تفسير سورة الإسراء الآية ٥٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٥٤

رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًۭا ٥٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أورد المفسرون فى سبب نزول هاتين الآيتين روايات منها :قال ابن كثير : قال العوفى عن ابن عباس فى قوله : ( قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ .

.

.

) .قال : كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح وعزيرا .وروى البخارى وغيره عن ابن مسعود فى قوله : ( أولئك الذين يَدْعُونَ ) قال : كان ناس من الإِنس يعبدون ناسا من الجن ، فأسلم الجن وتمسك هؤلاء - أى الإِنس - بدينهم .

.

فنزلت هذه الآية .وقال القرطبى : لما ابتليت قريش بالقَحْط ، وشكَوْا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنزل الله هذه الآية : ( قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ .

.

.

) .والمراد بالزعم هنا : الظن الكاذب الذى لا أساس له من الحقيقة والواقع .قال الآلوسى ما ملخصه : والزعم قريب من الظن ، ويقال إنه القول المشكوك فيه ، ويستعمل بمعنى الكذب ، حتى قال ابن عباس : كل ما ورد فى القرآن زعم فهو كذب .وقد يطلق على القول المحقق ، والصدق الذى لا شك فيه .

.

.

فقد ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " زعم جبريل كذا .

.

.

" .وهو مما يتعدى إلى مفعولين ، وقد حذفا هنا ، أى : زعمتموهم آلهة .

.

والظاهر أن المراد من الموصول - الذين - كل من عبد من دون الله من العقلاء .والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين الذين أشركوا مع الله - تعالى - آلهة أخرى فى العبادة .

قل لهم على سبيل الإِرشاد والتحدى : هذه الآلهة التى تعبدونها ، اطلبوا منها أن تدفع عنكم ما نزل بكم من ضر كمرض أو فقر أو قحط؛ أو أن تحوله منكم إلى غيركم .

.

.فإذا لم تستطع ذلك - وهى بكل تأكيد لا تستطيع ولن تستطيع - فاتركوا عبادتها ، وأخلصوا العبادة والطاعة لمن هو على كل شئ قدير ، وهو الله - عز وجل - .واكتفى - سبحانه - بذكر كشف الضر ، لأنه هو الذى تتطلع إليه النفوس عند نزول المصائب ، أكثر من تطلعها إلى جلب النفع ، إذ عند نزول الضر ، لا تشتغل الألسنة والقلوب إلا برجاء كشفه .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله