«أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ بَنَوُا الْكَعْبَةَ وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4484

الحديث رقم 4484 من كتاب «سورة البقرة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ألم تري أن قومك بنوا الكعبة واقتصروا عن…

«أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ بَنَوُا الْكَعْبَةَ وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ». فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.

﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾

سند حديث: ٤٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ…

٤٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ألم تري أن قومك بنوا الكعبة واقتصروا عن…

كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا خرج إلى مكة حاجا يكون معه حمار يَتروَّح عليه إذا مل الركوب على الراحلة -أي البعير- فيستريح على هذا الحمار ثم يركب الراحلة.
وفي يوم من الأيام لقيه أعرابي فسأله ابن عمر: أنت فلان ابن فلان؟ قال: نعم، فنزل عن الحمار وقال: خذ هذا اركب عليه، وأعطاه عمامة كان قد شد بها رأسه، وقال لهذا الأعرابي: اشدد رأسك بهذا.
فقيل لعبد الله بن عمر: أصلحك الله أو غفر الله لك! إنهم الأعراب، والأعراب يرضون بدون ذلك، يعنون: كيف تنزل أنت عن الحمار تمشي على قدميك، وتعطيه عمامتك التي تشد بها رأسك، وهو أعرابي يرضى بأقل من ذلك.
فقال: «إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرَّجُل أَهْلَ وُدِّ أَبِيه»: يعني أن أبر البر إذا مات أبو الرجل أو أمه أو أحد من أقاربه أن تَبُرَّ أهل وُدِّهِ، يعني ليس صديقه فقط بل حتى أقارب صديقه.
وقوله:7و "إِنَّ أبا هذا كان صديقا لعمر" أي: لعمر بن الخطاب أبيه، فلما كان صديقا لأبيه؛ أكرمه برًّا بأبيه عمر رضي الله عنه .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • من بر الرجل بوالده أن يحب أصحابه بعد موته ويحسن إليهم.
  • تعليم أدب الدعاء المتضمن اللطف في العتاب في قولهم: غفر الله لك، وأصلحك الله، وهذا أدب القرآن المستفاد من قوله تعالى: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ)، التوبة: (43).
  • في وصف أصحاب ابن عمر للأعراب بأنهم يرضون باليسير؛ دلالة على تأثر الإنسان ببيئته؛ فالأعراب أهل كفاف فلذلك يقنعون باليسير.
  • كثرة فضائل عبد الله بن عمر، فمنها شدة وفائه وحبه لأبيه، ووَصْلِ أحبائه بعد موته، واستجابته لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنفاقه من طِيب ماله، وإيثاره غيره على نفسه.
  • امتثال الصحابة -رضي الله عنهم-، ورغبتهم في الخير ومسارعتهم إليه.
  • من تمام بر الوالدين صِلة أصدقائهما بعد موتهما، وصورة ذلك: أنَّه إذا كان لأبيك أو أمك أحد بينهم وبينه وُدٌّ فأكرمه، كذلك إذا كان هناك نسوة صديقات لأمك؛ فأكرم هؤلاء النسوة، وإذا كان رجال أصدقاء لأبيك؛ فأكرم هؤلاء الرجال، فإن هذا من البر بهما، ويحصل بالقليل، فمن لم يجد فبالزيارة أو الكلمة الطيبة.
  • سعة رحمة الله -عز وجل-، حيث إنَّ البِرَّ بابه واسع لا يختص بالوالد والأم فقط؛ بل حتى أصدقاء الوالد وأصدقاء الأم، إذا أحسنت إليهم فإِنَّما بررت والديك فتثاب ثواب البار بوالديه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «ألم تري أن قومك بنوا الكعبة واقتصروا عن…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٤٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنْ قَوْمَكِ بَنَوْا الْكَعْبَةَ وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ سَاقَ إِلَى - الْعَلِيمِ.

قَوْلُهُ: (الْقَوَاعِدُ: أَسَاسُهُ، وَاحِدَتُهَا قَاعِدَةٌ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ قَالَ: قَوَاعِدُهُ: أَسَاسُهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: الْقَوَاعِدُ أَسَاسُ الْبَيْتِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: اخْتَلَفُوا فِي الْقَوَاعِدِ الَّتِي رَفَعَهَا إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ أَهُمَا أَحْدَثَاهَا أَمْ كَانَتْ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ رَوَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ قَوَاعِدُ الْبَيْتِ قَبْلَ ذَلِكَ. وَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ آدَمُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ: ابْنِ لِي بَيْتًا ثُمَّ احْفُفْ بِهِ كَمَا رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَحُفُّ بِبَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ. فَيَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهُ بَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ حَتَّى بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بَعْدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِزِيَادَةٍ فِيهِ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

قَوْلُهُ: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وَاحِدَتُهَا قَاعِدٌ) أَرَادَ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّ لَفْظَ الْجَمْعِ مُشْتَرَكٌ، وَتَظْهَرُ التَّفْرِقَةُ بِالْوَاحِدِ، فَجَمْعُ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي قَعَدْنَ عَنِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِمْتَاعِ: قَاعِدٌ، بِلَا هَاءٍ وَلَوْلَا تَخْصِيصُهُنَّ بِذَلِكَ لَثَبَتَ الْهَاءُ نَحْوُ قَاعِدَةٍ مِنَ الْقُعُودِ الْمَعْرُوفِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي بِنَاءِ قُرَيْشٍ الْبَيْتَ، وَقَدْ سَبَقَ بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.

١١ - بَاب: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾

٤٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ الْآيَةَ.

[الحديث ٤٤٨٥ - طرفاه في: ٧٢٦٢، ٧٥٤٢]

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ سَقَطَ لَفْظُ بَابُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.

قَوْلُهُ: (كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ) أَيْ: الْيَهُودُ.

قَوْلُهُ: (لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ) أَيْ: إِذَا كَانَ مَا يُخْبِرُونَكُمْ بِهِ مُحْتَمَلًا لِئَلَّا يَكُونَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صِدْقًا فَتُكَذِّبُوهُ، أَوْ كَذِبًا فَتُصَدِّقُوهُ فَتَقَعُوا فِي الْحَرَجِ. وَلَمْ يَرِدِ النَّهْيُ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ فِيمَا وَرَدَ بِخِلَافِهِ. وَلَا عَنْ تَصْدِيقِهِمْ فِيمَا وَرَدَ شَرْعُنَا بِوَفَائِهِ. نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ ﵀.

وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ التَّوَقُّفُ عَنِ الْخَوْضِ فِي الْمُشْكِلَاتِ وَالْجَزْمِ فِيهَا بِمَا يَقَعُ فِي الظَّنِّ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا الْآيَةَ) زَادَ فِي الِاعْتِصَامِ: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى،

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

١٠ - (بَاب: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وإذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} (الْبَقَرَة: ١٢٧)

أَي: أذكر إِذْ يرفع أَي: حِين يرفع إِبْرَاهِيم، وَهِي حِكَايَة حَال مَاضِيَة، وَالْقَوَاعِد جمع قَاعِدَة وَهِي الأساس وَالْأَصْل لما فَوْقه، وَقَالَ الْفراء: الْقَوَاعِد أساس الْبَيْت، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: اخْتلفُوا فِي الْقَوَاعِد الَّتِي رَفعهَا إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل، صلوَات الله عَلَيْهِمَا، أَهما حدثاها أم كَانَت قبلهمَا؟ ثمَّ روى بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَت قَوَاعِد الْبَيْت، قيل ذَلِك، وَمن طَرِيق عَطاء قَالَ: قَالَ آدم عَلَيْهِ السَّلَام: أَي رب، لَا أسمع أصوات الْمَلَائِكَة، قَالَ: ابْن لي بَيْتا ثمَّ أخفف بِهِ كَمَا رَأَيْت الْمَلَائِكَة تَحت بَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاء، فَزعم النَّاس أَنه بناه من خَمْسَة أجبل حَتَّى بناه إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، بعد وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: معنى رفع الْقَوَاعِد: رَفعهَا بِالْبِنَاءِ. قَوْله: (رَبنَا) ، أَي: يَقُولَانِ: رَبنَا، يَعْنِي: يرفعانها حَال كَونهمَا قائلين: رَبنَا. قَوْله: (إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم) أَي: لدعائنا، الْعَلِيم أَي: بضمائرنا ونياتنا.

القَوَاعِدُ أساسُهُ واحِدَتُها قاعِدَةٌ والقَوَاعِدُ مِنَ النِّساءِ واحدُها قاعِدٌ

أَشَارَ بِهَذَا إِلَى الْفرق بَين الْقَوَاعِد الَّتِي هِيَ جمع قَاعِدَة الْبناء، وَبَين جمع الْقَوَاعِد الَّتِي هِيَ جمع قَاعد من النِّسَاء بِلَا تَاء، حَاصله أَن لفظ الْقَوَاعِد مُشْتَرك بَين قَوَاعِد الأساس وقواعد النِّسَاء، وَالْفرق فِي مفرديهما أَن الْقَاعِدَة بتاء التَّأْنِيث الأساس، وبدونها الْمَرْأَة الَّتِي قعدت عَن الْحيض، وَذَلِكَ لتخصيصهن بذلك فِي هَذِه الْحَالة وَفِي غير هَذَا الْحَال بِالتَّاءِ أَيْضا، وَذَلِكَ من الْقعُود خلاف الْقيام، فَافْهَم.

٤٤٨٤ - ح دَّثنا إسْماعِيلُ قَالَ حدّثني مالِكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سالِمِ بنِ عبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله ابنَ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكْرٍ أخْبَرَ عبْدِ الله بنَ عُمَرَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا زَوْجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ألَمْ تَرَى أنَّ قَوْمكِ بَنُوا الكَعْبَةَ واقتَصَرُوا عنْ قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ يَا رسولَ الله ألَا تَرُدُّها عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيم قَالَ لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِكِ بالْكُفرِ فَقَالَ عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ لَئِنْ كانَتْ عائِشَةُ سَمِعَتْ هاذَا مِنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أُرَى رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيانِ الحِجْرَ إِلَّا أنَّ البَيتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ. .

مطابقته لِلْآيَةِ فِي قَوْله: (واقتصروا عَن قَوَاعِد إِبْرَاهِيم) وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس، وَعبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ، والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْحَج فِي: بَاب فضل مَكَّة وبنيانها وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (حدثان) ، بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالثاء الْمُثَلَّثَة: مصدر حدث يحدث حدوثاً وحدثاناً، وَجَوَاب: لَوْلَا، مَحْذُوف تَقْدِيره: لَوْلَا قرب عهد قَوْمك ثَابت لرددتها. قَوْله: (الْحجر) بِكَسْر الْحَاء، وَذَلِكَ لِأَن سِتَّة أَذْرع مِنْهُ كَانَت من الْبَيْت، فالركنان اللَّذَان فِيهِ لم يَكُونَا على الأساس الأول. قَوْله: (لم يتمم) ويروى: لم يتم.

١١ - (بابٌ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّه وَمَا أُنْزِل إِلَيْنا} (الْبَقَرَة: ١٣٦)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: {قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا} وَلم يثبت لفظ: بَاب إلاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر. قَوْله: (قُولُوا) ، خطاب للْمُؤْمِنين، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، وَيجوز أَن يكون خطابا للْكَافِرِينَ.

٤٤٨٥ - ح دَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا عُثْمانُ بنُ عُمَرَ أخْبَرَنا عَلِيُّ بنُ المُبارَك عنْ يَحْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ عنْ أبي سلمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ. قَالَ: كانَ أهلُ الكِتابِ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ بالعِبْرَانِيَّةِ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٤٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنْ قَوْمَكِ بَنَوْا الْكَعْبَةَ وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ سَاقَ إِلَى - الْعَلِيمِ.

قَوْلُهُ: (الْقَوَاعِدُ: أَسَاسُهُ، وَاحِدَتُهَا قَاعِدَةٌ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ قَالَ: قَوَاعِدُهُ: أَسَاسُهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: الْقَوَاعِدُ أَسَاسُ الْبَيْتِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: اخْتَلَفُوا فِي الْقَوَاعِدِ الَّتِي رَفَعَهَا إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ أَهُمَا أَحْدَثَاهَا أَمْ كَانَتْ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ رَوَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ قَوَاعِدُ الْبَيْتِ قَبْلَ ذَلِكَ. وَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ آدَمُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ: ابْنِ لِي بَيْتًا ثُمَّ احْفُفْ بِهِ كَمَا رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَحُفُّ بِبَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ. فَيَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهُ بَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ حَتَّى بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بَعْدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِزِيَادَةٍ فِيهِ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

قَوْلُهُ: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وَاحِدَتُهَا قَاعِدٌ) أَرَادَ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّ لَفْظَ الْجَمْعِ مُشْتَرَكٌ، وَتَظْهَرُ التَّفْرِقَةُ بِالْوَاحِدِ، فَجَمْعُ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي قَعَدْنَ عَنِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِمْتَاعِ: قَاعِدٌ، بِلَا هَاءٍ وَلَوْلَا تَخْصِيصُهُنَّ بِذَلِكَ لَثَبَتَ الْهَاءُ نَحْوُ قَاعِدَةٍ مِنَ الْقُعُودِ الْمَعْرُوفِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي بِنَاءِ قُرَيْشٍ الْبَيْتَ، وَقَدْ سَبَقَ بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.

١١ - بَاب: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾

٤٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ الْآيَةَ.

[الحديث ٤٤٨٥ - طرفاه في: ٧٢٦٢، ٧٥٤٢]

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ سَقَطَ لَفْظُ بَابُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.

قَوْلُهُ: (كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ) أَيْ: الْيَهُودُ.

قَوْلُهُ: (لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ) أَيْ: إِذَا كَانَ مَا يُخْبِرُونَكُمْ بِهِ مُحْتَمَلًا لِئَلَّا يَكُونَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صِدْقًا فَتُكَذِّبُوهُ، أَوْ كَذِبًا فَتُصَدِّقُوهُ فَتَقَعُوا فِي الْحَرَجِ. وَلَمْ يَرِدِ النَّهْيُ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ فِيمَا وَرَدَ بِخِلَافِهِ. وَلَا عَنْ تَصْدِيقِهِمْ فِيمَا وَرَدَ شَرْعُنَا بِوَفَائِهِ. نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ ﵀.

وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ التَّوَقُّفُ عَنِ الْخَوْضِ فِي الْمُشْكِلَاتِ وَالْجَزْمِ فِيهَا بِمَا يَقَعُ فِي الظَّنِّ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا الْآيَةَ) زَادَ فِي الِاعْتِصَامِ: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى،

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

١٠ - (بَاب: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وإذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} (الْبَقَرَة: ١٢٧)

أَي: أذكر إِذْ يرفع أَي: حِين يرفع إِبْرَاهِيم، وَهِي حِكَايَة حَال مَاضِيَة، وَالْقَوَاعِد جمع قَاعِدَة وَهِي الأساس وَالْأَصْل لما فَوْقه، وَقَالَ الْفراء: الْقَوَاعِد أساس الْبَيْت، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: اخْتلفُوا فِي الْقَوَاعِد الَّتِي رَفعهَا إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل، صلوَات الله عَلَيْهِمَا، أَهما حدثاها أم كَانَت قبلهمَا؟ ثمَّ روى بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَت قَوَاعِد الْبَيْت، قيل ذَلِك، وَمن طَرِيق عَطاء قَالَ: قَالَ آدم عَلَيْهِ السَّلَام: أَي رب، لَا أسمع أصوات الْمَلَائِكَة، قَالَ: ابْن لي بَيْتا ثمَّ أخفف بِهِ كَمَا رَأَيْت الْمَلَائِكَة تَحت بَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاء، فَزعم النَّاس أَنه بناه من خَمْسَة أجبل حَتَّى بناه إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، بعد وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: معنى رفع الْقَوَاعِد: رَفعهَا بِالْبِنَاءِ. قَوْله: (رَبنَا) ، أَي: يَقُولَانِ: رَبنَا، يَعْنِي: يرفعانها حَال كَونهمَا قائلين: رَبنَا. قَوْله: (إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم) أَي: لدعائنا، الْعَلِيم أَي: بضمائرنا ونياتنا.

القَوَاعِدُ أساسُهُ واحِدَتُها قاعِدَةٌ والقَوَاعِدُ مِنَ النِّساءِ واحدُها قاعِدٌ

أَشَارَ بِهَذَا إِلَى الْفرق بَين الْقَوَاعِد الَّتِي هِيَ جمع قَاعِدَة الْبناء، وَبَين جمع الْقَوَاعِد الَّتِي هِيَ جمع قَاعد من النِّسَاء بِلَا تَاء، حَاصله أَن لفظ الْقَوَاعِد مُشْتَرك بَين قَوَاعِد الأساس وقواعد النِّسَاء، وَالْفرق فِي مفرديهما أَن الْقَاعِدَة بتاء التَّأْنِيث الأساس، وبدونها الْمَرْأَة الَّتِي قعدت عَن الْحيض، وَذَلِكَ لتخصيصهن بذلك فِي هَذِه الْحَالة وَفِي غير هَذَا الْحَال بِالتَّاءِ أَيْضا، وَذَلِكَ من الْقعُود خلاف الْقيام، فَافْهَم.

٤٤٨٤ - ح دَّثنا إسْماعِيلُ قَالَ حدّثني مالِكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سالِمِ بنِ عبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله ابنَ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكْرٍ أخْبَرَ عبْدِ الله بنَ عُمَرَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا زَوْجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ألَمْ تَرَى أنَّ قَوْمكِ بَنُوا الكَعْبَةَ واقتَصَرُوا عنْ قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ يَا رسولَ الله ألَا تَرُدُّها عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيم قَالَ لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِكِ بالْكُفرِ فَقَالَ عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ لَئِنْ كانَتْ عائِشَةُ سَمِعَتْ هاذَا مِنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أُرَى رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيانِ الحِجْرَ إِلَّا أنَّ البَيتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ. .

مطابقته لِلْآيَةِ فِي قَوْله: (واقتصروا عَن قَوَاعِد إِبْرَاهِيم) وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس، وَعبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ، والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْحَج فِي: بَاب فضل مَكَّة وبنيانها وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (حدثان) ، بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالثاء الْمُثَلَّثَة: مصدر حدث يحدث حدوثاً وحدثاناً، وَجَوَاب: لَوْلَا، مَحْذُوف تَقْدِيره: لَوْلَا قرب عهد قَوْمك ثَابت لرددتها. قَوْله: (الْحجر) بِكَسْر الْحَاء، وَذَلِكَ لِأَن سِتَّة أَذْرع مِنْهُ كَانَت من الْبَيْت، فالركنان اللَّذَان فِيهِ لم يَكُونَا على الأساس الأول. قَوْله: (لم يتمم) ويروى: لم يتم.

١١ - (بابٌ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّه وَمَا أُنْزِل إِلَيْنا} (الْبَقَرَة: ١٣٦)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: {قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا} وَلم يثبت لفظ: بَاب إلاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر. قَوْله: (قُولُوا) ، خطاب للْمُؤْمِنين، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، وَيجوز أَن يكون خطابا للْكَافِرِينَ.

٤٤٨٥ - ح دَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا عُثْمانُ بنُ عُمَرَ أخْبَرَنا عَلِيُّ بنُ المُبارَك عنْ يَحْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ عنْ أبي سلمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ. قَالَ: كانَ أهلُ الكِتابِ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ بالعِبْرَانِيَّةِ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56