تفسير سورة الزخرف الآية ١٦ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ١٦

أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍۢ وَأَصْفَىٰكُم بِٱلْبَنِينَ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على السخرية منهم ومن أحوالهم الشاذة فقال : ( أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بالبنين ) فالاستفهام للتوبيخ والإِنكار .و ( أَصْفَاكُم ) أى : آثركم واختصكم .

يقال : أصفى فلان فلانا بالشي ، إذا اختصه به .

ومنه قولهم لما يختص السلطان به نفسه من الأشياء النفسية : الصوافى .أى : لقد زعمتم أن الملائكة بنات الله ، فخبرونى بربكم هلى يعقل أن يتخذ الله - تعالى - أولاده من البنات اللائى هن أقل منزلة من البنين فى تقديركم ، ويترك لكم الذكور؟

إن من شأن الذى يختار جنس الأولاد أن يختار أعلاهم منزلة فبأى منطق زعمتم أن الملائكة بنات الله .قال صاحب الكشاف : قوله : ( أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ .

.

.

) أى : بَلْ آتخذ والهمزة للإِنكار ، تجهيلا لهم ، وتعجيبا من شأنهم ، حيث لم يرضوا بأن جعلوا لله من عباده جزءا حتى جعلوا ذلك الجزء شر الجزءين .

وهو الاناث دون الذكور .فكأنه قيل : هبوا أن إضافة اتخاذ الولد إليه - تعالى - جائزة فرضا وتمثيلا أما تستحون من الشطط فى القسمة ، ومن ادعائكم أن آثركم على نفسه بخير الجزءين .

.

؟

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر