الإسلام > الطهارة > التيمم > سنن التيمم
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 11 دقيقة قراءةسُنَنُ التَّيممِ:
يُسنُّ في التَّيممِ أُمورٌ:
أ- التَّسميةُ:
ذهَبَ جُمهورُ العُلماءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ في قَولٍ إلى أنَّ التَّسميةَ سُنةٌ من سُننِ التَّيممِ في أولِه كالوُضوءِ.
وذهَبَ الحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّها واجِبةٌ كالتَّسميةِ في الوُضوءِ (١).
ب- التَّرتيبُ: وقد سبَقَ بَيانُه.
ج- المُوالاةُ: وقد سبَقَ بَيانُها.
د- سُننٌ أُخرى:
ذهَبَ الحَنفيةُ إلى سُنيةِ الضَّربِ بباطِنِ الكَفَّين وإِقبالِ اليَدينِ بعدَ وَضعِهما في التُّرابِ وإدبارِهما مُبالَغةً في الاستِيعابِ ثمَّ نفضِهما اتِّقاءَ تَلويثِ الوَجهِ وتَفريجِ الأَصابعِ ليَصلَ التُّرابُ إلى ما بينَها (٢).
وذهَبَ المالِكيةُ كما سبَقَ إلى سُنيةِ ضَربِهما بالأرضِ قبلَ مَسحِ الوَجهِ واليَدينِ؛ فإنْ فعَلَ كُرهَ وأجزَأَه، وهذا لا يَمنعُ من نَفضِهما نَفضًا خَفيفًا.
ومِنَ الفَضائلِ عندَهم أيضًا استِقبالُ القِبلةِ والبَدءُ باليَمينِ، وتَخليلُ
(١) «رد المحتار» (١/ ٣٩٣)، و «الشرح الصغير» (١/ ١٣٦)، و «كفاية الأخيار» ص (١٠٢)، و «الإنصاف» (١/ ٢٨٨).
(٢) «رد المحتار» (١/ ٣٩٣)، و «مراقي الفلاح» ص (٢٠).
الأَصابعِ، وعندَ الشافِعيةِ بأعلى الوَجهِ، وتَقديمُ اليُمنى، وتَفريقُ الأَصابعِ في الضَّربةِ الأُولى، وتَخليلُ الأَصابعِ بعدَ مَسحِ اليَدينِ احتِياطًا، وتَخفيفُ الغُبارِ لئلَّا تَتشَوَّه به خِلقتُه.
ويُسنُّ عندَهم أيضًا المُوالاةُ بينَ التَّيممِ والصَّلاةِ خُروجًا من خِلافِ من أوجَبَها -وهُم المالِكيةُ كما سبَقَ- ويُسنُّ أيضًا إمرارُ اليَدِ على العُضوِ كالدَّلكِ في الوُضوءِ، وعَدمُ تَكرارِ المَسحِ، واستِقبالُ القِبلةِ، والشَّهادَتانِ بعدَ التَّيممِ كالوُضوءِ.
ويُسنُّ نَزعُ الخاتَمِ في الضَّربةِ الأُولى باعتِبارِ اليَدِ فيها أداةً للمَسحِ، وفي الثانيةِ هي مَحلٌّ للتَّطهيرِ، وهو رُكنٌ فيَجبُ، ويُسنُّ السِّواكُ قبلَه، ونَقلُ التُّرابِ إلى أَعضاءِ التَّيممِ.
ويُسنُّ عندَ الحَنابِلةِ: تَخليلُ الأَصابعِ (١).
(١) حاشية الدسوقي على «الشرح الكبير» (١/ ١٥٧)، و «القوانين الفقهية» ص (٣٨)، و «الشرح الصغير» (١/ ١٣٦، ١٣٧)، و «مغني المحتاج» (١/ ٩٩، ١٠٠)، و «كفاية الأخيار» ص (١٠٢)، و «الكافي» (١/ ١٢)، و «كشاف القناع» (١/ ١٧٨).
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الطهارة
باب التيمم
بابُ التَّيّمُّمِ
التَّيَمُّمُ في اللُّغَةِ: القَصْدُ. قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} . وقال امْرُؤُ القَيْسِ :
تَيَمَّمْتُ لِلْعَيْنِ الَّتِى عِنْدَ ضَارِجٍ ... يَفِىءُ عَلَيْها الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِى
وقولُ اللهِ تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} . أي: اقْصِدُوهُ. ثم نُقِلَ في عُرْفِ الفقهاءِ إلى مَسْحِ الوَجْهِ واليَدَيْنِ بشيءٍ مِن الصَّعِيدِ. وهو جائِزٌ بالكِتَابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعُ، أمَّا الكِتابُ، فَقَوْلُه تَعالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} . وأمَّا السُّنَّةُ، فحَديثُ عَمَّارٍ وغَيْرِه ، وأمَّا الإِجْمَاعُ، فأَجْمَعَت الأُمَّةُ على جَوازِ التَّيَمُّمِ في الجملةِ.
٦٣ - مسألة؛ قال أبو القاسم : (ويَتَيَمَّمُ فِي قَصِيرِ السَّفَرِ وطَوِيلِهِ) .
طَوِيلُ السَّفَرِ: مَا يُبِيحُ القَصْرَ والفِطْرَ، وقَصِيرُه: ما دُونَ ذَلكَ، مِمَّا يَقَعُ عَلَيْه اسْمُ سَفَرٍ، مِثْلَ أن يَكُونَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ مُتَقَارِبَتَيْنِ أو مُتَبَاعِدَتَيْنِ. قال القاضِى: لو خَرَجَ إلَى ضَيْعَةٍ لَهُ، ففَارَقَ البُنْيانَ والمَنَازِلَ، ولَوْ بخَمْسِينَ خُطْوَةً جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ،
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطهارة
فصل في التيمم
حَيْضًا لَا يَصِيرُ الطُّهْرُ فَاصِلًا بَيْنَ الدَّمَيْنِ.
وَيَكُونُ كُلُّهُ حَيْضًا، وَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ جُمِعَ لَا يَبْلُغُ حَيْضًا يَصِيرُ فَاصِلًا بَيْنَ الدَّمَيْنِ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ أَحَدُ الدَّمَيْنِ حَيْضًا يُجْعَلُ ذَلِكَ حَيْضًا، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَيْضًا يُجْعَلُ أَسْرَعُهُمَا حَيْضًا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ أَحَدُهُمَا حَيْضًا وَلَا يُجْعَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَيْضًا.
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · [كتاب الطهارة]
(باب التيمم)
(باب التيمم)
(قال الشافعي) قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً) {النساء: ٤٣) . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ (قَالَ) ومعقولٌ إِذَا كَانَ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ أَنْ يُؤْتَى بِالتَّيَمُّمِ عَلَى مَا يُؤْتَى بالوضوء عليه وعن ابن عمر أنه قال: " ضربةٌ للوجه وضربةٌ لليدين إلى المرفقين " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالْأَصْلُ فِي التَّيَمُّمِ وَبَيَانِ حُكْمِهِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَقَطَتْ قِلَادَتُهَا لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ فَأَرْسَلَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي طَلَبِهَا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا ماءٌ وَلَمْ يَدْرِيَا كَيْفَ يَصْنَعَانِ فنزلت آية التيمم؛ فقال أسيد بن حصين: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَمَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ مِنْهُ مَخْرَجًا وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا؛ فَهَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي نُزُولِ فَرْضِ التَّيَمُّمِ، فَذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، وَسُورَةِ الْمَائِدَةِ، فَقَالَ: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنْهُ}
وَالتَّيَمُّمُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْقَصْدُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (البقرة: ٢٦٧) أَيْ: وَلَا تَقْصِدُوا وَقَالَ الشَّاعِرُ:
ارجع إلى التيمم للاطلاع على جميع المسائل.