«اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٣٦

الحديث رقم ٢٥٣٦ من كتاب «كتاب العتق» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب بيع الولاء وهبته.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٥٣٦ في صحيح البخاري

«اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ، فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ، فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.»

بَابٌ: إِذَا أُسِرَ أَخُو الرَّجُلِ أَوْ عَمُّهُ هَلْ يُفَادَى إِذَا كَانَ مُشْرِكًا وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا وَكَانَ عَلِيٌّ لَهُ نَصِيبٌ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَخِيهِ عَقِيلٍ وَعَمِّهِ عَبَّاسٍ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٥٣٦

٢٥٣٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٥٣٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ولا يشهد، فأخرجه سيِّده بالحرِّيَّة إلى وجود هذه الأحكام من عدمها، فلمَّا شَابَهَ حكمَ النَّسب نيط بالمُعتَق؛ فلذلك جاء [خ¦١٤٩٣]: «إنَّما الولاء لمن أَعْتَقَ»، وأُلحِق برتبة النَّسب فنُهِي عن بيعه وعن هبته، وأجاز بعض السَّلف نقله، ولعلَّهم لم يبلغهم الحديث.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «العتق»، وأبو داود في «الفرائض» والنَّسائيُّ.

٢٥٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّدٍ الكوفيُّ الثِّقة الحافظ الشَّهير إلَّا أنَّه كان له أوهامٌ، لكن وثَّقه يحيى بن معينٍ وابن عبد البرِّ والعجليُّ (١) وجماعةٌ، قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد بن قُرْطٍ -بضمِّ القاف وسكون الرَّاء، بعدها طاءٌ مُهمَلةٌ- الكوفيُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر بن عبد الله السُّلميِّ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها (قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ (٢) أَهْلُهَا وَلَاءَهَا) أن يكون لهم (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا) بهمزة قطعٍ (فَإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الوَرِقَ) بفتح الواو وكسر الرَّاء: الدَّراهم المضروبة، وللتِّرمذيِّ: «وإنَّما الولاء لمن أعطى الثَّمن»، قالت عائشة (٣): (فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ ) أي: دعا بريرة (فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا) (٤) مغيثٍ؛ لأنَّه كان عبدًا على الأصحِّ (فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا) ومراد المؤلِّف من هذا الحديث -كما قاله في «فتح الباري» -: أصله «فإنَّما الولاء لمن أعتق» وهو وإن كان لم يسقه هنا بهذا اللَّفظ؛ فكأنَّه أشار إليه كعادته، ووجه الدَّلالة منه حصره في المعتِق،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ولا يشهد، فأخرجه سيِّده بالحرِّيَّة إلى وجود هذه الأحكام من عدمها، فلمَّا شَابَهَ حكمَ النَّسب نيط بالمُعتَق؛ فلذلك جاء [خ¦١٤٩٣]: «إنَّما الولاء لمن أَعْتَقَ»، وأُلحِق برتبة النَّسب فنُهِي عن بيعه وعن هبته، وأجاز بعض السَّلف نقله، ولعلَّهم لم يبلغهم الحديث.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «العتق»، وأبو داود في «الفرائض» والنَّسائيُّ.

٢٥٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّدٍ الكوفيُّ الثِّقة الحافظ الشَّهير إلَّا أنَّه كان له أوهامٌ، لكن وثَّقه يحيى بن معينٍ وابن عبد البرِّ والعجليُّ (١) وجماعةٌ، قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد بن قُرْطٍ -بضمِّ القاف وسكون الرَّاء، بعدها طاءٌ مُهمَلةٌ- الكوفيُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر بن عبد الله السُّلميِّ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها (قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ (٢) أَهْلُهَا وَلَاءَهَا) أن يكون لهم (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا) بهمزة قطعٍ (فَإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الوَرِقَ) بفتح الواو وكسر الرَّاء: الدَّراهم المضروبة، وللتِّرمذيِّ: «وإنَّما الولاء لمن أعطى الثَّمن»، قالت عائشة (٣): (فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ ) أي: دعا بريرة (فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا) (٤) مغيثٍ؛ لأنَّه كان عبدًا على الأصحِّ (فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا) ومراد المؤلِّف من هذا الحديث -كما قاله في «فتح الباري» -: أصله «فإنَّما الولاء لمن أعتق» وهو وإن كان لم يسقه هنا بهذا اللَّفظ؛ فكأنَّه أشار إليه كعادته، ووجه الدَّلالة منه حصره في المعتِق،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر