«أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢٥٤

الحديث رقم ٢٢٥٤ من كتاب «كتاب السلم» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب السلم إلى أجل معلوم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٢٥٤ في صحيح البخاري

«أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ، فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّأْمِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قَالَ: قُلْتُ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ.»

بَابُ السَّلَمِ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٢٥٤

٢٢٥٤ - ٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٢٥٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المذكور في أوائل «السَّلم» [خ¦٢٢٤٠] وقد أجاب الشَّافعيَّة عنه -كما سبق تقريره-: بحمل قوله: «إلى أجلٍ معلومٍ» على العلم بالأجل فقط، فالتَّقدير عندهم: من أسلم إلى أجلٍ فليُسْلِم إلى أجلٍ معلومٍ لا مجهولٍ، وأمَّا السَّلم لا إلى أجلٍ فجوازه بطريق الأَوْلَى؛ لأنَّه إذا جاز مع الأجل وفيه الغرر فمع الحالِّ أَوْلى؛ لكونه أبعد عن (١) الغرر، فيصحُّ السَّلم عند الشَّافعيَّة حالًّا ومُؤجَّلًا، فلو أطلق بأن لم يذكر الحلول ولا التَّأجيل انعقد حالًّا، ولو أقَّت بالحصاد وقدوم الحاجِّ ونحوهما مطلقًا لا يصحُّ؛ إذ ليس لهما وقتٌ مُعيَّنٌ، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: لا بدَّ من اشتراط الأَجَل لحديث الباب وغيره، واختلفوا في حدِّ الأجل؛ فقال المالكيَّة: أقلُّه خمسة عشر يومًا على المشهور، وهو قول ابن القاسم نظرًا إلى أنَّ ذلك مظنَّة اختلاف الأسواق غالبًا، وقال الطَّحاويُّ من الحنفيَّة: أقلُّه ثلاثة أيَّامٍ اعتبارًا بمدَّة الخيار، وعن بعض الحنفيَّة: لو شرط نصف يومٍ جاز، وعن محمَّدٍ شهرٌ، قال صاحب «الاختيار» وهو الأصحُّ.

(وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الوَلِيدِ) العدنيُّ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ، ممَّا هو موصولٌ في «جامع سفيان» قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَقَالَ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ) وزاد: (وَ) في (وَزْنٍ (٢) مَعْلُومٍ) وصرَّح فيه بالتَّحديث، وهو في السَّابق بالعنعنة.

٢٢٥٤ - ٢٢٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ) بفتح الشِّين المعجمة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ) بدون الألف واللَّام، ولأبي ذرٍّ بإثباتهما، أنَّه (قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ) عامر بن أبي موسى الأشعريُّ (وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بالمعجمة وتشديد المهملة الأولى، لمَّا اختلفا في السَّلف (إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى) بفتح الهمزة والزَّاي بينهما مُوحَّدةٌ ساكنةٌ (وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المذكور في أوائل «السَّلم» [خ¦٢٢٤٠] وقد أجاب الشَّافعيَّة عنه -كما سبق تقريره-: بحمل قوله: «إلى أجلٍ معلومٍ» على العلم بالأجل فقط، فالتَّقدير عندهم: من أسلم إلى أجلٍ فليُسْلِم إلى أجلٍ معلومٍ لا مجهولٍ، وأمَّا السَّلم لا إلى أجلٍ فجوازه بطريق الأَوْلَى؛ لأنَّه إذا جاز مع الأجل وفيه الغرر فمع الحالِّ أَوْلى؛ لكونه أبعد عن (١) الغرر، فيصحُّ السَّلم عند الشَّافعيَّة حالًّا ومُؤجَّلًا، فلو أطلق بأن لم يذكر الحلول ولا التَّأجيل انعقد حالًّا، ولو أقَّت بالحصاد وقدوم الحاجِّ ونحوهما مطلقًا لا يصحُّ؛ إذ ليس لهما وقتٌ مُعيَّنٌ، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: لا بدَّ من اشتراط الأَجَل لحديث الباب وغيره، واختلفوا في حدِّ الأجل؛ فقال المالكيَّة: أقلُّه خمسة عشر يومًا على المشهور، وهو قول ابن القاسم نظرًا إلى أنَّ ذلك مظنَّة اختلاف الأسواق غالبًا، وقال الطَّحاويُّ من الحنفيَّة: أقلُّه ثلاثة أيَّامٍ اعتبارًا بمدَّة الخيار، وعن بعض الحنفيَّة: لو شرط نصف يومٍ جاز، وعن محمَّدٍ شهرٌ، قال صاحب «الاختيار» وهو الأصحُّ.

(وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الوَلِيدِ) العدنيُّ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ، ممَّا هو موصولٌ في «جامع سفيان» قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَقَالَ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ) وزاد: (وَ) في (وَزْنٍ (٢) مَعْلُومٍ) وصرَّح فيه بالتَّحديث، وهو في السَّابق بالعنعنة.

٢٢٥٤ - ٢٢٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ) بفتح الشِّين المعجمة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ) بدون الألف واللَّام، ولأبي ذرٍّ بإثباتهما، أنَّه (قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ) عامر بن أبي موسى الأشعريُّ (وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بالمعجمة وتشديد المهملة الأولى، لمَّا اختلفا في السَّلف (إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى) بفتح الهمزة والزَّاي بينهما مُوحَّدةٌ ساكنةٌ (وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله