الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 22 الحج > الآيات ٣٤-٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وبَعْضُ أصْحابِ أبِي عَمْرٍو بِكَسْرِ السِّينِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.
فَمَن فَتَحَ أرادَ المَصْدَرَ مِن نَسَكَ يَنْسُكُ، ومَن كَسَرَ أرادَ مَكانَ النُّسُكِ كالمَجْلِسِ والمَطْلَعِ.
ومَعْنى الآيَةِ: لِكُلِّ جَماعَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ جَعَلْنا ذَبْحَ القَرابِينِ؛ ﴿ لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ ﴾ ، وإنَّما خَصَّ بَهِيمَةَ الأنْعامِ؛ لِأنَّها المَشْرُوعَةُ في القُرْبِ.
والمُرادُ مِنَ الآيَةِ: أنَّ الذَّبائِحَ لَيْسَتْ مِن خَصائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وأنَّ التَّسْمِيَةَ عَلَيْها كانَتْ مَشْرُوعَةً قَبْلَ هَذِهِ الأُمَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ ﴾ ؛ أيْ: لا يَنْبَغِي أنْ تَذْكُرُوا عَلى ذَبائِحِكم سِواهُ، ﴿ فَلَهُ أسْلِمُوا ﴾ ؛ أيِ: انْقادُوا واخْضَعُوا، وقَدْ ذَكَرْنا مَعْنى الإخْباتِ في ( هُودٍ: ٢٣ )، وكَذَلِكَ ألْفاظُ الآيَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ.
<div class="verse-tafsir"