«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَال�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٥

الحديث رقم ٥٠٥ من كتاب «أبواب سترة المصلي» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الصلاة بين السواري في غير جماعة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٠٥ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، وَمَكَثَ فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى»: وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ وَقَالَ: عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ.

بَابٌ

إسناد حديث البخاري رقم ٥٠٥

٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٠٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

جُوَيْرِيَةُ) بضمِّ الجيم، ابن أسماء الضُّبَعيُّ البصريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ) الكعبة (البَيْتَ) الحرام (وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) خادمه (وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ) الحجبيُّ، صاحب مفتاح البيت (وَبِلَالٌ) مؤذِّنه (فَأَطَالَ) المكث فيه (ثُمَّ خَرَجَ) قال ابن عمر : (كُنْتُ) ولابن عساكر: «وكنت» (أَوَّلَ النَّاسِ دَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ) بفتح الهمزة والمُثلَّثة، أو بكسرٍ ثمَّ سكونٍ، والَّذي في «اليونينيَّة» الفتح لا غير (فَسَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى) النَّبيُّ ؟ (قَالَ) أي: بلالٌ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فقال»: صلَّى (بَيْنَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ) والكُشْمِيْهَنِيِّ: «المتقدِّمين».

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول.

٥٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ، سقط «عبد الله» لابن عساكر (أَنَّ رَسُولَ اللهِ دَخَلَ الكَعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) بالرَّفع عطفًا على فاعل «دخل»، أو بالنَّصب عطفًا على اسم «إنَّ» (وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الحَجَبِيُّ) بفتح الحاء المُهمَلة والجيم وبالمُوحَّدة المكسورة، نسبةً إلى حجابة الكعبة (فَأَغْلَقَهَا) أي: الحَجَبِيُّ أغلق باب الكعبة (عَلَيْهِ) صلاة الله وسلامه عليه (وَمَكَثَ فِيهَا)

بفتح الكاف وضمِّها، قال ابن عمر: (فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ) في الكعبة؟ (قَالَ) أي: بلالٌ: (جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ) ولا تنافيَ بين قوله في الرِّواية السَّابقة: «صلَّى بين العمودين المُقدَّمين (١)» [خ¦٥٠٤] وبين قوله في هذه: «جعل عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدةٍ وراءه». نعم استُشكِل قوله: «وكان البيت يومئذٍ على ستَّة أعمدةٍ» إذ فيه إشعارٌ بكون ما عن يمينه أو يساره كان اثنين، وأُجيب بأنَّ التَّثنية بالنَّظر إلى ما كان عليه البيت في الزَّمن النَّبويِّ، والإفراد بالنَّظر إلى ما صار إليه بعد، ويؤيِّده قوله: (وَكَانَ البَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى) لأنَّ فيه إشعارًا بأنَّه تغيَّر عن هيئته الأولى، أو يُقال: لفظ «العمود» جنسٌ يحتمل الواحد والاثنين، فهو مُجمَلٌ، بيَّنته (٢) رواية: «عمودين»، أو لم تكن الأعمدة الثَّلاثة على سمتٍ واحدٍ، بل عمودان متسامتان (٣)، والثَّالث على غير سمتهما، ولفظ: «المتقدِّمَين» في السَّابقة يشعر (٤) بهما، قال البخاريُّ: (وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ) وللأَصيليِّ: «ابن أبي أويسٍ» ولكريمة: «قال لنا إسماعيل»: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (وَقَالَ): ولأبي ذَرٍّ: «فقال»: (عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ) وقد وافق إسماعيلَ في قوله: «عمودين عن يمينه» ابنُ القاسم والقعنبيُّ وأبو مصعبٍ ومحمَّد بن الحسن وأبو حذافة (٥) والشَّافعيُّ وابن مهديٍّ في إحدى الرِّوايتين عنهما.

(٩٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمةٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

جُوَيْرِيَةُ) بضمِّ الجيم، ابن أسماء الضُّبَعيُّ البصريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ) الكعبة (البَيْتَ) الحرام (وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) خادمه (وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ) الحجبيُّ، صاحب مفتاح البيت (وَبِلَالٌ) مؤذِّنه (فَأَطَالَ) المكث فيه (ثُمَّ خَرَجَ) قال ابن عمر : (كُنْتُ) ولابن عساكر: «وكنت» (أَوَّلَ النَّاسِ دَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ) بفتح الهمزة والمُثلَّثة، أو بكسرٍ ثمَّ سكونٍ، والَّذي في «اليونينيَّة» الفتح لا غير (فَسَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى) النَّبيُّ ؟ (قَالَ) أي: بلالٌ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فقال»: صلَّى (بَيْنَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ) والكُشْمِيْهَنِيِّ: «المتقدِّمين».

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول.

٥٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ، سقط «عبد الله» لابن عساكر (أَنَّ رَسُولَ اللهِ دَخَلَ الكَعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) بالرَّفع عطفًا على فاعل «دخل»، أو بالنَّصب عطفًا على اسم «إنَّ» (وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الحَجَبِيُّ) بفتح الحاء المُهمَلة والجيم وبالمُوحَّدة المكسورة، نسبةً إلى حجابة الكعبة (فَأَغْلَقَهَا) أي: الحَجَبِيُّ أغلق باب الكعبة (عَلَيْهِ) صلاة الله وسلامه عليه (وَمَكَثَ فِيهَا)

بفتح الكاف وضمِّها، قال ابن عمر: (فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ) في الكعبة؟ (قَالَ) أي: بلالٌ: (جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ) ولا تنافيَ بين قوله في الرِّواية السَّابقة: «صلَّى بين العمودين المُقدَّمين (١)» [خ¦٥٠٤] وبين قوله في هذه: «جعل عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدةٍ وراءه». نعم استُشكِل قوله: «وكان البيت يومئذٍ على ستَّة أعمدةٍ» إذ فيه إشعارٌ بكون ما عن يمينه أو يساره كان اثنين، وأُجيب بأنَّ التَّثنية بالنَّظر إلى ما كان عليه البيت في الزَّمن النَّبويِّ، والإفراد بالنَّظر إلى ما صار إليه بعد، ويؤيِّده قوله: (وَكَانَ البَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى) لأنَّ فيه إشعارًا بأنَّه تغيَّر عن هيئته الأولى، أو يُقال: لفظ «العمود» جنسٌ يحتمل الواحد والاثنين، فهو مُجمَلٌ، بيَّنته (٢) رواية: «عمودين»، أو لم تكن الأعمدة الثَّلاثة على سمتٍ واحدٍ، بل عمودان متسامتان (٣)، والثَّالث على غير سمتهما، ولفظ: «المتقدِّمَين» في السَّابقة يشعر (٤) بهما، قال البخاريُّ: (وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ) وللأَصيليِّ: «ابن أبي أويسٍ» ولكريمة: «قال لنا إسماعيل»: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (وَقَالَ): ولأبي ذَرٍّ: «فقال»: (عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ) وقد وافق إسماعيلَ في قوله: «عمودين عن يمينه» ابنُ القاسم والقعنبيُّ وأبو مصعبٍ ومحمَّد بن الحسن وأبو حذافة (٥) والشَّافعيُّ وابن مهديٍّ في إحدى الرِّوايتين عنهما.

(٩٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمةٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل