الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَهُ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ ﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ كُفّارَ مَكَّةَ قالُوا لَلنَّبِيِّ : قَدْ عَلِمْنا أنَّهُ إنَّما يَحْمِلُكَ عَلى ما تَدْعُونا إلَيْهِ الحاجَةُ، فَنَحْنُ نَجْعَلُ لَكَ نَصِيبًا في أمْوالِنا حَتّى تَكُونَ مِن أغْنانا رَجُلًا، وتَرْجِعَ عَمًّا أنْتَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
وَفِي مَعْنى "سَكَنَ" قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ مِنَ السُّكْنى.
قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: "سَكَنَ" بِمَعْنى حَلَّ.
والثّانِي: أنَّهُ مِنَ السُّكُونِ الَّذِي يُضادُّ الحَرَكَةَ.
قالَ مُقاتِلٌ: مِنَ المَخْلُوقاتِ ما يَسْتَقِرُّ بِالنَّهارِ، ويَنْتَشِرُ بِاللَّيْلِ، ومِنها ما يَسْتَقِرُّ بِاللَّيْلِ:وَيَنْتَشِرُ بِالنَّهارِ.
فَإنْ قِيلَ: لِمَ خَصَّ السُّكُونَ بِالذِّكْرِ دُونَ الحَرَكَةِ، فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ.
أحَدُها: أنَّ السُّكُونَ أعَمُّ وُجُودًا مِنَ الحَرَكَةِ.
والثّانِي: أنَّ كُلَّ مُتَحَرِّكٍ قَدْ يُسَكَّنُ، ولَيْسَ كُلُّ ساكِنٍ يَتَحَرَّكُ.
والثّالِثُ: أنَّ في الآَيَةِ إضْمارًا، والمَعْنى: ولَهُ ما سَكَنَ وتَحَرَّكَ كَقَوْلِهِ ﴿ تَقِيكُمُ الحَرَّ ﴾ أرادَ: والبَرْدَ، فاخْتَصَرَ.
<div class="verse-tafsir"