الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١١٧٥
الحديث رقم ١١٧٥ من كتاب «أبواب التهجد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب صلاة الضحى في السفر.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
١١٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وبالمثلَّثة ممدودًا (جَابِرًا) هو ابن زيدٍ (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ) وفي بعض الأصول: «مع النَّبيِّ ﷺ» (ثَمَانِيًا) أي: ثمان ركعات، الظُّهر والعصر (جَمِيعًا) لم يفصل بينهما بتطوُّعٍ، ولو فصل لزم عدم الجمع بينهما، فصدق أنَّه صلَّى الظُّهر ولم يتطوَّع بعدها (وَسَبْعًا) المغرب والعشاء (جَمِيعًا) لم يفصل بينهما بتطوُّعٍ، فلم يتطوَّع (١) بعد المغرب، وأمَّا التَّطوُّع بعد الثَّانية فمسكوتٌ عنه، وكذا التَّطوُّع قبل الأولى محتملٌ، قال عمرو بن دينارٍ: (قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ) ﵊ (أَخَّرَ الظُّهْرَ، وَعَجَّلَ العَصْرَ، وَعَجَّلَ العِشَاءَ، وَأَخَّرَ المَغْرِبَ، قَالَ) أبو الشَّعثاء: (وَأَنَا أَظُنُّهُ) ﵊ فعل ذلك.
وسبق الحديث في «المواقيت» في «باب تأخير الظُّهر إلى العصر» [خ¦٥٤٣].
(٣١) (باب) حكم (صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ) أي: هل تُصلَّى فيه أم لا؟ ويدلُّ للنَّفي حديث ابن عمرٍ، وللإثبات حديث أمِّ هانئ، وهما حديثا الباب.
١١٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) ابن الحجَّاج (عَنْ تَوْبَةَ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة وسكون الواو وفتح الموحَّدة، ابن كيسان أبو (٢) الموَرِّع، بفتح الواو وكسر الرَّاء المشدَّدة، العنبريِّ التَّابعيِّ الصَّغير، المتوفَّى سنة إحدى وثلاثين ومئةٍ (عَنْ مُوَرِّقٍ) بضمِّ الميم وفتح الواو وتشديد الرَّاء المكسورة، ابن المُشَمْرَِج، بضمِّ الميم وفتح الشِّين المعجمة وسكون الميم وفتح الرَّاء وبكسرها وبالجيم، أبو المعتمر العجليّ البصريّ (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ ﵄: أَتُصَلِّي) صلاة (الضُّحَى؟ قَالَ) ابن عمر: (لَا)
أصلِّيها، قال: (قُلْتُ) له: (فَعُمَرُ؟ قال: لَا) أي: لم يصلِّها (قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا) أي: لم يصلِّها (قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ) برفع اللَّام وكسر الهمزة في الأَشْهر، وفتحها، قال في «القاموس»: في لُغَيَّةٍ، أي: لا أظنُّه ﵊ صلَّاها، وكان سبب توقُّفه في ذلك أنَّه بلغه عن (١) غيره أنَّه صلَّاها، ولم يثق بذلك عمَّن ذكره. نعم جاء عنه الجزم بكونها محدثةً من حديث سعيد بن منصورٍ بإسنادٍ صحيحٍ عن مجاهدٍ عنه، واستُشكِلَ إيراد المؤلِّف هذا الحديث هنا؛ إذ اللَّائق به «باب مَن لم يصلِّ الضُّحى»، وجوابه ظاهرٌ بما (٢) قدَّرتُه، كالعينيِّ بـ: هل تُصَلَّى فيه أم لا؟ واختلفَ رأي الشُّرَّاح في ذلك، فحمله الخطَّابيُّ: على غلط النَّاسخ، وابن المنيِّر: على أنَّه لمَّا تعارضت عنده -أي: المؤلِّف- (٣) أحاديثها نفيًا كحديث ابن عمر هذا، وإثباتًا كحديث أبي هريرة في الوصيَّة بها [خ¦١١٧٨] نُزِّل حديث النَّفي (٤) على السَّفر، وحديث الإثبات على الحضر، ويؤيِّد ذلك: أنَّه ترجم لحديث أبي هريرة بصلاة الضُّحى في الحضر مع ما يعضده من قول ابن عمر: لو كنت مُسبِّحًا؛ لأتممت في السَّفر، قاله ابن حجرٍ.
ورواة هذا الحديث بصريُّون إلَّا ابن الحجَّاج فإنه واسطيٌّ، وإلا مُوَرِّقًا فقيل: كوفيٌّ، وفيه التَّحديث، والعنعنة، والقول، ورواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، وشيخ المؤلِّف من أفراده كالحديث.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وبالمثلَّثة ممدودًا (جَابِرًا) هو ابن زيدٍ (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ) وفي بعض الأصول: «مع النَّبيِّ ﷺ» (ثَمَانِيًا) أي: ثمان ركعات، الظُّهر والعصر (جَمِيعًا) لم يفصل بينهما بتطوُّعٍ، ولو فصل لزم عدم الجمع بينهما، فصدق أنَّه صلَّى الظُّهر ولم يتطوَّع بعدها (وَسَبْعًا) المغرب والعشاء (جَمِيعًا) لم يفصل بينهما بتطوُّعٍ، فلم يتطوَّع (١) بعد المغرب، وأمَّا التَّطوُّع بعد الثَّانية فمسكوتٌ عنه، وكذا التَّطوُّع قبل الأولى محتملٌ، قال عمرو بن دينارٍ: (قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ) ﵊ (أَخَّرَ الظُّهْرَ، وَعَجَّلَ العَصْرَ، وَعَجَّلَ العِشَاءَ، وَأَخَّرَ المَغْرِبَ، قَالَ) أبو الشَّعثاء: (وَأَنَا أَظُنُّهُ) ﵊ فعل ذلك.
وسبق الحديث في «المواقيت» في «باب تأخير الظُّهر إلى العصر» [خ¦٥٤٣].
(٣١) (باب) حكم (صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ) أي: هل تُصلَّى فيه أم لا؟ ويدلُّ للنَّفي حديث ابن عمرٍ، وللإثبات حديث أمِّ هانئ، وهما حديثا الباب.
١١٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) ابن الحجَّاج (عَنْ تَوْبَةَ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة وسكون الواو وفتح الموحَّدة، ابن كيسان أبو (٢) الموَرِّع، بفتح الواو وكسر الرَّاء المشدَّدة، العنبريِّ التَّابعيِّ الصَّغير، المتوفَّى سنة إحدى وثلاثين ومئةٍ (عَنْ مُوَرِّقٍ) بضمِّ الميم وفتح الواو وتشديد الرَّاء المكسورة، ابن المُشَمْرَِج، بضمِّ الميم وفتح الشِّين المعجمة وسكون الميم وفتح الرَّاء وبكسرها وبالجيم، أبو المعتمر العجليّ البصريّ (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ ﵄: أَتُصَلِّي) صلاة (الضُّحَى؟ قَالَ) ابن عمر: (لَا)
أصلِّيها، قال: (قُلْتُ) له: (فَعُمَرُ؟ قال: لَا) أي: لم يصلِّها (قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا) أي: لم يصلِّها (قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ) برفع اللَّام وكسر الهمزة في الأَشْهر، وفتحها، قال في «القاموس»: في لُغَيَّةٍ، أي: لا أظنُّه ﵊ صلَّاها، وكان سبب توقُّفه في ذلك أنَّه بلغه عن (١) غيره أنَّه صلَّاها، ولم يثق بذلك عمَّن ذكره. نعم جاء عنه الجزم بكونها محدثةً من حديث سعيد بن منصورٍ بإسنادٍ صحيحٍ عن مجاهدٍ عنه، واستُشكِلَ إيراد المؤلِّف هذا الحديث هنا؛ إذ اللَّائق به «باب مَن لم يصلِّ الضُّحى»، وجوابه ظاهرٌ بما (٢) قدَّرتُه، كالعينيِّ بـ: هل تُصَلَّى فيه أم لا؟ واختلفَ رأي الشُّرَّاح في ذلك، فحمله الخطَّابيُّ: على غلط النَّاسخ، وابن المنيِّر: على أنَّه لمَّا تعارضت عنده -أي: المؤلِّف- (٣) أحاديثها نفيًا كحديث ابن عمر هذا، وإثباتًا كحديث أبي هريرة في الوصيَّة بها [خ¦١١٧٨] نُزِّل حديث النَّفي (٤) على السَّفر، وحديث الإثبات على الحضر، ويؤيِّد ذلك: أنَّه ترجم لحديث أبي هريرة بصلاة الضُّحى في الحضر مع ما يعضده من قول ابن عمر: لو كنت مُسبِّحًا؛ لأتممت في السَّفر، قاله ابن حجرٍ.
ورواة هذا الحديث بصريُّون إلَّا ابن الحجَّاج فإنه واسطيٌّ، وإلا مُوَرِّقًا فقيل: كوفيٌّ، وفيه التَّحديث، والعنعنة، والقول، ورواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، وشيخ المؤلِّف من أفراده كالحديث.