الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٦
الحديث رقم ٢٨٦ من كتاب «كتاب الغسل» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ نَوْمِ الْجُنُبِ
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ) بِيَاءٍ تَحْتَانِيَّةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَالْإِسْنَادُ أَيْضًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ بَصْرِيُّونَ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (فَانْسَلَلْتُ) أَيْ ذَهَبْتُ فِي خُفْيَةٍ، وَالرَّحْلُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ أَيِ الْمَكَانُ الَّذِي يَأْوِي فِيهِ، وَقَوْلُهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ يَا أَبَا هِرٍّ بِالتَّرْخِيمِ.
٢٥ - بَاب كَيْنُونَةِ الْجُنُبِ فِي الْبَيْتِ إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَشَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَيَتَوَضَّأُ.
[الحديث ٢٨٦ - طرفه في: ٢٨٨]
قَوْلُهُ: (بَابُ كَيْنُونَةِ الْجُنُبِ فِي الْبَيْتِ) أَيْ اسْتِقْرَارِهِ فِيهِ، وَكَيْنُونَةٌ مَصْدَرُ كَانَ يَكُونُ كَوْنًا وَكَيْنُونَةً، وَلَمْ يَجِئْ عَلَى هَذَا إِلَّا أَحْرُفٌ مَعْدُودَةٌ مِثْلُ دَيْمُومَةٍ مِنْ دَامَ.
قَوْلُهُ: (إِذَا تَوَضَّأَ) زَادَ أَبُو الْوَقْتِ، وَكَرِيمَةُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَسَقَطَ الْجَمِيعُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيِّ قِيلَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى تَضْعِيفِ مَا وَرَدَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا جُنُبٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ نُجَيٌّ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْجِيمِ الْحَضْرَمِيُّ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عَبْدُ اللَّهِ، فَهُوَ مَجْهُولٌ، لَكِنْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَصَحَّحَ حَدِيثَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، فَيُحْتَمَلُ كَمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُنُبِ مَنْ يَتَهَاوَنُ بِالِاغْتِسَالِ، وَيَتَّخِذُ تَرْكَهُ عَادَةً لَا مَنْ يُؤَخِّرُهُ لِيَفْعَلَهُ قَالَ: وَيُقَوِّيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَلْبِ غَيْرُ مَا أُذِنَ فِي اتِّخَاذِهِ، وَبِالصُّورَةِ مَا فِيهِ رُوحٌ، وَمَا لَا يُمْتَهَنُ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَفِي الْكَلْبِ نَظَرٌ. انْتَهَى.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْجُنُبِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مَنْ لَمْ يَرْتَفِعْ حَدَثُهُ كُلُّهُ وَلَا بَعْضُهُ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ مُنَافَاةٌ ; لِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ ارْتَفَعَ بَعْضُ حَدَثِهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَيَأْتِي تَصْوِيرُهُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَشَيْبَانُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَصَرَّحَ بِتَحْدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ لَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
قَوْلُهُ: (قَالَ نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا سَدَّ لَفْظُ نَعَمْ مَسَدَّهُ، أَيْ يَرْقُدُ وَيَتَوَضَّأُ، وَالْوَاوُ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ، فَالْمَعْنَى يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَرْقُدُ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِلَفْظِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَهَذَا السِّيَاقُ أَوْضَحُ فِي الْمُرَادِ. وَلِلْمُصَنِّفِ مِثْلُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِزِيَادَةِ غَسَلَ الفَرْج وَزَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِي آخِرِ حَدِيثِ الْبَابِ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ نَحْوُهُ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ حَمَلَ الْوُضُوءَ هُنَا عَلَى التَّنْظِيفِ.
٢٦ - بَاب نَوْمِ الْجُنُبِ
٢٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ.
[الحديث ٢٨٧ - طرفاه في: ٢٩٠، ٢٨٩]
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(٢٥) (بابُ) جواز (كَيْنُونَةِ الجُنُبِ) أي: استقراره (فِي البَيْتِ إِذَا تَوَضَّأَ) زاد أبو الوقت وكريمة: «قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ» وليس في رواية الحَمُّويي والمُستملي: «إذا توضَّأ قبل أن يغتسل».
٢٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (وَشَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ المؤدِّب، كلاهما (عَنْ يَحْيَى) زاد ابن عساكر: «ابن أبي كثيرٍ» (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) ﵂ (أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) يرقد (وَيَتَوَضَّأُ) الواو لا تقتضي التَّرتيب، فالمُراد: أنَّه كان (١) يجمع بين الوضوء والرُّقاد، فكأنَّها قالت: إذا أراد النَّوم يقوم ويتوضَّأ ثمَّ يرقد، ويدلُّ له رواية مسلمٍ: «كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، يتوضَّأ وضوءه للصَّلاة».
ورواة هذا الحديث ستَّةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسُّؤال.
وقد زاد في رواية كريمة هنا: «باب نوم الجنب»، وهو (٢) ساقطٌ في رواية أبوَي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ، وهو أَوْلى؛ لحصول الاستغناء عنه باللَّاحق.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ) بِيَاءٍ تَحْتَانِيَّةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَالْإِسْنَادُ أَيْضًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ بَصْرِيُّونَ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (فَانْسَلَلْتُ) أَيْ ذَهَبْتُ فِي خُفْيَةٍ، وَالرَّحْلُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ أَيِ الْمَكَانُ الَّذِي يَأْوِي فِيهِ، وَقَوْلُهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ يَا أَبَا هِرٍّ بِالتَّرْخِيمِ.
٢٥ - بَاب كَيْنُونَةِ الْجُنُبِ فِي الْبَيْتِ إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَشَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَيَتَوَضَّأُ.
[الحديث ٢٨٦ - طرفه في: ٢٨٨]
قَوْلُهُ: (بَابُ كَيْنُونَةِ الْجُنُبِ فِي الْبَيْتِ) أَيْ اسْتِقْرَارِهِ فِيهِ، وَكَيْنُونَةٌ مَصْدَرُ كَانَ يَكُونُ كَوْنًا وَكَيْنُونَةً، وَلَمْ يَجِئْ عَلَى هَذَا إِلَّا أَحْرُفٌ مَعْدُودَةٌ مِثْلُ دَيْمُومَةٍ مِنْ دَامَ.
قَوْلُهُ: (إِذَا تَوَضَّأَ) زَادَ أَبُو الْوَقْتِ، وَكَرِيمَةُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَسَقَطَ الْجَمِيعُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيِّ قِيلَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى تَضْعِيفِ مَا وَرَدَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا جُنُبٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ نُجَيٌّ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْجِيمِ الْحَضْرَمِيُّ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عَبْدُ اللَّهِ، فَهُوَ مَجْهُولٌ، لَكِنْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَصَحَّحَ حَدِيثَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، فَيُحْتَمَلُ كَمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُنُبِ مَنْ يَتَهَاوَنُ بِالِاغْتِسَالِ، وَيَتَّخِذُ تَرْكَهُ عَادَةً لَا مَنْ يُؤَخِّرُهُ لِيَفْعَلَهُ قَالَ: وَيُقَوِّيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَلْبِ غَيْرُ مَا أُذِنَ فِي اتِّخَاذِهِ، وَبِالصُّورَةِ مَا فِيهِ رُوحٌ، وَمَا لَا يُمْتَهَنُ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَفِي الْكَلْبِ نَظَرٌ. انْتَهَى.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْجُنُبِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مَنْ لَمْ يَرْتَفِعْ حَدَثُهُ كُلُّهُ وَلَا بَعْضُهُ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ مُنَافَاةٌ ; لِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ ارْتَفَعَ بَعْضُ حَدَثِهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَيَأْتِي تَصْوِيرُهُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَشَيْبَانُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَصَرَّحَ بِتَحْدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ لَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
قَوْلُهُ: (قَالَ نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا سَدَّ لَفْظُ نَعَمْ مَسَدَّهُ، أَيْ يَرْقُدُ وَيَتَوَضَّأُ، وَالْوَاوُ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ، فَالْمَعْنَى يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَرْقُدُ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِلَفْظِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَهَذَا السِّيَاقُ أَوْضَحُ فِي الْمُرَادِ. وَلِلْمُصَنِّفِ مِثْلُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِزِيَادَةِ غَسَلَ الفَرْج وَزَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِي آخِرِ حَدِيثِ الْبَابِ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ نَحْوُهُ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ حَمَلَ الْوُضُوءَ هُنَا عَلَى التَّنْظِيفِ.
٢٦ - بَاب نَوْمِ الْجُنُبِ
٢٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ.
[الحديث ٢٨٧ - طرفاه في: ٢٩٠، ٢٨٩]
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(٢٥) (بابُ) جواز (كَيْنُونَةِ الجُنُبِ) أي: استقراره (فِي البَيْتِ إِذَا تَوَضَّأَ) زاد أبو الوقت وكريمة: «قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ» وليس في رواية الحَمُّويي والمُستملي: «إذا توضَّأ قبل أن يغتسل».
٢٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (وَشَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ المؤدِّب، كلاهما (عَنْ يَحْيَى) زاد ابن عساكر: «ابن أبي كثيرٍ» (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) ﵂ (أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) يرقد (وَيَتَوَضَّأُ) الواو لا تقتضي التَّرتيب، فالمُراد: أنَّه كان (١) يجمع بين الوضوء والرُّقاد، فكأنَّها قالت: إذا أراد النَّوم يقوم ويتوضَّأ ثمَّ يرقد، ويدلُّ له رواية مسلمٍ: «كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، يتوضَّأ وضوءه للصَّلاة».
ورواة هذا الحديث ستَّةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسُّؤال.
وقد زاد في رواية كريمة هنا: «باب نوم الجنب»، وهو (٢) ساقطٌ في رواية أبوَي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ، وهو أَوْلى؛ لحصول الاستغناء عنه باللَّاحق.