«مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ، إِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٢٣

الحديث رقم ٢٥٢٣ من كتاب «كتاب العتق» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٥٢٣ في صحيح البخاري

«مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأُعْتِقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ.»

٢٥٢٣ (م) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا

⦗١٤٥⦘

بِشْرٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ اخْتَصَرَهُ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٥٢٣

٢٥٢٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٥٢٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَعَتَقَ عَلَيْهِ) بفتح العين والتَّاء، ولا يُبنَى للمفعول إلَّا إذا كان بهمزة التَّعدية، فيُقال: أعتق، ولأبي ذرٍّ: «وعَتَقَ عليه العبدُ» (وَإِلَّا) بأن لم يكن موسرًا (فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ (١) مَا عَتَقَ) أي: حصَّته.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «العتق».

٢٥٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين، أبو محمَّدٍ القرشيُّ الهَبَّاريُّ الكوفيُّ، من ولد هبَّار بن الأسود، واسمه -في الأصل- عبدُ الله، وعُبَيدٌ لقبٌ غلب عليه (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد ابن أسامة (٢) (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (٣)، ابن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه قال: (قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ (٤) كُلِّهِ) قال الزَّركشيُّ وتبعه ابن حجرٍ: بالجرِّ على أنَّه تأكيدٌ للضَّمير المضاف، أي: عتقُ العبدِ كلِّه، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّه ليس هنا ضميرٌ مضافٌ حتَّى يكون تأكيدًا له، وفيه مساهلةٌ جدًّا، وإنَّما هو تأكيدٌ لقوله: «في (٥) مملوكٍ». انتهى. أي: فعليه عتقُ المملوكِ كلِّه، والأحسن أن يُقال: إنَّه تأكيدٌ للضَّمير المضاف إليه (إِنْ كَانَ لَهُ) أي: للذي أعتق (مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ) أي: قيمة بقيَّة (٦) العبد (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ عَلَى المُعْتِقِ) بكسر التَّاء، و «يُقوَّم» بفتح الواو المُشدَّدة، صفةٌ لقوله:

«مالٌ» أي: من لا مال له بحيث يقع عليه التَّقويم، فإنَّ العتق يقع في نصيبه خاصَّةً، وليس المراد أنَّ التَّقويم يُشرَع فيمن لم يكن له مالٌ، فليس «يُقوَّم» (١) جوابًا للشَّرط، بل هو قوله: (فَأُعْتِقَ مِنْهُ) بضمِّ الهمزة وكسر الفوقيَّة مبنيًّا للمفعول، أي: فأُعتِق من العبد (مَا أَعْتَقَ) بفتح الهمزة والتَّاء، أي: ما أعتق المعسر، وقال الإمام البلقينيُّ: يحتمل أن يكون المراد: فإن لم يكن له مالٌ يبلغ قيمة حصَّة الشَّريك بل البعض فيُقوَّم لأجل ذلك، ويكون حجَّةً لأصحِّ الوجهين في مذهب الشَّافعيِّ: أنَّه يُعتَق من حصَّة الشَّريك بقدر ما يوسر به، أو يُحكَم على هذه اللَّفظة بالشُّذوذ والمخالفة لما رواه النَّاس، فإنَّها لا تُعرَف إلَّا من هذا الطَّريق الذي أوردها به البخاريُّ. انتهى. وفي نسخةٍ: «ما أُعتِق» بضمِّ الهمزة وكسر التَّاء، وللحَمُّويي والمُستملي: «قيمةَ عَدْلٍ على العِتْق (٢)» بكسر (٣) العين وسكون المُثنَّاة الفوقيَّة، وعند النَّسائيِّ من رواية خالد بن الحارث عن عبيد الله: «فإن كان له مالٌ قُوِّم عليه قيمةُ عدلٍ في ماله، فإن لم يكن له مالٌ عَتَقَ منه ما عَتَقَ».

وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسِّين المُهمَلة، ابن مسرهدٍ، أبو الحسن الأسديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا بِشْرٌ) بكسر المُوحَّدة وسكون الشِّين (٤) المعجمة، ابن المُفضَّل (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) ابن عمر العمريِّ (اخْتَصَرَهُ) مُسَدَّدٌ بالإسناد المذكور، فذكر المقصود منه فقط، قال في «فتح الباري»: وقد أخرجه مُسَدَّدٌ في «مُسنَده» من رواية معاذ بن المُثنَّى عنه بهذا الإسناد، وأخرجه البيهقيُّ من طريقه، ولفظه: «من أعتق شِرْكًا له في مملوكٍ فقد عَتَقَ كلُّه»، وقد رواه غير مُسَدَّدٍ عن بِشْرٍ مُطوَّلًا، وقد أخرجه النَّسائيُّ عن عمرو بن عليٍّ عن بِشْرٍ، لكن ليس فيه أيضًا قوله: «عتق منه ما عتق» فيحتمل أن يكون مراده أنَّه اختصر هذا القدر.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَعَتَقَ عَلَيْهِ) بفتح العين والتَّاء، ولا يُبنَى للمفعول إلَّا إذا كان بهمزة التَّعدية، فيُقال: أعتق، ولأبي ذرٍّ: «وعَتَقَ عليه العبدُ» (وَإِلَّا) بأن لم يكن موسرًا (فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ (١) مَا عَتَقَ) أي: حصَّته.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «العتق».

٢٥٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين، أبو محمَّدٍ القرشيُّ الهَبَّاريُّ الكوفيُّ، من ولد هبَّار بن الأسود، واسمه -في الأصل- عبدُ الله، وعُبَيدٌ لقبٌ غلب عليه (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد ابن أسامة (٢) (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (٣)، ابن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه قال: (قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ (٤) كُلِّهِ) قال الزَّركشيُّ وتبعه ابن حجرٍ: بالجرِّ على أنَّه تأكيدٌ للضَّمير المضاف، أي: عتقُ العبدِ كلِّه، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّه ليس هنا ضميرٌ مضافٌ حتَّى يكون تأكيدًا له، وفيه مساهلةٌ جدًّا، وإنَّما هو تأكيدٌ لقوله: «في (٥) مملوكٍ». انتهى. أي: فعليه عتقُ المملوكِ كلِّه، والأحسن أن يُقال: إنَّه تأكيدٌ للضَّمير المضاف إليه (إِنْ كَانَ لَهُ) أي: للذي أعتق (مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ) أي: قيمة بقيَّة (٦) العبد (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ عَلَى المُعْتِقِ) بكسر التَّاء، و «يُقوَّم» بفتح الواو المُشدَّدة، صفةٌ لقوله:

«مالٌ» أي: من لا مال له بحيث يقع عليه التَّقويم، فإنَّ العتق يقع في نصيبه خاصَّةً، وليس المراد أنَّ التَّقويم يُشرَع فيمن لم يكن له مالٌ، فليس «يُقوَّم» (١) جوابًا للشَّرط، بل هو قوله: (فَأُعْتِقَ مِنْهُ) بضمِّ الهمزة وكسر الفوقيَّة مبنيًّا للمفعول، أي: فأُعتِق من العبد (مَا أَعْتَقَ) بفتح الهمزة والتَّاء، أي: ما أعتق المعسر، وقال الإمام البلقينيُّ: يحتمل أن يكون المراد: فإن لم يكن له مالٌ يبلغ قيمة حصَّة الشَّريك بل البعض فيُقوَّم لأجل ذلك، ويكون حجَّةً لأصحِّ الوجهين في مذهب الشَّافعيِّ: أنَّه يُعتَق من حصَّة الشَّريك بقدر ما يوسر به، أو يُحكَم على هذه اللَّفظة بالشُّذوذ والمخالفة لما رواه النَّاس، فإنَّها لا تُعرَف إلَّا من هذا الطَّريق الذي أوردها به البخاريُّ. انتهى. وفي نسخةٍ: «ما أُعتِق» بضمِّ الهمزة وكسر التَّاء، وللحَمُّويي والمُستملي: «قيمةَ عَدْلٍ على العِتْق (٢)» بكسر (٣) العين وسكون المُثنَّاة الفوقيَّة، وعند النَّسائيِّ من رواية خالد بن الحارث عن عبيد الله: «فإن كان له مالٌ قُوِّم عليه قيمةُ عدلٍ في ماله، فإن لم يكن له مالٌ عَتَقَ منه ما عَتَقَ».

وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسِّين المُهمَلة، ابن مسرهدٍ، أبو الحسن الأسديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا بِشْرٌ) بكسر المُوحَّدة وسكون الشِّين (٤) المعجمة، ابن المُفضَّل (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) ابن عمر العمريِّ (اخْتَصَرَهُ) مُسَدَّدٌ بالإسناد المذكور، فذكر المقصود منه فقط، قال في «فتح الباري»: وقد أخرجه مُسَدَّدٌ في «مُسنَده» من رواية معاذ بن المُثنَّى عنه بهذا الإسناد، وأخرجه البيهقيُّ من طريقه، ولفظه: «من أعتق شِرْكًا له في مملوكٍ فقد عَتَقَ كلُّه»، وقد رواه غير مُسَدَّدٍ عن بِشْرٍ مُطوَّلًا، وقد أخرجه النَّسائيُّ عن عمرو بن عليٍّ عن بِشْرٍ، لكن ليس فيه أيضًا قوله: «عتق منه ما عتق» فيحتمل أن يكون مراده أنَّه اختصر هذا القدر.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله