الإسلام > القرآن > سور > سورة 47 محمد > الآية ١ من سورة محمد
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 23 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ١ من سورة محمد من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
يقول تعالى : ( الذين كفروا ) أي : بآيات الله ، ( وصدوا ) غيرهم ( عن سبيل الله أضل أعمالهم ) أي : أبطلها وأذهبها ، ولم يجعل لها جزاء ولا ثوابا ، كقوله تعالى : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) [ الفرقان : 23 ] .
القول في تأويل قوله تعالى : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين جحدوا توحيد الله وعبدوا غيره وصدّوا من أراد عبادتَه والإقرار بوحدانيته, وتصديق نبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن الذي أراد من الإسلام والإقرار والتصديق ( أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) يقول: جعل الله أعمالهم ضلالا على غير هدى وغير رشاد, لأنها عملت في سبيل الشيطان وهي على غير استقامة ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) يقول تعالى ذكره: والذين صدّقوا الله وعملوا بطاعته, واتبعوا أمره ونهيه ( وَآمَنُوا بِمَا نـزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ) يقول : وصدّقوا بالكتاب الذي أنـزل الله على محمد ( وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) يقول : يقول: محا الله عنهم بفعلهم ذلك سيئ ما عملوا من الأعمال, فلم يؤاخذهم به, ولم يعاقبهم عليه (وأصلح بالهم) يقول: وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه, وفي الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود الدائم في جنانه.
سورة القتال .وهي سورة محمد صلى الله عليه وسلم .مدنية في قول ابن عباس ، ذكره النحاس .
وقال الماوردي : في قول الجميع إلا ابن عباس وقتادة فإنهما قالا : إلا آية منها نزلت عليه بعد حجة الوداع حين خرج من مكة ، وجعل ينظر إلى البيت وهو يبكي حزنا عليه ، فنزل عليه وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك .
وقال الثعلبي : إنها مكية ، وحكاه ابن هبة الله عن الضحاك وسعيد بن جبير .
وهي تسع وثلاثون آية .
وقيل : ثمان .بسم الله الرحمن الرحيم .الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم قال ابن عباس ومجاهد : هم أهل مكة كفروا بتوحيد الله ، وصدوا أنفسهم والمؤمنين عن دين الله وهو الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه ، وقاله السدي .
وقال الضحاك : عن سبيل الله عن بيت الله بمنع قاصديه .
ومعنى أضل أعمالهم : أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وجعل الدائرة عليهم ، قاله الضحاك .
وقيل : أبطل ما عملوه في كفرهم بما كانوا يسمونه مكارم ، من صلة الأرحام وفك الأسارى وقرى الأضياف وحفظ الجوار .
وقال ابن عباس : نزلت في المطعمين ببدر ، وهم اثنا عشر رجلا : أبو جهل ، والحارث بن هشام ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبي وأمية ابنا خلف ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، وأبو البختري بن هشام ، وزمعة بن الأسود ، وحكيم بن حزام ، والحارث بن عامر بن نوفل .
هذه الآيات مشتملات على ذكر ثواب المؤمنين وعقاب العاصين، والسبب في ذلك، ودعوة الخلق إلى الاعتبار بذلك، فقال: { الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } وهؤلاء رؤساء الكفر، وأئمة الضلال، الذين جمعوا بين الكفر بالله وآياته، والصد لأنفسهم وغيرهم عن سبيل الله، التي هي الإيمان بما دعت إليه الرسل واتباعه.فهؤلاء { أَضَلَّ } الله { أَعْمَالَهُمْ } أي: أبطلها وأشقاهم بسببها، وهذا يشمل أعمالهم التي عملوها ليكيدوا بها الحق وأولياء الله، أن الله جعل كيدهم في نحورهم، فلم يدركوا مما قصدوا شيئا، وأعمالهم التي يرجون أن يثابوا عليها، أن الله سيحبطها عليهم، والسبب في ذلك أنهم اتبعوا الباطل، وهو كل غاية لا يراد بها وجه الله من عبادة الأصنام والأوثان، والأعمال التي في نصر الباطل لما كانت باطلة، كانت الأعمال لأجلها باطلة.
مدنية ( ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم ) أبطلها فلم يقبلها [ وأراد بالأعمال ما فعلوا من إطعام الطعام وصلة الأرحام ] قال الضحاك : أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وجعل الدائرة عليهم .
«الذين كفروا» من أهل مكة «وصدُّوا» غيرهم «عن سبيل الله» أي الإيمان «أضل» أحبط «أعمالهم» كإطعام الطعام وصلة الأرحام، فلا يرون لها في الآخرة ثوابا ويجزون بها في الدنيا من فضله تعالى.
الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وصدوا الناس عن دينه، أَذْهَبَ الله أعمالهم، وأبطلها، وأشقاهم بسببها.
افتتحت سورة القتال بهذا الذم الشديد للكافرين ، وبهذا الثناء العظيم على المؤمنين .افتتحت بقوله - سبحانه - : ( الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَآمَنُواْ بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحق مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ) .وقوله : ( الذين كَفَرُواْ ) .
.
مبتدأ ، خبره قوله - سبحانه - ( أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) .والمراد بهم كفار قريش ، الذين أعرضوا عن الحق وحرضوا غيرهم على الإِعراض عنه .فقوله : ( صَدُّواْ ) من الصد بمعنى المنع ، والمفعول محذوف .وقوله : ( أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) أى : أبطلها وأحبطها وجعلها ضائعة ذاهبة لا أثر لها ولا وجود ، والمراد بهذه الأعمال : ما كانوا يعملونه فى الدنيا من عمل حسن ، كإِكرام الضيف ، وبرد الوالدين ، ومساعدة المحتاج .
أى : الذين كفروا بالله - تعالى - وبكل ما يجب الإِيمان به ، ومنعوا غيرهم من اتباع الدين الحق الذى أمر الله - تعالى - باتباعه ( أَضَلَّ ) - .سبحانه - أعمالهم ، بأن جعلها ذاهبة ضائعة غير مقبولة عنده .
كما قال - تعالى - : ( وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً ) قال صاحب الكشاف : ( أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) أى : أبطلها وأحبطها : وحقيقته ، جعلها ضالة ضائعة ليس لها من يتقبلها ويثيب عليها ، كالضالة من الإِبل ، التى هى مضيعة لا رب لها يحفظها ويعنى بأمرها ، أو جعلها ضالة فى كفرهم وعاصيهم ، ومغلوبة بها ، كما يضل الماء اللبن .
وأعمالهم ما كانوا يعلمونه فى كفرهم بما يسمونه مكارم : من صلة الأرحام ، وفك الأسرى .وقيل : أبطل ما عملواه من الكيد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصد عن سبيل الله ، بأن نصره عليهم وأظهر دينه على الدين كله .
أول هذه السورة مناسب لآخر السورة المتقدمة، فإن آخرها قوله تعالى: ﴿ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الفاسقون ﴾ فإن قال قائل كيف يهلك الفاسق وله أعمال صالحة كإطعام الطعام وصلة الأرحام وغير ذلك؟
مما لا يخلو عنه الإنسان في طول عمره فيكون في إهلاكه إهدار عمله وقد قال تعالى: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ﴾ وقال تعالى: ﴿ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله أَضَلَّ أعمالهم ﴾ أي لم يبق لهم عمل ولم يوجد فلم يمتنع الإهلاك، وسنبين كيف إبطال الأعمال مع تحقيق القول فيه، وتعالى الله عن الظلم، وفي التفسير مسائل: المسألة الأولى: من المراد بقوله: ﴿ الذين كَفَرُواْ ﴾ ؟
قلنا فيه وجوه: الأول: هم الذين كانوا يطعمون الجيش يوم بدر منهم أبو جهل والحرث ابنا هشام وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وغيرهم الثاني: كفار قريش الثالث: أهل الكتاب الرابع: هو عام يدخل فيه كل كافر.
المسألة الثانية: في الصد وجهان: أحدهما: صدوا أنفسهم معناه أنهم صدوا أنفسهم عن السبيل ومنعوا عقولهم من اتباع الدليل وثانيهما: صدوا غيرهم ومنعوهم كما قال تعالى عن المستضعفين ﴿ يَقُولُ الذين استضعفوا لِلَّذِينَ استكبروا لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ﴾ وعلى هذا بحث: وهو أن إضلال الأعمال مرتب على الكفر والصد، والمستضعفون لم يصدوا فلا يضل أعمالهم، فنقول التخصيص بالذكر لا يدل على نفي ما عداه، ولا سيما إذا كان المذكور أولى بالذكر من غيره وهاهنا الكافر الصاد أدخل في الفساد فصار هو أولى بالذكر أو نقول كل من كفر صار صاداً لغيره، أما المستكبر فظاهر، وأما المستضعف فلأنه بمتابعته أثبت للمستكبر ما يمنعه من اتباع الرسول فإنه بعد ما يكون متبوعاً يشق عليه بأن يصير تابعاً، ولأن كل من كفر صار صاداً لمن بعده لأن عادة الكفار اتباع المتقدم كما قال عنهم ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا ءابَاءنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على آثارهم مُهْتَدُونَ ﴾ أو مقتدون، فإن قيل فعلى هذا كل كافر صاد فما الفائدة في ذكر الصد بعد الكفر نقول هو من باب ذكر السبب وعطف المسبب عليه تقول أكلت كثيراً وشبعت، والكفر على هذا سبب الصد، ثم إذا قلنا بأن المراد منه أنهم صدوا أنفسهم ففيه إشارة إلى أن ما في الأنفس من الفطرة كان داعياً إلى الإيمان، والامتناع لمانع وهو الصد لنفسه.
المسألة الثالثة: في المصدود عنه وجوه: الأول: عن الإنفاق على محمد عليه السلام وأصحابه الثاني: عن الجهاد الثالث: عن الإيمان الرابع: عن كل ما فيه طاعة الله تعالى وهو اتباع محمد عليه السلام، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم على الصراط المستقيم هاد إليه، وهو صراط الله قال تعالى: ﴿ وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ ﴾ فمن منع من اتباع محمد عليه السلام فقد صد عن سبيل الله.
المسألة الرابعة: في الإضلال وجوه: الأول: المراد منه الإبطال، ووجهه هو أن المراد أنه أضله بحيث لا يجده، فالطالب إنما يطلبه في الوجود، وما لا يوجد في الوجود فهو معدوم.
فإن قيل كيف يبطل الله حسنة أوجدها؟
نقول إن الابطال على وجوه: أحدها: يوازن بسيئاتهم الحسنات التي صدرت منهم ويسقطها بالموازنة ويبقي لهم سيئات محضة، لأن الكفر يزيد على غير الإيمان من الحسنات والإيمان يترجح على غير الكفر من السيئات.
وثانيها: أبطلها لفقد شرط ثبوتها وإثباتها وهو الإيمان لأنه شرط قبول العمل قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صالحا مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ وإذا لم يقبل الله العمل لا يكون له وجود لأن العمل لا بقاء له في نفسه بل هو يعدم عقيب ما يوجد في الحقيقة غير أن الله تعالى يكتب عنده بفضله أن فلاناً عمل صالحاً وعندي جزاؤه فيبقى حكماً، وهذا البقاء حكماً خير من البقاء الذي للأجسام التي هي محل الأعمال حقيقة، فإن الأجسام وإن بقيت غير أن مآلها إلى الفناء والعمل الصالح من الباقيات عند الله أبداً، وإذا ثبت هذا تبين أن الله بالقبول متفضل، وقد أخبر أني لا أقبل إلا من مؤمن فمن عمل وتعب من غير سبق الإيمان فهو المضيع تعبه لا الله تعالى.
وثالثها: لم يعمل الكافر عمله لوجه الله تعالى فلم يأت بخير فلا يرد علينا قوله: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ﴾ وبيانه هو أن العمل لا يتميز إلا بمن له العمل لا بالعامل ولا بنفس العمل، وذلك لأن من قام ليقتل شخصاً ولم يتفق قتله، ثم قال ليكرمه ولم يتفق الإكرام ولا القتل، وأخبر عن نفسه أنه قام في اليوم الفلاني لقتله وفي اليوم الآخر لإكرامه يتميز القيامان لا بالنظر إلى القيام فإنه واحد ولا بالنظر إلى القائم فإنه حقيقة واحدة، وإنما يتميز بما كان لأجله القيام، وكذلك من قام وقصد بقيامه إكرام الملك وقام وقصد بقيامه إكرام بعض العوام يتميز أحدهما عن الآخر بمنزلة العمل لكن نسبة الله الكريم إلى الأصنام فوق نسبة الملوك إلى العوام فالعمل للأصنام ليس بخير ثم إن اتفق أن يقصد واحد بعمله وجه الله تعالى ومع ذلك يعبد الأوثان لا يكون عمله خيراً، لأن مثل ما أتى به لوجه الله أتى به للصنم المنحوت فلا تعظيم الوجه الثاني: الإضلال هو جعله مستهلكاً وحقيقته هو أنه إذا كفر وأتى للأحجار والأخشاب بالركوع والسجود فلم يبق لنفسه حرمة وفعله لا يبقى معتبراً بسبب كفره، وهذا كمن يخدم عند الحارس والسايس إذا قام فالسلطان لا يعمل قيامه تعظيماً لخسته كذلك الكافر، وأما المؤمن فبقدر ما يتكبر على غير الله يظهر تعظيمه لله، كالملك الذي لا ينقاد لأحد إذا انقاد في وقت لملك من الملوك يتبين به عظمته الوجه الثالث: ﴿ أضله ﴾ أي أهمله وتركه، كما يقال أضل بعيره إذا تركه مسيباً فضاع.
ثم إن الله تعالى لما بيّن حال الكفار بيّن حال المؤمنين فقال: <div class="verse-tafsir"
سُورَةُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وتُسَمّى سُورَةَ القِتالِ، وهي مَدَنِيَّةٌ عِنْدَ الأكْثَرِينَ ولَمْ يَذْكُرُوا اسْتِثْناءً، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّها مَدَنِيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ ﴾ إلى آخِرِهِ فَإنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «لَمّا خَرَجَ مِن مَكَّةَ إلى الغارِ التَفَتَ إلَيْها وقالَ: (أنْتِ أحَبُّ بِلادِ اللَّهِ تَعالى إلى اللَّهِ وأنْتِ أحَبُّ بِلادِ اللَّهِ تَعالى إلَيَّ ولَوْلا أنَّ أهْلَكِ أخْرَجُونِي مِنكِ لَمْ أخْرُجْ مِنكِ)».
فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ فَيَكُونُ مَكِّيًّا بِناءً عَلى أنَّ ما نَزَلَ في طَرِيقِ المَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يَبْلُغَها النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
أعْنِي ما نَزَلَ في سَفَرِ الهِجْرَةِ مِنَ المَكِّيِّ اصْطِلاحًا كَما يُؤْخَذُ مِن أثَرٍ أخْرَجَهُ عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الدّارِمِيُّ بِسَنَدِهِ إلى يَحْيى بْنِ سَلّامٍ، وعِدَّةُ آيِها أرْبَعُونَ في البَصْرِيِّ وثَمانٍ وثَلاثُونَ في الكُوفِيِّ وتِسْعٌ بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ وثَلاثُونَ فِيما عَداهُما، والخِلافُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها ﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ ﴾ ولا يَخْفى قُوَّةُ ارْتِباطِ أوَّلِها بِآخِرِ السُّورَةِ قَبْلَها واتِّصالُهُ وتَلاحُمُهُ بِحَيْثُ لَوْ سَقَطَتْ مِنَ البَيْنِ البَسْمَلَةُ لَكانا مُتَّصِلًا واحِدًا لا تَنافُرَ فِيهِ كالآيَةِ الواحِدَةِ آخِذًا بَعْضُهُ بِعُنُقِ بَعْضٍ، «وكانَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى ما أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما يَقْرَؤُها في صَلاةِ المَغْرِبِ».
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ مُحَمَّدٍ آيَةً فِينا وآيَةً في بَنِي أُمَيَّةَ، ولا أظُنُّ صِحَّةَ الخَبَرِ.
نَعَمْ لِكُفّارِ بَنِي أُمَيَّةَ الحَظُّ الأوْفَرُ مِن عُمُوماتِ الآياتِ الَّتِي في الكُفّارِ كَما أنَّ لِأهْلِ البَيْتِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمُ المُعَلّى والرَّقِيبُ مِن عُمُوماتِ الآياتِ الَّتِي في المُؤْمِنِينَ، وأكْثَرُ مِن هَذا لا يُقالُ سِوى أنِّي أقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ تَعالى مَن قَطَعَ الأرْحامَ وآذى الآلَ.
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ أيْ أعْرَضُوا عَنِ الإسْلامِ وسُلُوكِ طَرِيقِهِ أوْ مَنَعُوا غَيْرَهم عَنْ ذَلِكَ عَلى أنَّ صَدَّ لازِمٌ أوْ مُتَعَدٍّ، قالَ في الكَشْفِ: والأوَّلُ أظْهَرُ لِأنَّ الصَّدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ هو الإعْراضُ عَمّا أتى بِهِ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلى اللَّهِ ﴾ فَيُطابِقُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﴾ وكَثِيرٌ مِنَ الآثارِ تُؤَيِّدُ الثّانِي، وفَسَّرَ الضَّحّاكُ ( سَبِيلِ اللَّهِ ) بِبَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ: صَدُّهم عَنْهُ مَنعُهم قاصِدِيهِ ولَيْسَ بِذَلِكَ.
والآيَةُ عامَّةٌ لِكُلِّ مَنِ اتَّصَفَ بِعُنْوانِ الصِّلَةِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم أيِ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَلى الوَجْهِ الثّانِي في ( صَدُّوا ) المُطْعِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ الكُبْرى، وكَأنَّهُ عَنى مَن يَدْخُلُ في العُمُومِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، فَإنَّ أُولَئِكَ كانُوا صادِّينَ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَصَدُّهم أعْظَمُ مِن صَدِّ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ كَفَرَ وصَدَّ عَنِ السَّبِيلِ، وأوَّلُ مَن أطْعَمَ مِنهم عَلى ما نُقِلَ عَنْ سِيرَةِ ابْنِ سَيِّدِ النّاسِ أبُو جَهْلٍ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ نَحَرَ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ حِينَ خَرَجُوا مِن مَكَّةَ عَشْرًا مِنَ الإبِلِ، ثُمَّ صَفْوانُ بْنُ أُمَيَّةَ نَحَرَ تِسْعًا بِعُسْفانَ، ثُمَّ سَهْلُ بْنُ عَمْرٍو نَحَرَ بِقَدِيدٍ عَشْرًا ثُمَّ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وقَدْ ضَلُّوا الطَّرِيقَ نَحَرَ تِسْعًا ثُمَّ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحَرَ عَشْرًا، ثُمَّ مَقِيسٌ الجُمَحِيُّ بِالأبْواءِ نَحَرَ تِسْعًا، ثُمَّ العَبّاسُ نَحَرَ عَشْرًا، والحَرْثُ بْنُ عامِرٍ نَحَرَ تِسْعًا، وأبُو البُخْتَرِيِّ عَلى ماءِ بَدْرٍ نَحَرَ عَشْرًا، ومَقِيسٌ تِسْعًا ثُمَّ شَغَلَتْهُمُ الحَرْبُ فَأكَلُوا مِن أزْوادِهِمْ، وقِيلَ: كانُوا سِتَّةَ نَفَرٍ نَبِيهٌ ومُنَبِّهٌ ابْنا الحَجّاجِ وعُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ، وأبُو جَهْلٍ والحَرْثُ ابْنا هِشامٍ، وضَمَّ مُقاتِلٌ إلَيْهِمْ سِتَّةً أُخْرى وهم عامِرُ بْنُ نَوْفَلٍ وحَكِيمُ بْنُ حِزامٍ وزَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ والعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وصَفْوانُ بْنُ أُمَيَّةَ وأبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ أطْعَمَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم يَوْمًا الأحابِيشَ والجُنُودَ يَسْتَظْهِرُونَ بِهِمْ عَلى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولا يُنافِي عَدُّ أبِي سُفْيانَ إنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ مِن أُولَئِكَ كَوْنَهُ مَعَ العِيرِ لِأنَّ المُرادَ بِيَوْمِ بَدْرٍ زَمَنُ وقْعَتِها فَيَشْمَلُ مَن أطْعَمَ في الطَّرِيقِ وفي مُدَّتِها حَتّى انْقَضَتْ، وقالَ مُقاتِلٌ: هُمُ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا مِن أهْلِ الشِّرْكِ كانُوا يَصُدُّونَ النّاسَ عَنِ الإسْلامِ ويَأْمُرُونَهم بِالكُفْرِ، وقِيلَ: هم شَياطِينُ مِن أهْلِ الكِتابِ صَدُّوا مَن أرادَ مِنهم أوْ مِن غَيْرِهِمْ عَنِ الدُّخُولِ في الإسْلامِ.
والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أضَلَّ أعْمالَهُمْ ﴾ أيْ أبْطَلَها وأحْبَطَها وجَعَلَها ضائِعَةً لا أثَرَ لَها ولا نَفْعَ أصْلًا لا بِمَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ أبْطَلَها وأحْبَطَها بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ بِمَعْنى أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ حَكَمَ بِبُطْلانِها وضَياعِها وأُرِيدَ بِها ما كانُوا يَعْمَلُونَهُ مِن أعْمالِ البِرِّ كَصِلَةِ الأرْحامِ وقِرى الأضْيافِ وفَكِّ الأُسارى وغَيْرِها مِنَ المَكارِمِ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى جَعَلَها ضَلالًا أيْ غَيْرَ هُدًى حَيْثُ لَمْ يُوَفِّقْهم سُبْحانَهُ لِأنْ يَقْصِدُوا بِها وجْهَهُ سُبْحانَهُ أوْ جَعَلَها ضالَّةً أيْ غَيْرَ مُهْتَدِيَةٍ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ، ومَن قالَ الآيَةُ في المُطْعِمِينَ وأضْرابِهِمْ قالَ: المَعْنى أبْطَلَ جَلَّ وعَلا ما عَمِلُوهُ مِنَ الكَيْدِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كالإنْفاقِ الَّذِي أنْفَقُوهُ في سَفَرِهِمْ إلى مُحارَبَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وغَيْرِهِ بِنَصْرِ رَسُولِهِ وإظْهارِ دِينِهِ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ، ولَعَلَّهُ أوْفَقُ بِما بَعْدَهُ، وكَذا بِما قِيلَ إنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بِبَدْرٍ.
<div class="verse-tafsir"
صُدّر التحريض على القتال بتوطئة لبيان غضب الله على الكافرين لكفرهم وصدهم الناس عن دين الله وتحقير أمرهم عند الله ليكون ذلك مثيراً في نفوس المسلمين حنقاً عليهم وكراهية فتثور فيهم همة الإقدام على قتال الكافرين، وعدم الاكتراث بما هم فيه من قوة، حين يعلمون الله يخذل المشركين وينصر المؤمنين، فهذا تمهيد لقوله: ﴿ فإذا لقيتم الذين كفروا ﴾ [محمد: 4].
وفي الابتداء بالموصول والصلة المتضمنة كُفر الذين كفروا ومناواتهم لدين الله تشويق لما يرد بعده من الحكم المناسب للصلة، وإيماء بالموصول وصلته إلى علة الحكم عليه بالخبر أي لأجل كفرهم وصدهم، وبراعة استهلال للغرض المقصود.
والكفُر: الإشراك بالله كما هو مصطلح القرآن حيثما أطلق الكفر مجرداً عن قرينة إرادة غير المشركين.
وقد اشتملت هذه الجملة على ثلاثة أوصاف للمشركين.
وهي: الكفر، والصد عن سبيل الله، وضلال الأعمال الناشئ عن إضلال الله إياهم.
والصدّ عن سبيل: هو صرف الناس عن متابعة دين الإسلام، وصرفُهم أنفسهم عن سماع دعوة الإسلام بطريق الأوْلى.
وأضيف (السبيل) إلى ﴿ الله ﴾ لأنه الدين الذي ارتضاه الله لعباده ﴿ إن الدين عند الله الإسلام ﴾ [آل عمران: 19].
واستعير اسم السبيل للدين لأن الدين يوصل إلى رضى الله كما يوصل السبيل السائرَ فيه إلى بُغيته.
ومن الصد عن سبيل الله صدهم المسلمين عن المسجد الحرام قال تعالى: ﴿ ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام ﴾ [الحج: 25].
ومن الصد عن المسجد الحرام: إخراجهم الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من مكة، وصدهم عن العُمرة عام الحديبية.
ومن الصد عن سبيل الله: إطعامهم الناس يوم بدر ليثبتوا معهم ويكثروا حولهم، فلذلك قيل: إن الآية نزلت في المطعِمين يوم بدر وكانوا اثني عشر رجلاً من سادة المشركين من قريش.
وهم: أبو جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبيٌّ بن خلَف وأمية بن خلَف ونُبَيْه بن الحجاج ومُنَبِّه بنُ الحجاج وأبو البَخْتَرِي بنُ هشام والحارث بن هشام وزَمعة بن الأسود والحارث بن عامر بن نَوفل وحَكيم بن حِزام وهذا الأخير أسلم من بعد وصار من خيرة الصحابة.
وعدّ منهم صفوان بن أمية وسهل بن عمرو ومِقْيَس الجُمحي والعباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب وهذان أسلما وحَسن إسلامهما وفي الثلاثة الآخَرين خلاف.
ومن الصد عن سبيل الله صدهم الناس عن سماع القرآن ﴿ وقال الذين كفروا لا تَسمعوا لهذا القرآن والغَوا فيه لعلكم تغلبون ﴾ [فصلت: 26].
والإضلال: الإبطال والإضاعة، وهو يرجع إلى الضلال.
وأصله الخطأ للطريق المسلوك للوصول إلى مكان يُراد وهو يستلزم المعاني الأخر.
وهذا اللفظ رشيق الموقع هنا لأنه الله أبطل أعمالهم التي تبدو حسنة، فلم يثبهم عليها من صلة رحم، وإطعام جائع، ونحوهما، ولأن من إضلال أعمالهم أن كان غالب أعمالهم عبثاً وسيئاً ولأن من إضلال أعمالهم أن الله خَيَّبَ سعيهم فلم يحصلوا منه على طائل فانهزموا يوم بدر وذهب إطعامُهم الجيْش باطلاً، وأفسد تدبيرهم وكيدهم للرسول صلى الله عليه وسلم فلم يشفُوا غليلهم يوم أحد، ثم توالت انهزاماتهم في المواقع كلها قال تعالى: ﴿ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ﴾ [الأنفال: 36].
<div class="verse-tafsir"
﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ قال مقاتل: بتوحيد الله (١) ﴿ وَصَدُّوا ﴾ الناس ﴿ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ﴾ ، قال ابن عباس في رواية عطاء ومجاهد: يريد مشركي قريش أهل مكة، وما فعلوا بالنبي - - وأصحابه (٢) (٣) وذكر مقاتل أسماءهم، أبو جهل والحارث بن هشام وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبي وأمية ابنا خلف ومنبه (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) قوله تعالى: ﴿ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴾ قال الكلبي (٩) (١٠) قال أبو إسحاق: أحبطها فلا يرون في الآخرة لها ثواباً (١١) - (١٢) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 48.
(٢) أخرج ذلك الطبري 13/ 39 عن مجاهد، وانظر: "الجامع" للقرطبي 16/ 223.
(٣) انظر: "تفسير السمرقندي" 3/ 239، "تنوير المقباس" ص 506.
(٤) هو: منبه بن الحجاج السهمي نديم جاهلي من أشراف قريش في الجاهلية وزنادقتها، قتله أبو قيس الأنصاري في وقعة بدر.
"المحبر" ص 161، "طبقات ابن سعد" 2/ 18، "الأعلام" 7/ 289.
(٥) نبيه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة السعدي السهمي القرشي أبو الرزام شاعر من ذوي الوجاهة في قريش قبل الإسلام، قتل في وقعة بدر.
"خزانة البغدادي" 3/ 101، "المحبر" 160، "الأعلام" 8/ 8.
(٦) هو: العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى قتل يوم بدر، قيل قتله عمر وقيل غيره، وهو من المستهزئين وممن عمل على شق الصحيفة.
انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 375، "تاريخ الطبري" 2/ 336، "طبقات ابن سعد" 2/ 18.
(٧) هو: زمعة بن الأسود بن عبد يغوث بن عبد الملك بن أسد أحد زعماء قريش في الجاهلية.
انظر: "الكامل" لابن الأثير 2/ 61، "سيرة ابن هشام" 1/ 315، "طبقات ابن سعد" 2/ 18.
(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 43، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 223.
(٩) انظر: "تنوير المقباس" ص 507.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 43.
(١١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 5.
(١٢) أورد الثعلبي هذا القول ونسبه للضحاك.
انظرت "تفسيره" 10/ 123 أ، وكذلك البغوي في "تفسيره" 7/ 277، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 223.
<div class="verse-tafsir"
الذين كفروا بالله وصرفوا الناس عن دين الله، أبطل الله أعمالهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.a0v3N"