الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ١١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في الرُّومِ، كانُوا ظاهَرُوا بُخْتِنْصَّرَ عَلى خَرابِ بَيْتِ المَقْدِسِ مِن أجْلِ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ قَتَلُوا يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا، فَخَرَّبَ وطُرِحَتِ الجِيَفُ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ في آَخَرِينَ.
والثّانِي: أنَّها في المُشْرِكِينَ الَّذِينَ حالُوا بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وبَيْنَ مَكَّةَ يَوْمَ الحُدَيْبَيةَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
وفي المُرادِ بِخَرابِها قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ نَقَضَها، .
والثّانِي: مَنَعَ ذِكْرَ اللَّهِ فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلا خائِفِينَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ إخْبارٌ عَنْ أحْوالِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ.
قالَ السُّدِّيُّ: لا يَدْخُلُ رُومِيٌّ بَيْتَ المَقْدِسِ إلّا وهو خائِفٌ أنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ، أوْ قَدْ أُخِيفَ بِأداءِ الجِزْيَةِ.
والثّانِي: أنَّهُ خَبَرٌ في مَعْنى الأمْرِ، تَقْدِيرُهُ: عَلَيْكم بِالجِدِّ في جِهادِهِمْ كَيْ لا يَدْخُلَها أحَدٌ إلّا وهو خائِفٌ.
﴿ لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّ خِزْيَهُمُ الجِزْيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ فَتَحَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّالِثُ: أنَّهُ طَرَدَهم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، فَلا يَدْخُلُهُ مُشْرِكٌ أبَدًا ظاهِرًا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
<div class="verse-tafsir"