معنى «أزل»

الإسلام > قاموس > أزل

معنى أزل وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«أزل»: أَزَل [مفرد]: ج آزال: ١ - قِدَم، دوام الوجود في أزمنة غير متناهية في جانب الماضي، وعكسه أَبَد "كان هذا في الأزَل". ٢ - ما لا أوَّل له "هذا الكون موجود منذ الأزل". أَزَليّ…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
أَزَل مفرد ج آزالأَزَليّ مفردأَزَليَّة مصدر صناعيّ

الكلمات المشتقة من الجذر «أزل» (8)

أزلآزلتتأزلالآزلالأزلالأزليالمأزلأزلي

معنى «أزل» في معجم اللغة العربية المعاصرة

أَزَل [مفرد]: ج آزال: ١ - قِدَم، دوام الوجود في أزمنة غير متناهية في جانب الماضي، وعكسه أَبَد "كان هذا في الأزَل".

٢ - ما لا أوَّل له "هذا الكون موجود منذ الأزل".

أَزَليّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى أَزَل.

٢ - قديم عريق "مكان/ حُبّ أزليّ".

٣ - دائم الوجود لا بدء له، ما لا يكون مسبوقًا بالعَدَم "الله تعالى أزليّ".

أَزَليَّة [مفرد]: مصدر صناعيّ من أَزَل: دوامٌ لا بدء له "أزليّة الله تعالى حقيقة إيمانيّة".

• أزليَّة العالَم: (سف) مذهب فلسفيّ يقول بأنّ العالم أزليّ لا علَّة لوجوده فهو قديم.

معنى «أزل» في المعجم الوسيط

أزل)الْمَكَان أزلا ضَاقَ وَالرجل صَار فِي ضيق أَو جَدب وَفُلَانًا حَبسه وأوقعه فِي ضيق وَشدَّة وَالدَّابَّة حَبسهَا وَقصر حبلها وَتركهَا فِي المرعى(أزل) النَّاس قحطوا يُقَال أزلوا حَتَّى هزلوا(آزلت) السّنة إيزالا اشتدت(تأزل) ضَاقَ وَيُقَال تأزل صَدره(الآزل) الْمَحْبُوس لوجع أَو خوف(الْأَزَل) شدَّة الزَّمَان وضيق الْعَيْش(الْأَزَل) الْقدَم وَمَا لَا أول لَهُ(الأزلي) الْقَدِيم العريق وَمَا لَا أول لَهُ(المأزل) الْمضيق (ج) مآزل(

معنى «أزل» في مختار الصحاح

(الْأَزَلُ) الْقِدَمُ يُقَالُ (أَزَلِيٌّ) .

ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ قَوْلُهُمْ لِلْقَدِيمِ لَمْ يَزَلْ ثُمَّ نُسِبَ إِلَى هَذَا فَلَمْ يَسْتَقِمْ إِلَّا بِاخْتِصَارٍ فَقَالُوا يَزَلِيٌّ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا لِأَنَّهَا أَخَفُّ فَقَالُوا أَزَلِيٌّ كَمَا قَالُوا فِي الرُّمْحِ الْمَنْسُوبِ إِلَى ذِي يَزَنَ أَزَنِيٌّ وَنَصْلٌ أَثْرَبِيٌّ.

معنى «أزل» في مقاييس اللغة

[أزل]وأما الهمزة والزاء واللام فأصلان: الضِّيق، والكَذِب.

قال الخليل: الأَزْل الشدّة، تقول هم فى أَزْلٍ من العَيْش إذا كانوا فى سَنَةٍ أو بَلْوَى.

قال.

ابنا نزَارٍ فَرَّجَا الزّلازِلَا … عن المُصَلِّينَ وَأَزْلاً آزِلا (١)قال الشَّيبانىّ: أزَلْتُ الماشيةَ والقومَ أزْلاً أى ضيّقْت عليهم.

وأُزِلَتِ الإِبلُ: حُبِست عن المرعَى.

وأنشد ابن دُرَيد:حَلَفَ خَشَّافٌ فأَوْفَى قِيلَهْ … ليُرْعِيَنَّ رِعْيَةً مأزُولَهْويقال أُزِلَ القوم يُؤْزَلُونَ إذا أجْدَبُوا.

قال:فَلْيُؤْزَلَنَّ وتبكُؤَنَّ لقاحُهُ … ويُعَلَّلَنَّ صَبِيُّه بِسَمارِ (٢)السَّمارُ: المَذِيق الذى يكثر ماؤُه.

والآزِل: الرجل المُجْدِب.

قال شاعر:المُرْبِعِينَ ومِنْ آزِلِ … إذا جَنَّهُ اللَّيلُ كالنَّاحِطِ (٣)قال الخليل: يقال أزَلْتُ الفرسَ إذا قَصَّرْتَ حَبْلَه ثم أرسلتَه فى مَرْعًى.

قال أبو النَّجم:* لم يَرْعَ مأْزُولاً ولَمَّا يُعْقَلِ (٤) *

معنى «أزل» في أساس البلاغة

هم في أزل: ضيق من العيش.

وتقول: قل نزلهم، وطال أزلهم، وأزلوا، حتى هزلوا، أي حبسوا وضيق عليهم، وقولهم: كان في الأزل قادراً عالماً وعلمه أزلي وله الأزلية، مصنوع ليس من كلام العرب، وكأنهم نظروا في ذلك إلى لفظ لم أزل.

معنى «أزل» في القاموس المحيط

أزْلِكُمْ، وهو أشْبَهُ، وبالفتح: الجُؤارُ بالدعاءِ،وجمعُ ألَّةٍ: للحَرْبَةِ العريضةِ النَّصْلِ،كالإِلالِ، ككِتابٍ، وبالضم: ال

معنى «أزل» في كتاب العين

أزل: الأَزْلُ: شدّةُ الزّمانِ، [يقال] : هم في أَزْلٍ من العَيْش والسّنة، وأَزْلٍ من شَدائد البلْوَى.

وأَزَلْتُ الفَرَسَ أَزْلاً: قصّرتُ حَبْله، ثم أَرْسَلته في المرعى.

[باب الزاي والنون و (وا يء) معهما ز ون، وز ن، ن ز و، ز ن ي، ز ي ن، ي ز ن، ز نء، ء ز ن مستعملات]

معنى «أزل» في المحيط في اللغة

أزل:الْأَزْلُ: شِدَّةُ الزَّمَانِ، والحَبْسُ.

والْآزِلُ: الرَّجُلُ في أزْلٍ.

والْمَأْزِلُ: المَأْزِقُ (١٠).

والمَأْزُوْلُ: المَحْبُوسُ عن المَرْعى (١١).

وأَزَلْتُ الفَرَسَ فهو مَأْزُوْلٌ: إذا قَصَّرْتَ حَبْلَه ثمَّ أرْسَلْتَه في مَرْعىً، من قَوْلِ أبي النَّجْم:لم يَرْعَ مأْزُوْلاً … ولم يُسْتَمْهَلِ (١٢)والْإِزْلُ: الكَذِبُ.

والْأَزَلُ -بفَتْحَتَيْنِ-: القِدَمُ، شَيْءٌ أَزَلِيٌّ.

لزأ (١٣):لَزَأْتُ الإِبلَ: إذا أحْسَنْتَ رِعْيَتَها.

ولَزَأْتُ الإِناءَ: مَلأْته.

وتَلَزَّأْتُ: امْتَلأْتُ رِيّاً.

ألز (١٤):أَلِزَ وعَلِزَ-بمعنىً-: أي قَلِقَ (١٥).

معنى «أزل» في معجم الصواب اللغوي

٢٥٩ - أَزَليٌّالجذر:أز لمثال:حبٌّ أزَلِيٌّالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد عن العرب في فصيح الكلام.

المعنى:قديم عريقالصواب والرتبة:-حبٌّ أزَلِيٌّ [فصيحة] التعليق:ذكر القاموس وغيره أن الأزليّ: القديم.

وشاع المصطلح بين علماء الكلام في وصف الذات الإلهية، فالاستعمال قديم.

معنى «أزل» في لسان العرب

أزل: الأَزْلُ: الضَّيِّقُ وَالشِّدَّةُ.

والأَزْلُ: الْحَبْسُ.

وأَزَلَه يَأْزِلُه أَزْلًا: حَبَسَهُ.

والأَزْلُ: شِدَّةُ الزَّمَانِ.

يُقَالُ: هُمْ فِي أَزْلٍ مِنَ الْعَيْشِ وأَزْلٍ مِنَ السَّنَة.

وآزَلَتِ السَّنَةُ: اشْتَدَّتْ؛

وَمِنْهُ الحديثُقولُ طَهْفةَ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصابتنا سَنَة حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةأَي آتِيَةٌ بالأَزْل، وَيُرْوَىمُؤَزِّلَة، بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْثِيرِ.

وأَصبح الْقَوْمُ آزِلِينَ أَي فِي شِدَّةٍ؛

وقال الكميت:والتَّأْوِيل، وَهُمَا نَبْتَان مَحْمُودَانِ مِنْ مَرَاعي الْبَهَائِمِ، فإِذا أَرادوا أَن يَنْسِبُوا الرَّجُلَ إِلى أَنه بَهِيمَةٌ إِلا أَنه مُخْصِب مُوَسَّع عَلَيْهِ ضَرَبُوا لَهُ هَذَا الْمَثَلَ؛

وأَنشد غَيْرُهُ لأَبي وَجْزَة السَّعْدِيِّ:عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ لَهُ، .

مِنْ كُلِّ رَابِيَةٍ، مَكْرٌ وتأْويلأَطاع لَهُ: نَبَت لَهُ كَقَوْلِكَ أَطَاعَ لَهُ الوَرَاقُ، قَالَ: ورأَيت فِي تَفْسِيرِهِ أَن التَّأْوِيل اسْمُ بَقْلَةٍ تُولِعُ بَقْرَ الْوَحْشِ، تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والمَكْر والقَفْعاء قَدْ عَرِفْتُهُمَا ورأَيتهما، قَالَ: وأَما التَّأْوِيل فإِني مَا سَمِعْتُهُ إِلَّا فِي شِعْرِ أَبي وَجْزَةَ هَذَا وَقَدْ عَرَفَهُ أَبو الْهَيْثَمِ وأَبو سَعِيدٍ.

وأَوْل: مَوْضِعٌ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما .

مَفِيضُ الرُّبى، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُماوأُوَال وأَوَالُ: قَرْيَةٌ، وَقِيلَ اسْمُ مَوْضِعٍ مِمَّا يَلِي الشَّامَ؛

قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: أَنشده سِيبَوَيْهِ:مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه .

مَا بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَالصَرَفَهُ لِلضَّرُورَةِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأُنَيف بْنِ جَبَلة:أَمَّا إِذا اسْتَقْبَلْتُهُ فكأَنَّه .

للعَيْنِ جِذْعٌ، مِنْ أَوَال، مُشَذَّبُأيل: أَيْلَة: اسْمُ بلدٍ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:فإِنَّكُمُ، والمُلْكَ، يا أَهْل أَيْلَةٍ .

لَكَالمُتأَبِّي، وَهْو لَيْسَ لَهُ أَبُأَراد كالمتأَبي أَباً؛

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:مَلَكَا مِنْ جَبَل الثلْجِ إِلى .

جَانِبَيْ أَيْلَةَ، مِنْ عَبْدٍ وحُرّوإِيلُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ، عِبْراني أَو سُرْياني.

قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: وَقَوْلُهُمْ جَبْرائيل ومِيكائيل وشَرَاحِيل وإِسْرافِيل وأَشباهها إِنما تُنْسَب إِلى الرُّبُوبِيَّةِ، لأَن إِيلًا لُغَةٌ فِي إِلّ، وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، كَقَوْلِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ وتَيْم اللَّهِ، فجَبْر عَبْدٍ مُضَافٍ إِلى إِيل، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَائِزٌ أَن يَكُونَ إِيل أُعرب فَقِيلَ إِلٌّ.

وإِيلِياء: مَدِينَةُ بَيْتِ المَقدس، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْصر الْيَاءَ فَيَقُولُ إِلياءُ، وكأَنهما رُومِيَّان؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:وبَيْتانِ: بَيْتُ اللَّهِ نَحن وُلاتُه، .

وبَيْتٌ بأَعْلى إِيلِياءَ مُشَرَّفوَفِي الْحَدِيثِ:أَن عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَهَلَّ بحَجَّةٍ مِنْ إِيلياء؛

هِيَ بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ اسْمُ مَدِينَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدْ تشدَّد الْيَاءُ الثَّانِيَةُ وَتُقْصَرُ الْكَلِمَةُ، وَهُوَ معرَّب.

وأَيْلَة: قَرْيَةٌ عربية وَوَرَدَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ، الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ فِيمَا بَيْنَ مِصْرَ وَالشَّامِ.

وأَيَّل: اسْمُ جَبَل؛

قَالَ الشَّمَّاخُ:تَرَبَّع أَكناف القَنَانِ فَصارَةٍ، .

فأَيَّلَ فالمَاوَانِ، فَهْو زَهُوموَهَذَا بناءٌ نَادِرٌ كَيْفَ وَزَنْتَه لأَنه فَعَّلٌ أَوْ فَيْعَل أَو فَعْيَل، فالأَوَّل لَمْ يجئْ مِنْهُ إِلَّا بَقَّم وشَلَّم، وَهُوَ أَعجميٌّ، وَالثَّانِي لَمْ يَجِئْ مِنْهُ إِلَّا قَوْلُهُ:مَا بَالُ عَيْني كالشَّعِيبِ العَيَّنِقُيَّسٌ، وَلَكِنَّهُ نَادِرٌ، والآخَرُ أَنه يَلْزَمُ فِي جَمْعِهِ أُوَّل لأَنه مِنَ الْوَاوِ بِدَلِيلِ آلَ أَوْلًا لَكِنَّ الْوَاوَ لَما قَرُبت مِنَ الطَّرَفِ احْتَمَلت الإِعلال كَمَا قَالُوا نُيَّم وصُيَّم.

والإِيَالُ: وِعَاءُ اللّبَن.

اللَّيْثُ: الإِيَال، عَلَى فِعال، وِعاء يُؤَالُ فِيهِ شَراب أَو عَصِيرٌ أَو نَحْوُ ذَلِكَ.

يُقَالُ: أُلْتُ الشرابَ أَؤُولُهُ أَوْلًا؛

وأَنشد:فَفَتَّ الخِتامَ، وَقَدْ أَزْمَنَتْ، .

وأَحْدَث بَعْدَ إِيالٍ إِيَالاقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالَّذِي نَعْرِفُهُ أَن يُقَالَ آلَ الشرابُ إِذا خَثُر وَانْتَهَى بلوغُه ومُنْتهاه مِنَ الإِسكار، قَالَ: فَلَا يُقَالُ أُلْتُ الشرابَ.

والإِيَال: مَصْدَرُ آلَ يَؤُول أَوْلًا وإِيَالًا، والآيِل: اللَّبَنُ الْخَاثِرُ، وَالْجَمْعُ أُيَّل مِثْلُ قَارِحٍ وقُرَّح وَحَائِلٍ وحُوَّل؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:وكأَنَّ خاثِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا بِهِ .

عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِبَتْ عَلَيْهِ الأُيَّلوَهُوَ يُسَمِّن ويُغْلِم؛

وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ يَهْجُو لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ:وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها، .

وَقَدْ شَرِبتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ أُيَّلاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: بُريْذِينةٌ، بِالرَّفْعِ وَالتَّصْغِيرِ دُونَ وَاوٍ، لأَن قَبْلَهُ:أَلا يَا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لَهَا: هَلا، .

وَقَدْ ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلاوَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ عِنْدَ قَوْلِهِ شَرِبَتْ أَلْبان الأَيَايِل قَالَ: هَذَا مِحَالٌ، وَمِنْ أَين تُوجَدُ أَلبان الأَيايل؟

قَالَ: وَالرِّوَايَةُ وَقَدْ شَرِبَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُيَّلا، وَهُوَ اللَّبَنُ الْخَاثِرُ مِنْ آلَ إِذا خَثُر.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: أُيَّل أَلبان الأَيايل، وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ الْبَوْلُ الْخَاثِرُ بِالنَّصْبِ «١» مِنْ أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شَرِبَتْهُ المرأَة اغْتَلَمَتْ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الأُيَّل هُوَ ذُو الْقَرْنِ الأَشعث الضخمِ مِثْلُ الثَّوْرِ الأَهلي.

ابْنُ سِيدَهْ: والأُيَّل بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الْخَاثِرِ، وَقِيلَ: الْمَاءُ فِي الرَّحِمِ، قَالَ: فأَما مَا أَنشده ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ قَوْلِ النَّابِغَةِ:وَقَدْ شَرِبَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِيَّلافَزَعَمَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنه أَراد لَبَنَ إِيَّل، وَزَعَمُوا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن، قَالَ: وَيُرْوَى أُيَّلا، بِالضَّمِّ، قَالَ: وَهُوَ خطأٌ لأَنه يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أُوَّلًا.

قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَقَدْ أَخطأَ ابْنُ حَبِيبٍ لأَن سيبوبه يَرَى الْبَدَلَ فِي مِثْلِ هَذَا مُطَّرِدًا، قَالَ: وَلَعَمْرِي إِن الصَّحِيحَ عِنْدَهُ أَقوى مِنَ الْبَدَلِ، وَقَدْ وَهِم ابْنُ حَبِيبٍ أَيضاً فِي قَوْلِهِ إِن الرِّوَايَةَ مَرْدُودَةٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، لأَن أُيَّلا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مثْلُها فِي إِيّلا، فَيُرِيدُ لَبَنَ أُيَّل كَمَا ذَهَبَ إِليه فِي إِيَّل، وَذَلِكَ أَن الأُيَّل لُغَةٌ فِي الإِيَّل، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب، فَلَمْ يَعْرِفِ ابْنُ حَبِيبٍ هَذِهِ اللُّغَةَ.

قَالَ: وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلى أَن أُيَّلا فِي هَذَا الْبَيْتِ جَمْعُ إِيَّل، وَقَدْ أَخْطأَ مِنْ ظَنَّ ذَلِكَ لأَن سِيبَوَيْهِ لَا يَرَى تَكْسِيرَ فِعَّل عَلَى فُعَّل وَلَا حَكَاهُ أَحد، لَكِنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ اسْمًا لِلْجَمْعِ؛

قَالَ وَعَلَى هَذَا وَجَّهت أَنا قَوْلَ الْمُتَنَبِّي:وقِيدَت الأُيَّل فِي الحِبال، .

طَوْع وهُوقِ الخَيْل وَالرِّجَالِغَيْرُهُ: والأُيَّل الذَّكَر مِنَ الأَوعال، وَيُقَالُ لِلَّذِي يُسَمَّىمَعْنَى التَّشْبِيهِ أَي هِيَ مِثْلُ الرَّجُلِ الوَفيِّ الْعَهْدِ.

والإِلُّ: الْقَرَابَةُ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَخُونُ العَهْد وَيَقْطَعُ الإِلَ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَقَدْ خَفَّفَت الْعَرَبُ الإِلَّ؛

قَالَ الأَعشى:أَبيض لَا يَرْهَب الهُزالَ، وَلَا .

يَقْطعُ رُحْماً، وَلَا يَخُون إِلَّاقَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ: فِي هَذَا الْبَيْتِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَن يَكُونَ إِلَّا فِي مَعْنَى نِعْمة، وَهُوَ وَاحِدُ آلَاءِ اللَّهِ، فإِن كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.

والإِلُّ: الْقَرَابَةُ؛

قَالَ حَسّان بْنُ ثَابِتٍ:لَعَمْرُك إِنَّ إِلَّك، مِنْ قُرَيْش، .

كإِلِّ السَّقْبِ مِنْ رَأْلِ النَّعَاموقال مُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ: لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً، قِيلَ: الإِلُّ الْعَهْدُ، وَالذِّمَّةُ مَا يُتَذَمَّم بِهِ؛

وقال الْفَرَّاءُ: الإِلُّ الْقَرَابَةُ، والذِّمة العَهد، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِالْوَجْهِ لأَن أَسماء اللَّهِ تَعَالَى مَعْرُوفَةٌ كَمَا جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتُلِيَتْ فِي الأَخبار.

قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعِ الدَّاعِيَ يَقُولُ فِي الدُّعَاءِ يَا إِلُّ كَمَا يَقُولُ يَا اللَّهُ وَيَا رَحْمَنُ وَيَا رَحِيمُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ، قَالَ: وحقيقةُ الإِلِّ عَلَى مَا تُوجِبُهُ اللُّغَةُ تحديدُ الشَّيْءِ، فَمِنْ ذَلِكَ الأَلَّة الحَرْبة لأَنها مُحَدَّدَةٌ، وَمِنْ ذَلِكَ أُذن مُؤَلَّلَة إِذا كَانَتْ مُحَدَّدَةً، فالإِلُّ يَخْرُجُ فِي جَمِيعِ مَا فُسِّرَ مِنَ الْعَهْدِ وَالْقَرَابَةِ والجِوَار، عَلَى هَذَا إِذا قُلْتَ فِي الْعَهْدِ بَيْنَهُمَا الإِلُّ، فتأْويله أَنهما قَدْ حَدَّدَا فِي أَخذ الْعَهْدِ، وإِذا قُلْتَ فِي الجِوَار بَيْنَهُمَا إِلٌّ، فتأْويله جِوَار يُحَادُّ الإِنسان، وإِذا قُلْتَهُ فِي الْقَرَابَةِ فتأْويله الْقَرَابَةُ الَّتِي تُحادّ الإِنسان.

والإِلُّ: الْجَارُ.

ابْنُ سِيدَهْ: والإِلُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، بِالْكَسْرِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا تُلِيَ عَلَيْهِ سَجْع مُسَيْلِمة: إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا جَاءَ مِنْ إِلّ وَلَا برٍّ فَأَيْن ذُهِب بِكُمْ، أَي مِنْ رُبُوبِيَّةٍ؛

وَقِيلَ: الإِلُّ الأَصل الْجَيِّدُ، أَي لَمْ يَجئ مِنَ الأَصل الَّذِي جَاءَ مِنْهُ الْقُرْآنُ، وَقِيلَ: الإِلُّ النَّسَب وَالْقَرَابَةُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى إِن هَذَا كَلَامٌ غَيْرُ صَادِرٍ مِنْ مُنَاسَبَةِ الْحَقِّ والإِدلاء بِسَبَبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصّدِّيق.

وَفِي حَدِيثِلَقيط: أُنبئك بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي إِلِّ اللَّهِأَي فِي رُبُوبِيَّتِهِ وإِلَهيته وَقُدْرَتِهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فِي عَهْدِ اللَّهِ مِنَ الإِلِّ العهدِ.

التَّهْذِيبُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن يَعْقُوبَ بن إِسحق، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانَ شَدِيدًا فَجَاءَهُ مَلَك فَقَالَ: صارِعْني، فَصَارَعَهُ يَعْقُوبُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: إِسْرَإِلّ، وإِلّ اسْمٌ مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِلُغَتهم وإِسْر شَدَّةٌ، وَسُمِّي يَعْقُوبُ إِسْرَإِلّ بِذَلِكَ وَلَمَّا عُرِّب قِيلَ إِسرائيل؛

قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كُلُّ اسْمٍ فِي الْعَرَبِ آخِرُهُ إِلّ أَو إِيل فَهُوَ مُضَافٌ إِلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَشُرَحْبِيل وشَرَاحيل وشِهْمِيل، وَهُوَ كَقَوْلِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ إِذ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَصُرِفَ جِبْرِيلُ وَمَا أَشبهه.

والإِلُّ: الرُّبُوبِيَّةُ.

والأُلُّ، بِالضَّمِّ: الأَوّل فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِ الأَوّل؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:لِمَنْ زُحْلوقَةٌ زُلُّ، .

بِهَا العَيْنان تَنْهلُيُنَادِي الآخِرَ الأُلُّ: .

أَلا حُلُّوا، أَلا حُلّواوإِن شِئْتَ قُلْتَ: إِنما أَراد الأَوَّل فبَنَى مِنَ الْكَلِمَةِ عَلَى مِثال فُعْل فَقَالَ وُلّ، ثُمَّ هَمَزَ الْوَاوَ لأَنها مَضْمُومَةٌ غَيْرَ أَنا لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا وُلّ، قَالَ الْمُفَضَّلُ فِيبالفارسية گوزن، وَكَذَلِكَ الإِيَّل، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ الأَيِّل، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْيَاءِ، قَالَ الْخَلِيلُ: وإِنما سمي أَيِّلًا لأَنه يَؤُول إِلى الْجِبَالِ، وَالْجَمْعُ إِيَّل وأُيَّل وأَيَايِل، وَالْوَاحِدُ أَيِّل مِثْلَ سَيِّد ومَيِّت.

قَالَ: وَقَالَ أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ مُوَافِقًا لِهَذَا الْقَوْلِ الإِيَّل جَمْعُ أَيِّل، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ؛

قَالَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ بِدَلِيلِ قَوْلِ جَرِيرٍ:أَجِعثنُ، قَدْ لاقيتُ عِمْرَانَ شَارِبًا، .

عَنِ الحَبَّة الخَضْراء، أَلبان إِيَّلوَلَوْ كَانَ إِيَّل وَاحِدًا لَقَالَ لَبَنَ إِيَّل؛

قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى أَن وَاحِدَ إِيَّل أَيِّل، بِالْفَتْحِ، قَوْلُ الْجَعْدِيِّ:وَقَدْ شَرِبت مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيِّلًاقَالَ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ، قَالَ: تَقْدِيرُهُ لبن أَيِّل ولأَن أَلبان الإِيَّل إِذا شَرِبَتْهَا الْخَيْلُ اغتَلَمت.

أَبو حَاتِمٍ: الآيِل مِثْلُ الْعَائِلِ اللَّبَنُ الْمُخْتَلِطُ الْخَاثِرُ الَّذِي لَمْ يُفْرِط فِي الخُثورة، وَقَدْ خَثُرَ شَيْئًا صَالِحًا، وَقَدْ تَغَيَّرَ طَعمه إِلى الحَمَض شَيْئًا وَلَا كُلَّ ذَلِكَ.

يقال: آلَ يَؤُولُ أَوْلًا وأُوُولًا، وَقَدْ أُلْتُهُ أَي صَبَبْتُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى آلَ وَطَابَ وخَثُر.

وآلَ: رَجَع، يُقَالُ: طَبَخْتُ الشَّرَابَ فآلَ إِلى قَدْر كَذَا وَكَذَا أَي رَجَعَ.

وآلَ الشيءُ مَآلًا: نَقَص كَقَوْلِهِمْ حَارَ مَحاراً.

وأُلْتُ الشيءَ أَوْلًا وإِيالًا: أَصلحته وسُسْتُه.

وإِنه لَآيِلُ مَالٍ وأَيِّل مَالٍ أَي حَسَنُ الْقِيَامِ عَلَيْهِ.

أَبو الْهَيْثَمِ: فُلَانٌ آيِلُ مَالٍ وَعَائِسُ مَالٍ ومُراقِح مَالٍ «١» وإِزَاء مَالٍ وسِرْبال مَالٍ إِذا كَانَ حَسَنَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ وَالسِّيَاسَةِ لَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ خالُ مالٍ وَخَائِلُ مَالٍ.

والإِيَالة: السِّياسة.

وآلَ عَلَيْهِمْ أَوْلًا وإِيَالًا وإِيَالة: وَليَ.

وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ أُلْنا وإِيل عَلَيْنَا، يَقُولُ: ولِينا وَوُلي عَلَيْنَا، وَنَسَبَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْقَوْلُ إِلى عُمَرَ وَقَالَ: مَعْنَاهُ أَي سُسْنا وسِيسَ عَلَيْنَا، وقال الشَّاعِرُ:أَبا مالِكٍ فانْظُرْ، فإِنَّك حَالِبُ .

صَرَى الحَرْب، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُهاوآلَ المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلًا وإِيالًا: سَاسَهُمْ وأَحسن سِيَاسَتَهُمْ وَوَليَ عَلَيْهِمْ.

وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلًا وإِيالًا: سُقْتها.

التَّهْذِيبُ: وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فَإِذَا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حَلْبَتُهَا.

وَالْآلُ: مَا أَشرف مِنَ الْبَعِيرِ.

وَالْآلُ: السَّرَابُ، وَقِيلَ: الْآلُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ ضُحى كَالْمَاءِ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْض يَرْفَعُ الشُّخوص ويَزْهَاهَا، فأَما السَّرَاب فَهُوَ الَّذِي يَكُونُ نِصْفَ النَّهَارِ لاطِئاً بالأَرْض كأَنه مَاءٌ جَارٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْآلُ فِي أَوّل النَّهَارِ؛

وأَنشد:إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الْكَلْبِ فَارْتَفَعَاوَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السَّرَاب يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ؛

وَفِي حَدِيثِ قُسّ بْنِ ساعدَة:قَطَعَتْ مَهْمَهاً وَآلًا فَآلَاالآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر.

الأَصمعي: الْآلُ وَالسَّرَابُ وَاحِدٌ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ: الْآلُ مِنَ الضُّحَى إِلى زَوَالِ الشَّمْسِ، وَالسَّرَابُ بَعْدَ الزَّوَالِ إِلى صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَاحْتَجُّوا بأَن الْآلَ يَرْفَعُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى يَصِيرَ آلًا أَي شَخْصاً، وآلُ كُلِّ شَيْءٍ: شَخْصه، وأَن السَّرَابَ يُخْفِضُ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ حتى يصير لاصقاًالأَزهري: وخطَّأَ بعضُهم قولَ مَنْ يَقُولُ فُلَانٌ يَسْتَأْهِل أَن يُكْرَم أَو يُهان بِمَعْنَى يَسْتحق، قَالَ: وَلَا يَكُونُ الاسْتِئْهَال إِلَّا مِنَ الإَهالَة، قَالَ: وأَما أَنا فَلَا أُنكره وَلَا أُخَطِّئُ مَنْ قَالَهُ لأَني سَمِعْتُ أَعرابيّاً فَصِيحاً مِنْ بَنِي أَسد يَقُولُ لِرَجُلٍ شَكَرَ عِنْدَهُ يَداً أُولِيَها: تَسْتَأْهِل يَا أَبا حَازِمٍ مَا أُولِيتَ، وَحَضَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَعراب فَمَا أَنكروا قَوْلَهُ، قَالَ: ويُحَقِّق ذَلِكَ قولُه هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.

الْمَازِنِيُّ: لَا يَجُوزُ أَن تَقُولَ أَنت مُسْتَأْهِل هَذَا الأَمر وَلَا مُسْتَأْهِل لِهَذَا الأَمر لأَنك إِنما تُرِيدُ أَنت مُسْتَوْجِبٌ لِهَذَا الأَمر، وَلَا يَدُلُّ مُسْتَأْهِل عَلَى مَا أَردت، وإِنما مَعْنَى الْكَلَامِ أَنت تَطْلُبُ أَن تَكُونَ مِنْ أَهل هَذَا الْمَعْنَى وَلَمْ تُرِدْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ تَقُولُ أَنت أَهْلٌ لِهَذَا الأَمر، وَرَوَى أَبو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمُزَالِ وَالْمُفْسِدِ عَنِ الأَصمعي: يُقَالُ اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّهُ وَلَا يُقَالُ اسْتَأْهَلَه وَلَا أَنت تَسْتَأْهِل وَلَكِنْ تَقُولُ هُوَ أَهل ذَاكَ وأَهل لِذَاكَ، وَيُقَالُ هُوَ أَهْلَةُ ذَلِكَ.

وأَهَّلَه لِذَلِكَ الأَمر تَأْهِيلًا وآهَلَهُ: رَآهُ لَهُ أَهْلًا.

واسْتَأْهَلَه: اسْتَوْجَبَهُ، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ، وَمَنْ قَالَ وَهَّلْته ذَهَبَ بِهِ إِلي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ وامَرْتُ وواكَلْت.

وأَهْل الرَّجُلِ وأَهلته: زَوْجُه.

وأَهَلَ الرجلُ يَأْهِلُ ويَأْهُلُ أَهْلًا وأُهُولًا، وتَأَهَّلَ: تَزَوَّج.

وأَهَلَ فُلَانٌ امرأَة يَأْهُلُ إِذا تَزَوَّجَهَا، فَهِيَ مَأْهُولَة.

والتَأَهُّلُ: التَّزَوُّجُ.

وَفِي بَابِ الدُّعَاءِ:آهَلَكَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ إِيهَالًاأَي زَوَّجَكَ فِيهَا وأَدخلكها.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْطى الآهِلَ حَظَّين والعَزَب حَظًّا؛

الآهِل: الَّذِي لَهُ زَوْجَةٌ وَعِيَالٌ، والعَزَب الَّذِي لَا زَوْجَةَ لَهُ، وَيُرْوَى الأَعزب، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ وَاللُّغَةُ الفُصْحى العَزَب، يُرِيدُ بِالْعَطَاءِ نصيبَهم مِنَ الفَيْء.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَقَدْ أَمست نِيران بَنِي كَعْبٍ آهِلَةًأَي كَثِيرَةَ الأَهل.

وأَهَّلَك اللَّهُ لِلْخَيْرِ تَأْهِيلًا.

وآلُ الرَّجُلِ: أَهْلُه.

وَآلُ اللَّهِ وَآلُ رَسُولِهِ: أَولياؤه، أَصلها أَهل ثُمَّ أُبدلت الْهَاءُ هَمْزَةً فَصَارَتْ فِي التَّقْدِيرِ أَأْل، فَلَمَّا تَوَالَتِ الْهَمْزَتَانِ أَبدلوا الثَّانِيَةَ أَلفاً كَمَا قَالُوا آدَمُ وَآخَرُ، وَفِي الْفِعْلِ آمَنَ وآزَرَ، فإِن قِيلَ: ولمَ زَعَمْتَ أَنهم قَلَبُوا الْهَاءَ هَمْزَةً ثُمَّ قَلَبُوهَا فِيمَا بَعْدُ، وَمَا أَنكرتَ مِنْ أَن يَكُونَ قَلَبُوا الْهَاءَ أَلفاً فِي أَوَّل الْحَالِ؟

فَالْجَوَابُ أَن الْهَاءَ لَمْ تُقْلَبْ أَلفاً فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فيُقاسَ هَذَا عَلَيْهِ، فَعَلَى هَذَا أُبدلت الْهَاءُ هَمْزَةً ثُمَّ أُبدلت الْهَمْزَةُ أَلفاً، وأَيضاً فإِن الأَلف لَوْ كَانَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ غَيْرِ الْهَمْزَةِ الْمُنْقَلِبَةِ عَنِ الْهَاءِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ لِجَازَ أَن يُسْتَعْمَلَ آلُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ أَهل، وَلَوْ كَانَتْ أَلف آلٍ بَدَلًا مِنْ أَهل لَقِيلَ انْصَرِفْ إِلى آلِكَ، كَمَا يُقَالُ انْصَرِف إِلى أَهلك، وآلَكَ والليلَ كَمَا يُقَالُ أَهْلَك والليلَ، فَلَمَّا كَانُوا يَخُصُّونَ بِالْآلِ الأَشرفَ الأَخصَّ دُونَ الشَّائِعِ الأَعم حَتَّى لَا يُقَالَ إِلا فِي نَحْوِ قَوْلِهِمْ: القُرَّاء آلُ اللَّهِ، وَقَوْلُهُمْ: اللهمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ؛

وَكَذَلِكَ مَا أَنشده أَبو الْعَبَّاسِ لِلْفَرَزْدَقِ:نَجَوْتَ، وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ طَلاقةً، .

سِوى رَبَّة التَّقْريبِ مِنْ آلِ أَعْوَجالأَن أَعوج فِيهِمْ فَرَسٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، فَلِذَلِكَ قَالَ آلَ أَعوجا كَمَا يُقَالُ أَهْل الإِسكاف، دلَّ عَلَى أَن الأَلف لَيْسَتْ فِيهِ بَدَلًا مِنَ الأَصل، وإِنما هِيَ بَدَلٌ مِنَ الأَصل «١» فَجَرَتْ فِي ذَلِكَ مَجْرَى التَّاءِ في القسم،بالأَرض لَا شَخْصَ لَهُ؛

وَقَالَ يُونُسُ: تَقُولُ الْعَرَبُ الْآلُ مُذ غُدْوة إِلى ارْتِفَاعِ الضُّحَى الأَعلى، ثُمَّ هُوَ سَرَابٌ سائرَ الْيَوْمِ؛

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْآلُ الَّذِي يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَهُوَ يَكُونُ بِالضُّحَى، والسَّراب الَّذِي يَجْري عَلَى وَجْهِ الأَرض كأَنه الْمَاءُ وَهُوَ نِصْفُ النَّهَارِ؛

قَالَ الأَزهري: وَهُوَ الَّذِي رأَيت الْعَرَبَ بِالْبَادِيَةِ يَقُولُونَهُ.

الْجَوْهَرِيُّ: الْآلُ الَّذِي تَرَاهُ فِي أَول النَّهَارِ وَآخِرِهِ كأَنه يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابُ؛

قَالَ الْجَعْدِيُّ:حَتَّى لَحِقنا بِهِمْ تُعْدي فَوارِسُنا، .

كأَنَّنا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الْآلَاأَراد يَرْفَعُهُ الْآلُ فَقَلَبَهُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَجْهُ كَوْنِ الْفَاعِلِ فِيهِ مَرْفُوعًا وَالْمَفْعُولِ مَنْصُوبًا باسمٍ «٢» صَحِيحٍ، مَقُول بِهِ، وَذَلِكَ أَن رَعْن هَذَا القُفِّ لَمَّا رَفَعَهُ الآل فرُؤي فِيهِ ظَهَرَ بِهِ الْآلُ إِلى مَرْآة الْعَيْنِ ظُهُورًا لَوْلَا هَذَا الرَّعْن لَمْ يَبِنْ لِلْعَيْنِ بَيانَه إِذا كَانَ فِيهِ، أَلا تَرَى أَن الْآلَ إِذا بَرَق لِلْبَصَرِ رَافِعًا شَخْصه كَانَ أَبدى لِلنَّاظِرِ إِليه مِنْهُ لَوْ لَمْ يُلَاقِ شَخْصًا يَزْهاه فَيَزْدَادُ بِالصُّورَةِ الَّتِي حَمَلَهَا سُفوراً وَفِي مَسْرَح الطَّرْف تجَلِّياً وَظُهُورًا؟

فإِن قُلْتَ: فَقَدْ قَالَ الأَعشى:إِذ يَرْفَع الآلُ رأْسَ الكلبِ فَارْتَفَعَافَجَعَلَ الْآلَ هُوَ الْفَاعِلُ وَالشَّخْصَ هُوَ الْمَفْعُولُ، قِيلَ: لَيْسَ فِي هَذَا أَكثر مِنْ أَن هَذَا جَائِزٌ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَن غَيْرَهُ لَيْسَ بِجَائِزٍ، أَلا تَرَى أَنك إِذا قُلْتَ مَا جَاءَنِي غَيْرُ زَيْدٍ فإِنما فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَن الَّذِي هُوَ غَيْرَهُ لَمْ يأْتك، فأَما زَيْدٌ نَفْسُهُ فَلَمْ يُعَرَّض للإِخبار بإِثبات مَجِيءٍ لَهُ أَو نَفْيِهِ عَنْهُ، فَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ قَدْ جَاءَ وأَن يَكُونَ أَيضاً لَمْ يَجِئْ؟

وَالْآلُ: الخَشَبُ المُجَرَّد؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:آلٌ عَلَى آلٍ تَحَمَّلَ آلَافَالْآلُ الأَول: الرَّجُلُ، وَالثَّانِي السَّرَابُ، وَالثَّالِثُ الْخَشَبُ؛

وَقَوْلُ أَبي دُوَاد:عَرَفْت لَهَا مَنزلًا دَارِسًا، .

وَآلًا عَلَى الْمَاءِ يَحْمِلْنَ آلَافَالْآلُ الأَول عِيدانُ الخَيْمة، وَالثَّانِي الشَّخْصُ؛

قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الْآلُ بمعنى السَّرَابِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّة:تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ، مَا بَيْن جَالِها .

إِلى جَالِها سِتْرٌ مِنَ الْآلِ نَاصِحُوَقَالَ النَّابِغَةُ:كأَنَّ حُدُوجَها فِي الآلِ ظُهْراً، .

إِذا أُفْزِعْنَ مِنْ نَشْرٍ، سَفِينُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَقَوْلُهُ ظُهْراً يَقْضِي بأَنه السَّرَابُ، وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب:وأَشْعَثَ فِي الدارِ ذِي لِمَّة، .

لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُقِيلَ: الْآلُ هُنَا الْخَشَبُ.

وآلُ الْجَبَلِ: أَطرافه وَنَوَاحِيهِ.

وآلُ الرَّجُلِ: أَهلُه وعيالُه، فإِما أَن تَكُونَ الأَلف مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ، وإِما أَن تَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ، وَتَصْغِيرُهُ أُوَيْل وأُهَيْل، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِما لَا يَعْقِلُ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:نَجَوْتَ، وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ طَلاقَةً .

سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجاوَالْآلُ: آلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال أَبودَلْو تَمَأَّى دُبِغَتْ بالحُلَّب، .

بُلَّتْ بكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّب،فَلَا تُقَعْسِرْها وَلَكِنْ صَوِّبتُقَعْسِرُهَا أَي تُعَازُّهَا.

أَبو عَمْرٍو: بَلَّ يَبِلُّ إِذا لَزِمَ إِنساناً وَدَامَ عَلَى صُحْبَتِهِ، وبَلَّ يَبَلُّ مِثْلُهَا؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ أَحمر:فبَلِّي إِنْ بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ .

مِنَ الفِتْيان، لَا يَمْشي بَطِيناوَيُرْوَى فبَلِّي يَا غَنِيَّ.

الْجَوْهَرِيُّ: بَلِلْت بِهِ، بِالْكَسْرِ، إِذا ظَفِرت بِهِ وَصَارَ فِي يَدِكَ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:بَيْضَاءُ تَمْشِي مِشْيَةَ الرَّهِيص، .

بَلَّ بِهَا أَحمر ذُو دَرِيصِيُقَالُ: لئن بَلَّتْ بك يَدي لَا تُفَارِقُنِي أَو تُؤَدِّيَ حَقِّي.

النَّضْرُ: البَذْرُ والبُلَل وَاحِدٌ، يُقَالُ: بَلُّوا الأَرض إِذا بَذَروها بالبُلَل.

وَرَجُلٌ بَلٌّ بِالشَّيْءِ: لَهِجٌ؛

قَالَ:وإِني لبَلٌّ بالقَرِينةِ مَا ارْعَوَتْ، .

وإِني إِذا صَرَمْتُها لصَرُوموَلَا تَبُلُّك عِنْدِي بَالَّةٌ وبَلالِ مِثل قَطامِ أَي لَا يُصيبك مِنِّي خَيْرٌ وَلَا نَدًى وَلَا أَنفعك وَلَا أَصدُقك.

وَيُقَالُ: لَا تُبَلُّ لِفُلَانٍ عِنْدِي بَالَّةٌ وبَلالِ مَصْرُوفٌ عَنْ بَالَّة أَي نَدًى وَخَيْرٍ.

وَفِي كَلَامِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فإِن شَكَوُا انْقِطَاعَ شِرْب أَو بَالَّة، هُوَ مِنْ ذَلِكَ؛

قَالَتْ لَيْلَى الأَخْيَلية:نَسيتَ وصالَه وصَدَرْتَ عَنْهُ، .

كَمَا صَدَر الأَزَبُّ عَنِ الظِّلالِفَلَا وأَبيك، يَا ابْنَ أَبي عَقِيل، .

تَبُلُّك بَعْدَهَا فِينَا بَلالِفَلَوْ آسَيْتَه لَخَلاك ذَمٌّ، .

وفارَقَكَ ابنُ عَمِّك غَيْر قَالِيابْنُ أَبي عَقِيل كَانَ مَعَ تَوْبَة حِينَ قُتِل فَفَرَّ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ.

والبَلَّة: الْغِنَى بَعْدَ الْفَقْرِ.

وبَلَّتْ مَطِيَّتُه عَلَى وَجْهِهَا إِذا هَمَتْ ضالَّة؛

وَقَالَ كثيِّر:فَلَيْتَ قَلُوصي، عِنْدَ عَزَّةَ، قُيِّدَتْ .

بحَبْل ضَعِيفٍ غُرَّ مِنْهَا فَضَلَّتِفأَصْبَح فِي الْقَوْمِ الْمُقِيمِينَ رَحْلُها، .

وَكَانَ لَهَا باغٍ سِوَاي فبَلَّتِوأَبَلَّ الرجلُ: ذَهَبَ فِي الأَرض.

وأَبَلَّ: أَعيا فَساداً وخُبْثاً.

والأَبَلُّ: الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ الجَدِلُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَحِي، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ اللُّؤْمِ الَّذِي لَا يُدْرَك مَا عِنْدَهُ، وَقِيلَ: هُوَ المَطول الَّذِي يَمْنَع بالحَلِف مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ مَا عِنْدَهُ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي للمرَّار بْنِ سَعِيدٍ الأَسدي:ذَكَرْنَا الدُّيُونَ، فجادَلْتَنا .

جدالَك فِي الدَّيْن بَلًّا حَلوفا «٢».

وَقَالَ الأَصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالًا إِذا امْتَنَعَ وَغَلَبَ.

قَالَ: وإِذا كَانَ الرَّجُلُ حَلَّافاً قِيلَ رَجُلٌ أَبَلُّ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:أَلا تَتَّقون اللَّهَ، يَا آلَ عَامِرٍ؟

وَهَلْ يَتَّقِي اللهَ الأَبَلُّ المُصَمِّمُ؟

وجَعَلْتُكُم أَوْلادَ سادات، .

زِنادُكُمْ وَرِيّهمِنْ كُلِّ مَا نالَ الفَتَى .

قَدْ نِلْتُه، إِلا التَّحِيّهفالمَوْتُ خَيْرٌ للفَتَى، .

فَليَهْلِكَنْ وَبِهِ بَقِيّه،مِن أَن يَرَى الشَّيخ البَجَالَ .

يُقادُ، يُهْدَى بالعَشِيّهولَقَدْ شَهِدْتُ النارَ لِلْأَسْلافِ .

تُوقَد فِي طَمِيّهوخَطَبْتُ خُطْبَة حازِمٍ، .

غَيْرِ الضعيفِ وَلَا العَيِيّهولقدْ غَدَوْتُ بمُشرِف الحَجَباتِ .

لَمْ يَغْمِزْ شَظِيّهفأَصَبْتُ من بَقَر الحباب، .

وصِدتُ مِنْ حُمُر القفِيّهولقد رَحَلْت البازِلَ الكَوْماءَ، .

لَيْسَ لَهَا وَلِيّهفَجَعَلَ قَوْلَهُ يُهْدَى بالعَشِيّة حَالًا ليُقاد كأَنه قَالَ يُقاد مَهْدِيّاً، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ ويُهْدَى بِالْوَاوِ.

وَقَدْ أَبْجَلَنِي ذَلِكَ أَي كَفاني؛

قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ عَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ عَنْبَسَة بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ:وعَبْدُ الرَّحيم جِمَاعُ الأُمُور، .

إِليه انْتَهى اللَّقَمُ المُعْمَلُإِليه مَوارِدُ أَهلِ الخَصَاص، .

ومِنْ عِنْدَهُ الصَّدَرُ المُبْجِلُاللَّقَم: الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ، والمُعْمَل: الَّذِي يَكْثُرُ فِيهِ سَيْرُ النَّاسِ، والمَوارِدُ: الطُّرُقُ، وَاحِدَتُهَا مَوْرِدَةٌ؛

وأَهل الخَصاص: أَهْلُ الْحَاجَةِ، وجِماعُ الأُمور: تَجتمع إِليه أُمور النَّاسِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ.

أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ بَجَلَك دِرْهَمٌ وبَجْلُك درهمٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فأَلقى تَمَراتٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ: بَجَلي مِنَ الدُّنْيَاأَي حَسْبي مِنْهَا؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَوْمَ الجَمَل:نَحْنُ بَني ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، .

رُدُّوا عَلَيْنا شَيْخَنا ثُمَّ بَجَلأَي ثمَّ حَسْبُ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:مَعاذَ العَزيز اللَّهِ أَنْ يُوطِنَ الهَوَى .

فُؤَادِيَ إِلْفاً، لَيْسَ لِي بِبَجِيلفَسَّرَهُ فَقَالَ: هُوَ مِنْ قَوْلِكَ بَجَلِي كَذَا أَي حَسْبي، وَقَالَ مُرَّةُ: لَيْسَ بمُعَظِّم لِي، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ مُرَّةُ: لَيْسَ بِعَظِيمِ الْقَدْرِ مُشْبِه لِي.

وبَجَّلَ الرجلَ: قَالَ لَهُ بَجَلْ أَي حَسْبُك حَيْثُ انْتَهَيْتَ؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِنْهُ اشْتَقَّ الشَّيْخُ البَجَال وَالرَّجُلُ البَجِيل والتَّبْجِيل.

وبَجِيلَة: قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةِ إِليهم بَجَلِيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ، وَيُقَالُ إِنهم مِنْ مَعَدّ لأَن نِزَارَ بْنَ مَعَدّ وَلَدَ مُضَرَ وربيعة وإِياداً وأَنماراً ثُمَّ إِن أَنماراً وَلَد بَجِيلَة وخَثْعَم فَصَارُوا بِالْيَمَنِ؛

أَلا تَرَى أَن جَرِيرَ بْنَ عبدِ اللَّهِ البَجَلِيّ نَافِرٌ رَجُلًا مِنَ اليَمَن إِلى الأَقْرَع بْنِ حَابِسٍ التَّمِيمي حَكَم الْعَرَبَ فَقَالَ:يَا أَقْرَعُ بنَ حابسٍ يَا أَقْرَعُ .

إِنك إِن يُصْرَعْ أَخُوك تُصْرَعُفَجَعَلَ نَفْسَهُ لَهُ أَخاً، وَهُوَ مَعَدِّيٌّ، وإِنما رَفَعَ تُصْرَع وحقُّه الْجَزْمُ عَلَى إِضمار الْفَاءِ كَمَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِالتَّحْقِيقِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ بَلْ، وبَلْ سَبِيلها أَن تأَتي بَعْدَ الجَحْد كَقَوْلِكَ مَا قَامَ أَخوك بَلْ أَبوك، وَمَا أَكرمت أَخاك بَلْ أَباك، وإِذا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَلا تَقُومَ؟

فَقَالَ لَهُ: بَلى، أَراد بَلْ أَقوم، فزادوا الأَلف على بَلْ لِيَحْسُنَ السُّكُوتُ عَلَيْهَا، لأَنه لَوْ قَالَ بَلْ كَانَ يَتَوَقَّعُ «١» كَلَامًا بَعْدَ بلْ فزادوا الأَلف ليزول عَنِ الْمُخَاطَبِ هَذَا التَّوَهُّمُ؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً، وَالْمَعْنَى بَلْ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: بَلْ حُكْمُهَا الِاسْتِدْرَاكُ أَينما وَقَعَتْ فِي جَحْد أَو إِيجاب، قَالَ: وبَلى تَكُونُ إِيجاباً للمَنْفِيِّ لا غيرُ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: بَلْ تأْتي بِمَعْنَيَيْنِ: تَكُونُ إِضراباً عَنِ الأَول وإِيجاباً لِلثَّانِي كَقَوْلِكَ عِنْدِي لَهُ دِينَارٌ لَا بَلْ دِينَارَانِ، وَالْمَعْنَى الْآخَرُ أَنها تُوجِبُ مَا قَبْلَهَا وَتُوجِبُ مَا بَعْدَهَا، وَهَذَا يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فَنَسِيَهُ ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ بَلْ وَاللَّهِ لَا آتِيكَ وبَنْ وَاللَّهِ، يَجْعَلُونَ اللَّامَ فِيهَا نُونًا، وَهِيَ لُغَةُ بَنِي سَعْدٍ وَلُغَةُ كَلْبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْبَاهِلِيِّينَ يَقُولُونَ لَا بَنْ بِمَعْنَى لَا بَلْ.

الْجَوْهَرِيُّ: بَلْ مُخَفَّفٌ حرفٌ، يُعْطَفُ بِهَا الْحَرْفُ الثَّانِي عَلَى الأَول فَيَلْزَمُهُ مثْلُ إعرابه، فهو للإِضراب عَنِ الأَول لِلثَّانِي، كَقَوْلِكَ: مَا جاءَني زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو، وَمَا رأَيت زَيْدًا بَلْ عَمْرًا، وَجَاءَنِي أَخوك بَلْ أَبوك تَعْطِفُ بِهَا بَعْدَ النَّفْيِ والإِثبات جَمِيعًا؛

وَرُبَّمَا وَضَعُوهُ مَوْضِعَ رُبَّ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِيَعْنِي رُبَّ مَهْمَهٍ كَمَا يوضع غَيْرِهِ اتِّسَاعًا؛

وَقَالَ آخَرُ:بَلْ جَوْزِ تَيْهاء كظَهْرِ الحَجَفَتْوَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ؛

قَالَ الأَخفش عَنْ بَعْضِهِمْ: إِن بَلْ هاهنا بِمَعْنَى إِن فَلِذَلِكَ صَارَ القَسَم عَلَيْهَا؛

قَالَ: وَرُبَّمَا اسْتَعْمَلَتِ الْعَرَبُ فِي قَطْع كلام واستئناف آخر فيُنْشد الرَّجُلُ مِنْهُمُ الشِّعْرَ فَيَقُولُ:.

بَل .

مَا هاجَ أَحْزاناً وشَجْواً قَدْ شَجاوَيَقُولُ:.

بَلْ .

وبَلْدَةٍ مَا الإِنْسُ مِنْ آهالِها،تَرى بِهَا العَوْهَقَ من وِئالِها، .

كَالنَّارِ جَرَّتْ طَرَفي حِبالِهاقَوْلُهُ بَلْ لَيْسَتْ مِنَ الْبَيْتِ وَلَا تُعَدُّ فِي وَزْنِهِ وَلَكِنْ جُعِلَتْ عَلَامَةً لِانْقِطَاعِ مَا قَبْلَهُ؛

وَالرَّجَزُ الأَول لِرُؤْبَةَ وَهُوَ:أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلِينَ العُمَّهِ، .

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِوَالثَّانِي لسُؤْرِ الذِّئْبِ وَهُوَ:بَلْ جَوْزِ تَيْهاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ، .

يُمْسي بِهَا وُحُوشُها قَدْ جُئِفَتْقَالَ: وبَلْ نُقْصانها مَجْهُولٌ، وَكَذَلِكَ هَلْ وَقَدْ، إِن شِئْتَ جَعَلْتَ نُقْصَانَهَا وَاوًا قُلْتَ بَلْوٌ هَلْوٌ قَدْوٌ، وإِن شِئْتَ جَعَلَتْهُ يَاءً.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ نُقْصَانَهَا مَثَلَ آخِرِ حُرُوفِهَا فيُدْغم وَيَقُولُ هَلٌّ وبَلٌّ وقَدٌّ، بِالتَّشْدِيدِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْحُرُوفُ الَّتِي هِيَ عَلَى حَرْفَيْنِ مِثْلُ قَدْ وبَلْ وهَلْ لَا يُقَدَّرُ فِيهَا حَذْفُ حَرْفٍ ثَالِثٍ كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الأَسماء نَحْوُ يَدٍ ودَمٍ، فإِنوَالِاسْمُ البِيلَة كالجِلْسة والرِّكْبة.

وكَثْرَةُ الشَّرابِ مَبْوَلَة، بِالْفَتْحِ.

والمِبْوَلَة، بِالْكَسْرِ: كُوزٌ يُبال فِيهِ.

وَيُقَالُ: لنُبِيلَنَّ الخَيْلَ فِي عَرَصاتكم؛

وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:وإِنَّ الَّذِي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتِي، .

كسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهاأَي يأْخذ بَوْلَها فِي يَدِهِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرة الْيَرْبُوعِيِّ وَقَالَ: أَنشده ثَعْلَبٌ:كأَنَّهُمُ، إِذ يَعْصِرون فُظُوظَها .

بِدَجْلة أَو فَيْض الأُبُلَّةِ، مَوْرِدُإِذا مَا اسْتَبَالُوا الخَيْلَ، كَانَتْ أَكُفُّهم .

وَقائِعَ للأَبْوَالِ، والماءُ أَبْرَدُيَقُولُ: كَانَتْ أَكُفُّهم وَقائع حِينَ بَالَتْ فِيهَا الْخَيْلُ، والوَقَائع نُقَرٌ، يَقُولُ: كأَنَّ مَاءَ هَذِهِ الفُظُوظ مِنْ دَجْلة أَو فَيْضِ الفُرَات.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ نَامَ حَتَّى أَصبح بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنه؛

قِيلَ: مَعْنَاهُ سَخِر مِنْهُ وظَهَر عَلَيْهِ حَتَّى نَامَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:بَالَ سُهَيْل فِي الفَضِيخِ فَفَسَدأَي لَمَّا كَانَ الفَضِيخ يَفْسُد بِطُلُوعِ سُهَيْل كَانَ ظُهورُه عَلَيْهِ مُفْسِداً لَهُ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِالْحَسَنِ مُرْسَلًا أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قَالَ: فإِذا نَامَ شَغَر الشيطانُ برجْله فبَالَ فِي أُذنه.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: كَفَى بِالرَّجُلِ شَرًّا أَن يَبُولَ الشيطانُ فِي أُذنيه، قَالَ: وَكُلُّ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَالتَّمْثِيلِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه خَرَجَ يُرِيدُ حَاجَةً فاتَّبعه بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: تَنَحَّ فإِن كُلَّ بَائِلَةٍ تُفيخُأَي مَنْ يَبُولُ يَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ، وأَنَّثَ الْبَائِلَةَ ذِهَابًا إِلى النَّفْسِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ ورأَى أَسْلَمَ يَحْمِلُ مَتَاعَهُ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبل الصَّدَقَةِ قَالَ: فَهَلَّا نَاقَةً شَصُوصاً أَو ابنَ لَبُون بَوَّالًا؟

وَصَفَهُ بِالْبَوْلِ تَحْقِيرًا لشأْنه وأَنه لَيْسَ عِنْدَهُ ظَهْرٌ يُرْغَب فِيهِ لقُوَّة حَمْله وَلَا ضَرْعٌ فيُحْلَبَ وإِنما هُوَ بَوَّال.

وأَخَذَهُ بُوَال، بِالضَّمِّ، إِذا جَعَلَ البولُ يَعْتَرِيهِ كَثِيرًا.

ابْنُ سِيدَهْ: البُوَال دَاءٌ يَكْثُرُ مِنْهُ البَوْل.

وَرَجُلٌ بُوَلَة: كَثِيرُ البَوْل، يطَّرد عَلَى هَذَا بَابٌ.

وإِنَّه لحَسن البِيلَة: مِنَ البَوْل.

والبَوْلُ: الولَد.

ابْنُ الأَعرابي عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: الرَّجُلُ يَبُولُ بَوْلًا شَرِيفاً فاخِراً إِذا وُلِدَ لَهُ وَلدٌ يُشْبِهُهُ.

والبَالُ: الْحَالُ والشأْن؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فبِتْنا عَلى مَا خَيَّلَتْ ناعِمَيْ بَالٍوَفِي الْحَدِيثِ:كُلُّ أَمر ذِي بَالٍ لَا يُبْدأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَبتر؛

البَالُ: الْحَالُ والشأْن.

وأَمر ذُو بَالٍ أَي شريفٌ يُحْتَفل لَهُ ويُهْتَمُّ بِهِ.

والبَالُ فِي غَيْرِ هَذَا: القَلْبُ، وَمِنْهُ حَدِيثُالأَحنف: نُعِيَ لَهُ فُلَانٌ الحَنْظَلي فَمَا أَلْقَى لَهُ بَالًاأَي مَا اسْتَمَعَ إِليه وَلَا جَعَلَ قَلْبَهُ نَحْوَهُ.

والبَال: الْخَاطِرُ.

والبَال: المَرُّ الَّذِي يُعْتَمَل بِهِ فِي أَرض الزَّرْعِ.

والبَالُ: سَمَكة غَلِيظَةٌ تُدْعَى جَمَل البحرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: سَمَكة عَظِيمَةٌ فِي الْبَحْرِ، قَالَ: وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: البَالُ الحُوت الْعَظِيمُ مِنْ حِيتَانِ الْبَحْرِ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.

والبَال: رَخَاء العَيْش «١»، يُقَالُ: فُلَانٌ فِي بالٍ رَخِيٍّ ولَبَب رَخِيٍّ أَي فِي سَعَة وخِصْبٍ وأَمْنٍ، وإِنه لَرَخِيُّ البَالِ وَنَاعِمُ البَالِ.

وَجَعَلَهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفعال لَهَا، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي بَطَّال بَيِّن البَطَالة، بِالْفَتْحِ، يَعْنِي بِهِ البَطَل.

وامرأَة بَطَلَة، وَالْجَمْعُ بالأَلف وَالتَّاءِ، وَلَا يُكَسَّر عَلَى فِعَال لأَن مُذَكَّرَهَا لَمْ يُكَسَّر عَلَيْهِ.

وبَطَل الأَجيرُ، بِالْفَتْحِ، يَبْطُل بَطالة وبِطالة أَي تَعَطَّل فهو بَطَّال.

بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛

قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ:إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ بَعْل عَرِيضةٍ، .

تَخَالُ عَلَيْهَا قَيْضَ بَيْضٍ مُفَلَّقأَنثها عَلَى مَعْنَى الأَرض، وَقِيلَ: البَعْل كُلُّ شَجَرٍ أَو زَرْعٍ لَا يُسْقى، وَقِيلَ: البَعْل والعَذْيُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا سقَتْه السَّمَاءُ، وَقَدِ اسْتَبْعَلَ الْمَوْضِعُ.

والبَعْلُ مِنَ النَّخْلِ: مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْي وَلَا مَاءِ سَمَاءٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا اكْتَفَى بِمَاءِ السَّمَاءِ، وَبِهِ فَسَرَّ ابْنُ دُرَيْدٍ مَا فِي كِتَابِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأُكَيْدِر بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: لَكُم الضَّامنة مِنَ النَّخْل وَلَنَا الضَّاحِيَةُ مِنَ البَعْل؛

الضَّامِنَةُ: مَا أَطاف بِهِ سُورُ الْمَدِينَةِ، وَالضَّاحِيَةِ: مَا كَانَ خَارِجًا أَي الَّتِي ظَهَرَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ العِمارة مِنْ هَذَا النَّخيل؛

وأَنشد:أَقسمت لَا يَذْهَبُ عَنِّي بَعْلُها، .

أَوْ يَسْتوِي جَثِيثُها وجَعْلُهاوَفِي حَدِيثِ صَدَقَةِ النَّخْلِ:مَا سُقِيَ مِنْهُ بَعْلًا فَفِيه الْعُشْرُ؛

هُوَ مَا شَرِبَ مِنَ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنَ الأَرض مِنْ غَيْرِ سَقْي سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا.

قَالَ الأَصمعي: البَعْل مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنْ الأَرض بِغَيْرِ سَقْي مِنْ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا.

والبَعْل: مَا أُعْطِي مِنَ الإِتَاوة عَلَى سَقْي النَّخْلِ؛

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنصاري:هُنالك لَا أُبالي نَخْلَ بَعْل، .

وَلَا سَقْيٍ، وإِنْ عَظُم الإِتَاءقَالَ الأَزهري: وَقَدْ ذَكَرَهُ القُتَيبي فِي الْحُرُوفِ الَّتِي ذَكَرَ أَنه أَصلح الْغَلَطَ الَّذِي وَقَعَ فِيهَا وأَلفيته يَتَعَجَّبُ مِنْ قَوْلِ الأَصمعي: البَعْل مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنْ الأَرض من غير سقي مِنْ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَقَالَ: لَيْتَ شِعْرِي أَنَّى يَكُونُ هَذَا النَّخْلُ الَّذِي لَا يُسْقى مِنْ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا؟

وَتَوَهَّمَ أَنه يُصْلِحُ غَلَطًا فَجَاءَ بأَطَمّ غَلَطٍ، وَجَهِلَ مَا قَالَهُ الأَصمعي وَحَمله جَهْلُه عَلَى التَّخبط فِيمَا لَا يَعْرِفُهُ، قَالَ: فرأَيت أَن أَذكر أَصناف النَّخِيلِ لِتَقِفَ عَلَيْهَا فَيضِحَ لَكَ مَا قَالَهُ الأَصمعي: فَمِنَ النَّخِيلِ السَّقِيُّ وَيُقَالُ المَسْقَوِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُسْقَى بِمَاءِ الأَنهار وَالْعُيُونِ الْجَارِيَةِ، وَمِنَ السَّقِيّ مَا يُسْقى نَضْحاً بالدِّلاء وَالنَّوَاعِيرِ وَمَا أَشبهها فَهَذَا صِنْفٌ، وَمِنْهَا العَذْي وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهَا فِي الأَرض السَّهْلَةِ، فإِذا مُطِرت نَشَّفت السُّهُولَةُ مَاءَ الْمَطَرِ فَعَاشَتْ عُرُوقُهَا بِالثَّرَى الْبَاطِنِ تَحْتَ الأَرض، وَيَجِيءُ ثَمَرُهَا قَعْقَاعاً لأَنه لَا يَكُونُ رَيَّان كالسَّقِّيّ، وَيُسَمَّى التَّمْرُ إِذا جَاءَ كَذَلِكَ قَسْباً وسَحّاً، وَالصِّنْفُ الثالث من النخل مَا نَبَتَ ودِيُّه فِي أَرض يَقْرُبُ مَاؤُهَا الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَ الأَرض في رقاب الأَرض ذَاتِ النَّزِّ فرَسَخَت عروقُها فِي ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي تَحْتَ الأَرض وَاسْتَغْنَتْ عَنْ سَقْي السَّمَاءِ وَعَنْ إِجْراء مَاءِ الأَنهار وسَقْيِها نَضْحاً بِالدِّلَاءِ، وَهَذَا الضَّرْبُ هُوَ البَعْل الَّذِي فَسَّرَهُ الأَصمعي، وَتَمْرُ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ التَّمْرِ أَن لَا يَكُونَ رَيَّان وَلَا سَحّاً، وَلَكِنْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا، وَهَكَذَا فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ البَعْل فِي بَابِ الْقِسْمِ فَقَالَ: البَعْل مَا رَسَخ عُروقه فِي الْمَاءِ فاسْتَغْنَى عَنْ أَن يُسْقَىالْمَعْرُوفُ بأَرض الْعِرَاقِ، وأَلفه غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِي إِسناد هَذَا الْحَدِيثِ مَقَالٌ، قَالَ: وَلَا أَعلم أَحداً مِنَ الْعُلَمَاءِ حَرَّمَ الصَّلَاةَ فِي أَرْضِ بَابِلَ، وَيُشْبِهُ إِن ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ أَن يَكُونَ نَهَاهُ أَن يَتَّخِذَهَا وَطَناً ومُقاماً، فإِذا أَقام بِهَا كَانَتْ صَلَاتُهُ فِيهَا، قَالَ: وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ أَو لَعَلَّ النَّهْيَ لَهُ خَاصَّةً، أَلا تَرَاهُ قَالَ: نَهَانِي؟

وَمِثْلُهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ:نَهَانِي أَن أَقرأ سَاجِدًا وَرَاكِعًا وَلَا أَقول نَهَاكُمْ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِنذار مِنْهُ بِمَا لَقِيَ مِنَ الْمِحْنَةِ بِالْكُوفَةِ، وَهِيَ من أَرض بَابِلَ.

بتل: البَتْل: القَطْع.

بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛

وَقَوْلُ ذِي الرمة:رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، .

جَوَاعِلُ فِي البَرَى قَصَباً خِدَالاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: زَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَن الْكَسْرَ رِوَايَةً وَجَاءَ بِهِ شَاهِدًا عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ؛

أَراد مُبَتِّلات الْكَلَامِ مُقَطِّعات لَهُ.

وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ: أُقيمت الصَّلَاةُ فَتَدافَعُوها وأَبَوْا إِلا تقديمَه، فَلَمَّا سَلَّم قَالَ: لَتَبْتِلُنَّ لَهَا إِماماً أَو لَتُصَلُّنَّ وُحْداناً، مَعْنَاهُ لتَنْصِبُنَّ لَكُمْ إِماماً وتَقْطَعُنَّ الأَمرَ بإِمامته مِنَ البَتْلِ القَطْعِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَورده أَبو مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ وأَورده الْهَرَوِيُّ فِي بَابِ الْبَاءِ وَاللَّامِ وَالْوَاوِ، وشَرَحَه بِالِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ مِنْ الِابْتِلَاءِ، فَتَكُونُ التاءَان فِيهَا عِنْدَ الْهَرَوِيِّ زَائِدَتَيْنِ الأُولى لِلْمُضَارَعَةِ وَالثَّانِيَةُ لِلِافْتِعَالِ، وَتَكُونُ الأُولى عِنْدَ أَبي مُوسَى زَائِدَةً لِلْمُضَارَعَةِ وَالثَّانِيَةُ أَصلية، قَالَ: وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا.

التَّهْذِيبُ: الأَصمعي المُبْتِل النَّخْلة يَكُونُ لَهَا فَسِيلة قَدِ انْفَرَدَتْ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ أُمّها فَيُقَالُ لِتِلْكَ الفَسِيلة البَتُول.

ابْنُ سِيدَهْ: البَتُول والبَتِيل والبَتِيلة مِنَ النخْل الفَسِيلة المُنْقَطِعةُ عَنْ أُمها المستغنيةُ عَنْهَا.

والمُبْتِلةُ: أُمُّها، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ؛

وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ:ذَلِكَ مَا دِينُكَ، إِذ جُنِّبَتْ .

أَجْمالُها كالبُكُرِ المُبْتلإِنما أَراد جَمْعَ مُبْتِلة كتَمْرة وتَمْر، وَقَوْلُهُ ذَلِكَ مَا دِينُكَ أَي ذَلِكَ الْبُكَاءُ دِينُكَ وَعَادَتُكَ، والبُكُر: جَمْعُ بَكُور وَهِيَ الَّتِي تُدرك أَوّلَ النَّخْل، وَقَدِ انْبتَلَت مِنْ أُمِّها وتَبَتَّلت واسْتَبْتَلَتْ، وَقِيلَ: البَتْلَة مِنَ النَّخْلِ الوَدِيَّة، وَقَالَ الأَصمعي: هِيَ الفَسِيلة الَّتِي بَانَتْ عَنْ أُمها، وَيُقَالُ للأُم مُبْتِل.

والبَتْل: الحَقُّ، بَتْلًا أَي حَقًّا؛

وَمِنْهُ: صَدَقَة بَتْلَة أَي مُنْقَطِعَةٌ عَنْ صَاحِبِهَا كبَتَّة أَي قَطَعها مِنْ مَالِهِ، وأَعطيته عَطَاءً بَتْلًا أَي مُنْقَطعاً، إِما أَن يُرِيدَ الْغَايَةَ أَي أَنه لَا يُشْبِهُهُ عَطَاءٌ، وإِما أَن يُرِيدَ أَنه لَا يُعْطِيهِ عَطَاءً بَعْدَهُ.

وحَلَف يَمِينًا بَتْلَة أَي قَطَعَها.

وتَبَتَّلَ إِلى اللَّهِ تَعَالَى: انْقَطَعَ وأَخلص.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا؛

جَاءَ الْمَصْدَرُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ الْفِعْلِ، وَلَهُ نَظَائِرُ، وَمَعْنَاهُ أَخْلِصْ لَهُ إِخْلاصاً.

والتَّبَتُّلُ: الِانْقِطَاعُ عَنِ الدُّنْيَا إِلى اللَّهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ التَّبْتِيل.

يُقَالُ لِلْعَابِدِ إِذا تَرَكَ كُلَّ شَيْءٍ وأَقبل عَلَى الْعِبَادَةِ: قَدْ تَبَتَّلَ أَي قَطَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلا أَمْرَ اللَّهِ وطاعتَه.

وَقَالَ أَبو إِسحق: وتَبَتَّلْ إِليه، أَي انقطِعْ إِليه فِي الْعِبَادَةِ؛

وَكَذَلِكَ صَدَقَةٌ بَتْلَة أَي مُنْقَطِعة مِنْ مَالِ الْمُتَصَدِّقِ بِهَا خَارِجَةٌ إِلى سَبِيلِ اللَّهِ؛

والأَصل فِي تَبَتَّلَ أَن تَقُولَ تَبَتَّلْتُ تَبَتُّلًا، فتَبْتِيلًا مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى بَتِّل إِليه تَبْتِيلًا.

وانْبَتَل، فَهُوَ مُنْبَتِل أَي انْقَطَعَ، وَهُوَبسكل: البُسْكُل مِنَ الخَيْل: كالفُسْكُل، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.

بسمل: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: بَسْمَلَ الرجلُ إِذا كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ بَسْمَلَة؛

وأَنشد قَوْلَ الشَّاعِرِ:لَقَدْ بَسْمَلَت لَيْلى غَداةَ لَقِيتُها، .

فَيَا حَبَّذا ذَاكَ الحَبِيبُ المُبَسْمِل «١»قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُولَ قَبْلَ الِاسْتِشْهَادِ بِهَذَا الْبَيْتِ: وبَسْمَلَ إِذا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَيضاً، وَيُنْشِدُ الْبَيْتَ.

وَيُقَالُ: قَدْ أَكثرت مِنَ البَسْمَلَة أَي مِنْ قَوْلِ بسم الله.

بصل: التَّهْذِيبُ: البَصَل مَعْرُوفٌ، الْوَاحِدَةُ بَصَلَة، وتُشَبَّه بِهِ بَيْضة الحَدِيد.

والبَصَل: بَيْضَة الرأْسِ مِنْ حَدِيد، وَهِيَ المُحَدَّدة الْوَسَطِ شُبِّهَتْ بِالْبَصَلِ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: البَصَلَة إِنما هِيَ سَفِيفة وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَكبر مِنَ التَّرْك.

وقِشْرٌ مُتَبَصِّل: كَثِيرُ القُشور؛

قال لبيد:فَخْمة دَفْراء تُرْتَى بالعُرَى .

قُرْدُمانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَلبطل: بَطَل الشيءُ يَبْطُل بُطْلًا وبُطُولًا وبُطْلاناً: ذَهَبَ ضَياعاً وخُسْراً، فَهُوَ بَاطِل، وأَبْطَله هُوَ.

وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُه بُطْلًا أَي هَدَراً.

وبَطِل فِي حَدِيثِهِ بَطَالَة وأَبْطَلَ: هَزَل، وَالِاسْمُ البَطل.

والبَاطِل: نَقِيضُ الْحَقِّ، وَالْجِمْعُ أَبَاطِيل، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ إِبْطَال أَو إِبْطِيل؛

هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: وَيَجْمَعُ البَاطِل بَوَاطِل؛

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاحِدَةُ الأَبَاطِيل أُبْطُولَة؛

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاحِدَتُهَا إِبْطَالَة.

ودَعْوى بَاطِلٌ وبَاطِلَةٌ؛

عَنِ الزَّجَّاجِ.

وأَبْطَلَ: جَاءَ بِالْبَاطِلِ؛

والبَطَلَةُ: السَّحَرة، مأْخوذ مِنْهُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:وَلَا تَسْتَطِيعُهُ البَطَلَة؛

قِيلَ: هُمُ السَّحَرة.

وَرَجُلٌ بَطَّال ذُو بَاطِلٍ.

وَقَالُوا: بَاطِل بَيِّن البُطُول.

وتَبَطَّلُوا بَيْنَهُمْ: تَدَاوَلُوا الْبَاطِلَ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والتَّبَطُّل: فِعْلُ البَطَالة وَهُوَ اتِّبَاعُ اللَّهْوِ والجَهالة.

وَقَالُوا: بَيْنَهُمْ أُبْطُولة يَتَبَطَّلون بِهَا أَي يَقُولُونَهَا وَيَتَدَاوَلُونَهَا.

وأَبْطَلْتُ الشيءَ: جَعَلَتْهُ بَاطِلًا.

وأَبْطَلَ فُلَانٌ: جَاءَ بِكَذِبٍ وادَّعى بَاطِلًا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ؛

قَالَ: البَاطِل هُنَا إِبليس أَراد ذو الْبَاطِلِ أَو صَاحِبَ الْبَاطِلِ، وَهُوَ إِبليس.

وَفِي حَدِيثِالأَسود بْنِ سَرِيع: كُنْتُ أُنشد النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ قَالَ: اسْكُتْ إِن عُمَرَ لَا يحبُّ البَاطِل؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بِالْبَاطِلِ صِناعَة الشِّعْرِ واتخاذَه كَسْباً بِالْمَدْحِ وَالذَّمِّ، فأَما مَا كَانَ يُنْشَدُه النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ خَافَ أَن لَا يُفَرِّقَ الأَسود بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِهِ فأَعلمه ذَلِكَ.

والبَطَل: الشُّجَاعُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:شَاكِي السِّلَاحِ بَطَل مُجَرَّب.

وَرَجُلٌ بَطَل بَيِّن البَطَالَة والبُطُولَة: شُجَاع تَبْطُل جِرَاحته فَلَا يكتَرِثُ لَهَا وَلَا تَبْطُل نَجَادته، وَقِيلَ: إِنما سُمّي بَطَلًا لأَنه يُبْطِل الْعَظَائِمَ بسَيْفه فيُبَهْرجُها، وَقِيلَ: سُمِّيَ بَطَلًا لأَن الأَشدّاءِ يَبْطُلُون عِنْدَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَبْطُلُ عِنْدَهُ دِمَاءُ الأَقران فَلَا يُدْرَك عِنْدَهُ ثَأْر مِنْ قَوْمٍ أَبْطَال، وبَطَّالٌ بَيِّن البَطَالَة والبِطَالَة.

وَقَدْ بَطُلَ، بِالضَّمِّ، يَبْطُلُ بُطُولَة وبَطَالَة أَي صَارَ شُجَاعًا وتَبَطَّلَ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:ذهَبَ الشَّبَابُ وَفَاتَ مِنْهُ مَا مَضَى، .

ونَضَا زُهَير كَرِيهَتِي وتَبطّلاأَي عِيَادَتِي.

والمُبَاسَلَة: الْمُصَاوَلَةُ فِي الْحَرْبِ.

وَفِي حَدِيثِخَيْفان: قَالَ لِعُثْمَانَ أَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ هَمْدانَ فأَنْجادٌ بُسْلٌأَي شُجعان، وَهُوَ جَمْعُ بَاسِل، وَسُمِّيَ بِهِ الشُّجَاعُ لِامْتِنَاعِهِ مِمَّنْ يَقْصِدُهُ.

وَلَبَنٌ بَاسِل: كَريه الطَّعم حَامِضٌ، وَقَدْ بَسَلَ، وَكَذَلِكَ النَّبِيذُ إِذا اشْتَدَّ وحَمُض.

الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَذَقَ: خَلٌّ بَاسِل وَقَدْ بَسَلَ بُسُولًا إِذا طَالَ تَرْكُهُ فأَخْلَفَ طَعْمُه وتَغَيَّر، وخَلٌّ مُبَسَّل؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: ضَافَ أَعرابي قَوْمًا فَقَالَ: ائْتُونِي بكُسَعٍ جَبِيزات وببَسِيل مِنْ قَطَاميٍّ نَاقِسٍ؛

قَالَ: البَسِيلُ الفَضْلة، والقَطَاميُّ النَّبِيذ، وَالنَّاقِسُ الْحَامِضُ، والكُسَعُ الكِسَرُ، والجَبِيزات الْيَابِسَاتُ.

وباسِلُ الْقَوْلِ: شَدِيدُه وكَرِيهه؛

قَالَ أَبو بُثَيْنَة الهُذَلي:نُفَاثَةَ أَعْني لَا أُحاول غَيْرَهَمْ، .

وبَاسِلُ قَوْلِي لَا ينالُ بَنِي عَبْدوَيَوْمٌ بَاسِل: شَدِيدٌ مِنْ ذَلِكَ؛

قَالَ الأَخطل:نَفْسِي فداءُ أَمير المؤْمنين، إِذا .

أَبْدَى النواجِذَ يَوْمٌ بَاسِلٌ ذَكَرُوالبَسْل: الشِّدّة.

وبَسَّلَ الشيءَ: كَرَّهه.

والبَسِيل: الكَريه الْوَجْهِ.

والبَسِيلة: عُلَيْقِمَة فِي طَعْم الشَّيْءِ.

والبَسِيلَة: التُّرْمُس؛

حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: وأَحسبها سُمِّيَتْ بَسِيلَة للعُلَيْقِمة الَّتِي فِيهَا.

وحَنْظَلٌ مُبَسَّل: أُكِل وَحْدَهُ فتُكُرِّه طَعْمُه، وَهُوَ يُحْرِق الكَبِد؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:بِئْس الطَّعامُ الحَنْظل المُبَسَّلُ، .

تَيْجَع مِنْهُ كَبِدِي وأَكْسَلُوالبَسْلُ: نَخْل الشَّيْءِ فِي المُنْخُل.

والبَسِيلَة والبَسِيل: مَا يَبْقَى مِنْ شَرَابِ الْقَوْمِ فَيَبِيتُ فِي الإِناء؛

قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: دَعَانِي إِلى بَسِيلة لَهُ.

وأَبْسَل نَفْسَه للموتِ واسْتَبْسَل: وَطَّن نَفْسَهُ عَلَيْهِ واسْتَيْقَن.

وأَبْسَله لِعَمَلِهِ وَبِهِ: وَكَلَه إِليه.

وأَبْسَلْت فُلَانًا إِذا أَسلمتَه للهَلَكة، فَهُوَ مُبْسَلٌ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا؛

قَالَ الْحَسَنُ: أُبْسِلوا أُسلِموا بجَرائرهم، وَقِيلَ أَي ارْتُهِنوا، وَقِيلَ أُهلِكوا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ فُضِحوا، وَقَالَ قَتَادَةُ حُبِسوا.

وأَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ؛

أَي تُسْلَم لِلْهَلَاكِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ أَي لِئَلَّا تُسْلم نَفْسٌ إِلى الْعَذَابِ بعَملها؛

قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:ونَحْن رَهَنَّا بالأُفَاقَةِ عَامِرًا، .

بِمَا كَانَ فِي الدَّرْداءِ، رَهْنًا فأُبْسِلاوالدَّرْداء: كَتيبة كَانَتْ لَهُمْ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: مَاتَ أُسَيْد بْنُ حُضَيْر وأُبْسِل مَالُهُأَي أُسْلِم بدَيْنِه واسْتَغْرَقه وَكَانَ نَخْلًا فَرَدَّهُ عُمَر وَبَاعَ ثَمَرَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ وقَضى دَيْنَهُ.

والمُسْتَبْسِل: الَّذِي يَقَعُ فِي مَكْرُوهٍ وَلَا مَخْلَص لَهُ مِنْهُ فيَسْتَسْلم مُوقِناً للهَلَكة؛

وَقَالَ الشَّنْفَرَى:هُنَالِكَ لَا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّني، .

سَمِيرَ اللَّيالي مُبْسَلًا لجَرائريأَي مُسْلَماً.

الْجَوْهَرِيُّ: المُسْتَبْسِل الَّذِي يُوَطِّن نَفسه عَلَى الْمَوْتِ وَالضَّرْبِ.

وَقَدِ اسْتَبْسَلَ أَي اسْتَقْتَل وَهُوَ أَن يَطْرَحَ نَفْسَهُ فِي الْحَرْبِ، يُرِيدُ أَن يَقْتل أَو يُقْتَل لَا مَحَالَةَ.

ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ: أَي تُحْبَس فِي جَهَنَّمَ.

أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ أَبْسَلْتُهُ بجَرِيرته أَي أَسْلمته بِهَا، قَالَ: وَيُقَالُ جَزَيْته بِهَا: ابْنُ سِيدَهْ: أَبْسَلَهُ لِكَذَا رَهِقهوالبِعَال: حَدِيثُ العَرُوسَيْن.

والتَّبَاعُل والبِعَال: مُلَاعَبَةُ المرءِ أَهلَه، وَقِيلَ: البِعَال النِّكَاحُ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي أَيام التَّشْرِيقِ:إِنها أَيام أَكل وَشُرْبٍ وبِعَال.

والمُبَاعَلَة: المُباشَرة.

وَيُرْوَى عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذا أَتى يومُ الْجُمُعَةَ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، اليَوْمُ يومُ تَبَعُّل وقِرانٍ؛

يَعْنِي بالقِران التزويجَ.

وَيُقَالُ للمرأَة: هِيَ تُبَاعِلُ زَوْجَها بِعَالًا ومُبَاعَلَة أَي تُلاعبه؛

وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ:وكَمْ مِن حَصانٍ ذاتِ بَعْلٍ تَرَكْتَها، .

إِذا اللَّيْلُ أَدْجَى، لَمْ تَجِدْ مَنْ تُبَاعِلُهأَراد أَنك قَتَلْتَ زَوْجَهَا أَو أَسرته.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: هُوَ بَعلُ المرأَة، وَيُقَالُ للمرأَة: هِيَ بَعْلُه وبَعْلَتُه.

وبَاعَلَتِ المرأَةُ: اتَّخَذَتْ بَعْلًا.

وبَاعَلَ القومُ قَوْمًا آخَرِينَ مُبَاعَلَةً وبِعَالًا: تَزَوَّجَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ.

وبَعْلُ الشَّيْءِ: رَبُّه ومالِكُه.

وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ:وأَن تَلِدَ الأَمة بَعْلَها؛

الْمُرَادُ بالبَعْل هَاهُنَا الْمَالِكُ يَعْنِي كَثْرَةَ السَّبْيِ وَالتَّسَرِّي، فإِذا اسْتَوْلَدَ الْمُسْلِمُ جَارِيَةً كَانَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ رَبِّهَا.

وبَعْلٌ والبَعْل جَمِيعًا: صَنَم، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعِبَادَتِهِمْ إِياه كأَنه رَبُّهم.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ؛

قِيلَ: مَعْنَاهُ أَتدعون رَبًّا، وَقِيلَ: هُوَ صَنَمٌ؛

يُقَالُ: أَنا بَعْل هَذَا الشَّيْءِ أَي رَبُّه وَمَالِكُهُ، كأَنه قَالَ: أَتدعون رَبّاً سِوَى اللَّهِ.

وَرُوِيَ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ: أَن ضالَّة أُنْشِدَت فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَقَالَ: أَنا بَعْلُها، يُرِيدُ رَبَّهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِ أَتَدْعُونَ بَعْلًاأَي رَبّاً.

وَوَرَدَ أَن ابْنَ عَبَّاسٍ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي نَاقَةٍ وأَحدهما يَقُولُ: أَنا وَاللَّهِ بَعْلُها أَي مَالِكُهَا ورَبُّها.

وَقَوْلُهُمْ: مَنْ بَعْلُ هَذِهِ النَّاقَةِ أَي مَنْ رَبُّها وَصَاحِبُهَا.

والبَعْلُ: اسْمُ مَلِك.

والبَعْل: الصَّنَمُ مَعْموماً بِهِ؛

عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، وَقَالَ كُرَاعٌ: هُوَ صَنَم كَانَ لِقَوْمِ يُونُسَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ؛

وَفِي الصِّحَاحِ: البَعْل صَنَمٌ كَانَ لِقَوْمِ إِلياس، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَالَ الأَزهري: قِيلَ إِن بَعْلًا كَانَ صَنَمًا مِنْ ذَهَبٍ يَعْبُدُونَهُ.

ابْنُ الأَعرابي: البَعَل الضَّجَر والتَّبَرُّم بِالشَّيْءِ؛

وأَنشد:بَعِلْتَ، ابنَ غَزْوانٍ، بَعِلْتَ بصاحبٍ .

بِهِ قَبْلَكَ الإِخْوَانُ لَمْ تَكُ تَبْعَلوبَعِلَ بِأَمره بَعَلًا، فَهُوَ بَعِلٌ: بَرِمَ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ فِيهِ.

والبَعَل: الدَّهَش عِنْدَ الرَّوع.

وبَعِلَ بَعَلًا: فَرِق ودَهِشَ، وامرأَة بَعِلَة.

وَفِي حَدِيثِالأَحنف: لَمَّا نَزَل بِهِ الهَياطِلَة وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ بَعِلَ بالأَمرأَي دَهِش، وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ.

وامرأَة بَعِلَة: لَا تُحْسِن لُبْسَ الثِّيَابِ.

وبَاعَلَه: جالَسه.

وَهُوَ بَعْلٌ عَلَى أَهله أَي ثِقْلٌ عَلَيْهِمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُبايعك عَلَى الْجِهَادِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ بَعْلٍ؟

البَعْل: الكَلُّ؛

يُقَالُ: صَارَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى قَوْمِهِ أَي ثِقْلًا وعِيَالًا، وَقِيلَ: أَراد هَلْ بَقِيَ لَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَتُهُ كَالْوَالِدَيْنِ.

وبَعَلَ عَلَى الرَّجُلِ: أَبى عَلَيْهِ.

وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى:فَقَالَ عُمَرُ قُومُوا فَتَشَاوَرُوا، فَمَنْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمرَكم فَاقْتُلُوهُأَي مَنْ أَبى وَخَالَفَ؛

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:مَنْ تأَمَّر عَلَيْكُمْ مِنْ غَيْرِ مَشُورة أَو بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمراً؛

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:فإِن بَعَلَ أَحد عَلَى الْمُسْلِمِينَ، يُرِيدُ شَتَّت أَمرهم، فَقدِّموه فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ.

وبَعْلَبَكُّ: مَوْضِعٌ، تَقُولُ: هَذَا بَعْلَبَكُّ وَدَخَلْتُ بَعْلَبَكَّ وَمَرَرْتُ ببَعْلَبَكَّ، وَلَا تَصْرف، وَمِنْهُمْبْنُ حَسَّانَ:مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ، اللهُ يشكرُها، .

والشَّرُّ بالشرِّ عندَ اللَّهِ مِثْلانِأَيْ فَاللَّهُ يَشْكُرُهَا، وَيَكُونُ مَا بَعْدَ الْفَاءِ كَلَامًا مبتدأً، وكان سيبوبه يَقُولُ: هُوَ عَلَى تَقْدِيمِ الْخَبَرِ كأَنه قَالَ إِنك تُصْرع إِن يَصْرَعْ أَخوك، وأَما الْبَيْتُ الثَّانِي فَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنه مَرْفُوعٌ بإِضمار الْفَاءِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ ثَعْلَبٌ أَن هَذَا الْبَيْتَ لِلْحُصَيْنِ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَالْمَشْهُورُ أَنه لِجَرِيرٍ.

وبَنُو بَجْلَة: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ؛

وَقَوْلُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ:بُجَيْلَةُ يَنْذِروا رَمْيِي وفَهْمٌ، .

كَذَلِكَ حالُهم أَبَداً وَحَالِي «٢»إِنما صَغَّر بَجْلَة هَذِهِ القبيلَة.

وَبَنُو بَجَالَة: بَطْنٌ مِنْ ضَبَّة.

التَّهْذِيبُ: بَجْلَة حَيٌّ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ.

وبَجْلَة: بَطْنٌ مِنْ سُلَيْم، وَالنِّسْبَةُ إِليهم بَجْليٌّ، بِالتَّسْكِينِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:وآخَر مِنْهُمْ أَجْرَرْتُ رُمْحي، .

وَفِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقيعُبحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.

بحدل: البَهْدَلة والبَحْدَلَة: الْخِفَّةُ فِي السَّعْيِ.

ابْنُ الأَعرابي: بَحْدَلَ الرجلُ إِذا مَالَتْ كَتِفُهُ.

الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ لِصَاحِبٍ لَهُ: بَحْدِلْ؛

يأْمره بالإِسراع فِي مَشْيِهِ.

وبَحْدَلٌ: اسم رجل.

بحشل: البَحْشَل والبَحْشَلِيُّ مِنَ الرِّجَالِ: الأَسْود الْغَلِيظُ، وَهِيَ البَحْشَلَة.

ابْنُ الأَعرابي: بَحْشَلَ الرجلُ إِذا رَقَصَ رَقْصَ الزِّنْج.

بحظل: البَحْظَلَة: أَن يَقْفِز الرجلُ قَفَزان اليَرْبُوع أَو الفأَرة.

يُقَالُ: بَحْظَلَ الرجلُ بَحْظَلة، والظاء معجمه.

بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا «٣».

والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَرَمِ، وَقَدْ بَخِلَ يَبْخَلُ بُخْلًا وبَخَلًا، فَهُوَ بَاخِل: ذُو بُخْل، وَالْجَمْعُ بُخَّال، وبَخِيل والجميع بُخَلاء.

ورَجُل بَخَل: وُصِف بِالْمَصْدَرِ؛

عَنْ أَبي العَمَيْثل الأَعرابي، وَكَذَلِكَ بَخَّال ومُبَخَّل.

والبَخَّال: الشَّدِيدُ البُخْل؛

قَالَ رؤبة:فَذَاك بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ، .

وكُرَّزٌ يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِوَرِجَالٌ بَاخِلُونَ.

والبَخْلَة: بُخْل مَرَّة وَاحِدَةً.

وبَخَّلَه: رَمَاهُ بالبُخل وَنَسَبَهُ إِلى البُخْل.

وأَبْخَلَهُ: وَجَدَهُ بَخيلًا؛

وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكرب: يَا بَنِي سُلَيْم، لَقَدْ سأَلْناكم فَمَا أَبْخَلْنَاكم؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:وَلَا مُعدّ بُخْله عَنْ إِبْخَالوَيُرْوَى أَبْخَال، فإِن كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ جَمْعُ بُخْل أَو بَخَل لأَنه قَدْ جَاءَتْ مَصَادِرُ مَجْمُوعَةٌ كالحُلوم والعُقول، وَفَسَّرَ ابْنُ الأَعرابي وَجْهَ جَمْعِهِ قَالَ: مَعْنَاهُ بَعْدَ بُخْلٍ مِنْكَ كَثِيرٍ؛

وَعَنْ هَاهُنَا بِمَعْنَى بَعْدَ كَمَا قَالَ:وتُصْبح عَنْ غِبِّ الضَّباب، كأَنَّما .

تَرَوَّح قَيْنُ الهَضْبِ عَنْهَا بِمصْقَلَهوالمَبْخَلة: الشَّيْءُ الَّذِي يَحْمِلك عَلَى الْبُخْلِ.

وفيعِرانَ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الَّتِي لَا سِمَة عَلَيْهَا.

واسْتَبْهَلَ فُلَانٌ النَّاقَةَ إِذا احْتَلَبَهَا بِلَا صِرار؛

وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:فاسْتَبْهَلَ الحَرْب مِنْ حَرَّانَ مُطَّرِدٍ، .

حَتَّى يَظَلَّ، عَلَى الكَفَّين، مَرْهُوناأَراد بالحرَّان الرُّمْحَ، والبَاهِل الْمُتَرَدِّدُ بِلَا عَمَلٍ، وَهُوَ أَيضاً الرَّاعِي بِلَا عَصًا.

وامرأَة بَاهِلَة: لَا زَوْجَ لَهَا.

ابْنُ الأَعرابي: البَاهِل الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ.

والبَهْل: اللَّعْن.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغاء قَالَ: الَّذِي بَهَلَهُ بُرَيْقٌ أَي الَّذِي لَعَنه وَدَعَا عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ بُرَيْقٌ.

وبَهَلَهُ اللهُ بَهْلًا: لَعَنه.

وَعَلَيْهِ بَهْلَة اللَّهِ وبُهْلَتُه أَي لعْنَتُه.

وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ: مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمور النَّاسِ شَيْئًا فَلَمْ يُعْطِهم كِتَابَ اللَّهِ فَعَلَيْهِ بَهْلَة اللَّهِأَي لَعْنة اللَّهِ، وَتُضَمُّ بَاؤُهَا وَتُفْتَحُ.

وبَاهَلَ القومُ بعضُهم بَعْضًا وتَبَاهَلُوا وابْتَهَلُوا: تَلاعنوا.

والمُبَاهَلَة: المُلاعَنة.

يقال: بَاهَلْتُ فُلَانًا أَي لَاعَنْتُهُ، وَمَعْنَى المُبَاهَلَة أَن يَجْتَمِعَ الْقَوْمُ إِذا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ فَيَقُولُوا: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِ مِنَّا.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْته أَن الحَقَّ مَعِي.

وابْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ إِذا اجْتَهَدَ.

ومُبْتَهِلًا أَي مُجْتَهِداً فِي الدُّعَاءِ.

والابْتِهَال: التضرُّع.

والابْتِهَال: الِاجْتِهَادُ فِي الدُّعَاءِ وإِخْلاصُه لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ؛

أَي يُخْلِصْ وَيَجْتَهِدْ كلٌّ مِنَّا فِي الدُّعَاءِ واللَّعْنِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

قَالَ أَبو بَكْرٍ: قَالَ قَوْمٌ المُبْتَهِل مَعْنَاهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ المُسَبِّح الذاكر لله، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ نَابِغَةِ شَيْبَانَ:أَقْطَعُ اللَّيل آهَةً وانْتِحاباً، .

وابْتِهَالًا لِلَّهِ أَيَّ ابْتِهَالقَالَ: وَقَالَ قَوْمٌ المُبْتَهِل الدَّاعِي، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ نَبْتَهِلْ: ثُمَّ نَلْتَعِن؛

قَالَ: وأَنشدنا ثَعْلَبٌ لِابْنِ الأَعرابي:لَا يَتَأَرَّوْنَ فِي المَضِيقِ، وإِنْ .

نَادَى مُنادٍ كيْ يَنْزِلُوا، نَزَلوالَا بُدَّ فِي كَرَّةِ الفوارِسِ أَن .

يُتْرَكَ فِي مَعْرَكٍ لَهُمْ بَطَلمُنْعَفِرُ الوجهِ فِيهِ جائفةٌ، .

كَمَا أَكَبَّ الصَّلاةَ مُبْتَهِلأَراد كَمَا أَكَبَّ فِي الصَّلاةِ مُسَبِّح.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:والابْتِهَالُ أَن تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا، وأَصله التَضَرُّع وَالْمُبَالَغَةُ فِي السُّؤَالِ.

والبَهْل: الْمَالُ الْقَلِيلُ، وَفِي المُحْكَم: والبَهْل مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلُ؛

قَالَ:وأَعْطاكَ بَهْلًا مِنْهُما فَرَضِيته، .

وَذُو اللُّبِّ للبَهْلِ الحَقِيرِ عَيُوفُوالبَهْل: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الْحَقِيرُ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:كَلْبٌ عَلَى الزَّادِ يُبْدي البَهْلَ مَصْدَقُه، .

لَعْوٌ يُهادِيك فِي شَدٍّ وتَبْسيلوامرأَة بِهِيلَة: لُغَةٌ فِي بَهِيرة.

وبَهْلًا: كَقَوْلِكَ مَهْلًا، وَحَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ قَالَ: قَالَ أَبو عَمْرٍو بَهْلًا مِنْ قَوْلِكَ مَهْلًا وبَهْلًا إِتباع؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: العَرَب تَقُولَ مَهْلًا وبَهْلًا؛

قَالَ أَبو جُهَيْمة الذُّهَلِيُّ:فَقُلْتُ لَهُ: مَهْلًا وبَهْلًا فَلَمْ يُثِب .

بِقَوْل، وأَضْحى الغُسُّ مُحْتَمِلًا ضِغْنَا «١».

وبَهْل: اسْمٌ للشديدة «٢» ككَحْل.

قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيت بِنَاحِيَةِ البَيْضاء مِنْ بِلَادِ جَذِيمَة عَبْدِ القَيْس نَخْلًا كَثِيرًا عُرُوقُهَا رَاسِخَةٌ فِي الْمَاءِ، وَهِيَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ السَّقْي وَعَنْ مَاءِ السَّمَاءِ تُسَمَّى بَعْلًا.

واسْتَبْعَلَ الْمَوْضِعُ وَالنَّخْلُ: صَارَ بَعْلًا رَاسِخَ الْعُرُوقِ فِي الْمَاءِ مُسْتَغْنِيًا عَنِ السَّقْي وَعَنْ إِجراء الْمَاءِ فِي نَهر أَو عَاثُورٍ إِليه.

وَفِي الْحَدِيثِ:العَجْوة شِفاء مِنَ السُّمِّ وَنَزَلَ بَعْلُها مِنَ الْجَنَّةِأَي أَصلها؛

قَالَ الأَزهري: أَراد بِبَعْلِها قَسْبَها الرَّاسِخَةَ عُروقُه فِي الْمَاءِ لَا يُسْقَى بنَضْح وَلَا غَيْرِهِ وَيَجِيءُ تَمْره يَابِسًا لَهُ صَوْتٌ.

واسْتَبْعَلَ النخلُ إِذا صَارَ بَعْلًا.

وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِعُرْوَةَ: فَمَا زَالَ وَارِثُهُ بَعْلِيّاً حَتَّى مَاتَأَي غَنِيّاً ذَا نَخْل وَمَالٍ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أَدري مَا هَذَا إِلا أَن يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلى بَعْل النخلِ، يُرِيدُ أَنه اقْتَنَى نَخْلًا كَثِيراً فنُسِب إِليه، أَو يَكُونَ مِنَ البَعْل المَالك وَالرَّئِيسِ أَي مَا زَالَ رَئِيسًا مُتَمَلِّكًا.

والبَعْل: الذَّكَر مِنَ النَّخل.

قَالَ اللَّيْثُ: البَعْلُ مِنَ النَّخْلِ مَا هُوَ مِنَ الْغَلَطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عن القُتَيبي، زَعَمَ أَن البَعْل الذَّكَرُ مِنَ النَّخْلِ وَالنَّاسُ يُسَمُّونَهُ الفَحْل؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ وكأَنه اعْتَبَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ لَفْظِ البَعْل الَّذِي مَعْنَاهُ الزَّوْجُ، قَالَ: قُلْتُ وبَعْل النَّخْلِ الَّتِي تُلْقَح فَتَحْمِل، وأَما الفُحَّال فإِن تَمْرَهُ يَنْتَفِضُ، وإِنما يلْقَح بطَلْعه طَلْع الإِناث إِذا انشقَّ.

والبَعْل: الزَّوْجُ.

قَالَ اللَّيْثُ: بَعَلَ يَبْعَلُ بُعُولَة، فَهُوَ بَاعِل أَي مُسْتَعْلِج؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مِنْ أَغاليط اللَّيْثِ أَيضاً وإِنما سُمِّيَ زَوْجُ المرأَة بَعْلًا لأَنه سَيِّدُهَا وَمَالِكُهَا، وَلَيْسَ مِنْ الِاسْتِعْلَاجِ فِي شَيْءٍ، وَقَدْ بَعَلَ يَبْعَلُ بَعْلًا إِذا صَارَ بَعْلًا لَهَا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَهذا بَعْلِي شَيْخاً؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: نَصْبُ شَيْخًا عَلَى الْحَالِ، قَالَ: وَالْحَالُ هَاهُنَا نَصْبُهَا مِنْ غَامِضِ النَّحْوِ، وَذَلِكَ إِذا قُلْتَ هَذَا زَيْدٌ قَائِمًا، فإِن كُنْتَ تَقْصِدُ أَن تُخْبِرَ مَنْ لَمْ يَعْرِف زَيْدًا أَنه زِيدٌ لَمْ يَجُز أَن تَقُولَ هَذَا زَيْدٌ قَائِمًا، لأَنه يَكُونُ زَيْدًا مَا دَامَ قَائِمًا، فإِذا زَالَ عَنِ الْقِيَامِ فَلَيْسَ بِزَيْدٍ، وإِنما تَقُولُ لِلَّذِي يَعْرِفُ زَيْدًا هَذَا زَيْدٌ قَائِمًا فَيَعْمَلُ فِي الْحَالِ التَّنْبِيهُ؛

الْمَعْنَى: انْتَبِه لِزَيْدٍ فِي حَالِ قِيَامِهِ أَو أُشيرُ إِلى زَيْدٍ فِي حَالِ قِيَامِهِ، لأَن هَذَا إِشارة إِلى مَنْ حَضَرَ، وَالنَّصْبُ الْوَجْهُ كَمَا ذَكَرْنَا؛

وَمَنْ قرأَ:هَذَا بَعْلِي شيخٌ، فَفِيهِ وُجُوهٌ: أَحدها التَّكْرِيرُ كأَنك قُلْتَ هَذَا بَعْلِي هَذَا شَيْخٌ، وَيَجُوزُ أَن يُجْعَلَ شَيْخٌ مُبِيناً عَنْ هَذَا، وَيَجُوزُ أَن يُجْعَلَ بَعْلِي وَشَيْخٌ جَمِيعًا خَبَرَيْنِ عَنْ هَذَا فَتَرْفَعُهُمَا جَمِيعًا بِهَذَا كَمَا تَقُولُ هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ، وَجَمْعُ البَعْل الزوجِ بِعَال وبُعُول وبُعُولَة؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: إِلا امرأَة يَئِسَتْ مِنَ البُعُولَة؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: الْهَاءُ فِيهَا لتأْنيث الْجَمْعِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ البُعُولَة مَصْدَرَ بَعَلَت المرأَة أَي صَارَتْ ذَاتَ بَعْل؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَلحقوا الْهَاءَ لتأْكيد التأْنيث، والأُنثى بَعْل وبَعْلة مِثْلَ زَوْج وزَوْجة؛

قَالَ الرَّاجِزُ:شَرُّ قَرِينٍ للكَبِير بَعْلَتُه، .

تُولِغُ كَلْباً سُؤرَه أَو تَكْفِتُهوبَعَلَ يَبْعَلُ بُعُولَة وَهُوَ بَعْل: صَارَ بَعْلًا؛

قَالَيَا رُبَّ بَعْلٍ ساءَ مَا كَانَ بَعَلواسْتَبْعَلَ: كبَعَلَ.

وتَبَعَّلَت المرأَةُ: أَطاعت بَعْلَها، وتَبَعَّلَت لَهُ: تزينتْ.

وامرأَة حَسَنَة التَّبَعُّل إِذا كَانَتْ مُطاوِعة لِزَوْجِهَا مُحِبَّة لَهُ.

وَفِي حَدِيثِأَسماء الأَشهلية: إِذا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّل أَزواجكنأَي مُصَاحَبَتِهِمْ فِي الزَّوْجِيَّةِ والعِشْرة.

والبَعْل والتَّبَعُّل: حُسْن العِشْرة مِنَ الزَّوْجَيْنِ.

وبَاهِلَة: اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ قَيْس عَيْلان، وَهُوَ فِي الأَصل اسْمُ امرأَة مِنْ هَمْدان، كَانَتْ تَحْتَ مَعْن بْنِ أَعْصُرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلان فَنَسَبَ وَلَدَهُ إِليها؛

وَقَوْلُهُمْ بَاهِلَة بْنُ أَعْصُر، إِنما هُوَ كَقَوْلِهِمْ تَمِيم بْنُ مُرٍّ، فَالتَّذْكِيرُ للحَيِّ والتأْنيث لِلْقَبِيلَةِ، سَوَاءً كَانَ الِاسْمُ فِي الأَصل لِرَجُلٍ أَو امرأَة.

ومُبْهِل: اسْمُ جَبَلٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفان؛

قَالَ مُزَرِّد يَرُدُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:وأَنْتَ امرؤٌ مِنْ أَهْلِ قُدْسِ أُوَارَةٍ، .

أَحَلَّتْكَ عَبْدَ اللَّهِ أَكْنافُ مُبْهِلوالأَبْهَل: حَمْل شَجَرَةٍ وَهِيَ العَرْعَر؛

وَقِيلَ: الأَبْهَل ثَمَرُ العَرْعَر؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بعربيٍّ مَحْضٍ.

الأَزهري: الأَبْهَل شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا الْإِيرِسُ، وَلَيْسَ الأَبْهَل بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ.

والبُهْلُول مِنَ الرِّجَالِ: الضَّحَّاك؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لطُفَيل الغَنَوي:وغارَةٍ كَحَرِيقِ النَّارِ زَعْزَعَها .

مِخْرَاقُ حرْبٍ، كصَدْرِ السَّيْفِ، بُهْلُولُوالبُهْلُول: الْعَزِيزُ الْجَامِعُ لَكَلِّ خَيْرٍ؛

عَنِ السِّيرَافِيِّ.

والبُهْلُول: الحَييُّ الْكَرِيمُ، وَيُقَالُ: امرأَة بُهْلُول.

الأَحمر: هُوَ الضَّلال بْنُ بُهْلُلَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ، بِالْبَاءِ كأَنه المُبْهَل المُهْمَل مِثْلَ ابْنِ ثُهْلُل، مَعْنَاهُ الْبَاطِلُ، وَقِيلَ: هُوَ مأْخوذ مَنْ الإِبْهَال وَهُوَ الإِهْمال.

غَيْرُهُ: يُقَالُ لِلَّذِي لَا يُعْرَف بُهْل بْنُ بُهْلانَ؛

وَلَمَّا قَتَلَ الْمُنْتَشِرُ بْنُ وَهْبٍ البَاهِلِي مُرَّة بْنَ عَاهَانَ قَالَتْ نَائِحَتُهُ:يَا عَيْن جُودِي لمُرَّةَ بنِ عَاهَانا، .

لَوْ كَانَ قاتِلُه مِنْ غَيْر مَنْ كَانَا،لَوْ كَانَ قاتِلُه يَوْمًا ذَوِي حَسَبٍ، .

لَكِنَّ قاتِلَهُ بُهْلُ بن بُهْلانابهدل: البَهْدَلة: الخِفَّة.

والبَهْدَلَة: طَائِرٌ أَخضر، وَجَمْعُهُ بَهْدَل.

والبَهْدَلَة: أَصل الثَّدْيِ.

وبَهْدَلَة: اسْمُ رَجُلٍ، وَقِيلَ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ تَمِيمٍ.

وبَهْدَلَة: قَبِيلَةٌ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ وَابْنُ الأَعرابي.

وبَهْدَل الرجلُ إِذا عظُمت ثَنْدُوَته.

وَيُقَالُ للمرأَة: إِنها ذَاتُ بَهَادِل وَبَآدِلٍ، وَهِيَ لَحَمات بَيْنَ العُنُق إِلى التَّرْقُوَة.

بهصل: البَهْصَلَة والبُهْصُلَة مِنَ النِّسَاءِ: الشديدةُ الْبَيَاضِ، وَقِيلَ هِيَ القَصيرة؛

قَالَ مَنْظُورُ الأَسدي:قَدِ انْتَثَمَتْ عَلَيَّ بِقَوْلِ سوءٍ .

بُهَيْصِلَةٌ، لَهَا وَجْهٌ دَمِيمُحَليلَةُ فاحِشٍ وانٍ لئِيمٍ، .

مُزَوْزِكَةٌ لَهَا حَسَبٌ لَئيمُالانْتِثَام: الِانْفِجَارُ بِالْقَوْلِ الْقَبِيحِ.

انْتَثَمَتْ: انْفَجَرَتْ بِالْقَبِيحِ.

وَرَجُلٌ بُهْصُل: أَبيض جَسِيم.

والبُهْصُل: الصَّخَّابة الجَرِيئة.

والبُهْصُل، بِالضَّمِّ: الجَسِيمُ، والصادُ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ.

وبَهْصَلَهُ الدهرُ مِنْ مَالِهِ: أَخرجه، وَكَذَلِكَ بَهْصَلَ القومَ مِنْ أَموالهم.

وحِمارٌ بُهْصُل: غَلِيظٌ.

ابْنُ الأَعرابي: إِذا جَاءَ الرَّجُلُ عُرْياناً فَهُوَ البُهْصُل والضَّيْكَل.

بهكل: امرأَة بَهْكَلَة وبَهْكَنَة: غَضَّةٌ، وَهِيَ ذَاتُ شَباب بَهْكَنٍ أَي غَضٍّ، قَالَ: وربما قالوا بَهْكَل؛

قال الشَّاعِرُ:وكَفَلٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَل، .

رُعْبُوبَة ذَاتُ شَبَابٍ بَهْكَلبول: البَوْل: وَاحِدُ الأَبْوَال، بَالَ الإِنسانُ وغيرُه يَبُولُ بَوْلًا؛

وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ:بَالَ سُهَيْلٌ فِي الفَضِيخِ فَفَسَدالْمُكْثِ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛

قَالَ الرَّبِيعِ بْنِ ضَبُع الْفَزَارِيِّ:أَلا أَيُّها الْبَاغِي الَّذِي طالَ طِيلُه، .

وتَبْلالُهُ فِي الأَرض، حَتَّى تَعَوَّداوبَلَّك اللهُ ابْناً وبَلَّك بابْنٍ بَلًّا أَي رَزَقَك ابْنًا، يَدْعُو لَهُ.

والبِلَّة: الخَيْر وَالرِّزْقُ.

والبِلُّ: الشِّفَاء.

وَيُقَالُ: مَا قَدِمَ بِهِلَّة وَلَا بِلَّة، وَجَاءَنَا فُلَانٌ فَلَمْ يأْتنا بِهَلَّة وَلَا بَلَّة؛

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فالهَلَّة مِنَ الْفَرَحِ وَالِاسْتِهْلَالِ، والبَلَّة مِنَ البَلل وَالْخَيْرِ.

وَقَوْلُهُمْ: مَا أَصاب هَلَّة وَلَا بَلَّة أَي شَيْئًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ قَدَّر فِي مَعِيشته بَلَّهُ اللَّهُأَي أَغناه.

وبِلَّة اللِّسَانِ: وقوعُه عَلَى مَوَاضِعِ الْحُرُوفِ واستمرارُه عَلَى الْمَنْطِقِ، تَقُولُ: ما أَحسن بِلَّة لسانه وَمَا يَقَعُ لِسَانُهُ إِلا عَلَى بِلَّتِه؛

وأَنشد أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي:يُنَفِّرْنَ بالحيجاء شاءَ صُعَائد، .

وَمِنْ جَانِبِ الْوَادِي الحَمام المُبَلِّلاوَقَالَ: المبَلِّل الدَّائِمُ الهَدِير، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَا أَحسن بِلَّة لِسَانِهِ أَي طَوْعَه بِالْعِبَارَةِ وإِسْماحَه وسَلاسَته ووقوعَه عَلَى مَوْضِعِ الْحُرُوفِ.

وبَلَّ يَبُلُّ بُلُولًا وأَبَلَّ: نَجَا؛

حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وأَنشد:مِنْ صَقْع بازٍ لَا تُبِلُّ لُحَمُهلُحْمَة البَازِي: الطائرُ يُطْرَح لَهُ أَو يَصِيده.

وبَلَّ مِنْ مَرَضِهِ يَبِلُّ بَلًّا وبَلَلًا وبُلُولًا واسْتَبَلَّ وأَبَلَّ: برَأَ وصَحَّ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا بَلَّ مِنْ دَاءٍ بِهِ، خَالَ أَنه .

نَجا، وَبِهِ الدَّاءُ الَّذِي هُوَ قاتِلهيَعْنِي الهَرَم؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ عَجُوزًا:صَمَحْمَحة لَا تشْتكي الدَّهرَ رأْسَها، .

وَلَوْ نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِالْكِسَائِيُّ والأَصمعي: بَلَلْت وأَبْلَلْت مِنَ الْمَرَضِ، بِفَتْحِ اللَّامِ، مَنْ بَلَلْت.

والبِلَّة: الْعَافِيَةُ.

وابْتَلَّ وتَبَلَّلَ: حَسُنت حَالُهُ بَعْدَ الهُزال.

والبِلُّ: المُباحُ، وَقَالُوا: هُوَ لَكَ حِلٌّ وبِلٌّ، فَبِلٌّ شِفَاءٌ مِنْ قَوْلِهِمْ بَلَّ فُلَانٌ مِنْ مَرَضه وأَبَلَّ إِذا بَرَأَ؛

وَيُقَالُ: بِلٌّ مُبَاح مُطْلَق، يمانِيَة حِمْيَريَّة؛

وَيُقَالُ: بِلٌّ إِتباع لحِلّ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلْمُؤَنَّثِ: هِيَ لَكَ حِلٌّ، عَلَى لَفْظِ الْمُذَكَّرِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي زَمْزَمَ: لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لشارب حِلٌّ وبِلٌّ، وَهَذَا الْقَوْلُ نَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ، وَالصَّحِيحُ أَن قَائِلَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ؛

وَحُكِيَ أَيضاً عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّار: أَن زَمْزَمَ لَمَّا حُفِرَتْ وأَدرك مِنْهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَا أَدرك، بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا وملأَه مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَشَرِبَ مِنْهُ الحاجُّ فَحَسَدَهُ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَهَدَمُوهُ، فأَصلحه فَهَدَمُوهُ بِاللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصبح أَصلحه فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ ذَلِكَ دَعَا رَبَّهُ فأُرِيَ فِي الْمَنَامِ أَن يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِني لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وبِلٌّ فإِنك تُكْفَى أَمْرَهم، فَلَمَّا أَصبح عَبْدُ الْمُطَّلِبِ نَادَى بِالَّذِي رأَى، فَلَمْ يَكُنْ أَحد مِنْ قُرَيْشٍ يَقْرُبُ حَوْضَهُ إِلا رُميَ فِي بَدَنه فَتَرَكُوا حَوْضَهُ؛

قَالَ الأَصمعي: كُنْتُ أَرى أَن بِلًّا إِتباع لحِلّ حَتَّى زَعَمَ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَن بِلًّا مُبَاحٌ فِي لُغَةِ حِمْيَر؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وَابْنُ السِّكِّيتِ: لَا يَكُونُ بِلٌّ إِتباعاً لحِلّ لِمَكَانِ الْوَاوِ.

والبُلَّة، بِالضَّمِّ: ابْتِلَالُ الرُّطْب.

وبُلَّة الأَوابل: بُلَّة الرُّطْب.

وَذَهَبَتْ بُلَّة الأَوابل أَي ذَهَبَ ابْتِلَالُ الرُّطْب عَنْهَا؛

وأَنشد لإِهاببزل: بَزَل الشيءَ يَبْزُلُهُ بَزْلًا وبَزَّلَهُ فَتَبَزَّل: شَقَّه.

وتَبَزَّل الْجَسَدُ: تَفَطَّر بِالدَّمِ، وتَبَزَّل السِّقاء كَذَلِكَ.

وسِقَاءٌ فِيهِ بَزْلٌ: يَتَبزَّلُ بِالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بُزُول.

الْجَوْهَرِيُّ: بَزَل البعيرُ يَبْزُل بُزُولًا فَطَر نابُه أَي انْشَقَّ، فَهُوَ بَازِل، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ، قَالَ: وَرُبَّمَا بَزَلَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ.

ابْنُ سِيدَهْ: بَزَلَ نابُ الْبَعِيرِ يَبْزُل بَزْلًا وبُزُولًا طَلَع؛

وجَمَلٌ بَازِل وَبَزُولٌ.

قَالَ ثَعْلَبٌ فِي كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَّاد: يَشْبَع مِنْهُ الجَمل البَزُول، وَجَمْعُ البَازِل بُزَّل، وَجَمْعُ البَزُول بُزُل، والأُنثى بَازِل وَجَمْعُهَا بَوَازِل، وبَزُول وجَمْعُها بُزُل.

الأَصمعي وَغَيْرُهُ: يُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الثَّامِنَةَ وَطَعَنَ فِي التَّاسِعَةِ وفَطَر نابُه فَهُوَ حِينَئِذٍ بَازِل، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ.

جَمَلٌ بَازِل وَنَاقَةٌ بَازِل: وَهُوَ أَقصى أَسنان الْبَعِيرِ، سُمِّي بَازِلًا مِنَ البَزْل، وَهُوَ الشَّقُّ، وَذَلِكَ أَن نَابَهُ إِذا طَلَع يُقَالُ لَهُ بَازِل، لشَقِّه اللَّحْمَ عَنْ مَنْبِته شَقّاً؛

وَقَالَ النَّابِغَةُ فِي السِّنِّ وسَمّاها بَازِلًا:مَقْذوفة بدَخِيس النَّحْضِ بَازِلُها، .

لَهُ صَرِيفٌ صَريفَ القَعْو بالمَسَدأَراد ببَازِلها نَابَهَا، وَذَهَبَ سيبوبه إِلى أَن بَوَازِل جَمْعُ بَازِل صِفَةٌ لِلْمُذَكَّرِ، قَالَ: أَجروه مُجْرَى فَاعِلَةٍ لأَنه يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَلَا يَقْوَى ذَلِكَ قُوَّةَ الْآدَمِيِّينَ؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَيْسَ بَعْدَ الْبَازِلِ سِنٌّ تُسَمَّى، قَالَ: والبَازِل أَيضاً اسْمُ السِّن الَّتِي تَطْلُعُ فِي وَقْتِ البُزُول، وَالْجَمْعُ بَوَازِل؛

قَالَ القطَامي:تَسَمَّعُ مِنْ بَوَازِلها صَرِيفاً، .

كَمَا صاحَت عَلَى الخَرِب الصِّقَارُوَقَدْ قَالُوا: رَجُلٌ بَازِل، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْبَعِيرِ، وَرُبَّمَا قَالُوا ذَلِكَ يَعْنُونَ بِهِ كَمَالَهُ فِي عَقْلِهِ وتَجْربته؛

وَفِي حَدِيثِعَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ:بَازِلُ عامَيْن حَديثٌ سِنِّييَقُولُ: أَنا مُسْتَجْمِعُ الشَّبَابِ مُسْتَكْمِلُ الْقُوَّةِ؛

وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَ: قَالَ أَبو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ:مَا تُنْكِرُ الحَرْبُ العَوَانُ مِنِّي، .

بَازِلُ عامَينِ حَدِيثٌ سِنِّيقَالَ: إِنما عَنَى بِذَلِكَ كَمَالَهُ لَا أَنه مُسِنٌّ كالبَازِل، أَلا تَرَاهُ قَالَ حَدِيثٌ سنِّي وَالْحَدِيثُ لَا يَكُونُ بَازِلًا؛

وَنَحْوَهُ قَوْلُ قَطَرِيّ بْنِ الفُجاءة:حَتَّى انصرفْتُ، وَقَدْ أَصَبْتُ، وَلَمْ أُصَبْ .

جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الأقْدامفإِذا جَاوَزَ الْبَعِيرُ البُزُول قِيلَ بَازِل عَامٍ وَعَامَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَا زَادَ.

وتَبَزَّلَ الشيءُ إِذا تَشَقَّقَ؛

قَالَ زُهَيْرٌ:سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بَعدَ ما .

تَبَزَّلَ، مَا بَيْنَ العَشِيرة بالدَّموَمِنْهُ يُقَالُ للحَدِيدة الَّتِي تَفْتح مِبْزَل الدَّنِّ: بِزَالٌ ومِبْزَل، لأَنه يُفْتَح بِهِ.

وبَزَلَ الخَمرَ وغيرَها بَزْلًا وابْتَزَلَها وتَبَزَّلَها: ثَقَبَ إِناءها، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ البُزَالُ.

وبَزَلَها بَزْلًا: صَفّاها.

والمِبْزَل والمِبْزَلَة: المِصْفاة الَّتِي يُصَفَّى بِهَا؛

وأَنشد:تَحَدَّر مِنْ نَوَاطِبِ ذِي ابْتِزَالوالبَزْل: تَصْفية الشَّرَابِ وَنَحْوَهُ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَعرف البَزْل بِمَعْنَى التَّصْفِيَةِ.

الْجَوْهَرِيُّ: المِبْزَل مَا يُصَفَّى بِهِ الشَّرَابُ.

وشَجَّة بَازِلَة: سَالَ دَمُها.

أَراد البَأْدَلة فَخَفَّف حَتَّى كأَن وَضْعَهَا أَلف، وَذَلِكَ لِمَكَانِ التأْسيس.

وبَدِل: شَكَا بَأْدَلته عَلَى حُكْمِ الْفِعْلِ المَصُوغ مِنْ أَلفاظ الأَعضاء لَا عَلَى الْعَامَّةِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبِذَلِكَ قَضينا عَلَى هَمْزَتِهَا بِالزِّيَادَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ فِي الْهَمْزَةِ إِذا كَانَتِ الْكَلِمَةُ تَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ؛

وَفِي الصِّفَاتِ لأَبي عُبَيْدٍ: البَأْدَلَة اللَّحمة فِي بَاطِنِ الْفَخْذِ.

وَقَالَ نُصير: البَأْدَلَتَان بُطُونُ الْفَخِذَيْنِ، والرَّبْلتان لَحْمُ بَاطِنِ الفَخذ، وَالْحَاذَانِ لَحْمُ ظاهِرهما حَيْثُ يَقَعُ شَعْرُ الذَّنَب، والجاعِرتان رأْسا الْفَخِذَيْنِ حَيْثُ يُوسَم الْحِمَارُ بحَلْقة، والرَّعْثاوان والثَّنْدُوَتان يُسَمَّينَ البَآدِل، والثَّنْدُوَتان لَحْمتان فَوْقَ الثَّدْيَيْنِ.

وبَادَوْلَى وبَادُولَى، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ الأَعشى:حَلَّ أَهْلي بَطْنَ الغَمِيس فَبَادَوْلَى .

، وحَلَّتْ عُلْوِيَّة بالسِّخَاليُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ جَمِيعًا.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يأْتي بالرأْي السَّخِيفِ: هَذَا رأْي الجَدَّالين والبَدَّالِين.

والبَدَّال: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ إِلا بِقَدْرِ مَا يَشْتَرِي بِهِ شَيْئًا، فإِذا بَاعَهُ اشْتَرَى بِهِ بَدَلًا مِنْهُ يُسَمَّى بَدَّالًا، والله أَعلم.

بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع.

بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ.

وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ.

والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة.

وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ كَثِيرَ الْبَذْلِ لِلْمَالِ.

والبِذْلَة والمِبْذَلة مِنَ الثِّيَابِ: مَا يُلبس ويُمتهن وَلَا يُصان.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنكر عليُّ بْنُ حَمْزَةَ مِبْذَلَة، وَقَالَ مِبْذَل بِغَيْرِ هَاءٍ، وَحَكَى غَيْرُهُ عَنْ أَبي زَيْدٍ مِبْذَلة، وَقَدْ قِيلَ أَيضاً: مِيدَعَة ومِعْوَزَة عَنْ أَبي زَيْدٍ لِوَاحِدَةِ المَوادِع والمَعاوِز، وَهِيَ الثِّيَابُ والخُلْقان، وَكَذَلِكَ المَبَاذِل، وَهِيَ الثِّيَابُ الَّتِي تُبْتذل فِي الثِّيَابِ؛

ومِبْذَل الرَّجُلِ ومِيدعُه ومِعْوَزه: الثَّوْبُ الَّذِي يَبْتَذِلُهُ ويَلْبَسه؛

وَاسْتَعَارَ ابْنُ جِنِّي البِذْلَة فِي الشِّعْر فَقَالَ: الرَّجَز إِنما يُسْتَعَانُ بِهِ فِي البِذْلَة وَعِنْدَ الِاعْتِمَالِ والحُداء والمِهْنَة؛

أَلا تَرَى إِلى قَوْلِهِ:لَوْ قَدْ حَداهُنَّ أَبو الجُودِيَّ .

برَجَزٍ مُسْحَنْفِر الرَّوِيِّ،مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِواسْتَبْذَلْتُ فُلَانًا شَيْئًا إِذا سأَلته أَن يَبْذُله لَكَ فَبذَله.

وَجَاءَنَا فُلَانٌ فِي مَبَاذِلِهِ أَي فِي ثِيَابِ بِذْلته.

وابْتِذَال الثَّوْبِ وَغَيْرُهُ: امتهانُه.

والتَّبَذُّل: تَرْكُ التَّصَاوُنِ.

والمِبْذَل والمِبْذَلَة: الثَّوْبُ الخَلَق، والمُتَبَذِّل لَابِسُهُ.

والمُتَبَذِّل والمُبْتَذِل مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَلِي الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِهِ؛

قَالَ:وَفَاءً للخَلِيفَةِ، وابْتِذَالًا .

لنَفْسِيَ مِنْ أَخي ثِقَةٍ كَرِيموَيُقَالُ: تَبَذَّلَ فِي عَمَلِ كَذَا وَكَذَا ابْتَذَلَ نَفْسَهُ فِيمَا تَوَلَّاهُ مِنْ عَمَلٍ.

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:فَخَرَجَ مُتَبَذِّلًا مُتَخَضِّعاً؛

التَّبَذُّل: تركُ التَّزيُّن والتَّهَيُّؤِ بالهَيئة الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ عَلَى جِهَةِ التَّوَاضُعِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُسَلْمَانَ: فرأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَة، وَفِي رِوَايَةٍ:مُبْتَذِلَةً.

وَفُلَانٌ صَدْقُ المُبْتَذَل إِذا كَانَ صُلْباً فِيمَا يَبْتَذِلُ بِهِ نَفْسَهُ.

وفَرَس ذُو صَوْن وابْتِذَال إِذا كَانَ لَهُ حُضْر قَدْ صَانَهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِليه وعَدْوٌ دُونَهُ قَدِ ابْتَذَلَه.

وبَذْلٌ: اسْمٌ.

ومَبْذُول: شَاعِرٌ مِنْ غَنِيٍّ.

قَالَ: ظَنَّ هَذَا الأَعرابي أَن الفُسْتُق مِنَ البَقْل، قَالَ: وَهَكَذَا يُرْوى البَقْل بِالْبَاءِ، قَالَ: وأَنا أَظنه بِالنُّونِ لأَن الفُسْتُق مِنَ النَّقْل وَلَيْسَ مِنَ البَقْل.

والبَاقِلاءُ والبَاقِلَّى: الفُول، اسْمٌ سَوادِيٌّ، وحَمْلُه الجَرْجَر، إِذا شدَّدت اللَّامَ قَصَرْت، وإِذا خَفَّفْت مَدَدْت فَقُلْتَ البَاقِلَاء، وَاحِدَتُهُ بَاقِلَّاة وباقِلَّاءَة، وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ البَاقِلَى، بِالتَّخْفِيفِ وَالْقَصْرِ، قَالَ: وَقَالَ الأَحمر وَاحِدَةُ البَاقِلَاء بَاقِلَاء، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِذا كَانَ ذَلِكَ فَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ، قَالَ: وأَرى الأَحمر حَكَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي البَاقِلَّى.

قَالَ: والبُوقَالُ، بِضَمِّ الْبَاءِ، ضَرْب مِنَ الكِيزَان، قَالَ: وَلَمْ يفسِّر مَا هُوَ فَفَسَّرْنَاهُ بِمَا عَلِمْنا.

وبَاقِلٌ: اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي العِيِّ؛

قَالَ الأُموي: مِنْ أَمثالهم فِي بَابِ التَّشْبِيهِ: إِنه لأَعْيَا مِنْ بَاقِل، قَالَ: وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنَ رَبِيعَةَ وَكَانَ عَييّاً فَدْماً؛

وإِياه عَنى الأُرَيْقِط فِي وَصْف رَجُل مَلأَ بطنَه حَتَّى عَيِيَ بِالْكَلَامِ فَقَالَ يَهْجُوه، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِحُمَيْدٍ الأَرْقَط:أَتَانَا، وَمَا دَانَاهُ سَحْبانُ وائلٍ .

بَيَاناً وعِلْماً بِالذي هُوَ قَائِلُ،يَقُول، وَقَدْ أَلْقَى المَرَاسِيَ للقِرَى: .

أَبِنْ ليَ مَا الحَجَّاجُ بِالنَّاسِ فَاعِلُفَقُلْتُ: لعَمْرِي مَا لِهَذَا طَرَقْتَنا، .

فكُلْ، ودَعِ الإِرْجافَ، مَا أَنت آكِلُتُدَبِّل كَفَّاه ويَحْدُر حَلْقُه، .

إِلى البَطْنِ، مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الأَناملفَمَا زَالَ عِنْدَ اللُّقَمِ حَتَّى كأَنَّه، .

مِنَ العِيِّ لَمَّا أَن تَكَلَّم، بَاقِلقَالَ: وسَحْبان هُوَ مِنْ رَبِيعَةَ أَيضاً مِنْ بَنِي بكْر كَانَ لَسِناً بَلِيغًا؛

قَالَ اللَّيْثُ: بَلَغَ مِنْ عِيِّ بَاقِل أَنه كَانَ اشْتَرَى ظَبْياً بأَحد عَشَرَ دِرْهماً، فَقِيلَ لَهُ: بِكَم اشْتَرَيْتَ الظَّبْيَ؟

فَفَتَحَ كَفَّيْهِ وفرَّق أَصابعه وأَخرج لِسَانَهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلى أَحد عَشَرَ فَانْفَلَتَ الظَّبْيُ وَذَهَبَ فَضَرَبُوا بِهِ الْمَثَلَ فِي العِيّ.

والبَقْل: بَطْنٌ مِنَ الأَزْد وَهُمْ بَنُو بَاقِل.

وبَنُو بُقَيْلَة: بَطْنٌ مِنَ الحِيرَة.

ابْنُ الأَعرابي: البُوقَالَة الطِّرْجهَارَة.

بكل: البَكْل: الدَّقِيق بالرُّبّ؛

قَالَ:لَيْسَ بغَشٍّ هَمُّه فِيمَا أَكَل، .

وأَزْمةٌ وَزْمتُه مِنَ البَكَل «١».

أَراد البَكْل فحَرَّك لِلضَّرُورَةِ.

والبَكِيلَة والبَكَالَةُ جَمِيعًا: الدَّقِيقُ يُخْلط بالسَّوِيق والتَّمْرُ يُخْلَط بالسَّمْن فِي إِناءٍ وَاحِدٍ وَقَدْ بُلَّا باللَّبَن، وَقِيلَ: تخلِطُه بِالسَّوِيقِ ثُمَّ تَبُلُّه بِمَاءٍ أَو زَيْتٍ أَو سَمْن، وَقِيلَ: البَكِيلَة الأَقِطُ الْمَطْحُونُ تَخْلِطُهُ بِالْمَاءِ فتُثَرِّيه كأَنك تُرِيدُ أَنْ تَعْجِنه.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: البَكِيلَة الدَّقِيقُ أَو السَّويق الَّذِي يُبَلُّ بَلًّا، وَقِيلَ: البَكِيلَة الجافُّ مِنَ الأَقِط الَّذِي يُخْلَط بِهِ الرَّطْبُ، وَقِيلَ: البَكِيلَة طَحِينٌ وتَمْر يُخْلَط فيُصَبُّ عَلَيْهِ الزَّيْتُ أَو السَّمْنُ وَلَا يُطْبَخ.

والبَكِيلُ: مَسُوطُ الأَقِط.

الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الأُموي: البَكِيلَة السَّمْن يُخْلَط بالأَقِط؛

وأَنشد:هَذَا غُلامٌ شَرِثُ النَّقِيلَه، .

غَضْبَانُ لَمْ تُؤْدَمْ لَهُ البَكِيلَهقَالَ: وَكَذَلِكَ البَكَالَة.

وَقَوْلُهُ لَمْ تؤْدم أَي لَمْ يُصَبَحَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الوَلَد مَجْبَنَة مَجْهَلة مَبْخَلة: هُوَ مَفْعَلة مِنَ البُخل، ومَظِنّة لأَن يَحْمِل أَبويه عَلَى الْبُخْلِ، وَيَدْعُوهُمَا إِليه فَيَبْخَلان بِالْمَالِ لأَجله.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:إِنكم لتُبَخِّلون وتُجَبِّنون.

بدل: الْفَرَّاءُ: بَدَلٌ وبِدْلٌ لُغَتَانِ، ومَثَل ومِثْل، وشَبَه وشِبْه، ونَكَل ونِكْل.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَع فِي فَعَل وفِعْل غَيْرَ هَذِهِ الأَربعة الأَحرف.

والبَدِيل: البَدَل.

وبَدَلُ الشَّيْءِ: غَيْرُه.

ابْنُ سِيدَهْ: بِدْل الشَّيْءِ وبَدَله وبَدِيله الخَلَف مِنْهُ، والجمع أَبْدَال.

قال سيبوبه: إِنَّ بَدَلك زَيد أَي إِنَّ بَديلك زَيْد، قَالَ: وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ اذْهَبْ مَعَكَ بِفُلَانٍ، فَيَقُولُ: مَعِي رَجُلٌ بَدَلُه أَي رَجُلٌ يُغْني غَناءه وَيَكُونُ فِي مَكَانِهِ.

وتَبَدَّل الشيءَ وتَبَدَّلَ بِهِ واسْتَبْدَلَهُ واسْتَبْدَلَ بِهِ، كُلُّه: اتَّخَذَ مِنْهُ بَدَلًا.

وأَبْدَلَ الشيءَ مِنَ الشَّيْءِ وبَدَّلَه: تَخِذَه منه بَدَلًا.

وأَبْدَلْتُ الشيءَ بِغَيْرِهِ وبَدَّلَه اللَّهُ مِنَ الْخَوْفِ أَمْناً.

وتَبْدِيل الشَّيْءِ: تَغْيِيرُهُ وإِن لَمْ تأْت بِبَدَلٍ.

واسْتَبْدَلَ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وتَبَدَّلَهُ بِهِ إِذا أَخذه مَكَانَهُ.

والمُبَادَلَة: التبادُل.

والأَصل فِي التَّبْدِيل تَغْيِيرُ الشَّيْءِ عَنْ حَالِهِ، والأَصل فِي الإِبْدَال جَعْلُ شَيْءٍ مَكَانَ شَيْءٍ آخَرَ كإِبدالك مِنَ الْوَاوِ تَاءً فِي تَاللَّهِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلَّذِي يَبِيعُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ المأْكولات بَدَّال؛

قَالَهُ أَبو الْهَيْثَمِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بَقَّال.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: تَبْدِيلها، وَاللَّهُ أَعلم، تسييرُ جِبَالِهَا وَتَفْجِيرُ بِحارها وكونُها مُسْتَوِيَةً لَا تَرى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً، وتَبْدِيل السَّمَاوَاتِ انْتِثَارُ كواكِبها وانفطارُها وانشقاقُها وَتَكْوِيرُ شَمْسِهَا وَخُسُوفُ قَمَرِهَا، وأَراد غيرَ السَّمَاوَاتِ فاكتَفى بِمَا تَقَدَّمَ.

أَبو الْعَبَّاسِ: ثَعْلَبٌ يُقَالُ أَبْدَلْتُ الخاتمَ بالحَلْقة إِذا نَحَّيت هَذَا وَجَعَلْتَ هَذَا مَكَانَهُ.

وبَدَّلْتُ الخاتمَ بالحَلْقة إِذا أَذَبْتَه وسوَّيته حَلْقة.

وَبَدَّلْتَ الحَلْقة بِالْخَاتَمِ إِذا أَذبتها وَجَعَلْتَهَا خَاتَمًا؛

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَحَقِيقَتُهُ أَن التَّبْدِيل تَغْيِيرُ الصُّورَةِ إِلى صُورَةٍ أُخرى والجَوْهرةُ بِعَيْنِهَا.

والإِبْدَال: تَنْحيةُ الْجَوْهَرَةِ وَاسْتِئْنَافُ جَوْهَرَةٍ أُخرى؛

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي النَّجْمِ:عَزْل الأَمير للأَمير المُبْدَلأَلا تَرَى أَنه نَحَّى جِسْمًا وَجَعَلَ مَكَانَهُ جِسْمًا غَيْرَهُ؟

قَالَ أَبو عَمْرٍو: فَعَرَضْتُ هَذَا عَلَى الْمُبَرِّدِ فَاسْتَحْسَنَهُ وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ: وَقَدْ جَعَلَتِ الْعَرَبُ بَدَّلت بِمَعْنَى أَبْدَلت، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ؛

أَلا تَرَى أَنه قَدْ أَزال السَّيِّئَاتِ وَجَعَلَ مَكَانَهَا حَسَنَاتٍ؟

قَالَ: وأَمَّا مَا شَرَط أَحمد بْنُ يَحْيَى فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها.

قَالَ: فَهَذِهِ هِيَ الْجَوْهَرَةُ، وَتَبْدِيلُهَا تَغْيِيرُ صُورَتِهَا إِلى غَيْرِهَا لأَنها كَانَتْ نَاعِمَةً فَاسْوَدَّتْ مِنَ الْعَذَابِ فَرُدَّتْ صورةُ جُلودهم الأُولى لَمَّا نَضِجَت تِلْكَ الصُّورَةُ، فَالْجَوْهَرَةُ وَاحِدَةٌ وَالصُّورَةُ مُخْتَلِفَةٌ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: اسْتَبْدَلَ ثَوْبًا مَكَانَ ثَوْبٍ وأَخاً مَكَانَ أَخ وَنَحْوَ ذَلِكَ الْمُبَادَلَةُ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَذَا بَابُ المَبْدُول مِنَ الْحُرُوفِ وَالْمُحَوَّلِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَدَهْته ومَدَحْته، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن بَدَلت مُتَعَدٍّ؛

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: جَمْعٌ بَدِيل بَدْلَى، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن بَدِيلًا بِمَعْنَى مُبْدَل.

وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: سُمِّيَ البَدَّال بَدَّالًا لأَنه يُبَدِّل بَيْعًا بِبَيْعٍ فَيَبِيعُ الْيَوْمَ شَيْئًا وَغَدًا شَيْئًا آخَرَ، قَالَ: وَهَذَا كله يدل على أَن بَدَلت، بِالتَّخْفِيفِ، جَائِزٌ وأَنه مُتَعَدٍّ.

والمُبَادَلَة مُفَاعَلَةٌ مِنْ بَدَلت؛

وَقَوْلُهُ:عَلَيْهَا زَيْتٌ أَو إِهَالة، وَيُقَالُ: نَعْلٌ شَرِثَة أَي خَلَقٌ.

وَقِيلَ: البَكِيلَة السَّوِيق وَالتَّمْرُ يُؤْكَلان فِي إِناءٍ واحد وقد بُلَّا باللبن.

وبَكَلْت البَكِيلة أَبْكُلُها بَكْلًا أَي اتَّخَذْتُهَا.

وبَكَلْت السَّوِيق بِالدَّقِيقِ أَي خَلَطْتُهُ.

وَيُقَالُ: بَكَلَ ولَبَك بِمَعْنًى مِثْلَ جَبَذَ وجَذَبَ.

والبَكْل: الخَلْط؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:يَهِيلون مِنْ هَذَاك فِي ذَاكَ، بَينَهُم .

أَحاديثُ مَغْرورِين بَكْلٌ مِنَ البَكْلأَحاديث مُبْتَدَأٌ وَبَيْنَهُمُ الْخَبَرُ.

وبَكَلَه إِذا خَلَطه.

وبَكَّلَ عَلَيْهِ: خَلَّط.

الأُموي: البَكْل الأَقِط بالسَّمْن.

وَيُقَالُ: ابْكُلِي واعْبِثي.

والبَكِيلَة: الضأْن والمَعَز تَخْتلط، وَكَذَلِكَ الغَنَم إِذا لَقِيَتْ غَنَماً أُخرى، وَالْفِعْلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَكَلَ يَبْكُل بَكْلًا.

وَيُقَالُ للغَنم إِذا لَقِيت غَنَماً أُخرى فدَخَلت فِيهَا: ظَلَّت عَبِيثَة وَاحِدَةً وبَكِيلَة وَاحِدَةً أَي قَدِ اخْتَلَطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَهُوَ مَثَل، أَصلُه مِنَ الدَّقِيقِ والأَقِط يُبْكَلُ بالسَّمْن فيؤْكل؛

وبَكَلَ عَلَيْنَا حَديثَه وأَمْرَه يَبْكُلُهُ بَكْلًا: خَلَطَهُ وجاءَ بِهِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، وَالِاسْمُ البَكِيلة؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَمِنْ أَمثالهم فِي الْتِبَاسِ الأَمر: بَكْلٌ مِنَ البَكْل، وَهُوَ اخْتِلَاطُ الرأْي وارْتِجانُه.

وتَبَكَّل الرَّجُلُ فِي الْكَلَامِ أَي خَلَطَ.

وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: سأَله رَجُلٌ عَنْ مسأَلة ثُمَّ أَعادها فقَلَبها، فَقَالَ: بَكَّلْتَ عَلَيَأَي خَلَّطت، مِنَ البَكِيلة وَهِيَ السَّمْنُ وَالدَّقِيقُ الْمَخْلُوطُ.

والمُتَبَكِّل: المخلِّط فِي كَلَامِهِ.

وتَبَكَّلُوا عَلَيْهِ: عَلَوْه بالشَّتْم وَالضَّرْبِ والقَهْر.

وتَبَكَّلَ فِي مِشْيَتهِ.

اختالَ.

والإِنسان يَتَبَكَّلُ أَي يَخْتال.

وَرَجُلٌ جَمِيل بَكِيلٌ: مُتَنَوِّق فِي لِبْسَته ومَشْيه.

والبَكِيلَة: الْهَيْئَةُ والزِّيُّ.

والبِكْلَة: الخُلُق.

والبِكْلَة: الحَالُ والخِلْقة؛

حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛

وأَنشد:لَسْتُ إِذاً لِزَعْبَله، .

إِنْ لَمْ أُغَيِّرْ بِكْلَتِي،إِن لَمْ أُسَاوَ بالطُّوَلْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ مِنْ مُسَدَّس الرَّجَز جَاءَ عَلَى التَّمَامِ.

والبَكْل: الغَنِيمة وَهُوَ التَّبَكُّل، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ، ونظِيره التَّنَوُّط؛

قَالَ أَوس بْنُ حَجَر:عَلى خَيْرِ مَا أَبْصَرْتها مِنْ بِضَاعة، .

لِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً لَهَا أَو تَبَكُّلاأَي تَغَنُّماً.

وبَكَّلَه إِذا نَحَّاه قِبَله كائِناً مَا كَانَ.

وبَنُو بَكِيلٍ: حَيٌّ مِنْ هَمْدان؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ:يقولونَ: لَمْ يُورَثْ، وَلَوْلَا تُرَاثُه، .

لَقَدْ شركَتْ فِيهِ بَكِيلٌ وأَرْحَبُوبَنُو بِكَالٍ: مِنْ حِمْيَر مِنْهُمْ نَوْفٌ البِكَاليُّ صَاحِبُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ.

وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ بِكَالَةُ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ، والمُحَدِّثون يقولونَ نَوْفٌ البَكَّاليُّ، بِفَتْحِ الباء والتشديد.

بلل: البَلَل: النَّدَى.

ابْنُ سِيدَهْ.

البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛

قَالَ بَعْضُ الأَغْفال:وقِطْقِطُ البِلَّة فِي شُعَيْرِيأَراد: وبِلَّة القِطْقِط فَقَلَبَ.

والبِلال: كالبِلَّة؛

وبَلَّهُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَبُلُّه بَلًّا وبِلَّة وبَلَّلهُ فَابْتَلَّ وتَبَلَّلَ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بْنِ عُمَيْر:حَتَّى إِذا أَهْرَأْنَ بالأَصائل، .

وفارَقَتْها بُلَّة الأَوابليَقُولُ: سِرْنَ فِي بَرْدِ الرَّوَائِحِ إِلى الْمَاءِ بعد ما يَبِسَ الكَلأَ، والأَوابل: الْوُحُوشُ الَّتِي اجتزأَت بالرُّطْب عَنِ الْمَاءِ.

الْفَرَّاءُ: البُلَّة بَقِيَّةُ الكَلإِ.

وَطَوَيْتُ الثَّوْبَ عَلَى بُلُلَته وبُلَّته وبُلالَته أَي عَلَى رُطُوبَتِهِ.

وَيُقَالُ: اطْوِ السِّقاء عَلَى بُلُلَته أَي اطْوِهِ وَهُوَ نَدِيٌّ قَبْلَ أَن يَتَكَسَّرَ.

وَيُقَالُ: أَلم أَطْوك عَلَى بُلُلَتِك وبَلَّتِك أَي عَلَى مَا كَانَ فِيكَ؛

وأَنشد لحَضْرَميّ بْنِ عَامِرٍ الأَسدي:وَلَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بُلُلاتِكم، .

وعَلِمْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابأَي طَوَيْتُكُمْ عَلَى مَا فِيكُمْ مِنْ أَذى وَعَدَاوَةٍ.

وبُلُلات، بِضَمِّ اللَّامِ: جَمْعُ بُلُلَة، بِضَمِّ اللَّامِ أَيضاً، وَقَدْ رُوِيَ عَلَى بُلَلَاتكم، بِفَتْحِ اللَّامِ، الواحدة بُلَلَة، بِفَتْحِ اللَّامِ أَيضاً، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ عَلَى بُلُلاتكم: يُضْرَبُ مَثَلًا لإِبقاء الْمَوَدَّةِ وإِخفاء مَا أَظهروه مِنْ جَفَائهم، فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ اطْوِ الثوبَ عَلَى غَرِّه لِيَضُمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ وَلَا يَتَبَايَنُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: اطوِ السِّقاء عَلَى بُلُلَتِه لأَنه إِذا طُوِيَ وَهُوَ جَافٌّ تَكَسَّرَ، وإِذا طُوِيَ عَلَى بَلَله لَمْ يَتَكسَّر وَلَمْ يَتَباين.

وَانْصَرَفَ الْقَوْمُ ببَلَلَتِهم وبُلُلَتِهم وبُلُولَتِهم أَي وَفِيهِمْ بَقِيّة، وَقِيلَ: انْصَرَفُوا ببَلَلَتِهم أَي بِحَالٍ صَالِحَةٍ وَخَيْرٍ، وَمِنْهُ بِلال الرَّحِم.

وبَلَلْتُه: أَعطيته.

ابْنُ سِيدَهْ: طَوَاهُ عَلَى بُلُلَته وبُلُولَتِه وبَلَّتِه أَي عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْعَيْبِ، وَقِيلَ: عَلَى بَقِيَّةِ وُدِّه، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: تَغَافَلْتُ عَمَّا فِيهِ مِنْ عَيْبٍ كَمَا يُطْوَى السِّقاء عَلَى عَيْبه؛

وأَنشد:وأَلبَسُ المَرْءَ أَسْتَبْقِي بُلُولَتَه، .

طَيَّ الرِّدَاء عَلَى أَثْنائه الخَرِققَالَ: وَتَمِيمٌ تَقُولُ البُلُولَة مِنْ بِلَّة الثَّرَى، وأَسد تَقُولُ: البَلَلَة.

وَقَالَ اللَّيْثُ: البَلَل والبِلَّة الدُّون.

الْجَوْهَرِيُّ: طَوَيْت فُلَانًا عَلَى بُلَّتِه وبُلَالَتِه وبُلُولِهِ وبُلُولَتِهِ وبُلُلَتِه وبُلَلَتِه إِذا احْتَمَلْتَهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الإِساءة وَالْعَيْبِ ودَارَيْته وَفِيهِ بَقِيّة مِنَ الوُدِّ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:طَوَيْنا بَنِي بِشْرٍ عَلَى بُلُلاتهم، .

وَذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ لِقَاء بَنِي بِشْريَعْنِي باللِّقاء الحَرْبَ، وَجَمْعُ البُلَّة بِلال مِثْلَ بُرْمَة وبِرَام؛

قَالَ الرَّاجِزُ:وصاحِبٍ مُرَامِقٍ دَاجَيْتُه، .

عَلَى بِلال نَفْسه طَوَيْتُهوَكَتَبَ عُمَرُ يَسْتحضر المُغيرة مِنَ الْبَصْرَةِ: يُمْهَلُ ثَلَاثًا ثُمَّ يُحْضَر عَلَى بُلَّته أَي عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الإِساءة وَالْعَيْبِ، وَهِيَ بِضَمِّ الْبَاءِ.

وبَلِلْتُ بِهِ بَلَلًا: ظَفِرْتُ بِهِ.

وَقِيلَ: بَلِلْتُ أَبَلُّ ظَفِرت بِهِ؛

حَكَاهَا الأَزهري عَنِ الأَصمعي وَحْدَهُ.

قَالَ شَمِرٌ: وَمِنْ أَمثالهم: مَا بَلِلْت مِنْ فُلَانٍ بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي مَا ظَفِرْتُ، والأَفْوَق: السَّهْمُ الَّذِي انْكَسَرَ فُوقُه، والناصِل: الَّذِي سَقَطَ نَصْلُه، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ المُجْزِئ الْكَافِي أَي ظَفِرْت بِرَجُلٍ كَامِلٍ غَيْرِ مُضَيَّعٍ وَلَا نَاقِصٍ.

وبَلِلْت بِهِ بَلَلًا: صَلِيت وشَقِيت.

وبَلِلْت بِهِ بَلَلًا وبَلالة وبُلُولًا وبَلَلْت: مُنِيت بِهِ وعُلِّقْته.

وبَلِلْته: لَزِمْته؛

قَالَ:مَنْ يُضِيفُ الأَول إِلى الثَّانِي ويُجري الأَول بِوُجُوهِ الإِعراب؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْقَوْلُ فِي بَعْلَبَكّ كَالْقَوْلِ فِي سامِّ أَبْرَص؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سامُّ أَبرص اسْمُ مُضَافٍ غَيْرُ مُرَكَّبٍ عِنْدَ النحويين.

بغل: البَغْل: هَذَا الْحَيَوَانُ السَّحّاج الَّذِي يُرْكَب، والأُنثى بَغْلة، وَالْجَمْعُ بِغَال، ومَبْغُولاء اسْمُ لِلْجَمْعِ.

والبَغَّال: صَاحِبُ البِغَال؛

حَكَاهَا سِيبَوَيْهَ وعُمارة بْنُ عَقِيلٍ؛

وأَما قَوْلُ جَرِيرٍ:مِنْ كُلِّ آلِفَةِ الْمَوَاخِرِ تَتَّقِي .

بِمُجَرَّدٍ، كَمُجَرَّدِ البَغَّالفَهُوَ البَغْل نَفْسُهُ.

ونَكَح فِيهِمْ فبَغَلَهم وبَغَّلَهم: هَجَّن أَولادهم.

وتزوَّج فُلَانٌ فُلَانَةً فَبَغَّلَ أَولادَها إِذا كَانَ فِيهِمْ هُجْنة، وَهُوَ مِنَ البَغْل لأَن البَغْلَ يَعْجَز عَنْ شَأْوِ الفَرس.

والتَّبْغيل مِنْ مَشْي الإِبلِ: مَشْيٌ فِيهِ سَعَة، وَقِيلَ: هُوَ مَشْيٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَاخْتِلَاطٌ بَيْنَ الهَمْلَجَة والعَنَق؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدُهُ:فِيهَا، إِذا بَغَّلَتْ، مَشْيٌ ومَحْقَرةٌ .

عَلَى الجِيَاد، وَفِي أَعناقها خَدَبوأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيري:نَضْح البَرِيِّ وَفِي تَبْغِيلها زَوَرُوأَنشد لِلرَّاعِي:رَبِذاً يُبَغِّل خَلْفَها تَبْغِيلا «٢»وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقال وتَبْغِيلهُوَ تَفْعِيل مِنَ البَغْل كأَنه شَّبَهَ سَيْرَهَا بِسَيْرِ الْبَغْلِ لشدَّته.

بغسل: الأَزهري: بَغْسَلَ الرجلُ إِذا أَكثر الجماع.

بقل: بَقَلَ الشيءُ: ظهَر.

والبَقْل: مَعْرُوفٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: البَقْل مِنَ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرِ دِقٍّ ولا جِلٍّ، وحقيقة رَسْمِهِ أَنه مَا لَمْ تَبْقَ لَهُ أُرومة عَلَى الشتاء بعد ما يُرْعى، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَا كَانَ مِنْهُ يَنْبُتُ فِي بَزْره وَلَا يَنْبُتُ فِي أُرومة ثَابِتَةٍ فَاسْمُهُ البَقْل، وَقِيلَ: كُلُّ نَابِتَةٍ فِي أَول مَا تَنْبُتُ فَهُوَ البَقْل، وَاحِدَتُهُ بَقْلَة، وفَرْقُ مَا بَيْنَ البَقْل ودِقِّ الشَّجَرِ أَن البَقْل إِذا رُعي لَمْ يَبْقَ لَهُ سَاقٌ وَالشَّجَرُ تَبْقَى لَهُ سُوق وإِن دَقَّت.

وَفِي الْمَثَلِ: لَا تُنْبِتُ البَقْلَة إِلا الحَقْلة؛

والحَقْلَة: القَراح الطَّيِّبة مِنَ الأَرض.

وأَبْقَلَت: أَنبتت البَقْل، فَهِيَ مُبْقِلَة.

والمُبْقِلَة: ذَاتُ البَقْل.

وأَبْقَلَت الأَرضُ: خَرَجَ بَقْلها؛

قَالَ عَامِرُ بْنُ جُوَين الطَّائِيُّ:فَلَا مُزْنَةٌ ودَقَتْ وَدْقَها، .

وَلَا أَرْض أَبْقَلَ إِبْقَالَهاوَلَمْ يَقُلْ أَبْقَلت لأَن تأْنيث الأَرض لَيْسَ بتأْنيث حَقِيقِيٍّ.

وَفِي وَصْفِ مَكَّةَ: وأَبْقَلَ حَمْضُها، هُوَ مِنْ ذَلِكَ.

والمَبْقَلة: مَوْضِعُ البَقْل؛

قَالَ دُوَاد بْنُ أَبي دُوَاد حِينَ سأَله أَبوه: مَا الَّذِي أَعاشك؟

قَالَ:أَعاشَني بَعْدَك وادٍ مُبْقِلُ، .

آكُلُ مِنْ حَوْذانِه وأَنْسِلُقَالَ ابْنُ جِنِّي: مَكَانٌ مُبْقِل هُوَ الْقِيَاسُ، وبَاقِلٌ أَكثر فِي السَّمَاعِ، والأَوَّل مَسْمُوعٌ أَيضاً.

الأَصمعي: أَبْقَلَ المكانُ فَهُوَ بَاقِلٌ مِنْ نَبَاتِ البَقْل، وأَوْرَسَ الشجرُ فَهُوَ وَارِسٌ إِذا أَوْرَق، وَهُوَ بالأَلف.

الْجَوْهَرِيُّ:وَالثَّالِثُ مَعْدُومٌ.

وأَيْلُول: شَهْرٌ مِنْ شُهُورِ الرُّومِ.

والإِيَّل: ذَكَرُ الأَوعال مَذْكُورٌ فِي ترجمة أَول.

أسئلة شائعة عن «أزل»

ما معنى «أزل»؟

أَزَل [مفرد]: ج آزال: ١ - قِدَم، دوام الوجود في أزمنة غير متناهية في جانب الماضي، وعكسه أَبَد "كان هذا في الأزَل". ٢ - ما لا أوَّل له "هذا الكون موجود منذ الأزل". أَزَليّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى أَزَل. ٢ - قديم عريق "مكان/ حُبّ أزليّ". ٣ - دائم الوجود لا بدء له، ما لا يكون مسبوقًا بالعَدَم "الله ت

ما جذر كلمة «أزل»؟

جذر «أزل» هو (أزل)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما جمع «أَزَل»؟

جمع «أَزَل»: آزال.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد