«اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَصَاعِهِمْ، وَمُدِّهِمْ.» بَابُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6714

الحديث رقم 6714 من كتاب «كتاب كفارات الأيمان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صاع المدينة ومد النبي وبركته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «اللهم بارك لهم في مكيالهم، وصاعهم، ومدهم.»…

«اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَصَاعِهِمْ، وَمُدِّهِمْ.»

بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى

سند حديث: ٦٧١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٦٧١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «اللهم بارك لهم في مكيالهم، وصاعهم، ومدهم.»…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٧١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ) أي: أهل المدينةِ (فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ) البركة بمعنى: النَّماء والزِّيادة، قال الإمامُ أبو زكريا النَّوويُّ: الظَّاهر أنَّ المراد: البركة في نفسِ المكيلِ بالمدينةِ بحيث يكفِي المدُّ فيها مَن لا يكفيهِ في غيرها.

قلتُ: وقد رأيتُ من ذلك في سنة خمسٍ وتسعينَ وثمان مئةٍ العَجبَ العُجَاب، فالله تعالى بوجهه الكريم يردُّني إليها ردًّا جميلًا، ويجعلُ وَفاتي بها على الكتابِ والسُّنَّة في عافيةٍ بلا محنةٍ، وأنْ (١) يعتقَ رَقَبتي من النَّار بمنِّه وكرمهِ (٢).

(٦) هذا (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى) في آية كفَّارة اليمين من (٣) سورةِ المائدة: (﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩]) قال الحنفيَّة: مؤمنةٍ أو كافرةٍ؛ لإطلاق النَّصِّ إلَّا في كفَّارة القتلِ، فإنَّ الله قيَّد الرَّقبة فيها بالإيمان، وشرط الشَّافعيُّ ﵀ الإيمانَ لجميع الكفَّارات مثل كفَّارة القتلِ والظِّهار والجماعِ في نهار رمضان حملًا للمطلقِ على المقيَّد، كما أنَّ الله تعالى قيَّد الشَّهادة بالعدالةِ في موضع (٤)، فقال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وأطلقَ في موضعٍ، فقال: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ (٥) شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ثمَّ العدالة شرطٌ في جميعها حملًا للمطلقِ على المقيَّد كذلك (٦) هذا (وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى؟) فيه إيماءٌ إلى حديثِ أبي ذرٍّ السَّابق في أوائل «العتق» [خ¦٢٥١٨]: «قلتُ: فأيُّ الرِّقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا وأنفسُها عند أهلِها»، وكأنَّ المؤلِّف أشارَ بذلك إلى موافقةِ الحنفيَّة؛

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٧١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ) أي: أهل المدينةِ (فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ) البركة بمعنى: النَّماء والزِّيادة، قال الإمامُ أبو زكريا النَّوويُّ: الظَّاهر أنَّ المراد: البركة في نفسِ المكيلِ بالمدينةِ بحيث يكفِي المدُّ فيها مَن لا يكفيهِ في غيرها.

قلتُ: وقد رأيتُ من ذلك في سنة خمسٍ وتسعينَ وثمان مئةٍ العَجبَ العُجَاب، فالله تعالى بوجهه الكريم يردُّني إليها ردًّا جميلًا، ويجعلُ وَفاتي بها على الكتابِ والسُّنَّة في عافيةٍ بلا محنةٍ، وأنْ (١) يعتقَ رَقَبتي من النَّار بمنِّه وكرمهِ (٢).

(٦) هذا (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى) في آية كفَّارة اليمين من (٣) سورةِ المائدة: (﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩]) قال الحنفيَّة: مؤمنةٍ أو كافرةٍ؛ لإطلاق النَّصِّ إلَّا في كفَّارة القتلِ، فإنَّ الله قيَّد الرَّقبة فيها بالإيمان، وشرط الشَّافعيُّ ﵀ الإيمانَ لجميع الكفَّارات مثل كفَّارة القتلِ والظِّهار والجماعِ في نهار رمضان حملًا للمطلقِ على المقيَّد، كما أنَّ الله تعالى قيَّد الشَّهادة بالعدالةِ في موضع (٤)، فقال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وأطلقَ في موضعٍ، فقال: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ (٥) شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ثمَّ العدالة شرطٌ في جميعها حملًا للمطلقِ على المقيَّد كذلك (٦) هذا (وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى؟) فيه إيماءٌ إلى حديثِ أبي ذرٍّ السَّابق في أوائل «العتق» [خ¦٢٥١٨]: «قلتُ: فأيُّ الرِّقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا وأنفسُها عند أهلِها»، وكأنَّ المؤلِّف أشارَ بذلك إلى موافقةِ الحنفيَّة؛

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.6 / 29.5
الإضاءة 45%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56