كُلِّ مُحْتَلِمٍ) مفهومه: عدم وجوب الغسل على مَن لم يحتلم، ومن لم يحتلم لا يشهد الجمعة، والحديث سبقت مباحثه.
٨٩٦ - ٨٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الأزديُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدّثني» (وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء، ابن خالدٍ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله، ولابن عساكر: «عن ابن طاوسٍ» (عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَحْنُ) يعني: نفسه الشَّريفة ﵊ وأمَّته، أو نفسه الكريمة فقط، أو الأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلام (الآخِرُونَ) في الزَّمان (السَّابِقُونَ) في الفضل والفضيلة (يَوْمَ القِيَامَةِ، أُوتُوا) أهل الكتاب (الكِتَابَ)
التَّوراة والإنجيل (مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ) بضمير المفعول، أي: القرآن العزيز، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وأوتينا» (مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا اليَوْمُ) أي: يوم الجمعة (الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ) بعد أن عُيِّن لهم، وأُمِروا بتعظيمه، فتركوه وغلبوا القياس، فعظَّمت (١) اليهودُ السَّبتَ للفراغ فيه من الخلق، وظنَّت ذلك فضيلةً توجب عظم اليوم، وعظَّمت النَّصارى الأحد لما كان ابتداء الخلق فيه (فَهَدَانَا اللهُ) إليه بالوحي الوارد في تعظيمه، أو بالاجتهاد الموافق للمراد، والإشارة في قوله: «فهدانا» إلى سَبْقِنا لأنَّ الهداية سببٌ للسَّبق يوم المعاد، وللأَصيليِّ: «وهدانا الله» بالواو بدل الفاء (فَغَدًا) مجتَمعٌ (لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ) مجتَمعٌ (لِلنَّصَارَى) والتَّقدير بنحو «مجتَمعٍ» لا بدَّ منه، لأن الظروف لا تكون أخبارًا عن الجثث (٢) كما مرَّ، ورُوِي «فغدٌ» بالرَّفع، مبتدأٌ في حكم المضاف، فلا يضرُّ كونه في الصُّورة نكرةً، تقديره: فغدُ الجمعة لليهود، وغدُ بعدَ غدٍ للنَّصارى (فَسَكَتَ) ﷺ.