«أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا فَيَقِيلُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6281

الحديث رقم 6281 من كتاب «كتاب الاستئذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من زار قوما فقال عندهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن أم سليم كانت تبسط للنبي ﷺ نطعا فيقيل…

«أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.»

سند حديث: ٦٢٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ…

٦٢٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن أم سليم كانت تبسط للنبي ﷺ نطعا فيقيل…

أخبر أنس أن أم سليم رضي الله عنها كانت تفرش للنبي صلى الله عليه وسلم بساطًا من جلد، فيستريح عندها في ذلك البساط، قال أنس: فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت أم سليم من عَرَقِه وما تناثر من شعره، فجمعَتْه في قارورة من زجاج، ثم تضعه مع الطيب، وإنما أخذت أم سليم شعره وعرقه وجعلته مع السك؛ لئلا يذهب إذا كان العرق وحده، فلما حضرت الوفاة أنس بن مالك، وصى أن يجعل في الطيب الذي يوضع للميت في كفنه من ذلك الطيب الذي فيه من عرقه وشعره عليه الصلاة والسلام تبركًا به، فوُضع له في كفنه كما وصى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز التبرك بشعر وعرق النبي صلى الله عليه وسلم.
  • هذا الجواز خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، بإطباق الصحابة على ترك التبرك من غيره، كما قال الشاطبي، وهذا إجماع.
  • جواز القيلولة للاستراحة من الرئيس والعالم عند معارفه، وأن ذلك مما يثبت المودة ويؤكد المحبة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن أم سليم كانت تبسط للنبي ﷺ نطعا فيقيل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

لفظ «به» لأبي ذرٍّ (إِذَا دُعِيَ بِهَا) بالكُنية (جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ ﵍ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي البَيْتِ فَقَالَ) لفاطمةَ ﵂: (أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ) حسمًا لمادَّة الكلام، ولأن يسكن سورة غضبهما (فَلَمْ يَقِلْ) بفتح التحتية وكسر القاف، أي: فلم ينم (عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإِنْسَانٍ: انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ فِي المَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهْوَ) أي: والحالُ أنَّ عليًّا (مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ) بكسر المعجمة (فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَهْوَ يَقُولُ (١): قُمْ) يا (أَبَا تُرَابٍ، قُمْ) يا (أَبَا تُرَابٍ) مرَّتين.

والحديثُ مرَّ قريبًا في «باب التَّكنِّي بأبي ترابٍ» قبل «كتاب الاستئذان» [خ¦٦٢٠٤].

(٤١) (باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ) أي: نامَ (عِنْدَهُمْ) نصف النَّهار.

٦٢٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البلخيُّ أبو رجاءٍ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن المثنَّى (الأَنْصَارِيُّ) قاضي البصرة، روى عنه المؤلِّف كثيرًا بلا واسطةٍ (قَالَ (٢): حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبدُ الله بنُ المثنَّى بن عبدِ الله بنِ أنس بن مالكٍ (عَنْ ثُمَامَةَ) بضم المثلثة وتخفيف الميم، ابن عبد (٣) الله بن أنس بن مالكٍ، وهو عمُّ عبد الله بن المثنَّى (عَنْ أَنَسٍ) ﵁، وهو جدُّ ثُمامة، وسقط لأبي ذرٍّ «عن أنسٍ» كما في الفرع وأصلهِ (أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ) الغُميصاء أو الرُّميصاء بنت ملحان بن خالدٍ الأنصاريَّة (٤) وهي أمُّ أنسٍ، وعلى رواية أبي ذرٍّ بإسقاط: «أنسٍ» يكونُ

الحديث مرسلًا؛ لأنَّ ثُمامة لم يدرك جدَّة أبيه أمَّ سُلَيمٍ. قال في «الفتح»: لكن دلَّ قوله في أواخره: فلمَّا حضرَ أنس بن مالكٍ (١) الوفاةَ، أوصى إليَّ أن يجعلَ في حنوطه. على أنَّ ثُمامة حمله عن أنسٍ فليس مرسلًا، ولا من مسند أمِّ سُلَيمٍ بل من مسندِ أنسٍ، وقد أخرجه الإسماعيليُّ من رواية ابن المثنَّى (٢) عن محمَّد ابن عبد الله الأنصاريِّ، فقال في روايته: عن ثُمامة، عن أنسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يدخل على أمِّ سُلَيم … وذكر الحديث (٣)، فهذا يُشعر بأنَّ أنسًا إنَّما حمله عن أمِّه. انتهى. قلتُ: والظَّاهر أنَّ الحافظ ابن حجرٍ لم يقف على ثبوت ذلك لغير أبي ذرٍّ، أو (٤) لم يصحَّ عنده، فلذا جعل الحديث من مسند أنسٍ بطريقِ المفهوم كما قرَّره ونقلتُه (٥) عنه (٦). نعم، ثبت عن أنسٍ في كلِّ ما رأيتُه من النُّسخ الصَّحيحة وعليه شرح العينيُّ، وبه صرَّح المزيُّ في «أطرافه» فقال: في مسند أنسٍ ما نصُّه: ثُمامة بن أنس بن مالكٍ الأنصاريُّ، عن جدِّه أنس، قال: حُدِّثت أنَّ أمَّ سُلَيمٍ كانت تبسطُ للنَّبيِّ ﷺ نطعًا، فإذا قام أخذت عَرَقه … الحديثَ، أخرجه البخاريُّ في «الاستئذان»: عن قُتيبة، عن محمَّد بن عبد الله الأنصاريِّ، عن أبيه، عنه، به [خ¦٦٢٨١]. انتهى.

وقد وقع ما يشعر بأنَّ أنسًا حمله عن أمِّه أيضًا، ففي مسلمٍ من رواية أبي قِلابة عن أنسٍ، عن أمِّ سُلَيمٍ (كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا) بكسر النون وفتح الطاء (٧) المهملة (فَيَقِيلُ) فينامُ (عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ قَالَ) أنسٌ: (فَإِذَا نَامَ) ولأبي ذرٍّ: «فإذا قام» (النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ) أمُّ سُلَيمٍ (مِنْ عَرَقِهِ) وكان كثير العرقِ (وَ) ما تناثر (٨) من (شَعَرِهِ) عند التَّرجُّل (فَجَمَعَتْهُ) مع عرقه (فِي قَارُورَةٍ) من زجاجٍ (ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ) بضم السين (٩) المهملة وتشديد الكاف،

طِيبٌ مُركَّبٌ، وليس المراد أنَّها كانت تأخذُ من شعره وهو نائمٌ، وعند ابن سعدٍ بسندٍ صحيحٍ عن ثابتٍ، عن أنسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا حلقَ شعره بمنى أخذَ أبو طلحة شعره فأتى به أمَّ سُلَيمٍ فجعلته (١) في سُكها. قالت أمُّ سُلَيمٍ: وكان يجيءُ ويقيلُ عندي على نِطَعٍ فجعلتُ أسلتُ العرق، ففيه أنَّها لمَّا أخذت العرق وقت قيلولةٍ أضافته إلى الشَّعر الَّذي عندها لا أنَّها أخذت من شعره لمَّا نام، وفي رواية ثابتٍ عن أنسٍ -عند مسلمٍ-: دخل علينا النَّبيُّ فقال عندنا (٢) فعَرِق، وجاءت أمُّ سُلَيمٍ بقارورةٍ فجعلتْ تسلت العرق فيها فاستيقظ، فقال: «يَا أمَّ سُلَيمٍ ما هذَا الَّذي تصنعِينَ؟» قالت: هذا عرقك نجعلُه في طيبنا، وهو من أطيب الطِّيب (قَالَ) ثُمامة: (فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ) ولأبي ذرٍّ: «أوصى إلى أن» (يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ) بفتح الحاء المهملة، وهو الطِّيب الَّذي يصنع للميِّت خاصَّةً، وفيه (٣) الكافور يجعل في أكفانه (مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ) الَّذي فيه من عرقهِ وشعرهِ ﷺ (قَالَ: فَجُعِلَ) بضم الجيم (فِي حَنُوطِهِ) كما أوصى، تبرُّكًا به، وعوذةً من المكاره (٤).

والحديثُ من أفرادهِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

لفظ «به» لأبي ذرٍّ (إِذَا دُعِيَ بِهَا) بالكُنية (جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ ﵍ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي البَيْتِ فَقَالَ) لفاطمةَ ﵂: (أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ) حسمًا لمادَّة الكلام، ولأن يسكن سورة غضبهما (فَلَمْ يَقِلْ) بفتح التحتية وكسر القاف، أي: فلم ينم (عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإِنْسَانٍ: انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ فِي المَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهْوَ) أي: والحالُ أنَّ عليًّا (مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ) بكسر المعجمة (فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَهْوَ يَقُولُ (١): قُمْ) يا (أَبَا تُرَابٍ، قُمْ) يا (أَبَا تُرَابٍ) مرَّتين.

والحديثُ مرَّ قريبًا في «باب التَّكنِّي بأبي ترابٍ» قبل «كتاب الاستئذان» [خ¦٦٢٠٤].

(٤١) (باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ) أي: نامَ (عِنْدَهُمْ) نصف النَّهار.

٦٢٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البلخيُّ أبو رجاءٍ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن المثنَّى (الأَنْصَارِيُّ) قاضي البصرة، روى عنه المؤلِّف كثيرًا بلا واسطةٍ (قَالَ (٢): حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبدُ الله بنُ المثنَّى بن عبدِ الله بنِ أنس بن مالكٍ (عَنْ ثُمَامَةَ) بضم المثلثة وتخفيف الميم، ابن عبد (٣) الله بن أنس بن مالكٍ، وهو عمُّ عبد الله بن المثنَّى (عَنْ أَنَسٍ) ﵁، وهو جدُّ ثُمامة، وسقط لأبي ذرٍّ «عن أنسٍ» كما في الفرع وأصلهِ (أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ) الغُميصاء أو الرُّميصاء بنت ملحان بن خالدٍ الأنصاريَّة (٤) وهي أمُّ أنسٍ، وعلى رواية أبي ذرٍّ بإسقاط: «أنسٍ» يكونُ

الحديث مرسلًا؛ لأنَّ ثُمامة لم يدرك جدَّة أبيه أمَّ سُلَيمٍ. قال في «الفتح»: لكن دلَّ قوله في أواخره: فلمَّا حضرَ أنس بن مالكٍ (١) الوفاةَ، أوصى إليَّ أن يجعلَ في حنوطه. على أنَّ ثُمامة حمله عن أنسٍ فليس مرسلًا، ولا من مسند أمِّ سُلَيمٍ بل من مسندِ أنسٍ، وقد أخرجه الإسماعيليُّ من رواية ابن المثنَّى (٢) عن محمَّد ابن عبد الله الأنصاريِّ، فقال في روايته: عن ثُمامة، عن أنسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يدخل على أمِّ سُلَيم … وذكر الحديث (٣)، فهذا يُشعر بأنَّ أنسًا إنَّما حمله عن أمِّه. انتهى. قلتُ: والظَّاهر أنَّ الحافظ ابن حجرٍ لم يقف على ثبوت ذلك لغير أبي ذرٍّ، أو (٤) لم يصحَّ عنده، فلذا جعل الحديث من مسند أنسٍ بطريقِ المفهوم كما قرَّره ونقلتُه (٥) عنه (٦). نعم، ثبت عن أنسٍ في كلِّ ما رأيتُه من النُّسخ الصَّحيحة وعليه شرح العينيُّ، وبه صرَّح المزيُّ في «أطرافه» فقال: في مسند أنسٍ ما نصُّه: ثُمامة بن أنس بن مالكٍ الأنصاريُّ، عن جدِّه أنس، قال: حُدِّثت أنَّ أمَّ سُلَيمٍ كانت تبسطُ للنَّبيِّ ﷺ نطعًا، فإذا قام أخذت عَرَقه … الحديثَ، أخرجه البخاريُّ في «الاستئذان»: عن قُتيبة، عن محمَّد بن عبد الله الأنصاريِّ، عن أبيه، عنه، به [خ¦٦٢٨١]. انتهى.

وقد وقع ما يشعر بأنَّ أنسًا حمله عن أمِّه أيضًا، ففي مسلمٍ من رواية أبي قِلابة عن أنسٍ، عن أمِّ سُلَيمٍ (كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا) بكسر النون وفتح الطاء (٧) المهملة (فَيَقِيلُ) فينامُ (عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ قَالَ) أنسٌ: (فَإِذَا نَامَ) ولأبي ذرٍّ: «فإذا قام» (النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ) أمُّ سُلَيمٍ (مِنْ عَرَقِهِ) وكان كثير العرقِ (وَ) ما تناثر (٨) من (شَعَرِهِ) عند التَّرجُّل (فَجَمَعَتْهُ) مع عرقه (فِي قَارُورَةٍ) من زجاجٍ (ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ) بضم السين (٩) المهملة وتشديد الكاف،

طِيبٌ مُركَّبٌ، وليس المراد أنَّها كانت تأخذُ من شعره وهو نائمٌ، وعند ابن سعدٍ بسندٍ صحيحٍ عن ثابتٍ، عن أنسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا حلقَ شعره بمنى أخذَ أبو طلحة شعره فأتى به أمَّ سُلَيمٍ فجعلته (١) في سُكها. قالت أمُّ سُلَيمٍ: وكان يجيءُ ويقيلُ عندي على نِطَعٍ فجعلتُ أسلتُ العرق، ففيه أنَّها لمَّا أخذت العرق وقت قيلولةٍ أضافته إلى الشَّعر الَّذي عندها لا أنَّها أخذت من شعره لمَّا نام، وفي رواية ثابتٍ عن أنسٍ -عند مسلمٍ-: دخل علينا النَّبيُّ فقال عندنا (٢) فعَرِق، وجاءت أمُّ سُلَيمٍ بقارورةٍ فجعلتْ تسلت العرق فيها فاستيقظ، فقال: «يَا أمَّ سُلَيمٍ ما هذَا الَّذي تصنعِينَ؟» قالت: هذا عرقك نجعلُه في طيبنا، وهو من أطيب الطِّيب (قَالَ) ثُمامة: (فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ) ولأبي ذرٍّ: «أوصى إلى أن» (يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ) بفتح الحاء المهملة، وهو الطِّيب الَّذي يصنع للميِّت خاصَّةً، وفيه (٣) الكافور يجعل في أكفانه (مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ) الَّذي فيه من عرقهِ وشعرهِ ﷺ (قَالَ: فَجُعِلَ) بضم الجيم (فِي حَنُوطِهِ) كما أوصى، تبرُّكًا به، وعوذةً من المكاره (٤).

والحديثُ من أفرادهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56