«أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢٥٤

الحديث رقم ٢٢٥٤ من كتاب «كتاب السلم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب السلم إلى أجل معلوم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد…

«أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ، فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّأْمِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قَالَ: قُلْتُ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ.»

سند حديث: ٢٢٥٤ - ٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ…

٢٢٥٤ - ٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد…

روى عبد الرحمن بن أبزى عن أُبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا أُبَيّ، أُمرتُ أن أقرأ عليك سورة كذا وكذا، فقال: يا رسول الله، وهل ذُكِرتُ في الملأ الأعلى هناك؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم، قال عبد الرحمن: يا أبا المنذر هل فرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني من أن أفرح والله يقول: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون)؟ وهذا من فضل الله ورحمته أن يُذكر في الملأ الأعلى، وأن يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم عليه سورة من القرآن، قال مؤمل: قلت لسفيان: هذه القراءة في الحديث؟ وهي قراءة فلتفرحوا وتجمعون بالتاء، قال: نعم.
وأصل هذا القصة في صحيح مسلم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا»، قال: وسماني لك؟ قال: «نعم» قال: فبكى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل أُبيّ بن كعب رضي الله عنه.
  • الفرح بفضل الله ورحمته خيرٌ من الفرح بغيره.
  • بيان قراءة أخرى للآية.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المذكور في أوائل «السَّلم» [خ¦٢٢٤٠] وقد أجاب الشَّافعيَّة عنه -كما سبق تقريره-: بحمل قوله: «إلى أجلٍ معلومٍ» على العلم بالأجل فقط، فالتَّقدير عندهم: من أسلم إلى أجلٍ فليُسْلِم إلى أجلٍ معلومٍ لا مجهولٍ، وأمَّا السَّلم لا إلى أجلٍ فجوازه بطريق الأَوْلَى؛ لأنَّه إذا جاز مع الأجل وفيه الغرر فمع الحالِّ أَوْلى؛ لكونه أبعد عن (١) الغرر، فيصحُّ السَّلم عند الشَّافعيَّة حالًّا ومُؤجَّلًا، فلو أطلق بأن لم يذكر الحلول ولا التَّأجيل انعقد حالًّا، ولو أقَّت بالحصاد وقدوم الحاجِّ ونحوهما مطلقًا لا يصحُّ؛ إذ ليس لهما وقتٌ مُعيَّنٌ، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: لا بدَّ من اشتراط الأَجَل لحديث الباب وغيره، واختلفوا في حدِّ الأجل؛ فقال المالكيَّة: أقلُّه خمسة عشر يومًا على المشهور، وهو قول ابن القاسم نظرًا إلى أنَّ ذلك مظنَّة اختلاف الأسواق غالبًا، وقال الطَّحاويُّ من الحنفيَّة: أقلُّه ثلاثة أيَّامٍ اعتبارًا بمدَّة الخيار، وعن بعض الحنفيَّة: لو شرط نصف يومٍ جاز، وعن محمَّدٍ شهرٌ، قال صاحب «الاختيار» وهو الأصحُّ.

(وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الوَلِيدِ) العدنيُّ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ، ممَّا هو موصولٌ في «جامع سفيان» قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَقَالَ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ) وزاد: (وَ) في (وَزْنٍ (٢) مَعْلُومٍ) وصرَّح فيه بالتَّحديث، وهو في السَّابق بالعنعنة.

٢٢٥٤ - ٢٢٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ) بفتح الشِّين المعجمة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ) بدون الألف واللَّام، ولأبي ذرٍّ بإثباتهما، أنَّه (قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ) عامر بن أبي موسى الأشعريُّ (وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بالمعجمة وتشديد المهملة الأولى، لمَّا اختلفا في السَّلف (إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى) بفتح الهمزة والزَّاي بينهما مُوحَّدةٌ ساكنةٌ (وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، شرطُوا الْأَجَل فِي السّلم، وَكَذَلِكَ من أساطين التَّابِعين: الْأسود وَالنَّخَعِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَهَذَا كُله حجَّة على من يرى جَوَاز السّلم الْحَال من الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم. وَاخْتَارَ ابْن خُزَيْمَة من الشَّافِعِيَّة تأقيته إِلَى الميسرة، وَاحْتج بِحَدِيث عَائِشَة، رَوَاهُ النَّسَائِيّ: (أَن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بعث إِلَى يَهُودِيّ: إبعث لي ثَوْبَيْنِ إِلَى الميسرة) . وَابْن الْمُنْذر طعن فِي صِحَّته، وَلَئِن سلمنَا صِحَّته فَلَا دلَالَة فِيهِ على مَا ذكره، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَاّ مُجَرّد الاستدعاء، فَلَا يمْتَنع أَنه إِذا وَقع العقد قيد بِشُرُوطِهِ، وَلذَلِك لم يصف الثَّوْبَيْنِ.

٣٥٢٢ - حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قَالَ حدَّثنا سُفْيانُ عنِ ابنِ أبِي نَجيحٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ كَثِيرٍ عنْ أبِي المِنْهَالِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المَدِينَةَ وهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ فَقَالَ أسْلِفُوا فِي الثِّمَارِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ (انْظُر الحَدِيث ٩٣٢٢ وطرافيه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِلَى أجل مَعْلُوم) ، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي: بَاب السّلم فِي كيل مَعْلُوم، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عَمْرو ابْن زُرَارَة عَن إِسْمَاعِيل بن علية عَن عبد الله بن أبي نجيح ... إِلَى آخِره، وَأخرجه هُنَا: عَن أبي نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي نجيح ... إِلَى آخِره، والتكرار لأجل التَّرْجَمَة وَاخْتِلَاف الشُّيُوخ، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ الوَلِيدِ حدَّثنا سُفْيانُ قَالَ حدَّثنا ابنُ أبِي نَجِيحٍ وَقَالَ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ

هَذَا التَّعْلِيق مَوْصُول فِي (جَامع) سُفْيَان من طَرِيق عبد الله بن الْوَلِيد الْعَدنِي، وَهَذَا فِيهِ فَائِدَتَانِ: الأولى: فِيهِ: بَيَان التحديث، وَالَّذِي قبله مَذْكُور بالعنعنة. وَالْأُخْرَى: فِيهِ الْإِشَارَة إِلَى أَن من جملَة الشَّرْط فِي السّلم الْوَزْن الْمَعْلُوم فِي الموزونات.

٥٥٢٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ قَالَ أخبرنَا عَبْدُ الله قَالَ أخبرنَا سُفْيانُ عنُ سُلَيْمانَ الشَّيْبَانِيِّ عنْ مُحَمَّدِ بنِ أبِي مُجالِدٍ قَالَ أرْسَلَنِي أبُو بُرْدَةَ وعَبْدُ الله بنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبْزَى وعَبْدِ الله بنِ أبِي أوْفَى فسَألْتُهُمَا عنِ السَّلَفِ فقالَا كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فكَانَ يَأتِينَا أنْباطٌ مِنْ أنْباطِ الشَّامِ فنُسْلِفُهُمْ فِي الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ والزَّبِيبِ إلَى أجَلٍ مُسَمَّى قَالَ قُلْتُ أكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ أوْ لَمْ يَكنْ لَهُمْ زَرْعٌ قالَا مَا كُنَّا نَسْألُهُمْ عنْ ذالِكَ. (انْظُر الحَدِيث ٣٤٢٢ وطرفه) . (انْظُر الحَدِيث ٢٤٢٢ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِلَى أجل مُسَمّى) وَهُوَ أجل مَعْلُوم، والْحَدِيث مضى عَن قريب فِي: بَاب السّلم إِلَى من لَيْسَ عِنْده أصل، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ من ثَلَاث طرق: عَن مُوسَى بن سماعيل، وَإِسْحَاق، وقتيبة. وَأخرجه هُنَا: عَن مُحَمَّد بن مقَاتل الْمروزِي. وَهُوَ من أَفْرَاده عَن عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ... إِلَى آخِره، والتكرار لأجل التَّرْجَمَة وَاخْتِلَاف الشُّيُوخ، والتقديم وَالتَّأْخِير فِي بعض الْمَتْن وَبَعض الزِّيَادَة فِيهِ هُنَا يعرف ذَلِك بِالنّظرِ والتأمل.

٨ - (بابُ السَّلَمِ إلَى أنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السّلم إِلَى أَن تنْتج النَّاقة، وتنتج على صِيغَة الْمَجْهُول، وَمَعْنَاهُ: إِلَى أَن تَلد النَّاقة، يُقَال: نتجت النَّاقة إِذا ولدت فَهِيَ منتوجة. وأنتجت إِذا حملت فَهِيَ نتوج. وَلَا يُقَال: منتج، ونتجت النَّاقة أنتجها: إِذا أولدتها، والناتج لِلْإِبِلِ كالقابلة للنِّسَاء، وَالْمَقْصُود من هَذِه التَّرْجَمَة بَيَان عدم جَوَاز السّلم إِلَى أجل غير مَعْلُوم، يدل عَلَيْهِ حَدِيث الْبَاب.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المذكور في أوائل «السَّلم» [خ¦٢٢٤٠] وقد أجاب الشَّافعيَّة عنه -كما سبق تقريره-: بحمل قوله: «إلى أجلٍ معلومٍ» على العلم بالأجل فقط، فالتَّقدير عندهم: من أسلم إلى أجلٍ فليُسْلِم إلى أجلٍ معلومٍ لا مجهولٍ، وأمَّا السَّلم لا إلى أجلٍ فجوازه بطريق الأَوْلَى؛ لأنَّه إذا جاز مع الأجل وفيه الغرر فمع الحالِّ أَوْلى؛ لكونه أبعد عن (١) الغرر، فيصحُّ السَّلم عند الشَّافعيَّة حالًّا ومُؤجَّلًا، فلو أطلق بأن لم يذكر الحلول ولا التَّأجيل انعقد حالًّا، ولو أقَّت بالحصاد وقدوم الحاجِّ ونحوهما مطلقًا لا يصحُّ؛ إذ ليس لهما وقتٌ مُعيَّنٌ، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: لا بدَّ من اشتراط الأَجَل لحديث الباب وغيره، واختلفوا في حدِّ الأجل؛ فقال المالكيَّة: أقلُّه خمسة عشر يومًا على المشهور، وهو قول ابن القاسم نظرًا إلى أنَّ ذلك مظنَّة اختلاف الأسواق غالبًا، وقال الطَّحاويُّ من الحنفيَّة: أقلُّه ثلاثة أيَّامٍ اعتبارًا بمدَّة الخيار، وعن بعض الحنفيَّة: لو شرط نصف يومٍ جاز، وعن محمَّدٍ شهرٌ، قال صاحب «الاختيار» وهو الأصحُّ.

(وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الوَلِيدِ) العدنيُّ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ، ممَّا هو موصولٌ في «جامع سفيان» قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَقَالَ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ) وزاد: (وَ) في (وَزْنٍ (٢) مَعْلُومٍ) وصرَّح فيه بالتَّحديث، وهو في السَّابق بالعنعنة.

٢٢٥٤ - ٢٢٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ) بفتح الشِّين المعجمة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ) بدون الألف واللَّام، ولأبي ذرٍّ بإثباتهما، أنَّه (قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ) عامر بن أبي موسى الأشعريُّ (وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بالمعجمة وتشديد المهملة الأولى، لمَّا اختلفا في السَّلف (إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى) بفتح الهمزة والزَّاي بينهما مُوحَّدةٌ ساكنةٌ (وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، شرطُوا الْأَجَل فِي السّلم، وَكَذَلِكَ من أساطين التَّابِعين: الْأسود وَالنَّخَعِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَهَذَا كُله حجَّة على من يرى جَوَاز السّلم الْحَال من الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم. وَاخْتَارَ ابْن خُزَيْمَة من الشَّافِعِيَّة تأقيته إِلَى الميسرة، وَاحْتج بِحَدِيث عَائِشَة، رَوَاهُ النَّسَائِيّ: (أَن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بعث إِلَى يَهُودِيّ: إبعث لي ثَوْبَيْنِ إِلَى الميسرة) . وَابْن الْمُنْذر طعن فِي صِحَّته، وَلَئِن سلمنَا صِحَّته فَلَا دلَالَة فِيهِ على مَا ذكره، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَاّ مُجَرّد الاستدعاء، فَلَا يمْتَنع أَنه إِذا وَقع العقد قيد بِشُرُوطِهِ، وَلذَلِك لم يصف الثَّوْبَيْنِ.

٣٥٢٢ - حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قَالَ حدَّثنا سُفْيانُ عنِ ابنِ أبِي نَجيحٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ كَثِيرٍ عنْ أبِي المِنْهَالِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المَدِينَةَ وهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ فَقَالَ أسْلِفُوا فِي الثِّمَارِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ (انْظُر الحَدِيث ٩٣٢٢ وطرافيه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِلَى أجل مَعْلُوم) ، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي: بَاب السّلم فِي كيل مَعْلُوم، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عَمْرو ابْن زُرَارَة عَن إِسْمَاعِيل بن علية عَن عبد الله بن أبي نجيح ... إِلَى آخِره، وَأخرجه هُنَا: عَن أبي نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي نجيح ... إِلَى آخِره، والتكرار لأجل التَّرْجَمَة وَاخْتِلَاف الشُّيُوخ، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ الوَلِيدِ حدَّثنا سُفْيانُ قَالَ حدَّثنا ابنُ أبِي نَجِيحٍ وَقَالَ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ

هَذَا التَّعْلِيق مَوْصُول فِي (جَامع) سُفْيَان من طَرِيق عبد الله بن الْوَلِيد الْعَدنِي، وَهَذَا فِيهِ فَائِدَتَانِ: الأولى: فِيهِ: بَيَان التحديث، وَالَّذِي قبله مَذْكُور بالعنعنة. وَالْأُخْرَى: فِيهِ الْإِشَارَة إِلَى أَن من جملَة الشَّرْط فِي السّلم الْوَزْن الْمَعْلُوم فِي الموزونات.

٥٥٢٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ قَالَ أخبرنَا عَبْدُ الله قَالَ أخبرنَا سُفْيانُ عنُ سُلَيْمانَ الشَّيْبَانِيِّ عنْ مُحَمَّدِ بنِ أبِي مُجالِدٍ قَالَ أرْسَلَنِي أبُو بُرْدَةَ وعَبْدُ الله بنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبْزَى وعَبْدِ الله بنِ أبِي أوْفَى فسَألْتُهُمَا عنِ السَّلَفِ فقالَا كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فكَانَ يَأتِينَا أنْباطٌ مِنْ أنْباطِ الشَّامِ فنُسْلِفُهُمْ فِي الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ والزَّبِيبِ إلَى أجَلٍ مُسَمَّى قَالَ قُلْتُ أكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ أوْ لَمْ يَكنْ لَهُمْ زَرْعٌ قالَا مَا كُنَّا نَسْألُهُمْ عنْ ذالِكَ. (انْظُر الحَدِيث ٣٤٢٢ وطرفه) . (انْظُر الحَدِيث ٢٤٢٢ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِلَى أجل مُسَمّى) وَهُوَ أجل مَعْلُوم، والْحَدِيث مضى عَن قريب فِي: بَاب السّلم إِلَى من لَيْسَ عِنْده أصل، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ من ثَلَاث طرق: عَن مُوسَى بن سماعيل، وَإِسْحَاق، وقتيبة. وَأخرجه هُنَا: عَن مُحَمَّد بن مقَاتل الْمروزِي. وَهُوَ من أَفْرَاده عَن عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ... إِلَى آخِره، والتكرار لأجل التَّرْجَمَة وَاخْتِلَاف الشُّيُوخ، والتقديم وَالتَّأْخِير فِي بعض الْمَتْن وَبَعض الزِّيَادَة فِيهِ هُنَا يعرف ذَلِك بِالنّظرِ والتأمل.

٨ - (بابُ السَّلَمِ إلَى أنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السّلم إِلَى أَن تنْتج النَّاقة، وتنتج على صِيغَة الْمَجْهُول، وَمَعْنَاهُ: إِلَى أَن تَلد النَّاقة، يُقَال: نتجت النَّاقة إِذا ولدت فَهِيَ منتوجة. وأنتجت إِذا حملت فَهِيَ نتوج. وَلَا يُقَال: منتج، ونتجت النَّاقة أنتجها: إِذا أولدتها، والناتج لِلْإِبِلِ كالقابلة للنِّسَاء، وَالْمَقْصُود من هَذِه التَّرْجَمَة بَيَان عدم جَوَاز السّلم إِلَى أجل غير مَعْلُوم، يدل عَلَيْهِ حَدِيث الْبَاب.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.1 / 29.5
الإضاءة 61%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الحمد لله