«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ قَتَلَهَا عَلَى أَوْضَاحٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٨٨٥

الحديث رقم ٦٨٨٥ من كتاب «كتاب الديات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قتل الرجل بالمرأة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٨٨٥ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ قَتَلَهَا عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا.»

بَابُ الْقِصَاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْجِرَاحَاتِ وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ تُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْجِرَاحِ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَصْحَابِهِ وَجَرَحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ إِنْسَانًا فَقَالَ النَّبِيُّ الْقِصَاصُ

إسناد حديث البخاري رقم ٦٨٨٥

٦٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٨٨٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الحاء المهملة وتشديد الموحدة، ابن هلالٍ الباهليُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى، ابن يحيى بن دينار البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة، ولأبي ذرٍّ: «عن قتادة» أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ) دقَّ رأسها (بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا) مبنيٌّ لما لم يسمَّ فاعله، والقائمُ مَقام الفاعلِ ضمير المصدرِ (١)، أي: قيل قول، فقال النَّبيُّ لهَا: (مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟) استفهام ليعرف المتَّهم من غيره فيطالب، فإن اعترف أُقِيم عليه الحكم (٢) (أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ) فعل بك ذلك؟ (حَتَّى سُمِّيَ اليَهُودِيُّ) بضم السين مبنيًّا للمفعول، واليهوديُّ: رفع نائب الفاعل (فَأَوْمَأَتْ) بالهمزِ بعد الميم (بِرَأْسِهَا) أن (٣) نعم (فَجِيءَ بِاليَهُودِيِّ) فسُئل (فَاعْتَرَفَ) بذلك، «فاعترفَ» معطوف على محذوفٍ (فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالحِجَارَةِ) بضم الراء مِن «فَرُضَّ» (٤)، مبنيًّا للمفعول، والحجارةُ بالجمع (وَقَدْ قَالَ هَمَّامٌ: بِحَجَرَيْنِ) بالتَّثنية.

ومطابقةُ الحديثِ للتَّرجمة مأخوذةٌ من إطلاق قولهِ: «فجيءَ باليهوديِّ فاعترفَ»، فإنَّه لم يذكر فيه عددًا، والأصل عدمُه.

والحديث سبقَ في «الإشخاص» [خ¦٢٤١٣] و «الوصايا» [خ¦٢٧٤٦] و «الدِّيات»، في «باب من أقاد بالحجر» [خ¦٦٨٧٩]، وأخرجه بقيَّة الجماعة، والله الموفِّق (٥).

(١٣) (باب قَتْلِ الرَّجُلِ بِالمَرْأَةِ).

٦٨٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح

الراء آخره مهملة مصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بكسر العين، ابنُ أبي عَرُوبة (١) (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعَامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ) بسببِهَا (٢) (قَتَلَهَا عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا) بفتح الهمزة وسكون الواو وبعدها ضاد معجمة فألف فحاء مهملة، حليٌّ من الدَّراهم الصِّحاح، قالهُ الجوهريُّ، وسُمِّي به؛ لأنَّه من الفضَّة وهي بيضاء، والوضحُ البياضُ، وصرَّح في رواية: «بالحلي» بدل: الأوضاح.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة واضحةٌ، وفيه دليلٌ على أنَّ القتلَ بالحجر والمثقَّل الَّذي يحصلُ به القتل غالبًا يوجبُ القصاص، وهو قولُ أكثر أهل العلم كمالكٍ والشَّافعيِّ، ولم ير بعضُهم القصاص إذا كان القتل بالمثقَّل، وهو قول أصحاب أبي حنيفة.

(١٤) (باب القِصَاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الجِرَاحَاتِ. وَقَالَ أَهْلُ العِلْمِ) أي: جمهورهم: (يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالمَرْأَةِ. وَيُذْكَرُ) بضم أوَّله (عَنْ عُمَرَ) بن الخطَّاب (تُقَادُ المَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ) بضم الفوقية بعدها قاف، أي: يقتصُّ منها إذا قتلت الرَّجل (فِي كُلِّ) قتلٍ (عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَه) نفس الرَّجل (فَمَا دُونَهَا) دون النَّفس (مِنَ الجِرَاحِ) في كلِّ عضوٍ من أعضائهَا عند قطعِهَا من أعضائهِ، وهذا وصلَهُ سعيدُ بن منصورٍ من طريق النَّخعيِّ. قال: كان فيما جاءَ به عروةُ البارقيُّ إلى شُرَيح من عند عمر قال: جُرْح الرِّجال والنِّساء سواءٌ، وسندُه صحيحٌ، لكن (٣) لم يصحَّ سماع النَّخعيِّ من شُريح، فلذا ذكر المؤلِّف أثر عمر بصيغة التَّمريض (وَبِهِ) أي: بما رواه عمر (قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ. أخرج ابن أبي شيبة من طريق الثَّوريِّ، عن جعفر بن بُرْقان عن عمر بن عبد العزيز عن مُغيرة عن إبراهيم النَّخعيِّ قال: القِصاص بين الرَّجل

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الحاء المهملة وتشديد الموحدة، ابن هلالٍ الباهليُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى، ابن يحيى بن دينار البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة، ولأبي ذرٍّ: «عن قتادة» أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ) دقَّ رأسها (بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا) مبنيٌّ لما لم يسمَّ فاعله، والقائمُ مَقام الفاعلِ ضمير المصدرِ (١)، أي: قيل قول، فقال النَّبيُّ لهَا: (مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟) استفهام ليعرف المتَّهم من غيره فيطالب، فإن اعترف أُقِيم عليه الحكم (٢) (أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ) فعل بك ذلك؟ (حَتَّى سُمِّيَ اليَهُودِيُّ) بضم السين مبنيًّا للمفعول، واليهوديُّ: رفع نائب الفاعل (فَأَوْمَأَتْ) بالهمزِ بعد الميم (بِرَأْسِهَا) أن (٣) نعم (فَجِيءَ بِاليَهُودِيِّ) فسُئل (فَاعْتَرَفَ) بذلك، «فاعترفَ» معطوف على محذوفٍ (فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالحِجَارَةِ) بضم الراء مِن «فَرُضَّ» (٤)، مبنيًّا للمفعول، والحجارةُ بالجمع (وَقَدْ قَالَ هَمَّامٌ: بِحَجَرَيْنِ) بالتَّثنية.

ومطابقةُ الحديثِ للتَّرجمة مأخوذةٌ من إطلاق قولهِ: «فجيءَ باليهوديِّ فاعترفَ»، فإنَّه لم يذكر فيه عددًا، والأصل عدمُه.

والحديث سبقَ في «الإشخاص» [خ¦٢٤١٣] و «الوصايا» [خ¦٢٧٤٦] و «الدِّيات»، في «باب من أقاد بالحجر» [خ¦٦٨٧٩]، وأخرجه بقيَّة الجماعة، والله الموفِّق (٥).

(١٣) (باب قَتْلِ الرَّجُلِ بِالمَرْأَةِ).

٦٨٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح

الراء آخره مهملة مصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بكسر العين، ابنُ أبي عَرُوبة (١) (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعَامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ) بسببِهَا (٢) (قَتَلَهَا عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا) بفتح الهمزة وسكون الواو وبعدها ضاد معجمة فألف فحاء مهملة، حليٌّ من الدَّراهم الصِّحاح، قالهُ الجوهريُّ، وسُمِّي به؛ لأنَّه من الفضَّة وهي بيضاء، والوضحُ البياضُ، وصرَّح في رواية: «بالحلي» بدل: الأوضاح.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة واضحةٌ، وفيه دليلٌ على أنَّ القتلَ بالحجر والمثقَّل الَّذي يحصلُ به القتل غالبًا يوجبُ القصاص، وهو قولُ أكثر أهل العلم كمالكٍ والشَّافعيِّ، ولم ير بعضُهم القصاص إذا كان القتل بالمثقَّل، وهو قول أصحاب أبي حنيفة.

(١٤) (باب القِصَاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الجِرَاحَاتِ. وَقَالَ أَهْلُ العِلْمِ) أي: جمهورهم: (يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالمَرْأَةِ. وَيُذْكَرُ) بضم أوَّله (عَنْ عُمَرَ) بن الخطَّاب (تُقَادُ المَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ) بضم الفوقية بعدها قاف، أي: يقتصُّ منها إذا قتلت الرَّجل (فِي كُلِّ) قتلٍ (عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَه) نفس الرَّجل (فَمَا دُونَهَا) دون النَّفس (مِنَ الجِرَاحِ) في كلِّ عضوٍ من أعضائهَا عند قطعِهَا من أعضائهِ، وهذا وصلَهُ سعيدُ بن منصورٍ من طريق النَّخعيِّ. قال: كان فيما جاءَ به عروةُ البارقيُّ إلى شُرَيح من عند عمر قال: جُرْح الرِّجال والنِّساء سواءٌ، وسندُه صحيحٌ، لكن (٣) لم يصحَّ سماع النَّخعيِّ من شُريح، فلذا ذكر المؤلِّف أثر عمر بصيغة التَّمريض (وَبِهِ) أي: بما رواه عمر (قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ. أخرج ابن أبي شيبة من طريق الثَّوريِّ، عن جعفر بن بُرْقان عن عمر بن عبد العزيز عن مُغيرة عن إبراهيم النَّخعيِّ قال: القِصاص بين الرَّجل

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده