«احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَوْقَ رَأْسِهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 991

الحديث رقم 991 من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب حجامة المحرم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «احتجم وهو محرم، فوق رأسه، وهو يومئذ بلحيي…

«احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَوْقَ رَأْسِهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ». مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ

سند حديث: ٧٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٧٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

رواة الحديث

شرح حديث: «احتجم وهو محرم، فوق رأسه، وهو يومئذ بلحيي…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ»

ــ

٢٣ - بَابُ حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ

٧٨٤ - ٧٧٤ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) ، مُرْسَلٌ وَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ) » ، أَيْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الْحَازِمِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَوْقَ رَأْسِهِ) ، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ: وَسَطَ رَأْسِهِ، وَقُيِّدَ بِالظَّرْفِ، لِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ، وَلَا بِالْقَفَا، بَلْ تَكُونُ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ، لُغَةً، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَصِّ، قَالَ فِي الْمُحْكَمِ: الْحَجْمُ الْمَصُّ، وَالْحَجَّامُ: الْمَصَّاصُ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ: مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الصُّدَاعِ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَإِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ - بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْهَمْزِ - وَقَدْ يُتْرَكُ رَضُّ الْعَظْمِ بِلَا كَسْرٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ بِهِ الْأَمْرَانِ، (وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ) - بِفَتْحِ اللَّامِ، وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَحْتِيَّتَيْنِ: أُولَاهُمَا: مَفْتُوحَةٌ - (جَمَلٍ) - بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَالْمِيمِ - (مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ) ، وَهُوَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ، وَقِيلَ: عَقَبَةٌ، وَقِيلَ: مَاءٌ، وَلِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْحَاكِمِ عَنْ أَنَسٍ: " «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ» "، وَلَفْظُ الْحَاكِمِ: عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَهَذَا يُبَيِّنُ تَعَدُّدَهَا مِنْهُ فِي الْإِحْرَامِ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا فِي إِحْرَامٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّ الثَّانِيَ فِي عُمْرَةٍ، وَالْأَوَّلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَفِيهِ الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ، وَغَيْرِهِ لِلْعُذْرِ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ، وَلَوْ أَدَّتْ إِلَى قَلْعِ الشَّعْرِ لَكِنْ يَفْتَدِي إِذَا قَلَعَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة: ١٩٦] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٦) ، الْآيَةَ، وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّدَاوِي، وَاسْتِعْمَالُ الطِّبِّ وَالتَّدَاوِي بِالْحِجَامَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: " «إِنَّ أَنْفَعَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ» "، وَفِيهِ أَيْضًا: " «إِنْ كَانَ الشِّفَاءُ فِي شَيْءٍ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيٍّ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» .

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ»

ــ

٢٣ - بَابُ حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ

٧٨٤ - ٧٧٤ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) ، مُرْسَلٌ وَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ) » ، أَيْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الْحَازِمِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَوْقَ رَأْسِهِ) ، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ: وَسَطَ رَأْسِهِ، وَقُيِّدَ بِالظَّرْفِ، لِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ، وَلَا بِالْقَفَا، بَلْ تَكُونُ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ، لُغَةً، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَصِّ، قَالَ فِي الْمُحْكَمِ: الْحَجْمُ الْمَصُّ، وَالْحَجَّامُ: الْمَصَّاصُ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ: مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الصُّدَاعِ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَإِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ - بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْهَمْزِ - وَقَدْ يُتْرَكُ رَضُّ الْعَظْمِ بِلَا كَسْرٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ بِهِ الْأَمْرَانِ، (وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ) - بِفَتْحِ اللَّامِ، وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَحْتِيَّتَيْنِ: أُولَاهُمَا: مَفْتُوحَةٌ - (جَمَلٍ) - بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَالْمِيمِ - (مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ) ، وَهُوَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ، وَقِيلَ: عَقَبَةٌ، وَقِيلَ: مَاءٌ، وَلِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْحَاكِمِ عَنْ أَنَسٍ: " «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ» "، وَلَفْظُ الْحَاكِمِ: عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَهَذَا يُبَيِّنُ تَعَدُّدَهَا مِنْهُ فِي الْإِحْرَامِ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا فِي إِحْرَامٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّ الثَّانِيَ فِي عُمْرَةٍ، وَالْأَوَّلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَفِيهِ الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ، وَغَيْرِهِ لِلْعُذْرِ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ، وَلَوْ أَدَّتْ إِلَى قَلْعِ الشَّعْرِ لَكِنْ يَفْتَدِي إِذَا قَلَعَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة: ١٩٦] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٦) ، الْآيَةَ، وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّدَاوِي، وَاسْتِعْمَالُ الطِّبِّ وَالتَّدَاوِي بِالْحِجَامَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: " «إِنَّ أَنْفَعَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ» "، وَفِيهِ أَيْضًا: " «إِنْ كَانَ الشِّفَاءُ فِي شَيْءٍ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيٍّ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» .

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 1 جمادى الأولى
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56