تفسير سورة الإسراء الآية ٥٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٥٣

وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّۭا مُّبِينًۭا ٥٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم انتقل - سبحانه - من بيان كمال علمه بأحوال الناس ، إلى بيان كمال علمه بجميع من فى السموات والأرض ، فقال - تعالى - : ( وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السماوات والأرض ) .أى : وربك - أيها الرسول الكريم - أعلم بأحوال من فى السموات والأرض من إنس وجن وملك ، وغير ذلك ، ولا يخفى عليه شئ من ظواهرهم أو بواطنهم ، ولا يعزب عن علمه - تعالى - شئ من طاعتهم أو معصيتهم ، ولا يعلم أحد سواه من هو أهل منهم للتشرف بحمل رسالته ، وتبليغ وحيه كما قال : - تعالى - : ( الله الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) وقوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً ) بيان لمظهر من مظاهر علمه المطلق ، وفضله العميم : وعطائه الواسع .والزبور : هو الكتاب الذى أنزله الله - تعالى - على داود - عليه السلام .أى : ولقد فضلنا - على علم وحكمة منا - بعض النبيين على بعض ، بأن جعلنا منهم من كلم الله ، ومنهم من اتخذناه خليلا لنا ، ومنهم من آتيناه البينات وأيدناه بروح القدس ، ومنهم من آتيناه الزبور وهو داود - عليه السلام - .قال الإِمام ابن كثير : وقوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ ) وقوله - تعالى - : ( تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ .

.

.

) لا ينافى ما ثبت من الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تفضلوا بين الأنبياء " فإن المراد من ذلك هو التفضيل بمجرد التشهى والعصبية ، لا بمقتضى الدليل ، فإذا دل الدليل على شئ وجب اتباعه ، ولا خلاف أن الرسل أفضل عن بقية الأنبياء ، وأن أولى العزم منهم أفضلهم ، وهم الخمسة المذكورون نصا فى قوله - تعالى - : ( قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ .

.

.

) .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل