الإسلام > القرآن > سور > سورة 69 الحاقة > الآية ٢ من سورة الحاقة
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 4 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢ من سورة الحاقة من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
الحاقة من أسماء يوم القيامة ; لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد ;
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقة ) و الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ والواقِعةُ، والطَّامَّة، والصَّاخَّة قال: هذا كله يوم القيامة الساعة، وقرأ قول الله: لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ والخافضة من هؤلاء أيضا خفضت أهل النار، ولا نعلم أحدا أخفض من أهل النار، ولا أذل ولا أخزى؛ ورفعت أهل الجنة، ولا نعلم أحدا أشرف من أهل الجنة ولا أكرم.
قوله تعالى : الحاقة ما الحاقة يريد القيامة ; سميت بذلك لأن الأمور تحق فيها ; قاله الطبري .
كأنه جعلها من باب " ليل نائم " .
وقيل : سميت حاقة لأنها تكون من غير شك .
وقيل : سميت بذلك لأنها أحقت لأقوام الجنة ، وأحقت لأقوام النار .
وقيل : سميت بذلك لأن فيها يصير كل إنسان حقيقا بجزاء عمله .
وقال الأزهري : يقال حاققته فحققته أحقه ; أي غالبته فغلبته .
فالقيامة حاقة لأنها تحق كل محاق في دين الله بالباطل ; أي كل مخاصم .
وفي الصحاح : وحاقه أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق ; فإذا غلبه قيل حقه .
ويقال للرجل إذا خاصم في صغار الأشياء : إنه لنزق الحقاق .
ويقال : ماله فيه حق ولا حقاق ; أي خصومة .
والتحاق التخاصم .
والاحتقاق : الاختصام .
والحاقة والحقة والحق ثلاث لغات بمعنى .
وقال الكسائي والمؤرج : الحاقة يوم الحق .
وتقول العرب : لما عرف الحقة مني هرب .
والحاقة [ ص: 238 ] الأولى رفع بالابتداء ، والخبر المبتدأ الثاني وخبره وهو ما الحاقة لأن معناها ما هي .
واللفظ استفهام ، معناه التعظيم والتفخيم لشأنها ; كما تقول : زيد ما زيد على التعظيم لشأنه .
{ الْحَاقَّةُ } من أسماء يوم القيامة، لأنها تحق وتنزل بالخلق، وتظهر فيها حقائق الأمور، ومخبآت الصدور، فعظم تعالى شأنها وفخمه، بما كرره من قوله: { الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ } فإن لها شأنا عظيما وهولا جسيما، [ومن عظمتها أن الله أهلك الأمم المكذبة بها بالعذاب العاجل]
( ما الحاقة ) هذا استفهام معناه التفخيم لشأنها كما يقال : زيد ما زيد على التعظيم لشأنه .
«ما الحاقة» تعظيم لشأنها، وهو مبتدأ وخبر الحاقة.
القيامة الواقعة حقًّا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد، ما القيامة الواقعة حقًّا في صفتها وحالها؟
وأي شيء أدراك -أيها الرسول- وعَرَّفك حقيقة القيامة، وصَوَّر لك هولها وشدتها؟
ولفظ " الحاقة " مبتدأ ، و " ما " مبتدأ ثان ، ولفظ الحاقة الثانى ، خبر المبتدأ الثانى ، والجملة من المبتدأ الثانى وخبره ، خبر المبتدأ الأول .قال القرطبى ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( الحاقة .
مَا الحآقة ) يريد القيامة ، سميت بذلك : لأن الأمور تَحُق فيها .وقيل سميت بذلك ، لأنها تكون من غير شك .
أو لأنها أحقت لأقوام الجنة ، ولأقوام النار ، أو لأن فيها يصير كل إنسان حقيقيا بجزاء عمله ، أو لأنها تَحُقُ كل مُحَاق فى دين الله بالباطل .
أى : تبطل حجة كل مخاصم فى دين الله بالباطل - يقال : حاقَقْتهُ فحققته فأنا أُحِقُّه ، إذا غالبتُه فغلبته .
.
والتَّحاق التخاصم ، والاحتقاق : الاختصام .
.
مَا الْحَاقَّةُ (٢)
{مَا الحاقة} مبتدأ وخبر وهما خبر الحاقة والأصل الحاقة ما هي أي شيء هي تفخيما لشأنها وتعظيما لهو لها أي سقها أن يستفهم عنها لعظمها فوضع الظاهر موضع الضمير لزيادة التهويل
﴿ ما الحاقَّةُ ﴾ عَلى أنَّ مُبْتَدَأ ( والحاقَّةُ ) خَبَرٌ أوْ بِالعَكْسِ ورَجَحَ مَعْنًى والأوَّلُ هو المَشْهُورُ والرّابِطُ إعادَةُ المُبْتَدَأِ بِلَفْظِهِ والأصْلُ ما هي أيْ أيُّ شَيْءٍ هي في حالِها وصِفَتِها فَإنَّ ما قَدْ يُطْلَبُ بِها الصِّفَةُ والحالُ فَوُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِها وتَهْوِيلًا لِأمْرِها.
.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
ثم يعظم أمرها بهذا السؤال.
أي شيء هي الحاقة؟
<div class="verse-tafsir" id="91.wAdwB"