«مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 1176

الحديث رقم 1176 من كتاب «أبواب التهجد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صلاة الضحى في السفر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما حدثنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير…

«مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ، وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ».

سند حديث: ١١٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا…

١١٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ما حدثنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير…

قال ابن أبي ليلى: لم يخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الضحى غير أم هانئ، فقد ذكرت أنه عليه الصلاة والسلام اغتسل في بيتها يوم فتح مكة، ثم صلى ثماني ركعات، ما رأيته صلى أخف من هذه الثمان، غير أنه عليه الصلاة والسلام يتم الركوع والسجود، قالته دفعًا لتوهم من يفهم أنه نقص منهما حيث عبَّرت: بأخف.
وليس فيه دلالة على نفي الوقوع، لأن ابن أبي ليلى إنما نفى علم نفسه، ووردت أحاديث أخرى في المحافظة على صلاة الضحى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية صلاة الضحى.
  • أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الضحى بركعات خفيفات تامات.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «ما حدثنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١١٧٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بفتح العين في الأوَّل وضمِّ الميم وتشديد الرَّاء في الثَّاني (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي) صلاة (الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ) فاختة، شقيقة عليِّ بن أبي طالبٍ، وهو يدلُّ على إرادته صلاة الضُّحى المشهورة، ولم يرد به الظَّرفيَّة، و «غيرُ» بالرَّفع بدلٌ من «أحدٌ»، واستفيد منه العمل بخبر الواحد (فَإِنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ) أي: في بيتها كما هو ظاهر التَّعبير بالفاء المقتضية للتَّرتيب والتَّعقيب، لكن في «مسلمٍ»، كـ «الموطَّأ»، من طريق أبي مُرَّة (١) عنها أنَّها قالت (٢): ذهبتُ إلى النَّبيِّ ﷺ وهو بأعلى مكَّة فوجدته يغتسل، فلعلَّه تكرَّر ذلك منه (وَصَلَّى ثَمَانِيَ) بالياء التَّحتيَّة، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ «ثمان» (رَكَعَاتٍ) زاد كُريبٌ عنها فيما رواه ابن خزيمة: «يسلِّم من كلٍّ ركعتين» (فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) نعم قد ثبت في حديث حذيفة عند (٣) ابن أبي شيبة: «أنَّه ﷺ صلَّى الضُّحى فطوَّل فيها» فيحتمل أن يكون خفَّفها ليتفرَّغ (٤) لمهمَّات الفتح؛ لكثرة شغله به، واستُنبِطَ منه: سنيَّة صلاة الضُّحى خلافًا لمن قال: ليس (٥) في حديث أمِّ هانئ دلالةٌ لذلك، بل هو إخبارٌ منها بوقت صلاته فقط، وكانت صلاة الفتح، أو أنَّها كانت قضاءً عمَّا شُغِلَ عنه تلك اللَّيلة من حزبه فيها، وأُجِيبَ بأنَّ الصَّواب صحَّة الاستدلال به؛ لقولها في حديث أبي داود وغيره: «صلَّى سبحة الضُّحى»، ومسلمٌ في «الطَّهارة»: «ثمَّ صلَّى ثمان ركعاتٍ سبحة الضُّحى»، وفي «التَّمهيد» لابن عبد البرِّ: قالت: قدم ﵊ مكَّة، فصلَّى ثمان ركعاتٍ، فقلت: ما هذه الصَّلاة؟ قال: «هذه صلاة الضُّحى»، واستدلَّ به -أي: بحديث

الباب (١) - النَّوويُّ على أنَّ أفضلها ثمان ركعاتٍ، وقد ورد فيها ركعتان وأربعٌ وستٌّ وثمانٍ وعشرٌ وثِنْتا عشْرة، وهي أكثرها كما قاله الرُّويانيُّ، وجزَّم به في «المحرَّر» و «المنهاج»، وفي حديث أبي ذرٍّ مرفوعًا قال: «إِنْ صليت الضُّحى عشرًا لم يُكتَب لك ذلك اليوم ذنبٌ، وإنْ صلَّيتها اثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتًا في الجنَّة» رواه البيهقيُّ، وقال: في إسناده نظرٌ، وضعَّفه في «شرح المهذَّب»، وقال فيه: أكثرها عند الأكثرين ثمانيةٌ، وقال في «الرَّوضة»: أفضلها ثمانٍ، وأكثرها ثنتا عشرة، ففرَّق بين الأكثر والأفضل، واستُشكِلَ من جهة كونه إذا زاد أربعًا يكون مفضولًا، وينقص من أجره، والأفضل المداومة عليها؛ لحديث أبي هريرة في «الأوسط»: «إنَّ في الجنَّة بابًا يُقال له: باب (٢) الضُّحى، فإذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الَّذين كانوا يديمون صلاةَ الضُّحى؟ هذا بابكم، فادخلوه برحمة الله»، وعن عقبة بن عامرٍ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نصلِّي الضُّحى بسورتيها (٣): ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] و ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]» ثمَّ إنَّ وقتها -فيما جزم به الرَّافعيُّ- من ارتفاع الشَّمس إلى الاستواء، وفي «شرح المهذَّب»: والتَّحقيق: إلى الزَّوال، وفي «الرَّوضة» (٤): قال أصحابنا:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١١٧٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بفتح العين في الأوَّل وضمِّ الميم وتشديد الرَّاء في الثَّاني (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي) صلاة (الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ) فاختة، شقيقة عليِّ بن أبي طالبٍ، وهو يدلُّ على إرادته صلاة الضُّحى المشهورة، ولم يرد به الظَّرفيَّة، و «غيرُ» بالرَّفع بدلٌ من «أحدٌ»، واستفيد منه العمل بخبر الواحد (فَإِنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ) أي: في بيتها كما هو ظاهر التَّعبير بالفاء المقتضية للتَّرتيب والتَّعقيب، لكن في «مسلمٍ»، كـ «الموطَّأ»، من طريق أبي مُرَّة (١) عنها أنَّها قالت (٢): ذهبتُ إلى النَّبيِّ ﷺ وهو بأعلى مكَّة فوجدته يغتسل، فلعلَّه تكرَّر ذلك منه (وَصَلَّى ثَمَانِيَ) بالياء التَّحتيَّة، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ «ثمان» (رَكَعَاتٍ) زاد كُريبٌ عنها فيما رواه ابن خزيمة: «يسلِّم من كلٍّ ركعتين» (فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) نعم قد ثبت في حديث حذيفة عند (٣) ابن أبي شيبة: «أنَّه ﷺ صلَّى الضُّحى فطوَّل فيها» فيحتمل أن يكون خفَّفها ليتفرَّغ (٤) لمهمَّات الفتح؛ لكثرة شغله به، واستُنبِطَ منه: سنيَّة صلاة الضُّحى خلافًا لمن قال: ليس (٥) في حديث أمِّ هانئ دلالةٌ لذلك، بل هو إخبارٌ منها بوقت صلاته فقط، وكانت صلاة الفتح، أو أنَّها كانت قضاءً عمَّا شُغِلَ عنه تلك اللَّيلة من حزبه فيها، وأُجِيبَ بأنَّ الصَّواب صحَّة الاستدلال به؛ لقولها في حديث أبي داود وغيره: «صلَّى سبحة الضُّحى»، ومسلمٌ في «الطَّهارة»: «ثمَّ صلَّى ثمان ركعاتٍ سبحة الضُّحى»، وفي «التَّمهيد» لابن عبد البرِّ: قالت: قدم ﵊ مكَّة، فصلَّى ثمان ركعاتٍ، فقلت: ما هذه الصَّلاة؟ قال: «هذه صلاة الضُّحى»، واستدلَّ به -أي: بحديث

الباب (١) - النَّوويُّ على أنَّ أفضلها ثمان ركعاتٍ، وقد ورد فيها ركعتان وأربعٌ وستٌّ وثمانٍ وعشرٌ وثِنْتا عشْرة، وهي أكثرها كما قاله الرُّويانيُّ، وجزَّم به في «المحرَّر» و «المنهاج»، وفي حديث أبي ذرٍّ مرفوعًا قال: «إِنْ صليت الضُّحى عشرًا لم يُكتَب لك ذلك اليوم ذنبٌ، وإنْ صلَّيتها اثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتًا في الجنَّة» رواه البيهقيُّ، وقال: في إسناده نظرٌ، وضعَّفه في «شرح المهذَّب»، وقال فيه: أكثرها عند الأكثرين ثمانيةٌ، وقال في «الرَّوضة»: أفضلها ثمانٍ، وأكثرها ثنتا عشرة، ففرَّق بين الأكثر والأفضل، واستُشكِلَ من جهة كونه إذا زاد أربعًا يكون مفضولًا، وينقص من أجره، والأفضل المداومة عليها؛ لحديث أبي هريرة في «الأوسط»: «إنَّ في الجنَّة بابًا يُقال له: باب (٢) الضُّحى، فإذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الَّذين كانوا يديمون صلاةَ الضُّحى؟ هذا بابكم، فادخلوه برحمة الله»، وعن عقبة بن عامرٍ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نصلِّي الضُّحى بسورتيها (٣): ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] و ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]» ثمَّ إنَّ وقتها -فيما جزم به الرَّافعيُّ- من ارتفاع الشَّمس إلى الاستواء، وفي «شرح المهذَّب»: والتَّحقيق: إلى الزَّوال، وفي «الرَّوضة» (٤): قال أصحابنا:

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.9 / 29.5
الإضاءة 66%
البدر بعد 6 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56