وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ فَقَالَ مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مِنْكَ لَعَمْرُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ
ــ
٧٢٩ - ٧٢٣ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ) سَمُرَةٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، (فَقَالَ: مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) ، زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ عُمَرُ، (فَقَالَ: مِنْكَ لَعَمْرُ اللَّهِ) لِأَنَّكَ تُحِبُّ الرَّفَاهِيَةَ وَكَانَ عُمَرُ يُسَمِّيهِ كِسْرَى الْعَرَبِ، (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ) مُعْتَذِرًا: (إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) رَمَلَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَشْهُورَةٌ بِكُنْيَتِهَا، (طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ) ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: " أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَلْتَغْسِلَنَّهُ عَنْكَ كَمَا طَيَّبَتْكَ "، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: " فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهَا حَتَّى لَحِقَهُمْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ "، فَهَذَا عُمَرُ مَعَ جَلَالَتِهِ لَمْ يَأْخُذْ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَتَعَيَّنَ تَأْوِيلُهُ بِمَا مَرَّ.