«اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ ثَقِيلَةً…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٨٠

الحديث رقم ١٦٨٠ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٦٨٠ في صحيح البخاري

«اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً، فَأَذِنَ لَهَا».

إسناد حديث البخاري رقم ١٦٨٠

١٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٦٨٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة العبديُّ البصريُّ، وهو ثقةٌ، ولم يُصِبْ من ضعَّفه، قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ القَاسِمِ- عَنِ القَاسِمِ) ابن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق، و «القاسم» هو والد عبد الرَّحمن (عَنْ عَائِشَةَ) عمَّة القاسم ( قَالَتِ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ) بنت زمعة أمُّ المؤمنين (النَّبِيَّ (١) لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ (٢) ثَقِيلَةً) من عِظَمِ جسمها (ثَبْطَةً) بسكون المُوحَّدة بعد المُثلَّثة المفتوحة، ولأبي ذرٍّ: «ثبِطةً» بكسرها، أي: بطيئة الحركة، وفي «مسلمٍ» عن القعنبيِّ عن أفلح بن حُمَيدٍ: أنَّ تفسير «الثَّبطة» بالثَّقيلة من القاسم راوي الحديث، وحينئذٍ: فيكون قوله في هذه الرِّواية: «ثقيلة ثبطة» من الإدراج الواقع قبل ما أدرج عليه وأمثلته قليلة جدًا، وسببه: أن الراوي أدرج التفسير بعد الأصل، فظن الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في أصل المتن فقدَّم وأخَّر، قاله في «الفتح» (فَأَذِنَ لَهَا) . ولم يذكر محمَّد بن كثيرٍ شيخ المؤلِّف عن سفيان ما استأذنته سودة فيه فلذلك عقَّبه المؤلِّف بطريق أفلح عن القاسم (٣) المبيِّنة لذلك، فقال بالسَّند السَّابق إليه في أوَّل هذا المجموع:

١٦٨١ - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ) الأنصاريُّ (عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) والد عبد الرَّحمن المذكور في سند الحديث السَّابق (عَنْ) عمَّته (عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ سَوْدَةُ) بنت زمعة (أَنْ تَدْفَعَ) أي: أن تتقدَّم إلى منًى (قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ) بفتح الحاء وسكون الطَّاء المهملتين، أي: قبل زحمتهم لأنَّ بعضهم

يحطم بعضًا من الزِّحام (وَكَانَتِ) سودة (امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا) (فَدَفَعَتْ) إلى منًى (قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ) .

قالت عائشة: (فَلأَنْ أَكُونَ) بفتح اللَّام (اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ -كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ-) أي: كاستئذان سودة، فـ «ما»: مصدريَّةٌ، والجملة معترضةٌ بين المبتدأ الذي هو قوله: «فلأن أكون» وبين خبره وهو (١) قوله: (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ) كل شيءٍ (مَفْرُوحٍ بِهِ) وأَسَرُّه، وهذا كقوله في الحديث الآخر: أَحَبُّ إليَّ من حُمْر النَّعم، قال أبو عبد الله الأبيُّ : الشَّائع في (٢) كلام الفخر والأصوليِّين: أنَّ ذكر الحكم عقب الوصف المناسب يشعر بكونه علَّةً فيه، وقول عائشة هذا يدلُّ على أنَّه لا يشعر بكونه علَّةً لأنَّه لو أشعر بكونه علَّةً لم ترد ذلك؛ لاختصاص سودة بذلك الوصف إلَّا أن يُقال (٣): إنَّ عائشة نقحت المناط، ورأت أنَّ (٤) العلَّة إنَّما هي الضَّعف، والضَّعف أعمُّ من أن يكون لثقل الجسم (٥) أو غيره، كما قال: «أذن لضعفة أهله»، ويحتمل أنَّها قالت ذلك لأنَّها شركتها في الوصف لِما رُوِي أنَّها قالت: سابقت رسول الله (٦) فسبقته، فلمَّا ربَّيت اللَّحم سبقني.

(٩٩) (بَابُ مَنْ) وللأربعة: «متى» (يُصَلِّي الفَجْرَ بِجَمْعٍ) وهو أوضح من الأوَّل.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة العبديُّ البصريُّ، وهو ثقةٌ، ولم يُصِبْ من ضعَّفه، قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ القَاسِمِ- عَنِ القَاسِمِ) ابن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق، و «القاسم» هو والد عبد الرَّحمن (عَنْ عَائِشَةَ) عمَّة القاسم ( قَالَتِ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ) بنت زمعة أمُّ المؤمنين (النَّبِيَّ (١) لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ (٢) ثَقِيلَةً) من عِظَمِ جسمها (ثَبْطَةً) بسكون المُوحَّدة بعد المُثلَّثة المفتوحة، ولأبي ذرٍّ: «ثبِطةً» بكسرها، أي: بطيئة الحركة، وفي «مسلمٍ» عن القعنبيِّ عن أفلح بن حُمَيدٍ: أنَّ تفسير «الثَّبطة» بالثَّقيلة من القاسم راوي الحديث، وحينئذٍ: فيكون قوله في هذه الرِّواية: «ثقيلة ثبطة» من الإدراج الواقع قبل ما أدرج عليه وأمثلته قليلة جدًا، وسببه: أن الراوي أدرج التفسير بعد الأصل، فظن الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في أصل المتن فقدَّم وأخَّر، قاله في «الفتح» (فَأَذِنَ لَهَا) . ولم يذكر محمَّد بن كثيرٍ شيخ المؤلِّف عن سفيان ما استأذنته سودة فيه فلذلك عقَّبه المؤلِّف بطريق أفلح عن القاسم (٣) المبيِّنة لذلك، فقال بالسَّند السَّابق إليه في أوَّل هذا المجموع:

١٦٨١ - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ) الأنصاريُّ (عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) والد عبد الرَّحمن المذكور في سند الحديث السَّابق (عَنْ) عمَّته (عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ سَوْدَةُ) بنت زمعة (أَنْ تَدْفَعَ) أي: أن تتقدَّم إلى منًى (قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ) بفتح الحاء وسكون الطَّاء المهملتين، أي: قبل زحمتهم لأنَّ بعضهم

يحطم بعضًا من الزِّحام (وَكَانَتِ) سودة (امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا) (فَدَفَعَتْ) إلى منًى (قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ) .

قالت عائشة: (فَلأَنْ أَكُونَ) بفتح اللَّام (اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ -كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ-) أي: كاستئذان سودة، فـ «ما»: مصدريَّةٌ، والجملة معترضةٌ بين المبتدأ الذي هو قوله: «فلأن أكون» وبين خبره وهو (١) قوله: (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ) كل شيءٍ (مَفْرُوحٍ بِهِ) وأَسَرُّه، وهذا كقوله في الحديث الآخر: أَحَبُّ إليَّ من حُمْر النَّعم، قال أبو عبد الله الأبيُّ : الشَّائع في (٢) كلام الفخر والأصوليِّين: أنَّ ذكر الحكم عقب الوصف المناسب يشعر بكونه علَّةً فيه، وقول عائشة هذا يدلُّ على أنَّه لا يشعر بكونه علَّةً لأنَّه لو أشعر بكونه علَّةً لم ترد ذلك؛ لاختصاص سودة بذلك الوصف إلَّا أن يُقال (٣): إنَّ عائشة نقحت المناط، ورأت أنَّ (٤) العلَّة إنَّما هي الضَّعف، والضَّعف أعمُّ من أن يكون لثقل الجسم (٥) أو غيره، كما قال: «أذن لضعفة أهله»، ويحتمل أنَّها قالت ذلك لأنَّها شركتها في الوصف لِما رُوِي أنَّها قالت: سابقت رسول الله (٦) فسبقته، فلمَّا ربَّيت اللَّحم سبقني.

(٩٩) (بَابُ مَنْ) وللأربعة: «متى» (يُصَلِّي الفَجْرَ بِجَمْعٍ) وهو أوضح من الأوَّل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل