الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 41 فصلت > الآية ٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم سلى - سبحانه - نبيه صلى الله عليه وسلم عما أصابه من أعدائه فقال : ( مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ) .أى : لا تحزن - أيها الرسول الكريم - من الأقوال الباطلة التى قالها المشركون فى حقك ، فإن ما قالوه فى شأنك قد قاله السابقون عليهم فى حق رسلهم .فالآية الكريمة من أبلغ الآيات فى تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم لأنها كانها تقول له ، إن ما أصابك من أذى قد أصاب إخوانك ، فاصبر كما صبروا .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( كَذَلِكَ مَآ أَتَى الذين مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ .
أَتَوَاصَوْاْ بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) ثم علل - سبحانه - هذه التسلية وهذا التوجيه بقوله : ( إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ) .أى : ما يقال لك إلا مثل ما قيل لإخوانك من قبلك ، وما دام الأمر كذلك .
فاصبر كما صبروا ، إن ربك الذى تولاك بتربيته ورعايته ، لذو مغفرة عظيمة لعباده المؤمنين وذو عقاب أليم للكفار المكذبين .