«كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي غَزَاةٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٣٧

الحديث رقم ٢٤٣٧ من كتاب «كتاب في اللقطة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٤٣٧ في صحيح البخاري

«كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي غَزَاةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالَ لِي: أَلْقِهِ، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: اعْرِفْ عِدَّتَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا.» حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ

⦗١٢٧⦘

سَلَمَةَ: بِهَذَا، قَالَ: فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا.

بَابُ مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَدْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٤٣٧

٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٤٣٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وثق بنفسه، وتُكرَه لفاسقٍ لئلَّا تدعوه نفسه إلى الخيانة، ولا تجب وإن غلب على ظنِّه ضياع اللُّقطة وأمانة نفسه كما لا يجب قبول الوديعة، وحملوا حديث الجارود على من لا يعرِّفها؛ لحديث زيد بن خالدٍ عند مسلمٍ: «من آوى الضَّالَّة فهو ضالٌّ ما لم يُعرِّفها».

٢٤٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ، بمعجمةٍ ثمَّ مهملةٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) بالتَّصغير، الحضرميِّ أبي يحيى الكوفيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ) بتصغير «سُوَيد»، وفتح الغين المعجمة والفاء واللَّام من «غَفَلَة»، الجعفيَّ المخضرم التَّابعيَّ الكبير (قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ) بفتح السِّين وسكون اللَّام، ابن يزيد ابن عمرٍو، الباهليِّ، يُقال: له صحبةٌ، وكان يلي الخيول أيَّام عمر، وهو أوَّل من استُقضِي على الكوفة (وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ) بضمِّ الصَّاد المهملة وسكون الواو وبالحاء المهملة، العبديِّ التَّابعيِّ الكبير المخضرم (فِي غَزَاةٍ) زاد أحمد من طريق سفيان عن سلمة: حتَّى إذا كنَّا بالعُذَيب، وهو بضمِّ العين المهملة وفتح الذَّال المعجمة آخره مُوحَّدةٌ، موضعٌ، أو هو بين الجار وينبع (١)، أو وادٍ بظاهر الكوفة (فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالَ لِي) أحدهما، ولأبي ذرٍّ: «فقالا لي» أي: سلمان وزيدٌ: (أَلْقِهِ) قال ابن غَفَلَة: (قُلْتُ: لَا) ألقيه (وَلَكِنْ) ولأبي ذرٍّ: «ولكنِّي» (إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ) دفعته إليه (وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا (٢) حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بِالمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ)

تعالى (عَنْهُ) عن حكم التقاط السَّوط (فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ) استُدِلَّ به لأبي حنيفة في تفرقته بين قليل اللُّقطة وكثيرها (١)، فيعرِّف الكثير سنةً، والقليل أيَّامًا، وحدُّ القليل عنده ما لا يوجب القطع وهو ما دون العشرة (فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا) أي: فلم أجد من يعرفها (ثُمَّ أَتَيْتُ) النَّبيَّ (فَقَالَ) : (عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا) أي: فلم أجد من يعرفها (ثُمَّ أَتَيْتُهُ) (فَقَالَ) : (عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا (٢)) أي (٣): فلم أجد من يعرفها (ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ) أي: بعد أن عرَّفتها ثلاثًا (فَقَالَ: اعْرِفْ عِدَّتَهَا (٤)، وَوِكَاءَهَا، وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا) فأدِّها إليه (وَإِلَّا) بأن لم يجئ (اسْتَمْتِعْ بِهَا) بدون فاءٍ، قال ابن مالكٍ: في هذه الرِّواية حذف جواب «إن» الأولى، وحذف شرط «إن» الثَّانية، وحذف الفاء من جوابها، والأصل: فإن جاء صاحبها أخذها، أو نحو ذلك، وإلَّا يجئ فاستمتع بها.

وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) واسمه عبد الله (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان بن جَبَلة -بفتح الجيم والمُوحَّدة- الأزديُّ البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ) هو ابن كُهَيلٍ (بِهَذَا) الحديث المذكور (قَالَ) شعبة بن الحجَّاج: (فَلَقِيتُهُ) أي: سلمة بن كُهَيلٍ، كما صرَّح به مسلمٌ (بَعْدُ) بالبناء على الضَّمِّ، حال كونه (بِمَكَّةَ، فَقَالَ) سلمة (٥): (لَا أَدْرِي) قال سويدٌ: (أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، أَوْ) قال: (حَوْلًا وَاحِدًا؟) وقد مرَّ ما في هذه المسألة من البحث، وأنَّ الشَّكَّ يوجب سقوط المشكوك فيه وهو الثَّلاثة، فيجب العمل بالجزم وهو التَّعريف سنةً واحدةً في أوَّل «اللُّقطة» [خ¦٢٤٢٦].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وثق بنفسه، وتُكرَه لفاسقٍ لئلَّا تدعوه نفسه إلى الخيانة، ولا تجب وإن غلب على ظنِّه ضياع اللُّقطة وأمانة نفسه كما لا يجب قبول الوديعة، وحملوا حديث الجارود على من لا يعرِّفها؛ لحديث زيد بن خالدٍ عند مسلمٍ: «من آوى الضَّالَّة فهو ضالٌّ ما لم يُعرِّفها».

٢٤٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ، بمعجمةٍ ثمَّ مهملةٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) بالتَّصغير، الحضرميِّ أبي يحيى الكوفيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ) بتصغير «سُوَيد»، وفتح الغين المعجمة والفاء واللَّام من «غَفَلَة»، الجعفيَّ المخضرم التَّابعيَّ الكبير (قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ) بفتح السِّين وسكون اللَّام، ابن يزيد ابن عمرٍو، الباهليِّ، يُقال: له صحبةٌ، وكان يلي الخيول أيَّام عمر، وهو أوَّل من استُقضِي على الكوفة (وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ) بضمِّ الصَّاد المهملة وسكون الواو وبالحاء المهملة، العبديِّ التَّابعيِّ الكبير المخضرم (فِي غَزَاةٍ) زاد أحمد من طريق سفيان عن سلمة: حتَّى إذا كنَّا بالعُذَيب، وهو بضمِّ العين المهملة وفتح الذَّال المعجمة آخره مُوحَّدةٌ، موضعٌ، أو هو بين الجار وينبع (١)، أو وادٍ بظاهر الكوفة (فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالَ لِي) أحدهما، ولأبي ذرٍّ: «فقالا لي» أي: سلمان وزيدٌ: (أَلْقِهِ) قال ابن غَفَلَة: (قُلْتُ: لَا) ألقيه (وَلَكِنْ) ولأبي ذرٍّ: «ولكنِّي» (إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ) دفعته إليه (وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا (٢) حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بِالمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ)

تعالى (عَنْهُ) عن حكم التقاط السَّوط (فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ) استُدِلَّ به لأبي حنيفة في تفرقته بين قليل اللُّقطة وكثيرها (١)، فيعرِّف الكثير سنةً، والقليل أيَّامًا، وحدُّ القليل عنده ما لا يوجب القطع وهو ما دون العشرة (فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا) أي: فلم أجد من يعرفها (ثُمَّ أَتَيْتُ) النَّبيَّ (فَقَالَ) : (عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا) أي: فلم أجد من يعرفها (ثُمَّ أَتَيْتُهُ) (فَقَالَ) : (عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا (٢)) أي (٣): فلم أجد من يعرفها (ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ) أي: بعد أن عرَّفتها ثلاثًا (فَقَالَ: اعْرِفْ عِدَّتَهَا (٤)، وَوِكَاءَهَا، وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا) فأدِّها إليه (وَإِلَّا) بأن لم يجئ (اسْتَمْتِعْ بِهَا) بدون فاءٍ، قال ابن مالكٍ: في هذه الرِّواية حذف جواب «إن» الأولى، وحذف شرط «إن» الثَّانية، وحذف الفاء من جوابها، والأصل: فإن جاء صاحبها أخذها، أو نحو ذلك، وإلَّا يجئ فاستمتع بها.

وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) واسمه عبد الله (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان بن جَبَلة -بفتح الجيم والمُوحَّدة- الأزديُّ البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ) هو ابن كُهَيلٍ (بِهَذَا) الحديث المذكور (قَالَ) شعبة بن الحجَّاج: (فَلَقِيتُهُ) أي: سلمة بن كُهَيلٍ، كما صرَّح به مسلمٌ (بَعْدُ) بالبناء على الضَّمِّ، حال كونه (بِمَكَّةَ، فَقَالَ) سلمة (٥): (لَا أَدْرِي) قال سويدٌ: (أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، أَوْ) قال: (حَوْلًا وَاحِدًا؟) وقد مرَّ ما في هذه المسألة من البحث، وأنَّ الشَّكَّ يوجب سقوط المشكوك فيه وهو الثَّلاثة، فيجب العمل بالجزم وهو التَّعريف سنةً واحدةً في أوَّل «اللُّقطة» [خ¦٢٤٢٦].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر