أسباب نزول سورة الممتحنة

الإسلام > أسباب النزول > سورة الممتحنة

أسبابُ نزولِ آياتِ سورةِ الممتحنة: 19 سببَ نزولٍ، مع نصِّ الآيةِ وروايةِ سببِها، منقولةً من أمّهات كتب أسباب النزول: «لباب النقول» للسيوطي، و«أسباب نزول القرآن» للواحدي، و«الصحيح المسند» للوادعي.

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 15:59

📖 11 دقيقة قراءة

أسباب نزول آيات سورة الممتحنة

سبب نزول الآية 1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا۟ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلْحَقِّ يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَـٰدًۭا فِى سَبِيلِى وَٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِى ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾

قال جماعة من المفسرين: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز لفتح مكة فقال لها: "أمسلمة جئت؟

" قالت: لا، قال: "فما جاء بك؟

" قالت: أنتم كنتم الأهل والعشيرة والموالي، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني، قال لها: "فأين أنت من شباب أهل مكة" ، وكانت مغنية، قالت: ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر فحث رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة، وكتب في الكتاب: من حاطب إلى أهل مكة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم، فخرجت سارة ونزل جبريل عليه السلام، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل حاطب، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وعمارا والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا كلهم فرسانا، وقال لهم: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن فيها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين، فخذوه منها وخلوا سبيلها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها" ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان، فقالوا لها: أين الكتاب؟

فحلفت بالله ما معها من كتاب، ففتشوا متاعها فلم يجدوا معا كتابا، فهموا بالرجوع، فقال علي: والله ما كذبنا ولا كذبنا، وسل سيفه، وقال: أخرجي الكتاب وإلا والله لأجردنك ولأضربن عنقك، فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها وكانت قد خبأته في شعرها، فخلوا سبيلها ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فأتاه، فقال له: "هل تعرف الكتاب؟

" قال: نعم، قال: "فما حملك على ما صنعت؟

" فقال: يا رسول الله، والله ما كفرت منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته، وكنت غريبا فيهم وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا.

فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره، فنزلت هذه السورة: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} فقام عمر بن الخطاب فقال: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" . (١) أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن عمرو، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن علي، عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت عليا يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود قال: "انطلقوا حتى تأتؤا روضة خاخ فإت فيها ظعينة معها كتاب" فخرجنا تعادي بنا خيلنا فإذا نحن بظعينة فقلنا أخرجي الكتاب.

فقالت: ما معي كتاب.

فقلنا لها: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين ممن كان بمكة، يخبر ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما هذا يا حاطب؟

" فقال: لا تعجل علي، إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من نفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها قراباتهم، ولم يكن لي بمكة قرابة، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدا، والله ما فعلته شاكا في ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه قد صدق" ، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال: "إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" ، ونزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} رواه البخاري عن الحميدي، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وجماعة، كلهم عن سفيان.

[٤٢٣]

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 3 ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ﴾

نزل في مكاتبة حاطب بن أبي بلتعة ومن معه إلى كفار قريش يحذرونهم

الوادعي الصحيح المسند

سبب نزول الآية 5 ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةًۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾

لا تعذبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم.

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

وقد أعرضت عن حديث على عند الشيخين؛ لأن الحافظ في الفتح ج١٠ ص٢٦٠ قال وقد بين السياق على أن هذه الزيادة مدرجة، وأخرجه مسلم أيضا عن إسحاق بن راهوية عن سفيان وبين أن تلاوة الآية من قول سفيان.

فعلم بهذا أن القصة ثابتة في الصحيحين، لكن نزول الآية وذكرها معضل؛ لأن سفيان من أتباع التابعين.

وهكذا آية {لا ينهاكم الله} فإن ذكر النزول من طريق سفيان، وهي أيضا من

الوادعي الصحيح المسندصحيح

سبب نزول الآية 7 ﴿۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةًۭ ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌۭ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ﴾

ثم فعل ذلك بأن أسلم كثير منهم وصاروا لهم أولياء وإخوانا، وخالطوهم وناكحوهم، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، فلان لهم أبو سفيان وبلغه ذلك وهو مشرك، فقال: ذاك الفحل لا يقرع أنفه.

(١) أخبرنا أبو صالح منصور بن عبد الوهاب البزاز، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري، أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا إبراهيم بن الحجاج، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا: ضباب وسمن وأقط، فلم تقبل هداياها ولم تدخلها منزلها، فسألت لها عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} الآية.

فأدخلتها منزلها وقبلت منها هداياها.

رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه، عن أبي العباس السياري، عن عبد الله الغزال، عن ابن شقيق، عن ابن المبارك

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 10 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتُ مُهَـٰجِرَٰتٍۢ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَـٰنِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَـٰتٍۢ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّۭ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟ ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا۟ بِعِصَمِ ٱلْكَوَافِرِ وَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقُوا۟ ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ ٱللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ﴾

البخاري ج٦ ص٢٤٠، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة رضي الله عنهما يخبران عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه.

فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا منه، وأبي سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما.

وجاء المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يؤمئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما نزل فيهن {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن} إلى

الوادعي الصحيح المسند

قال عروة: فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} إلى {غفور رحيم} ١. قالت عروة قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد بايعتك كلاما يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة وما بايعهن إلا بقوله.

الحديث أعاده أيضا ص٢٧٦ من هذا الجزء في جملة الحديث الذي قد تقدم في سورة الفتح، وأحمد ج٤ ص٣٣١ في جملة الحديث الطويل، وعبد الرزاق ج٥ ص٤٣٠، وابن جرير في التاريخ ج٣ ص٨٢ وسنده ص٨٠، وفي التفسير ج٢٦ ص١٠٠ وج٢٨ ص٧١

الوادعي الصحيح المسند

١ كذا وفي المصحف {عليم حكيم}

قال ابن عباس: إن مشركي مكة صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم، ومن أتى أهل مكة من أصحابه فهو لهم، وكتبوا بذلك الكتاب وختموه، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب والنبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية، فأقبل زوجها وكان كافرا، فقال: يا محمد رد علي امرأتي، فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(١) أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا الحسن بن الربيع بن الخشاب، أخبرنا ابن إدريس قال: قال محمد بن إسحاق، حدثني الزهري قال: دخلت على عروة بن الزبير وهو يكتب كتابا إلى ابن هنيدة صاحب الوليد بن عبد الملك يسأله عن

الواحدي أسباب نزول القرآن

وأخرج ابن جرير عن الزهري أنها نزلت عليه وهو بأسفل الحديبية وكان صالحهم أن من أتاه رد إليهم فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية (ك) واخرج ابن منيع من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال أسلم عمر بن الحطاب فتأخرت امرأته في المشركين فأنزل الله ولا تمسكوا بعصم الكوافر (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 13 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا۟ مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْقُبُورِ﴾

نزلت في ناس من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود بأخبار المسلمين ويواصلونهم فيصيبون بذلك من ثمارهم، فنهاهم الله تبارك وتعالى عن ذلك

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾

قال: فكتب إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح قريشا يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه، فلما هاجرن النساء أبى الله تعالى أن يرددن إلى المشركين إذا هن امتحن، فعرفوا أنهن إنما جئن رغبة في الإسلام برد صدقاتهن إليهم إذا احتبسن عنهم إن هم ردوا على المسلمين صدقة من حبسن من نسائهم، قال: وذلكم حكم الله يحكم بينكم، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء ورد الرجال

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب النزول ﴿هذه السورة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم﴾

أخرج الشيخان رسول عن علي قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فتأتوني به فخرجنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب قالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب قال لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن أتخذ يدا ويحمون بها قرابتي وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق وفيه أنزلت هذه السورة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿فيها لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾

وأخرج البخاري عن أسماء بنت أبي بكر قالت أتتني أمي راغبة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم أأصلها قال نعم فأنزل الله فيها لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾

وأخرج أحمد والبزار الحاكم وصححه عن عبد الله بن الزبير قال قدمت قتيلة على ابنتها أسماء بنت أبي بكر وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية فقدمت على ابنتها بهدايا فأبت أسماء ان تقبلها منها أو تدخلها منزلها حتى أرسلت إلى عائشة أن سلي عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأمرها أن تقبل هداياها وتدخلها منزلها فأنزل الله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى قوله ولا تمسكوا بعصم﴾

وأخرج الشيخان عن المسور ومروان بن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء من المؤمنات فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى قوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿آية الامتحان (ك)﴾

وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عبد الله بن أبي أحمد قال هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة فخرج أخوها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلماه في أم كلثوم أن يردها إليهم فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء ومنع أن يرددن إلى المشركين فأنزل الله آية الامتحان (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في أميمة بنت بشر امرأة أبي حسان الدحداحة (ك)﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه أنها نزلت في أميمة بنت بشر امرأة أبي حسان الدحداحة (ك)

السيوطي لباب النقول

روايات أخرى في أسباب نزول السورة

وأخرج عن مقاتل أن امرأة تسمى سعيدة كانت تحت صيفي بن الراهب وهو مشرك من أهل مكة جاءت زمن الهدنة فقالوا ردها علينا فنزلت (ك)

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن المنذر من طريق ابن إسحق عن محمد عن عكرمة وأبو

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في أم الحكم بنت أبي سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي ولم ترتد امرأة﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله وإن فاتكم شئ من أزواجكم الآية قال نزلت في أم الحكم بنت أبي سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي ولم ترتد امرأة من قريش غيرها (ك)

السيوطي لباب النقول

أسباب نزول سورٍ أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 25%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد