«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٩

الحديث رقم ٦١٩ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الأذان بعد الفجر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٩ في صحيح البخاري

«كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ».

إسناد حديث البخاري رقم ٦١٩

٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ورواة هذا الحديث الخمسة مدنيُّون إِلَّا عبد الله بن يوسف، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

٦١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن التَّميميُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللَّام، ابن (١) عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ عَائِشَةَ) : (كَانَ) وللأَصيليِّ وأبي الوقت: «قالت: كان» ولابن عساكر: «أنَّها قالت: كان» (النَّبِيُّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) سنَّة الصُّبح (بَيْنَ النِّدَاءِ) أي: الأذان (وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ) فرض (الصُّبْحِ) ومطابقة هذا الحديث للتَّرجمة بطريق الإشارة لأنَّ صلاته هاتين الرَّكعتين بين الأذان والإقامة تدلُّ على أنَّه صلَّاهما بعد طلوع الفجر، وأنَّ النِّداء كان بعد طلوع الفجر، قاله (٢) ابن المُنَيِّر، وأخرج الحديث مسلمٌ أيضًا.

٦٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قال: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي) وللأَصيليِّ: «يؤذن» (بِلَيْلٍ) أي: فيه (فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى) أي: إلى أن

(يُنَادِيَ) يؤذِّن (ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) الأعمى المذكور في سورة «عبس» واستخلفه النَّبيُّ ثلاث عشرة مرَّةً، وفي حديث أبي (١) قرَّة عن ابن عمر: «أنَّ ابن أمِّ مكتومٍ كان يتوخَّى الفجر فلا يخطئه».

فإن قلت: لا مطابقة بين التَّرجمة والحديث إذ لو كان أذانه بعد الفجر لَمَا جاز الأكل إلى أذانه، أُجيب بأنَّ أذانه كان علامةً على أنَّ الأكل صار (٢) حرامًا، وقد مرَّ (٣) قريبًا نحوه [خ¦٦١٧] ووقع في «صحيح ابن خزيمة»: «إذا أذَّن عمرٌو فإنَّه ضرير البصر فلا يغرنَّكم، وإذا أذَّن بلالٌ فلا يَطْعَمَنَّ أحدٌ» وهو يخالف رواية (٤) حديث الباب، وجمع بينهما ابن خزيمة -كما نبَّه عليه في «الفتح» - باحتمال أنَّ الأذان كان نُوَبًا بينهما، أو كان لهما حالتان مختلفتان، فكان بلالٌ يؤذِّن أوَّل ما شُرع الأذان وحده، ولا يؤذِّن للصُّبح حتَّى يطلع الفجر، ثمَّ أردف بابن أمِّ مكتومٍ فكان يؤذِّن بليلٍ، واستمرَّ بلالٌ على حالته الأولى، ثمَّ في آخر الأمر أخَّر ابن أمِّ مكتومٍ لضعفه، واستمرَّ أذان بلالٍ بليلٍ، وكان سبب ذلك ما رواه أبو داود وغيره: أنَّه كان ربَّما أخطأ الفجر فأذَّن قبل طلوعه، وأنَّه أخطأ مرَّةً فأمره أن يرجع فيقول: ألا إنَّ العبد نام؛ يعني: أن غلبة النَّوم على عينيه منعته من تبيُّن الفجر. واستُنبِط من حديث الباب: استحباب أذان واحدٍ بعد واحدٍ، وجواز ذكر الرَّجل

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ورواة هذا الحديث الخمسة مدنيُّون إِلَّا عبد الله بن يوسف، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

٦١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن التَّميميُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللَّام، ابن (١) عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ عَائِشَةَ) : (كَانَ) وللأَصيليِّ وأبي الوقت: «قالت: كان» ولابن عساكر: «أنَّها قالت: كان» (النَّبِيُّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) سنَّة الصُّبح (بَيْنَ النِّدَاءِ) أي: الأذان (وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ) فرض (الصُّبْحِ) ومطابقة هذا الحديث للتَّرجمة بطريق الإشارة لأنَّ صلاته هاتين الرَّكعتين بين الأذان والإقامة تدلُّ على أنَّه صلَّاهما بعد طلوع الفجر، وأنَّ النِّداء كان بعد طلوع الفجر، قاله (٢) ابن المُنَيِّر، وأخرج الحديث مسلمٌ أيضًا.

٦٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قال: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي) وللأَصيليِّ: «يؤذن» (بِلَيْلٍ) أي: فيه (فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى) أي: إلى أن

(يُنَادِيَ) يؤذِّن (ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) الأعمى المذكور في سورة «عبس» واستخلفه النَّبيُّ ثلاث عشرة مرَّةً، وفي حديث أبي (١) قرَّة عن ابن عمر: «أنَّ ابن أمِّ مكتومٍ كان يتوخَّى الفجر فلا يخطئه».

فإن قلت: لا مطابقة بين التَّرجمة والحديث إذ لو كان أذانه بعد الفجر لَمَا جاز الأكل إلى أذانه، أُجيب بأنَّ أذانه كان علامةً على أنَّ الأكل صار (٢) حرامًا، وقد مرَّ (٣) قريبًا نحوه [خ¦٦١٧] ووقع في «صحيح ابن خزيمة»: «إذا أذَّن عمرٌو فإنَّه ضرير البصر فلا يغرنَّكم، وإذا أذَّن بلالٌ فلا يَطْعَمَنَّ أحدٌ» وهو يخالف رواية (٤) حديث الباب، وجمع بينهما ابن خزيمة -كما نبَّه عليه في «الفتح» - باحتمال أنَّ الأذان كان نُوَبًا بينهما، أو كان لهما حالتان مختلفتان، فكان بلالٌ يؤذِّن أوَّل ما شُرع الأذان وحده، ولا يؤذِّن للصُّبح حتَّى يطلع الفجر، ثمَّ أردف بابن أمِّ مكتومٍ فكان يؤذِّن بليلٍ، واستمرَّ بلالٌ على حالته الأولى، ثمَّ في آخر الأمر أخَّر ابن أمِّ مكتومٍ لضعفه، واستمرَّ أذان بلالٍ بليلٍ، وكان سبب ذلك ما رواه أبو داود وغيره: أنَّه كان ربَّما أخطأ الفجر فأذَّن قبل طلوعه، وأنَّه أخطأ مرَّةً فأمره أن يرجع فيقول: ألا إنَّ العبد نام؛ يعني: أن غلبة النَّوم على عينيه منعته من تبيُّن الفجر. واستُنبِط من حديث الباب: استحباب أذان واحدٍ بعد واحدٍ، وجواز ذكر الرَّجل

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله