«كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4837

الحديث رقم 4837 من كتاب «سورة الفتح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت…

«كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا، فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ».

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾

سند حديث: ٤٨٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ…

٤٨٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ: سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت…

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بالتهجد من الليل حتى تتشقق قدماه، فقالت له عائشة رضي الله عنها ، -ظنا منها أنه إنما يعبد الله خوفًا من الذنب وطلبًا للمغفرة والرحمة، وهو قد تحقق له غفران الله تعالى فلا يحتاج لذلك-: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا، فهذه العبادة سببها الشكر على المغفرة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كثرة اجتهاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عبادة الله -تعالى-.
  • من أنعم الله عليه بنعمة وخَصَّهُ بفضيلة يجب عليه شكرها.
  • يجب أن تكون النعمة سببا لزيادة الشكر.
  • أن من شكر الله -تعالى- قيام الليل.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يعني: غفران الله إيَّاي سبب لأن أقومَ وأتهجدَ شكرًا له، فكيف أتركهُ؟!

وهذا الحديث سبق في «صلاة اللَّيل» [خ¦١١٣٠].

٤٨٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد «حسن» (بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ) بنِ الوزيرِ الجذاميُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى) المعافريُّ قال: (أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة والواو بينهما تحتية ساكنة، ابن شريحٍ المصريُّ (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ) محمدِ بنِ عبد الرَّحمن النَّوفليِّ، يتيم عروة، أنَّه (سَمِعَ عُرْوَةَ) بنَ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ (١) اللَّيْلِ) أي: يتهجَّدُ (حَتَّى تَتَفَطَّرَ) تنشقَّ (٢) (قَدَمَاهُ) من كثرة القيامِ (فَقَالَتْ) له (عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وقد غُفرَ لكَ» بضم الغين، مبنيًّا للمفعول (مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا) تخصيصُ العبد بالذِّكر فيه إشعارٌ بغايةِ الإكرامِ والقرب من الله تعالى، والعبوديَّة ليست إلَّا بالعبادة، والعبادةُ عينُ الشُّكر (فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ) بضم المثلثة، وأنكرَ الدَّاوديُّ لفظة: لحمهُ، وقال: المحفوظ بَدَّنَ، أي: كبُرَ، فكأنَّ الرَّاوي تأوَّله على كثرةِ اللَّحم. انتهى. وقال ابنُ الجوزي: أحسب بعض الرُّواة لما رأى بدَّنَ ظنَّهُ كثر لحمهُ، وإنَّما هو بَدَّنَ تبدِينًا أسنَّ. انتهى. وهو خلافُ الظَّاهر، وفي حديث مسلم عنها قالت: لما بدَّن رسولُ الله ﷺ وثَقُل. لكن يحتملُ أن يكون معنى قوله: ثقلَ، أي: ثقل عليهِ حملُ لحمهِ وإن كان

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

دَعَا على نَفسه حَيْثُ ألح على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقَالَ ابْن الْأَثِير كَأَنَّهُ دَعَا على نَفسه بِالْمَوْتِ وَالْمَوْت يعم كل أحد فَإِذا الدُّعَاء عَلَيْهِ كلا دُعَاء، وَيجوز أَن يكون من الْأَلْفَاظ الَّتِي تجْرِي على أَلْسِنَة الْعَرَب وَلَا يُرَاد بهَا الدُّعَاء، كَقَوْلِهِم: تربت يداك وقاتلك الله. قَوْله: (نزرت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بالنُّون وَتَخْفِيف الزاء وبالراء أَي: ألححت عَلَيْهِ وبالغت فِي السُّؤَال، ويروى بتَشْديد الزَّاي وَالتَّخْفِيف أشهر، وَقَالَ ابْن وهب: أكرهته أَي: أَتَيْته بِمَا يكره من سُؤَالِي فَأَرَادَ الْمُبَالغَة، والنزر الْقلَّة وَمِنْه الْبِئْر النزور الْقَلِيل المَاء. قَالَ أَبُو ذَر: سَأَلت من لقِيت من الْعلمَاء أَرْبَعِينَ سنة فَمَا أجابوا إلَاّ بِالتَّخْفِيفِ، وَكَذَا ذكره ثَعْلَب وَأهل اللُّغَة، وبالتشديد ضَبطهَا الْأصيلِيّ وَكَأَنَّهُ على الْمُبَالغَة، وَقَالَ الدَّاودِيّ: نزرت قللت كَلَامه أَو سَأَلته فِيمَا لَا يحب أَن يُجيب فِيهِ.

وَفِيه: أَن الْجَواب لَيْسَ لكل الْكَلَام بل السُّكُوت جَوَاب لبَعض الْكَلَام، وتكرير عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، السُّؤَال إِمَّا لكَونه ظن أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يسمعهُ وَإِمَّا لِأَنَّهُ الْأَمر الَّذِي كَانَ يسْأَل عَنهُ كَانَ مهما عِنْده، وَلَعَلَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَجَابَهُ بعد ذَلِك، وَإِنَّمَا ترك إجَابَته أَولا لشغله بِمَا كَانَ فِيهِ من نزُول الْوَحْي. قَوْله: (فَمَا نشبت) ، بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة أَي: فَمَا لَبِثت وَلَا تعلّقت بِشَيْء غير مَا ذكرت قَوْله: (لهي أحب إليّ) ، اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، وَإِنَّمَا كَانَت أحب إِلَيْهِ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لما فِيهَا من مغْفرَة مَا تقدم وَمَا تَأَخّر، وَالْفَتْح والنصر وإتمام النِّعْمَة وَغَيرهَا من رِضَاء الله عز وَجل عَن أَصْحَاب الشَّجَرَة وَنَحْوهَا. وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: أطلق المفاضلة بَين الْمنزلَة الَّتِي أعطيها وَبَين مَا طلعت عَلَيْهَا الشَّمْس، وَمن شَرط المفاضلة اسْتِوَاء الشَّيْئَيْنِ فِي أصل الْمَعْنى ثمَّ يزِيد أَحدهمَا على الآخر. وَأجَاب ابْن بطال بِأَن مَعْنَاهُ أَنَّهَا أحب إِلَيْهِ من كل شَيْء لِأَنَّهُ لَا شَيْء إلَاّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فَأخْرج الْخَبَر عَن ذكر الشَّيْء بِذكر الدُّنْيَا إِذْ لَا شَيْء سواهَا إلَاّ الْآخِرَة وَأجَاب ابْن الْعَرَبِيّ بِمَا ملخصه أَن أفعل قد لَا يُرَاد فِيهِ المفاضلة كَقَوْلِه: {خير مُسْتَقر أَو أحسن مقيلاً} (الْفرْقَان: ٤٢) وَلَا مفاضلة بَين الْجنَّة وَالنَّار، أَو الْخطاب وَقع على مَا اسْتَقر فِي أنفس أَكثر النَّاس فَإِنَّهُم يَعْتَقِدُونَ أَن الدُّنْيَا لَا شَيْء مثلهَا وَأَنَّهَا الْمَقْصُود فَأخْبر بِأَنَّهَا عِنْده خبر مِمَّا تظنون أَن لَا شَيْء أفضل مِنْهُ.

٤٣٨٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قتادَةَ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ الله عنهُ: {إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحا مُبِينا} (الْفَتْح: ١) قَالَ الحُدَيْبِيَةُ.

غنْدر هَذَا لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَقد تكَرر ذكره، وَقد مضى الحَدِيث فِي الْمَغَازِي بأتم مِنْهُ، وَأطلق على غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة الْفَتْح، بِاعْتِبَار أَنه كَانَ مُقَدّمَة الْفَتْح.

٥٣٨٤ - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا شُعْبَةُ حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُغَفَّلِ قَالَ قَرَأَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سِورَةَ الفَتْحِ فَرَجَعَ فِيهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْ شِئْتُ أنْ أحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَفَعَلْتُ.

عبد الله بن مُغفل، بِضَم الْمِيم وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء الْمَفْتُوحَة الْبَصْرِيّ، والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْمَغَازِي فِي: بَاب غَزْوَة الْفَتْح فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي الْوَلِيد عَن شعيد عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (فَرجع) ، من الترجيع وَهُوَ ترديد الصَّوْت فِي الْحلق كَقِرَاءَة أَصْحَاب الألحان، وَقيل: تقَارب ضروب الحركات فِي الصَّوْت، وَزعم بَعضهم أَن هَذَا كَانَ مِنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا فَجعلت النَّاقة تحركه فَحصل بِهِ الترجيع وَهُوَ مَحْمُول على إشباع الْمَدّ فِي مَوْضِعه وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حسن الصَّوْت إِذا قَرَأَ مد ووقف على الْحُرُوف، وَيُقَال: مَا بعث نَبِي إلَاّ حسن الصَّوْت، وَقَامَ الْإِجْمَاع على تَحْسِين الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ وترتيبها قَالَه القَاضِي.

٢ - (بابٌ: {لِيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيكَ صِرَاطا مُسْتَقِيما} (الْفَتْح: ٢)

لَيست هَذِه الْآيَة بمذكورة فِي أَكثر النّسخ. قَوْله: (ليغفر لَك الله) ، اللَّام فِيهِ لَام الْقسم، لما حذفت النُّون من فعله كسرت اللَّام وَنصب فعلهَا تَشْبِيها بلام كي، وَعَن الْحسن بن الْفضل: هُوَ مَرْدُود إِلَى قَوْله واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ليغفر لَك

الله، وَقَالَ ابْن جرير: هُوَ رَاجع إِلَى قَوْله: {إِذا جَاءَ نصر الله} (النَّصْر: ١) الْآيَة {ليغفر لَك الله مَا تقدم} (الْفَتْح: ٢) الْآيَة من قبل الرسَالَة إِلَى وَقت نزُول هَذِه السُّورَة، وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي: مَا تقدم من ذَنْب أَبَوَيْك آدم وحواء، عَلَيْهِمَا السَّلَام، وَمَا تَأَخّر من ذنُوب أمتك، وَقيل: مَا وَقع وَمَا يَقع مغْفُور على طَرِيق الْوَعْد، وَقيل: الْمَغْفِرَة سَبَب لِلْفَتْحِ، أَي: لمغفرتنا لَك فتحنا لَك. قَوْله: (وَيتم نعْمَته عَلَيْك) ، أَي: بِالنُّبُوَّةِ وَالْحكمَة. قَوْله: (ويهديك) ، أَي: يثبتك. وَقيل: يهدي بك.

٧٣٨٤ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يَحْيَى أخْبَرَنَا حَيْوَةُ عَنْ أبِي الأسْوَدِ سَمِعَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلَ حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هاذَا يَا رَسُولَ الله وَقَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أفَلا أحِبُّ أنْ أكُونَ عَبْدا شَكُورا فَلمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسا فَإذا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ.

الْحسن بن عبد الْعَزِيز أَبُو عَليّ الجذامي، مَاتَ بالعراق سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَعبد الله بن يحيى الْمعَافِرِي، وحيوة بن شُرَيْح الْمصْرِيّ، وَأَبُو الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النَّوْفَلِي الْمَعْرُوف بيتيم عُرْوَة بن الزبير.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي صَلَاة اللَّيْل، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (تفطرت) ، أَي: انشقت، ويروى: تفطر. قَوْله: (فَلَمَّا كثر لَحْمه) ، بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة من الْكَثْرَة، وَأنكر الدَّاودِيّ هَذِه اللَّفْظَة والْحَدِيث، فَلَمَّا بدن أَي: كبر، بِالْبَاء الْمُوَحدَة فَكَأَن الرَّاوِي تَأَوَّلَه على كَثْرَة اللَّحْم، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: لم يصفه أحد بالسمن، وَلَقَد مَاتَ وَمَا شبع من خبز الخمير فِي يَوْم مرَّتَيْنِ، وأحسب بعض الروَاة لما رأى بدن ظن كثر لَحْمه وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا هُوَ بدن تبدينا. أَي: أسن قَالَه أَبُو عبيد.

٣ - (بابٌ: {إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا} (الْفَتْح: ٨)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا} يَعْنِي: مُبينًا لِأَنَّهُ يبين الحكم. فَسمى شَاهدا لمشاهدته الْحَال والحقيقة فَكَأَنَّهُ النَّاظر بِمَا شَاهد وَيشْهد عَلَيْهِم أَيْضا بالتبليغ وبأعمالهم من طَاعَة ومعصية، وَيبين مَا أرسل بِهِ إِلَيْهِم، وَأَصله الْإِخْبَار بِمَا شوهد وَعَن قَتَادَة وَشَاهدا على أمته وعَلى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام. قَوْله: (وَمُبشرا) ، أَي: مبشرا بِالْجنَّةِ من أطاعه وَنَذِيرا من النَّار أَصله الْإِنْذَار وَهُوَ التحذير.

٨٣٨٤ - حدَّثنا عَبْدُ الله حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبِي سَلَمَةَ عَنْ هِلالٍ بنِ أبِي هِلالٍ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو بنِ الْعَاصِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أنَّ هاذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي القُرْآنِ: {يَا أيُّهَا النبيُّ إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا} قَالَ فِي التَّوْرَاةِ يَا أيُّها النبيُّ إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا حِرْزا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يعني: غفران الله إيَّاي سبب لأن أقومَ وأتهجدَ شكرًا له، فكيف أتركهُ؟!

وهذا الحديث سبق في «صلاة اللَّيل» [خ¦١١٣٠].

٤٨٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد «حسن» (بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ) بنِ الوزيرِ الجذاميُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى) المعافريُّ قال: (أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة والواو بينهما تحتية ساكنة، ابن شريحٍ المصريُّ (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ) محمدِ بنِ عبد الرَّحمن النَّوفليِّ، يتيم عروة، أنَّه (سَمِعَ عُرْوَةَ) بنَ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ (١) اللَّيْلِ) أي: يتهجَّدُ (حَتَّى تَتَفَطَّرَ) تنشقَّ (٢) (قَدَمَاهُ) من كثرة القيامِ (فَقَالَتْ) له (عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وقد غُفرَ لكَ» بضم الغين، مبنيًّا للمفعول (مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا) تخصيصُ العبد بالذِّكر فيه إشعارٌ بغايةِ الإكرامِ والقرب من الله تعالى، والعبوديَّة ليست إلَّا بالعبادة، والعبادةُ عينُ الشُّكر (فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ) بضم المثلثة، وأنكرَ الدَّاوديُّ لفظة: لحمهُ، وقال: المحفوظ بَدَّنَ، أي: كبُرَ، فكأنَّ الرَّاوي تأوَّله على كثرةِ اللَّحم. انتهى. وقال ابنُ الجوزي: أحسب بعض الرُّواة لما رأى بدَّنَ ظنَّهُ كثر لحمهُ، وإنَّما هو بَدَّنَ تبدِينًا أسنَّ. انتهى. وهو خلافُ الظَّاهر، وفي حديث مسلم عنها قالت: لما بدَّن رسولُ الله ﷺ وثَقُل. لكن يحتملُ أن يكون معنى قوله: ثقلَ، أي: ثقل عليهِ حملُ لحمهِ وإن كان

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

دَعَا على نَفسه حَيْثُ ألح على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقَالَ ابْن الْأَثِير كَأَنَّهُ دَعَا على نَفسه بِالْمَوْتِ وَالْمَوْت يعم كل أحد فَإِذا الدُّعَاء عَلَيْهِ كلا دُعَاء، وَيجوز أَن يكون من الْأَلْفَاظ الَّتِي تجْرِي على أَلْسِنَة الْعَرَب وَلَا يُرَاد بهَا الدُّعَاء، كَقَوْلِهِم: تربت يداك وقاتلك الله. قَوْله: (نزرت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بالنُّون وَتَخْفِيف الزاء وبالراء أَي: ألححت عَلَيْهِ وبالغت فِي السُّؤَال، ويروى بتَشْديد الزَّاي وَالتَّخْفِيف أشهر، وَقَالَ ابْن وهب: أكرهته أَي: أَتَيْته بِمَا يكره من سُؤَالِي فَأَرَادَ الْمُبَالغَة، والنزر الْقلَّة وَمِنْه الْبِئْر النزور الْقَلِيل المَاء. قَالَ أَبُو ذَر: سَأَلت من لقِيت من الْعلمَاء أَرْبَعِينَ سنة فَمَا أجابوا إلَاّ بِالتَّخْفِيفِ، وَكَذَا ذكره ثَعْلَب وَأهل اللُّغَة، وبالتشديد ضَبطهَا الْأصيلِيّ وَكَأَنَّهُ على الْمُبَالغَة، وَقَالَ الدَّاودِيّ: نزرت قللت كَلَامه أَو سَأَلته فِيمَا لَا يحب أَن يُجيب فِيهِ.

وَفِيه: أَن الْجَواب لَيْسَ لكل الْكَلَام بل السُّكُوت جَوَاب لبَعض الْكَلَام، وتكرير عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، السُّؤَال إِمَّا لكَونه ظن أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يسمعهُ وَإِمَّا لِأَنَّهُ الْأَمر الَّذِي كَانَ يسْأَل عَنهُ كَانَ مهما عِنْده، وَلَعَلَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَجَابَهُ بعد ذَلِك، وَإِنَّمَا ترك إجَابَته أَولا لشغله بِمَا كَانَ فِيهِ من نزُول الْوَحْي. قَوْله: (فَمَا نشبت) ، بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة أَي: فَمَا لَبِثت وَلَا تعلّقت بِشَيْء غير مَا ذكرت قَوْله: (لهي أحب إليّ) ، اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، وَإِنَّمَا كَانَت أحب إِلَيْهِ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لما فِيهَا من مغْفرَة مَا تقدم وَمَا تَأَخّر، وَالْفَتْح والنصر وإتمام النِّعْمَة وَغَيرهَا من رِضَاء الله عز وَجل عَن أَصْحَاب الشَّجَرَة وَنَحْوهَا. وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: أطلق المفاضلة بَين الْمنزلَة الَّتِي أعطيها وَبَين مَا طلعت عَلَيْهَا الشَّمْس، وَمن شَرط المفاضلة اسْتِوَاء الشَّيْئَيْنِ فِي أصل الْمَعْنى ثمَّ يزِيد أَحدهمَا على الآخر. وَأجَاب ابْن بطال بِأَن مَعْنَاهُ أَنَّهَا أحب إِلَيْهِ من كل شَيْء لِأَنَّهُ لَا شَيْء إلَاّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فَأخْرج الْخَبَر عَن ذكر الشَّيْء بِذكر الدُّنْيَا إِذْ لَا شَيْء سواهَا إلَاّ الْآخِرَة وَأجَاب ابْن الْعَرَبِيّ بِمَا ملخصه أَن أفعل قد لَا يُرَاد فِيهِ المفاضلة كَقَوْلِه: {خير مُسْتَقر أَو أحسن مقيلاً} (الْفرْقَان: ٤٢) وَلَا مفاضلة بَين الْجنَّة وَالنَّار، أَو الْخطاب وَقع على مَا اسْتَقر فِي أنفس أَكثر النَّاس فَإِنَّهُم يَعْتَقِدُونَ أَن الدُّنْيَا لَا شَيْء مثلهَا وَأَنَّهَا الْمَقْصُود فَأخْبر بِأَنَّهَا عِنْده خبر مِمَّا تظنون أَن لَا شَيْء أفضل مِنْهُ.

٤٣٨٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قتادَةَ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ الله عنهُ: {إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحا مُبِينا} (الْفَتْح: ١) قَالَ الحُدَيْبِيَةُ.

غنْدر هَذَا لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَقد تكَرر ذكره، وَقد مضى الحَدِيث فِي الْمَغَازِي بأتم مِنْهُ، وَأطلق على غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة الْفَتْح، بِاعْتِبَار أَنه كَانَ مُقَدّمَة الْفَتْح.

٥٣٨٤ - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا شُعْبَةُ حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُغَفَّلِ قَالَ قَرَأَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سِورَةَ الفَتْحِ فَرَجَعَ فِيهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْ شِئْتُ أنْ أحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَفَعَلْتُ.

عبد الله بن مُغفل، بِضَم الْمِيم وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء الْمَفْتُوحَة الْبَصْرِيّ، والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْمَغَازِي فِي: بَاب غَزْوَة الْفَتْح فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي الْوَلِيد عَن شعيد عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (فَرجع) ، من الترجيع وَهُوَ ترديد الصَّوْت فِي الْحلق كَقِرَاءَة أَصْحَاب الألحان، وَقيل: تقَارب ضروب الحركات فِي الصَّوْت، وَزعم بَعضهم أَن هَذَا كَانَ مِنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا فَجعلت النَّاقة تحركه فَحصل بِهِ الترجيع وَهُوَ مَحْمُول على إشباع الْمَدّ فِي مَوْضِعه وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حسن الصَّوْت إِذا قَرَأَ مد ووقف على الْحُرُوف، وَيُقَال: مَا بعث نَبِي إلَاّ حسن الصَّوْت، وَقَامَ الْإِجْمَاع على تَحْسِين الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ وترتيبها قَالَه القَاضِي.

٢ - (بابٌ: {لِيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيكَ صِرَاطا مُسْتَقِيما} (الْفَتْح: ٢)

لَيست هَذِه الْآيَة بمذكورة فِي أَكثر النّسخ. قَوْله: (ليغفر لَك الله) ، اللَّام فِيهِ لَام الْقسم، لما حذفت النُّون من فعله كسرت اللَّام وَنصب فعلهَا تَشْبِيها بلام كي، وَعَن الْحسن بن الْفضل: هُوَ مَرْدُود إِلَى قَوْله واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ليغفر لَك

الله، وَقَالَ ابْن جرير: هُوَ رَاجع إِلَى قَوْله: {إِذا جَاءَ نصر الله} (النَّصْر: ١) الْآيَة {ليغفر لَك الله مَا تقدم} (الْفَتْح: ٢) الْآيَة من قبل الرسَالَة إِلَى وَقت نزُول هَذِه السُّورَة، وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي: مَا تقدم من ذَنْب أَبَوَيْك آدم وحواء، عَلَيْهِمَا السَّلَام، وَمَا تَأَخّر من ذنُوب أمتك، وَقيل: مَا وَقع وَمَا يَقع مغْفُور على طَرِيق الْوَعْد، وَقيل: الْمَغْفِرَة سَبَب لِلْفَتْحِ، أَي: لمغفرتنا لَك فتحنا لَك. قَوْله: (وَيتم نعْمَته عَلَيْك) ، أَي: بِالنُّبُوَّةِ وَالْحكمَة. قَوْله: (ويهديك) ، أَي: يثبتك. وَقيل: يهدي بك.

٧٣٨٤ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يَحْيَى أخْبَرَنَا حَيْوَةُ عَنْ أبِي الأسْوَدِ سَمِعَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلَ حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هاذَا يَا رَسُولَ الله وَقَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أفَلا أحِبُّ أنْ أكُونَ عَبْدا شَكُورا فَلمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسا فَإذا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ.

الْحسن بن عبد الْعَزِيز أَبُو عَليّ الجذامي، مَاتَ بالعراق سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَعبد الله بن يحيى الْمعَافِرِي، وحيوة بن شُرَيْح الْمصْرِيّ، وَأَبُو الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النَّوْفَلِي الْمَعْرُوف بيتيم عُرْوَة بن الزبير.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي صَلَاة اللَّيْل، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (تفطرت) ، أَي: انشقت، ويروى: تفطر. قَوْله: (فَلَمَّا كثر لَحْمه) ، بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة من الْكَثْرَة، وَأنكر الدَّاودِيّ هَذِه اللَّفْظَة والْحَدِيث، فَلَمَّا بدن أَي: كبر، بِالْبَاء الْمُوَحدَة فَكَأَن الرَّاوِي تَأَوَّلَه على كَثْرَة اللَّحْم، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: لم يصفه أحد بالسمن، وَلَقَد مَاتَ وَمَا شبع من خبز الخمير فِي يَوْم مرَّتَيْنِ، وأحسب بعض الروَاة لما رأى بدن ظن كثر لَحْمه وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا هُوَ بدن تبدينا. أَي: أسن قَالَه أَبُو عبيد.

٣ - (بابٌ: {إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا} (الْفَتْح: ٨)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا} يَعْنِي: مُبينًا لِأَنَّهُ يبين الحكم. فَسمى شَاهدا لمشاهدته الْحَال والحقيقة فَكَأَنَّهُ النَّاظر بِمَا شَاهد وَيشْهد عَلَيْهِم أَيْضا بالتبليغ وبأعمالهم من طَاعَة ومعصية، وَيبين مَا أرسل بِهِ إِلَيْهِم، وَأَصله الْإِخْبَار بِمَا شوهد وَعَن قَتَادَة وَشَاهدا على أمته وعَلى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام. قَوْله: (وَمُبشرا) ، أَي: مبشرا بِالْجنَّةِ من أطاعه وَنَذِيرا من النَّار أَصله الْإِنْذَار وَهُوَ التحذير.

٨٣٨٤ - حدَّثنا عَبْدُ الله حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبِي سَلَمَةَ عَنْ هِلالٍ بنِ أبِي هِلالٍ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو بنِ الْعَاصِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أنَّ هاذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي القُرْآنِ: {يَا أيُّهَا النبيُّ إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا} قَالَ فِي التَّوْرَاةِ يَا أيُّها النبيُّ إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا حِرْزا

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56