الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٦٧
الحديث رقم ٤٩٦٧ من كتاب «سورة إذا جاء نصر الله» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب حدثنا الحسن بن الربيع.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَقِيلَ: الْمُعْجِزَاتُ؛ وَقِيلَ: إِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَقِيلَ: الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَقِيلَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَسْطٍ فِي أَمْرِ الْكَوْثَرِ، وَهَلِ الْحَوْضُ النَّبَوِيُّ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٠٩ - سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ
يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ الْكُفْرُ ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ الْإِسْلَامُ. وَلَمْ يَقُلْ: دِينِي لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتْ الْيَاءُ كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ وَ ﴿يَشْفِينِ﴾ وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ الْآنَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾
قَوْلُهُ: (سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَهِيَ سُورَةُ الْكَافِرِينَ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْمُقَشْقِشَةُ أَيِ الْمُبَرِّئَةُ مِنَ النِّفَاقِ.
قَوْلُهُ: (يُقَالُ لَكُمْ دِينُكُمُ: الْكُفْرُ، وَلِيَ دِينِ: الْإِسْلَامُ. وَلَمْ يَقُلْ دِينِي لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ كَمَا قَالَ: يَهْدِينِ وَيَشْفِينِ) هُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ إِلَخْ) سَقَطَ وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَبِي ذَرٍّ وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِ الْفَرَّاءِ بَلْ هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ كَأَنَّهُمْ دَعَوْهُ إِلَى أَنْ يَعْبُدَ آلِهَتَهُمْ وَيَعْبُدُونَ إِلَهَهُ فَقَالَ: لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، ﴿وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ الْآنَ، أَيْ لَا أَعْبُدُ الْآنَ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ أَنْ أَعْبُدَ مَا تَعْبُدُونَ وَتَعْبُدُونَ مَا أَعْبُدُ انْتَهَى.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا فَلَا تَذْكُرْهَا بِسُوءٍ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَاعْبُدْ آلِهَتَنَا سَنَةً وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً، فَنَزَلَتْ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(تَنْبِيهٌ) لَمْ يُورِدْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلْ فِيهَا حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ أَلْزَمَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ لَمَّا أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ بِهَا فِي الْعِشَاءِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَيْسَ لِإِيرَادِ هَذَا مَعْنًى هُنَا، وَإِلَّا لَلَزِمَهُ أَنْ يُورِدَ كُلَّ حَدِيثٍ وَرَدَتْ فِيهِ قِرَاءَتُهُ لِسُورَةٍ مُسَمَّاةٍ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ السُّورَةِ.
١١٠ - سُورَةُ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - بَاب
٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.
٢ - بَاب
٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
والثَّالثة (١) - فواضحٌ؛ لأنَّهم غير عقلاء، و «ما» أصلُها أن تكون لغيرِ العقلاءِ، وإذا أريدَ بها (٢) الباري تعالى -كما في الثَّانية والرَّابعة- فاستدلَّ بهِ من جوَّز وقوعها على أهلِ العلمِ، ومن منعَ جعلها مصدرية، والتَّقدير: ولَا أنتُمْ عابدُونَ عبادتي، أي: مثل عبادتي.
وقال أبو مسلمٍ: ﴿مَا﴾ في الأوليين بمعنى الَّذي، والمقصودُ المعبود، و ﴿مَا﴾ في الأخرى (٣) مصدريَّة، أي: لا أعبدُ عبادتكم المبنيَّة على الشَّك وتركِ النَّظر، ولا أنتم تعبدون مثل عبادتِي المبنيَّة على اليقين. والحاصلُ: أنَّها كلَّها بمعنى الَّذي أو مصدريَّة، أو الأوليان بمعنى الَّذي، والأخريانِ مصدريَّتان، وهل التَّكرار (٤) للتَّأكيد أم لا؟
(((١١٠))) (سورة ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ﴾) مدنيَّة، وآيُها ثلاث.
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطت البسملة لغير أبي ذرٍّ، وثبت لفظ: «سورة» له.
٤٩٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الراء، ابن (٥) سفيان البلخِيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) سلَّام بن سُليم (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدَع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا) في الصَّلاة: (سُبْحَانَكَ رَبَّنَا
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَقِيلَ: الْمُعْجِزَاتُ؛ وَقِيلَ: إِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَقِيلَ: الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَقِيلَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَسْطٍ فِي أَمْرِ الْكَوْثَرِ، وَهَلِ الْحَوْضُ النَّبَوِيُّ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٠٩ - سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ
يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ الْكُفْرُ ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ الْإِسْلَامُ. وَلَمْ يَقُلْ: دِينِي لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتْ الْيَاءُ كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ وَ ﴿يَشْفِينِ﴾ وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ الْآنَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾
قَوْلُهُ: (سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَهِيَ سُورَةُ الْكَافِرِينَ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْمُقَشْقِشَةُ أَيِ الْمُبَرِّئَةُ مِنَ النِّفَاقِ.
قَوْلُهُ: (يُقَالُ لَكُمْ دِينُكُمُ: الْكُفْرُ، وَلِيَ دِينِ: الْإِسْلَامُ. وَلَمْ يَقُلْ دِينِي لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ كَمَا قَالَ: يَهْدِينِ وَيَشْفِينِ) هُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ إِلَخْ) سَقَطَ وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَبِي ذَرٍّ وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِ الْفَرَّاءِ بَلْ هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ كَأَنَّهُمْ دَعَوْهُ إِلَى أَنْ يَعْبُدَ آلِهَتَهُمْ وَيَعْبُدُونَ إِلَهَهُ فَقَالَ: لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، ﴿وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ الْآنَ، أَيْ لَا أَعْبُدُ الْآنَ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ أَنْ أَعْبُدَ مَا تَعْبُدُونَ وَتَعْبُدُونَ مَا أَعْبُدُ انْتَهَى.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا فَلَا تَذْكُرْهَا بِسُوءٍ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَاعْبُدْ آلِهَتَنَا سَنَةً وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً، فَنَزَلَتْ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(تَنْبِيهٌ) لَمْ يُورِدْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلْ فِيهَا حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ أَلْزَمَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ لَمَّا أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ بِهَا فِي الْعِشَاءِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَيْسَ لِإِيرَادِ هَذَا مَعْنًى هُنَا، وَإِلَّا لَلَزِمَهُ أَنْ يُورِدَ كُلَّ حَدِيثٍ وَرَدَتْ فِيهِ قِرَاءَتُهُ لِسُورَةٍ مُسَمَّاةٍ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ السُّورَةِ.
١١٠ - سُورَةُ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - بَاب
٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.
٢ - بَاب
٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
والثَّالثة (١) - فواضحٌ؛ لأنَّهم غير عقلاء، و «ما» أصلُها أن تكون لغيرِ العقلاءِ، وإذا أريدَ بها (٢) الباري تعالى -كما في الثَّانية والرَّابعة- فاستدلَّ بهِ من جوَّز وقوعها على أهلِ العلمِ، ومن منعَ جعلها مصدرية، والتَّقدير: ولَا أنتُمْ عابدُونَ عبادتي، أي: مثل عبادتي.
وقال أبو مسلمٍ: ﴿مَا﴾ في الأوليين بمعنى الَّذي، والمقصودُ المعبود، و ﴿مَا﴾ في الأخرى (٣) مصدريَّة، أي: لا أعبدُ عبادتكم المبنيَّة على الشَّك وتركِ النَّظر، ولا أنتم تعبدون مثل عبادتِي المبنيَّة على اليقين. والحاصلُ: أنَّها كلَّها بمعنى الَّذي أو مصدريَّة، أو الأوليان بمعنى الَّذي، والأخريانِ مصدريَّتان، وهل التَّكرار (٤) للتَّأكيد أم لا؟
(((١١٠))) (سورة ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ﴾) مدنيَّة، وآيُها ثلاث.
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطت البسملة لغير أبي ذرٍّ، وثبت لفظ: «سورة» له.
٤٩٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الراء، ابن (٥) سفيان البلخِيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) سلَّام بن سُليم (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدَع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا) في الصَّلاة: (سُبْحَانَكَ رَبَّنَا