الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 30 الروم > الآيات ١٢-١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ ﴾ قَدْ شَرَحْنا الإبْلاسَ في (الأنْعامِ: ٤٤) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهم مِن شُرَكائِهِمْ ﴾ أيْ: [مِن] أوْثانِهِمُ الَّتِي عَبَدُوها ﴿ شُفَعاءُ ﴾ في القِيامَةِ ﴿ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ﴾ يَتَبَرَّؤُونَ مِنها وتَتَبَرَّأُ مِنهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ﴾ وذَلِكَ بَعْدَ الحِسابِ يَنْصَرِفُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ، وقَوْمٌ إلى النّارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَهم في رَوْضَةٍ ﴾ الرَّوْضَةُ: المَكانُ المُخْضَرُّ مِنَ الأرْضِ؛ وإنَّما خَصَّ الرَّوْضَةَ، لِأنَّها كانَتْ أعْجَبَ الأشْياءِ إلى العَرَبِ؛ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدَ العَرَبِ أحْسَنَ مِنَ الرِّياضِ المُعْشِبَةِ ولا أطْيَبَ رِيحًا، قالَ الأعْشى: ما رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ خَضْراءُ جادَ عَلَيْها مُسْبِلٌ ∗∗∗ هَطِلُ يَوْمًا بِأطْيَبَ مِنها نَشْرَ رائِحَةٍ ∗∗∗ ولا بِأحْسَنَ مِنها إذْ دَنا الأُصُلُ قالَ المُفَسِّرُونَ: والمُرادُ بِالرَّوْضَةِ: رِياضُ الجَنَّةِ.
وَفِي مَعْنى ﴿ يُحْبَرُونَ ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: يُكْرَمُونَ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: يَنْعَمُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.
قالَ الزَّجّاجُ: والحَبْرَةُ في اللُّغَةِ: كُلُّ نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ.
والثّالِثُ: يَفْرَحُونَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: " يُحْبَرُونَ ": يُسَرُّونَ، والحَبْرَةُ: السُّرُورُ.
والرّابِعُ: أنَّ الحَبْرَ: السَّماعُ في الجَنَّةِ، فَإذا أهْلُ الجَنَّةِ في السَّماعِ، لَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ إلّا ورَدَّتْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ.
وسُئِلَ يَحْيى بْنُ مُعاذٍ: أيُّ الأصْواتِ أحْسَنُ؟
فَقالَ: مَزامِيرُ أُنْسٍ، في مَقاصِيرِ قُدْسٍ، بِألْحانِ تَحْمِيدٍ، في رِياضِ تَمْجِيدٍ ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَأُولَئِكَ في العَذابِ مُحْضَرُونَ ﴾ أيْ: هم حاضِرُونَ العَذابَ أبَدًا لا يُخَفَّفُ عَنْهم.
<div class="verse-tafsir"