«كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ».

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٥٨٧

الحديث رقم ٤٥٨٧ من كتاب «سورة النساء» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء الآية.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٥٨٧ في صحيح البخاري

«كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ».

إسناد حديث البخاري رقم ٤٥٨٧

٤٥٨٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٥٨٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالكفر، فالظُّلم (١) جارٍ على القرية لفظًا، وهو لما بعدها معنًى.

٤٥٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا، ابن أبي يزيد المكيِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما (قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي) أمُّ الفضل لُبابة بنت الحارث الهلاليَّة زاد في «الفتح»: أخت ميمونة، زوج النَّبيِّ ، قال الدَّاودي: فيه دليلٌ لمن قال: إن الولد يتبع المسلم من أبويه. (مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ) في مكَّة، وزاد أبو ذرٍّ (٢): «من الرِّجال والنِّساء والولدان» ومراده: حكاية الآية، وإلَّا فهو من الولدان، جمع وليدٍ؛ وهو الصَّغير، وأمُّه من المستضعفين.

٤٥٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ -بشينٍ معجمةٍ وحاءٍ مهملةٍ- قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابن درهمٍ الجهضميُّ الأزديُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عبد الرَّحمن: (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عن ابن عبَّاسٍ» رضي الله تعالى عنهما (تَلَا) قرأ قوله تعالى: (﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٩٨] قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ) بالذَّال المعجمة، أي: ممَّن جعلهم الله تعالى من المعذورين المستضعفين.

(وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما ممَّا وصله ابن أبي حاتمٍ في «تفسيره» في قوله تعالى: (﴿حَصِرَتْ﴾) [النساء: ٩٠] أي: (ضَاقَتْ) صدورهم.

وعنه أيضًا ممَّا وصله الطَّبريُّ في قوله تعالى: ﴿وَإِن (١)(﴿تَلْوُواْ﴾) أي: (أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ) ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ [النساء: ١٣٥] عنها، وسقط قوله: «﴿تَلْوُواْ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.

(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: ١٠٠]: (المُرَاغَمُ) بفتح الغين المعجمة هو (المُهَاجَرُ) بفتح الجيم، قال أبو عبيدة: المرَاغَم والمهَاجَر واحدٌ؛ تقول: (رَاغَمْتُ) أي: (هَاجَرْتُ قَوْمِي) وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿كِتَابًا﴾ (﴿مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]) أي: (مُوَقَّتًا، وَقتَهُ عَلَيْهِمْ) ، وسقط قوله: «﴿مَّوْقُوتًا﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.

(١٥) (﴿فَمَا لَكُمْ﴾) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قوله تعالى: «﴿فَمَا لَكُمْ﴾» مبتدأٌ وخبرٌ (٢) (﴿فِي الْمُنَافِقِينَ﴾) يجوز تعلُّقه بما تعلَّق به الخبر؛ وهو ﴿لَكُمْ﴾ ويجوز تعلُّقه بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ من (﴿فِئَتَيْنِ﴾) والمعنى: ما لكم لا تتَّفقون (٣) في شأنهم بل افترقتم في شأنهم بالخلاف في نفاقهم مع ظهوره (﴿وَاللّهُ أَرْكَسَهُم﴾) ردَّهم في حكم المشركين كما كانوا (﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾ [النساء: ٨٨]) الباء سببيةٌ، و «ما»: مصدريَّةٌ أو بمعنى: «الذي» والعائد محذوفٌ على الثَّاني لا الأوَّل، وسقط لغير أبوي ذرٍّ والوقت «﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾».

(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما ممَّا وصله الطَّبريُّ في قوله: (﴿أَرْكَسَهُم﴾) أي: (بَدَّدَهُمْ) يعني: فرَّقهم ومزَّق شملهم، وقوله: (فِئَةٌ): واحدُ (٤) فئتين، ومعناه: (جَمَاعَةٌ) كقوله تعالى: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ﴾ [البقرة: ٢٤٩] وَ ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ [آل عمران: ١٣].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالكفر، فالظُّلم (١) جارٍ على القرية لفظًا، وهو لما بعدها معنًى.

٤٥٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا، ابن أبي يزيد المكيِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما (قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي) أمُّ الفضل لُبابة بنت الحارث الهلاليَّة زاد في «الفتح»: أخت ميمونة، زوج النَّبيِّ ، قال الدَّاودي: فيه دليلٌ لمن قال: إن الولد يتبع المسلم من أبويه. (مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ) في مكَّة، وزاد أبو ذرٍّ (٢): «من الرِّجال والنِّساء والولدان» ومراده: حكاية الآية، وإلَّا فهو من الولدان، جمع وليدٍ؛ وهو الصَّغير، وأمُّه من المستضعفين.

٤٥٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ -بشينٍ معجمةٍ وحاءٍ مهملةٍ- قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابن درهمٍ الجهضميُّ الأزديُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عبد الرَّحمن: (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عن ابن عبَّاسٍ» رضي الله تعالى عنهما (تَلَا) قرأ قوله تعالى: (﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٩٨] قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ) بالذَّال المعجمة، أي: ممَّن جعلهم الله تعالى من المعذورين المستضعفين.

(وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما ممَّا وصله ابن أبي حاتمٍ في «تفسيره» في قوله تعالى: (﴿حَصِرَتْ﴾) [النساء: ٩٠] أي: (ضَاقَتْ) صدورهم.

وعنه أيضًا ممَّا وصله الطَّبريُّ في قوله تعالى: ﴿وَإِن (١)(﴿تَلْوُواْ﴾) أي: (أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ) ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ [النساء: ١٣٥] عنها، وسقط قوله: «﴿تَلْوُواْ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.

(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: ١٠٠]: (المُرَاغَمُ) بفتح الغين المعجمة هو (المُهَاجَرُ) بفتح الجيم، قال أبو عبيدة: المرَاغَم والمهَاجَر واحدٌ؛ تقول: (رَاغَمْتُ) أي: (هَاجَرْتُ قَوْمِي) وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿كِتَابًا﴾ (﴿مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]) أي: (مُوَقَّتًا، وَقتَهُ عَلَيْهِمْ) ، وسقط قوله: «﴿مَّوْقُوتًا﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.

(١٥) (﴿فَمَا لَكُمْ﴾) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قوله تعالى: «﴿فَمَا لَكُمْ﴾» مبتدأٌ وخبرٌ (٢) (﴿فِي الْمُنَافِقِينَ﴾) يجوز تعلُّقه بما تعلَّق به الخبر؛ وهو ﴿لَكُمْ﴾ ويجوز تعلُّقه بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ من (﴿فِئَتَيْنِ﴾) والمعنى: ما لكم لا تتَّفقون (٣) في شأنهم بل افترقتم في شأنهم بالخلاف في نفاقهم مع ظهوره (﴿وَاللّهُ أَرْكَسَهُم﴾) ردَّهم في حكم المشركين كما كانوا (﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾ [النساء: ٨٨]) الباء سببيةٌ، و «ما»: مصدريَّةٌ أو بمعنى: «الذي» والعائد محذوفٌ على الثَّاني لا الأوَّل، وسقط لغير أبوي ذرٍّ والوقت «﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾».

(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما ممَّا وصله الطَّبريُّ في قوله: (﴿أَرْكَسَهُم﴾) أي: (بَدَّدَهُمْ) يعني: فرَّقهم ومزَّق شملهم، وقوله: (فِئَةٌ): واحدُ (٤) فئتين، ومعناه: (جَمَاعَةٌ) كقوله تعالى: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ﴾ [البقرة: ٢٤٩] وَ ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ [آل عمران: ١٣].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله