تفسير سورة التوبة الآية ٨٤ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 9 التوبة > الآية ٨٤

٨٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: أنَّهُ «لَمّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، جاءَ ابْنُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ  ، فَقالَ: أعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ، وصَلَّ عَلَيْهِ، واسْتَغْفَرَ لَهُ.

فَأعْطاهُ قَمِيصَهُ؛ فَقالَ: آَذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ، فَآَذَنَهُ؛ فَلَمّا أرادَ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، جَذَبَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وقالَ: ألَيْسَ قَدْ نَهاكَ اللَّهُ أنْ تُصْلِّيَ عَلى المُنافِقِينَ؟

فَقالَ: "أنا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ  ﴾ فَصَلّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ نافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

قالَ قَتادَةُ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ  كانَ يَقُولُ: "ما يُغْنِي عَنْهُ قَمِيصِي مِن عَذابِ اللَّهِ تَعالى، واللَّهِ إنِّي لَأرْجُو أنْ يُسْلِمَ بِهِ ألْفٌ مِن قَوْمِهِ" .» قالَ الزَّجّاجُ: فَيُرْوى أنَّهُ أسْلَمَ ألْفٌ مِنَ الخَزْرَجِ لَمّا رَأوْهُ يَطْلُبُ الِاسْتِشْفاءَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ  ، وأرادَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ.

فَأمّا قَوْلُهُ: "مِنهُمْ" فَإنَّهُ يَعْنِي المُنافِقِينَ.

وقَوْلُهُ: (وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ) قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ  ، إذا دُفِنَ المَيِّتُ، وقَفَ عَلى قَبْرِهِ ودَعا لَهُ؛ فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ في حَقِّ المُنافِقِينَ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْناهُ: لا تَتَوَلَّ دَفْنَهُ؛ وهو مِن قَوْلِكَ: قامَ فَلانٌ بِأمْرِ فُلانٍ؛ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56