تفسير سورة القمر الآيات ٤١-٤٦ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 54 القمر > الآيات ٤١-٤٦

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أحَدُهُما: [أنَّهُ] جَمْعُ نَذِيرٍ، وهي الآياتُ الَّتِي أنْذَرَهم بِها مُوسى.

والثّانِي: أنَّ النُّذُرَ بِمَعْنى الإنْذارِ؛ وقَدْ بَيَّنّاهُ آنِفًا، ﴿ فَأخَذْناهُمْ ﴾ بِالعَذابِ ﴿ أخْذَ عَزِيزٍ ﴾ أيْ: غالِبٍ في انْتِقامِهِ ﴿ مُقْتَدِرٍ ﴾ قادِرٍ عَلى هَلاكِهِمْ.

ثُمَّ خَوَّفَ أهْلَ مَكَّةَ فَقالَ: "أكُفّارُكُمْ" يا مَعْشَرَ العَرَبِ ﴿ خَيْرٌ ﴾ أيْ: أشَدُّ وأقْوى "مِن أُولَئِكُمْ" وهَذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ الإنْكارِ؛ والمَعْنى: لَيْسُوا بِأقْوى مِن قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، وقَدْ أهْلَكْناهم "أمْ لَكم بَراءَةٌ" مِنَ العَذابِ أنَّهُ لا يُصِيبُكم ما أصابَهم في ﴿ الزُّبُرِ ﴾ أيْ: في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ، ﴿ أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ﴾ المَعْنى: أيَقُولُونَ: نَحْنُ يَدٌ واحِدَةٌ عَلى مَن خالَفَنا فَنَنْتَصِرُ مِنهُمْ؟

وإنَّما وحَّدَ المُنْتَصِرَ لِلَفْظِ الجَمِيعِ، فَإنَّهُ عَلى لَفْظِ "واحِدٍ" وإنْ كانَ اسْمًا لِلْجَماعَةِ ﴿ سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ﴾ ورَوى أبُو حاتِمِ بْنِ يَعْقُوبَ: "سَنَهْزِمُ" بِالنُّونِ، "الجَمْعَ" بِالنَّصْبِ، "وَتُوَلُّونَ" بِالتّاءِ، ويَعْنِي بِالجَمْعِ: جَمْعَ كَفّارِ مَكَّةَ ﴿ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾ ولَمْ يَقُلِ: الأدْبارَ، وكِلاهُما جائِزٌ؛ قالَ الفَرّاءُ: مِثْلُهُ أنْ يَقُولَ: إنَّ فُلانًا لَكَثِيرُ الدِّينارِ والدِّرْهَمِ.

وهَذا مِمّا أخْبَرَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ مِن عِلْمِ الغَيْبِ، فَكانَتِ الهَزِيمَةُ يَوْمَ بَدْرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والسّاعَةُ أدْهى ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: هي أفْظَعُ ﴿ وَأمَرُّ ﴾ مِنَ القَتْلِ قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى الدّاهِيَةِ: الأمْرُ الشَّدِيدُ الَّذِي لا يُهْتَدى لِدَوائِهِ؛ ومَعْنى "أمَرٍّ": أشَدُّ مَرارَةً مِنَ القَتْلِ والأسْرِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56