«كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٠٥

الحديث رقم ٢٠٠٥ من كتاب «كتاب الصوم» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب صيام يوم عاشوراء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠٠٥ في صحيح البخاري

«كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا، قَالَ النَّبِيُّ : فَصُومُوهُ أَنْتُمْ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٠٠٥

٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٠٠٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَأَمَرَ) النَّاس (بِصِيَامِهِ) فيه دليلٌ لمن قال: كان قبل النَّسخ واجبًا، لكن أجاب أصحابنا: بحمل الأمر هنا على تأكُّد (١) الاستحباب، وليس صيامه له تصديقًا لليهود بمجرَّد قولهم، بل كان يصومه قبل ذلك كما وقع التَّصريح به في حديث عائشة [خ¦٣٨٣١] وجوَّز المازريُّ نزول الوحي على وَفْقِ قولهم، أو تواتر عنده الخبر، أو صامه باجتهاده، أو أخبره من أسلم منهم كابن سلامٍ، والأحقِّيَّة باعتبار الاشتراك في الرِّسالة والأخوَّة في الدِّين والقرابة الظَّاهرة دونهم، ولأنَّه أطوع وأتبع للحقِّ منهم.

ورواة هذا الحديث: الثَّلاثةُ الأُوَل بصريُّون، والثَّلاثة الأُخَر كوفيُّون، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٣٩٧]، ومسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّوم».

٢٠٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة اللَّيثيُّ (عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ) بضمِّ العين المهملة وفتح الميم آخره سينٌ مهملةٌ، واسمه عُتْبة -بضمِّ المهملة وسكون الفوقيَّة- ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعودٍ الهذليِّ المسعوديِّ الكوفيِّ (عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ) الجَدليِّ -بفتح الجيم- العدوانيِّ الكوفيِّ، ثقةٌ رُمِي بالإرجاء (عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ) البجليِّ الأحمسيِّ الكوفيِّ الصَّحابيِّ، قال أبو داود: رأى النَّبيَّ ولم يسمع منه (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ( قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ اليَهُودُ) أهل خيبر (عِيدًا) تعظيمًا له، والعيد لا يُصام (قَالَ النَّبِيُّ : فَصُومُوهُ أَنْتُمْ) مخالفةً لهم، فالباعث على الصِّيام في هذا غير الباعث في حديث ابن عبَّاسٍ السَّابق [خ¦٢٠٠٤] إذ هو باعثٌ على موافقته (٢) يهود المدينة على السَّبب-وهو شكر الله تعالى على نجاة موسى- مع موافقة عادته أو الوحي كما مرَّ تقريره، ويحتمل أن يكون من تعظيمه عند يهود خيبر في

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَأَمَرَ) النَّاس (بِصِيَامِهِ) فيه دليلٌ لمن قال: كان قبل النَّسخ واجبًا، لكن أجاب أصحابنا: بحمل الأمر هنا على تأكُّد (١) الاستحباب، وليس صيامه له تصديقًا لليهود بمجرَّد قولهم، بل كان يصومه قبل ذلك كما وقع التَّصريح به في حديث عائشة [خ¦٣٨٣١] وجوَّز المازريُّ نزول الوحي على وَفْقِ قولهم، أو تواتر عنده الخبر، أو صامه باجتهاده، أو أخبره من أسلم منهم كابن سلامٍ، والأحقِّيَّة باعتبار الاشتراك في الرِّسالة والأخوَّة في الدِّين والقرابة الظَّاهرة دونهم، ولأنَّه أطوع وأتبع للحقِّ منهم.

ورواة هذا الحديث: الثَّلاثةُ الأُوَل بصريُّون، والثَّلاثة الأُخَر كوفيُّون، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٣٩٧]، ومسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّوم».

٢٠٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة اللَّيثيُّ (عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ) بضمِّ العين المهملة وفتح الميم آخره سينٌ مهملةٌ، واسمه عُتْبة -بضمِّ المهملة وسكون الفوقيَّة- ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعودٍ الهذليِّ المسعوديِّ الكوفيِّ (عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ) الجَدليِّ -بفتح الجيم- العدوانيِّ الكوفيِّ، ثقةٌ رُمِي بالإرجاء (عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ) البجليِّ الأحمسيِّ الكوفيِّ الصَّحابيِّ، قال أبو داود: رأى النَّبيَّ ولم يسمع منه (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ( قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ اليَهُودُ) أهل خيبر (عِيدًا) تعظيمًا له، والعيد لا يُصام (قَالَ النَّبِيُّ : فَصُومُوهُ أَنْتُمْ) مخالفةً لهم، فالباعث على الصِّيام في هذا غير الباعث في حديث ابن عبَّاسٍ السَّابق [خ¦٢٠٠٤] إذ هو باعثٌ على موافقته (٢) يهود المدينة على السَّبب-وهو شكر الله تعالى على نجاة موسى- مع موافقة عادته أو الوحي كما مرَّ تقريره، ويحتمل أن يكون من تعظيمه عند يهود خيبر في

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله