«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 5531

الحديث رقم 5531 من كتاب «كتاب الذبائح والصيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب جلود الميتة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة، فقال: هلا…

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ قَالُوا: إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا.»

سند حديث: ٥٥٣١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ…

٥٥٣١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ : أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة، فقال: هلا…

وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاة ميتة أُعطيت لمولاة ميمونة من الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو انتفعتم بجلدها؟ فقالوا: إنها ميتة، ظنًّا منهم أنه لا يجوز الانتفاع بأي شيء من الميتة، فبيّن عليه الصلاة والسلام أن الحرام من الميتة هو أكل لحمها، فاللحم حرام، أما الجلد فليس كذلك، ويمكن الانتفاع به بشرط الدبغ، وهو تنظيف وتجفيف الجلد بالدلك بالمنظفات.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الانتفاع بجلد الميتة بعد دبغها.
  • موالي أزواجه عليه الصلاة والسلام تحل لهم الصدقة، فهم ليسوا من آل البيت، بخلاف موالي بني هاشم؛ لأن الولاء بمنزلة النسب، فيُعتبر مولى ميمونة هلاليًّا بالولاء، وهذا لا يمنع من أخذ الصدقة، ومولى بني هاشم هاشميًّا بالولاء، وهذا يمنع من الصدقة، أما أمهات المؤمنين فهن من آل البيت، قال تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) إلى قوله: (يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت).

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة، فقال: هلا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النَّسائيُّ، والد أبي بكر بن أبي خيثمةَ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم بنُ سعد بنِ إبراهيم بنِ عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كيسان، أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بضم عين الأوَّل، ابن عتبة (١) بن مسعود (أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄) وسقط لابنِ عساكرَ لفظ «عبد الله» (أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ) بتشديد الياء وتخفف (فَقَالَ) ﵊ لمن كانت لهم: (هَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا) بكسر الهمزة وتخفيف الهاء. قال في «القاموس»: ككِتَاب، الجلدُ دبغ أو لم يدبغْ، الجمعُ: آهِبَة وأَهَب وأُهُب. ولمسلم من طريقِ ابن عيينة: «هلَّا أخذتُم إهابَهَا فدبغتُمُوه فانتفعْتُم به» (قَالُوا): يا رسول الله (إِنَّهَا مَيِّتَةٌ) بتشديد التحتية (قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ) بفتح الحاء المهملة وضم الراء، ولأبي ذرٍّ: «حُرِّم» بضم ثمَّ كسر مشددًا (أَكْلُهَا) بفتح الهمزة، وفيه (٢) تخصيصُ (٣) الكتاب بالسُّنَّة لأنَّ لفظَ القرآن الكريم: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] وهو شاملٌ لجميعِ أجزائها في كلِّ حال، فخصَّت السُّنَّة ذلك بالأكلِ، واستثنَى الشَّافعيَّة من الميتاتِ جلد الكلب والخنزيرِ وما تولَّد منهما لنجاسةِ عينهما، وأخذَ أبو يوسف بعمومِ الحديث فلم يستثنِ شيئًا، واستدلَّ الزُّهريُّ برواية الباب على جوازِ الانتفاع به مطلقًا دُبغ أو لم يدبغْ، لكن صحَّ التَّقييد بالدَّبغ من طريقٍ أُخرى كما مرَّ، وبعضُهم أخذ بخصوص هذا السَّبب فقصرَ الجواز على المأكول لورود الحديث في الشَّاة، ويتقوَّى ذلك من حيث النَّظر لأنَّ الدِّباغ لا يزيدُ في التَّطهير (٤) على الذَّكاة، وغير المأكولِ لو ذُكِّيَ لم يطهرْ بالذَّكاة عند الأكثرِ فكذلك الدِّباغ، وأجابَ من عمَّم بالتَّمسُّك بعموم اللَّفظ،

وهو أولى من خصوصِ السَّبب وبعموم الإذن بالمنفعةِ، ولأنَّ (١) الحيوان الطَّاهر يُنْتَفعُ به قبل الموت، فكان الدِّباغ بعد الموتِ قائمًا مقام الحياةِ. قاله في «فتح الباري».

وحكى في «التَّتمة» فيما ذكره ابن الرِّفعة في «كفايته» وجهًا عن رواية ابنِ القطَّان: إنَّ جلد الميتة لا ينجُس بالموت، وإنَّما الزُّهومة الَّتي في الجلدِ تصيِّره نجسًا فيؤمر بالدَّبغ لإزالتهَا كما يغسلُ الثَّوب من النَّجاسة، ومنع قوم الانتفاعَ من الميتة بشيءٍ سواء دُبغ الجلد أو لم يُدْبغ لحديث عبدِ الله بن عُكَيْمٍ قال: أتانَا كتاب رسولُ الله ﷺ قبل موتهِ: «أن لا تنتفعُوا من الميتة بإهابٍ ولا عصبٍ» رواه النَّسائيُّ وأحمدُ والأربعةُ، وصحَّحه ابن حبَّان وحسَّنه التِّرمذيُّ، وللشَّافعي وأحمد وأبي داود: «بشهرٍ». قال (٢) التِّرمذيُّ: كان أحمدُ يذهبُ إليه ويقول: هو آخرُ الأمر، وهذا يدلُّ على أنَّ الانتفاعَ به منسوخٌ.

وأجابَ ابنُ الرِّفعة في «الكفاية شرح التَّنبيه» بأنَّ كلَّ حديثٍ نسبَ إلى كتابٍ ولم يذكر حامله فهو مرسلٌ ولا حجَّة عندنا في المرسل. قال ابنُ حجر: وأعلَّه بعضهم بكونه كتابًا وليس بعلَّةٍ قادحةٍ، وقيل: إنَّ في إسناده اضطرابًا ولذا تركهُ أحمد بعد أن قالَ: إنَّه آخر الأمر، وردَّه ابن حبَّان بأنَّ ابن عُكَيم سمعَ الكتاب يُقْرأُ وسمعه من مشايخ من جهينة (٣) عن رسولِ الله ﷺ فلا اضطرابَ، وقال في «الكفاية»: يحملُ على الانتفاعِ به قبل الدِّباغ، فإنَّ لفظ الإهاب مُنْطبق عليه، وبعد الدِّباغ يطلقُ عليه أديم وسِخْتيان، والدِّباغ المحصل للطَّهارة بالشَّبِّ (٤) والقَرْظ والأشياء الحِرِّيفة (٥) المنشِّفة للفضلاتِ المعفِّنة المانعة من الفسادِ إذا أصابَه (٦) الماءُ والمطيِّبة لريحهِ كقشورِ الرُّمان والعُصْفر.

وهذا الحديث مضى في «الزَّكاة» [خ¦١٤٩٢].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النَّسائيُّ، والد أبي بكر بن أبي خيثمةَ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم بنُ سعد بنِ إبراهيم بنِ عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كيسان، أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بضم عين الأوَّل، ابن عتبة (١) بن مسعود (أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄) وسقط لابنِ عساكرَ لفظ «عبد الله» (أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ) بتشديد الياء وتخفف (فَقَالَ) ﵊ لمن كانت لهم: (هَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا) بكسر الهمزة وتخفيف الهاء. قال في «القاموس»: ككِتَاب، الجلدُ دبغ أو لم يدبغْ، الجمعُ: آهِبَة وأَهَب وأُهُب. ولمسلم من طريقِ ابن عيينة: «هلَّا أخذتُم إهابَهَا فدبغتُمُوه فانتفعْتُم به» (قَالُوا): يا رسول الله (إِنَّهَا مَيِّتَةٌ) بتشديد التحتية (قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ) بفتح الحاء المهملة وضم الراء، ولأبي ذرٍّ: «حُرِّم» بضم ثمَّ كسر مشددًا (أَكْلُهَا) بفتح الهمزة، وفيه (٢) تخصيصُ (٣) الكتاب بالسُّنَّة لأنَّ لفظَ القرآن الكريم: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] وهو شاملٌ لجميعِ أجزائها في كلِّ حال، فخصَّت السُّنَّة ذلك بالأكلِ، واستثنَى الشَّافعيَّة من الميتاتِ جلد الكلب والخنزيرِ وما تولَّد منهما لنجاسةِ عينهما، وأخذَ أبو يوسف بعمومِ الحديث فلم يستثنِ شيئًا، واستدلَّ الزُّهريُّ برواية الباب على جوازِ الانتفاع به مطلقًا دُبغ أو لم يدبغْ، لكن صحَّ التَّقييد بالدَّبغ من طريقٍ أُخرى كما مرَّ، وبعضُهم أخذ بخصوص هذا السَّبب فقصرَ الجواز على المأكول لورود الحديث في الشَّاة، ويتقوَّى ذلك من حيث النَّظر لأنَّ الدِّباغ لا يزيدُ في التَّطهير (٤) على الذَّكاة، وغير المأكولِ لو ذُكِّيَ لم يطهرْ بالذَّكاة عند الأكثرِ فكذلك الدِّباغ، وأجابَ من عمَّم بالتَّمسُّك بعموم اللَّفظ،

وهو أولى من خصوصِ السَّبب وبعموم الإذن بالمنفعةِ، ولأنَّ (١) الحيوان الطَّاهر يُنْتَفعُ به قبل الموت، فكان الدِّباغ بعد الموتِ قائمًا مقام الحياةِ. قاله في «فتح الباري».

وحكى في «التَّتمة» فيما ذكره ابن الرِّفعة في «كفايته» وجهًا عن رواية ابنِ القطَّان: إنَّ جلد الميتة لا ينجُس بالموت، وإنَّما الزُّهومة الَّتي في الجلدِ تصيِّره نجسًا فيؤمر بالدَّبغ لإزالتهَا كما يغسلُ الثَّوب من النَّجاسة، ومنع قوم الانتفاعَ من الميتة بشيءٍ سواء دُبغ الجلد أو لم يُدْبغ لحديث عبدِ الله بن عُكَيْمٍ قال: أتانَا كتاب رسولُ الله ﷺ قبل موتهِ: «أن لا تنتفعُوا من الميتة بإهابٍ ولا عصبٍ» رواه النَّسائيُّ وأحمدُ والأربعةُ، وصحَّحه ابن حبَّان وحسَّنه التِّرمذيُّ، وللشَّافعي وأحمد وأبي داود: «بشهرٍ». قال (٢) التِّرمذيُّ: كان أحمدُ يذهبُ إليه ويقول: هو آخرُ الأمر، وهذا يدلُّ على أنَّ الانتفاعَ به منسوخٌ.

وأجابَ ابنُ الرِّفعة في «الكفاية شرح التَّنبيه» بأنَّ كلَّ حديثٍ نسبَ إلى كتابٍ ولم يذكر حامله فهو مرسلٌ ولا حجَّة عندنا في المرسل. قال ابنُ حجر: وأعلَّه بعضهم بكونه كتابًا وليس بعلَّةٍ قادحةٍ، وقيل: إنَّ في إسناده اضطرابًا ولذا تركهُ أحمد بعد أن قالَ: إنَّه آخر الأمر، وردَّه ابن حبَّان بأنَّ ابن عُكَيم سمعَ الكتاب يُقْرأُ وسمعه من مشايخ من جهينة (٣) عن رسولِ الله ﷺ فلا اضطرابَ، وقال في «الكفاية»: يحملُ على الانتفاعِ به قبل الدِّباغ، فإنَّ لفظ الإهاب مُنْطبق عليه، وبعد الدِّباغ يطلقُ عليه أديم وسِخْتيان، والدِّباغ المحصل للطَّهارة بالشَّبِّ (٤) والقَرْظ والأشياء الحِرِّيفة (٥) المنشِّفة للفضلاتِ المعفِّنة المانعة من الفسادِ إذا أصابَه (٦) الماءُ والمطيِّبة لريحهِ كقشورِ الرُّمان والعُصْفر.

وهذا الحديث مضى في «الزَّكاة» [خ¦١٤٩٢].

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 9 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 10 / 29.5
الإضاءة 76%
البدر بعد 5 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56