الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 33 الأحزاب > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: «أنَّها نَزَلَتْ في زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ خَطَبَها رَسُولُ اللَّهِ لِزَيْدِ بْنِ حارِثَةَ فامْتَنَعَتْ وامْتَنَعَ أخُوها عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وأنَّهُما ولَدا عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ أُمُّهُما أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأنَّ زَيْدًا كانَ بِالأمْسِ عَبْدًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَقالَتْ: أمْرِي بِيَدِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَها بِهِ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.
قالَ مُقاتِلٌ: ساقَ إلَيْها عَشَرَةَ دَنانِيرَ وسِتِّينَ دِرْهَمًا ومِلْحَفَةً ودِرْعًا وخَمْسِينَ مُدًّا مِن طَعامٍ وعَشْرَةَ أمْدادٍ مِن تَمْرٍ.
الثّانِي: «أنَّها نَزَلَتْ في أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ وكانَتْ أوَّلَ امْرَأةٍ هاجَرَتْ مِنَ النِّساءِ فَوَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ قالَ: (قَدْ قَبِلْتُ) فَزَوَّجَها زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ فَسَخِطَتْ هِيَ وأخُوها وقالا: إنَّما أرَدْنا رَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَنا عَبْدَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ»، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
﴿ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: فَقَدَ جارَ جَوْرًا مُبِينًا، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
الثّانِي: فَقَدْ أخْطَأ خَطَأً طَوِيلًا، قالَهُ السُّدِّيُّ ومُقاتِلٌ.
<div class="verse-tafsir"