«لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 852

الحديث رقم 852 من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا يجعل أحدكم للشيطان شيئا من صلاته، يرى أن…

«لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ.»

سند حديث: ٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ…

٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا يجعل أحدكم للشيطان شيئا من صلاته، يرى أن…

قال عبد الله ابن مسعود: لا يجعلْ أحدُكم للشيطان شيئًا من صلاته بتسلطه عليه، وجعله يظن ما ليس بحقٍّ حقًّا، فيرى أن واجبًا عليه أن ينصرف من الصلاة بعد السلام عن جهة اليمين، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف من الصلاة عن يساره.
وفي قوله "لقد رأيت" إخبار عما رأى، وكذا حديث أنس رضي الله عنه فيه إخبار بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما ينصرف عن يمينه فلا تناقض، ولازم الحديثين أنه كان يفعل الأمرين جميعًا، وأن ذلك واسع وليس فيه سنة يدام عليها، فدل على جواز الأمرين وأما تخطئة ابن مسعود رضي الله عنه فإنما هي لاعتقاد أحدهما واجبًا بعينه، وهذا خطأ بلا ريب، واللائق أن ينصرف إلى جهة حاجته، وإلا فاليمين أفضل بلا وجوب.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن ملازمة الانصراف من الصلاة عن اليمين غير جائز.
  • جواز الانصراف عن اليسار.
  • الانتباه من مداخل الشيطان، والحذر من الإحداث في الدين بالاستحسان العقلي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «لا يجعل أحدكم للشيطان شيئا من صلاته، يرى أن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٨٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «أخبرنا» (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين فيهما (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخَعِيِّ (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ ﵁: (لَا يَجْعَلْ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا يجعلنَّ» بنون التَّوكيد (أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا) ولـ «مسلمٍ»: «جزءًا» (مِنْ صَلَاتِهِ يَرَى) بفتح أوَّله، أي: يعتقد، ويجوز الضَّمُّ، أي: يظنُّ (أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَلَّا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ) بيانٌ لما قبله؛ وهو الجعل، أو استئنافٌ بيانيٌّ، كأنَّه قِيلَ: كيف يجعل للشَّيطان شيئًا من صلاته؟ فقال: «يرى أنَّ حقًا عليه … » إلى آخره، وقوله: «ألَّا ينصرف» في موضع رفعٍ خبر «أنَّ»، واستُشكِل بأنَّه معرفةٌ؛ إذ تقديره: عدمُ الانصراف، فكيف يكون اسمُها نكرةً وهو معرفةٌ؟ وأُجيب بأنَّ النَّكرة المخصوصة كالمعرفة، أو من باب القلب، أي: يرى أنَّ عدم الانصراف حقٌّ عليه، قاله البرماويُّ تبعًا للكِرمانيِّ، وتعقَّبه العينيُّ فقال: هذا تعسُّفٌ، والظَّاهر أنَّ المعنى: يرى أنَّ واجبًا عليه عدم الانصراف إلَّا عن يمينه، والله أعلم. (لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا) حال كونه (يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ) واستنبط ابن المُنَيِّر منه أنَّ المندوب ربَّما انقلب مكروهًا إذا خِيف على (١) النَّاس أن يرفعوه عن رتبته (٢) لأنَّ التَّيامن مُستحَبٌّ، لكن لمَّا خشي ابن مسعودٍ أن يُعتقَد وجوبُه أشار إلى كراهته، قال أبو عُبيدة لمن انصرف عن يساره: هذا أصاب السُّنَّة، يريد -والله أعلم- حيث (٣) لم يلزم (٤) التَّيامن على أنَّه سنَّةٌ مُؤكَّدةٌ أو واجبٌ، وإلَّا فما يظنُّ أنَّ التَّياسر سنَّةٌ حتَّى يكون التَّيامن بدعةً، إنَّما البدعة في رفع التَّيامن عن رتبته، قاله في «المصابيح».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٨٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «أخبرنا» (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين فيهما (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخَعِيِّ (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ ﵁: (لَا يَجْعَلْ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا يجعلنَّ» بنون التَّوكيد (أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا) ولـ «مسلمٍ»: «جزءًا» (مِنْ صَلَاتِهِ يَرَى) بفتح أوَّله، أي: يعتقد، ويجوز الضَّمُّ، أي: يظنُّ (أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَلَّا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ) بيانٌ لما قبله؛ وهو الجعل، أو استئنافٌ بيانيٌّ، كأنَّه قِيلَ: كيف يجعل للشَّيطان شيئًا من صلاته؟ فقال: «يرى أنَّ حقًا عليه … » إلى آخره، وقوله: «ألَّا ينصرف» في موضع رفعٍ خبر «أنَّ»، واستُشكِل بأنَّه معرفةٌ؛ إذ تقديره: عدمُ الانصراف، فكيف يكون اسمُها نكرةً وهو معرفةٌ؟ وأُجيب بأنَّ النَّكرة المخصوصة كالمعرفة، أو من باب القلب، أي: يرى أنَّ عدم الانصراف حقٌّ عليه، قاله البرماويُّ تبعًا للكِرمانيِّ، وتعقَّبه العينيُّ فقال: هذا تعسُّفٌ، والظَّاهر أنَّ المعنى: يرى أنَّ واجبًا عليه عدم الانصراف إلَّا عن يمينه، والله أعلم. (لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا) حال كونه (يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ) واستنبط ابن المُنَيِّر منه أنَّ المندوب ربَّما انقلب مكروهًا إذا خِيف على (١) النَّاس أن يرفعوه عن رتبته (٢) لأنَّ التَّيامن مُستحَبٌّ، لكن لمَّا خشي ابن مسعودٍ أن يُعتقَد وجوبُه أشار إلى كراهته، قال أبو عُبيدة لمن انصرف عن يساره: هذا أصاب السُّنَّة، يريد -والله أعلم- حيث (٣) لم يلزم (٤) التَّيامن على أنَّه سنَّةٌ مُؤكَّدةٌ أو واجبٌ، وإلَّا فما يظنُّ أنَّ التَّياسر سنَّةٌ حتَّى يكون التَّيامن بدعةً، إنَّما البدعة في رفع التَّيامن عن رتبته، قاله في «المصابيح».

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56