُ: أنَّ الحَقَّ المَواعِظُ والباطِلَ المَعاصِي، قالَهُ بَعْضُ أهْلِ الخَواطِرِ.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّ الحَقَّ الإسْلامُ، والباطِلَ الشِّرْكُ.
﴿ فَإذا هو زاهِقٌ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: هالَكٌ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: ذاهِبٌ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لا يَمَلُّونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: لا يَعْيَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: لا يَسْتَنْكِفُونَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الرّابِعُ: لا يَنْقَطِعُونَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحَسِيرِ وهو البَعِيرُ المُنْقَطِعُ بِالإعْياءِ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ بِها جِيَفُ الحَسْرى فَأمّا عِظامُها ∗∗∗ فَبَيْضٌ وأمّا جِلْدُها فَصَلِيبُ <div class="verse-tafsir"