معنى حرسن وتعريفُها مجموعةً من 2 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«حرسن»: حرسن: الحُرْسُونُ: البعيرُ الْمَهْزُولُ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ؛ وأَنشد لعَمّار بْنِ البَوْلانِيّة الْكَلْبِيِّ:وَتَابِعٌ غَيْرُ مَتْبُوعٍ، حَلائلُه ... يُزْجِينَ أَقْعِدَةً ح…
محتويات صفحة حرسن
حرسن: الحُرْسُونُ: البعيرُ الْمَهْزُولُ؛
عَنِ الْهَجَرِيِّ؛
وأَنشد لعَمّار بْنِ البَوْلانِيّة الْكَلْبِيِّ:وَتَابِعٌ غَيْرُ مَتْبُوعٍ، حَلائلُه .
يُزْجِينَ أَقْعِدَةً حُدْباً حَراسِينا.
والقصيدةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْبَيْتُ مجرورةُ الْقَوَافِي؛
وأَولها:وَدَّعْتُ نَجْداً، وَمَا قلْبي بمَحْزونِ، .
وداعَ مَنْ قَدْ سَلا عَنْهَا إِلَى حينِ.
الأَزهري عَنْ أَبي عَمْرٍو: إبِلٌ حَراسِينُ عِجافٌ مَجْهُودَةٌ؛
وَقَالَ:يَا أُمَّ عَمْروٍ، مَا هداكِ لِفِتْيةٍ .
وخُوصٍ حَراسينٍ شَديدٍ لُغوبُهاأَبو عَمْرٍو: الحراسيمُ والحراسينُ السِّنون المُقْحِطات.
حرشن: حَرْشَنٌ: اسْمٌ.
والحُرْشونُ: جنسٌ مِنَ الْقُطْنِ لَا ينْتَفِشُ وَلَا تُدَيّثُه المَطارِقُ؛
حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛
وأَنشد:كَمَا تَطايَر مَنْدُوفُ الحَراشينِ.
والحُرْشونُ: حَسَكةٌ صَغِيرَةٌ صُلْبة تتعلَّق بِصُوفِ الشَّاةِ، وأَنشد البيت أَيضاً.
حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور.
قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وتحازَنَ وتحَزَّن.
وَرَجُلٌ حَزْنانٌ ومِحْزانٌ: شَدِيدُ الحُزْنِ.
وحَزَنَه الأَمرُ يَحْزُنُه حُزْناً وأَحْزَنَه، فَهُوَ مَحْزونٌ ومُحْزَنٌ وحَزِينٌ وحَزِنٌ؛
الأَخيرة عَلَى النَّسب، مِنْ قَوْمٍ حِزانٍ وحُزَناءَ.
الْجَوْهَرِيُّ: حَزَنَه لغةُ قُرَيْشٍ، وأَحْزَنه لغةُ تَمِيمٍ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ إِذَا حَزَنه أَمرٌ صلَّىأَي أَوْقَعه فِي الحُزْن، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ، واحْتزَنَ وتحَزَّنَ بِمَعْنًى؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:بَكَيْتُ والمُحْتَزَن البَكِيُّ، .
وإِنما يأْتي الصِّبا الصّبِيُ.
وفلانٌ يقرأُ بالتَّحْزين إِذَا أَرَقَّ صَوْتَه.
وقال سيبويه:قَالَ: هَذِهِ الْهَاءُ هِيَ هَاءُ السَّكْتِ اضْطَرَّ إِلى تَحْرِيكِهَا؛
قَالَ وَمِثْلُهُ:همُ القائلونَ الخيرَ والآمِرُونَهُ، .
إِذا مَا خَشُوا مِنْ مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما.
وحينئذٍ: تَبْعيدٌ لِقَوْلِكَ الْآنَ.
وَمَا أَلقاه إِلا الحَيْنَة الحِيْنَة بعد الحَيْنَةِ [الحِيْنَةِ] أَي الحِينَ بَعْدَ الحِينِ.
وَعَامَلَهُ مُحايَنَةً وحِياناً: مِنَ الحينِ؛
الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَلِكَ استأْجره مُحايَنَةً وحِياناً؛
عَنْهُ أَيضاً.
وأَحانَ مِنَ الحِين: أَزْمَنَ.
وحَيَّنَ الشيءَ: جَعَلَ لَهُ حِيناً.
وحانَ حِينُه أَي قَرُبَ وَقْتُه.
والنَّفْسُ قَدْ حانَ حِينُها إِذا هَلَكَتْ؛
وَقَالَتْ بُثَيْنة:وإِنَّ سُلُوِّي عَنْ جَميلٍ لساعَةٌ، .
مِنَ الدَّهْرِ، مَا حانَتْ وَلَا حانَ حِينُها.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يُحْفَظْ لِبُثَيْنَةَ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ؛
قَالَ: وَمِثْلُهُ لمُدْرِك بْنِ حِصْنٍ:وليسَ ابنُ أُنْثى مائِتاً دُونَ يَوْمِهِ، .
وَلَا مُفْلِتاً مِنْ مِيتَةٍ حانَ حِينُها.
وَفِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمَكَانِ، لأَنه ظَرْفٌ في الأَمكنة بمنزلة حِينٍ فِي الأَزمنة.
قَالَ الأَصمعي: وَمِمَّا تُخْطِئُ فِيهِ العامَّةُ وَالْخَاصَّةُ بَابُ حِينَ وَحَيْثُ، غَلِطَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِثْلُ أَبي عُبَيْدَةَ وَسِيبَوَيْهِ؛
قَالَ أَبو حَاتِمٍ: رأَيت فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ أَشياء كَثِيرَةً يَجْعَلُ حِينَ حَيْثُ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ أَبي عُبَيْدَةَ بِخَطِّهِ؛
قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاعْلَمْ أَن حِينَ وَحَيْثُ ظَرْفَانِ، فَحِينَ ظَرْفٌ مِنَ الزَّمَانِ، وَحَيْثُ ظَرْفٌ مِنَ الْمَكَانِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدٌّ لَا يُجَاوِزُهُ، قَالَ: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ جَعَلُوهُمَا مَعًا حَيْثُ، قَالَ: وَالصَّوَابُ أَن تَقُولَ رأَيت حَيْثُ كُنْتَ أَي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ، واذْهَب حَيْثُ شِئْتَ أَي إِلى أَي مَوْضِعٍ شِئْتَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما.
وَتَقُولُ: رأَيتك حينَ خَرَجَ الحاجُّ أَي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَهَذَا ظَرْفٌ مِنَ الزَّمَانِ، وَلَا تَقُلْ حَيْثُ خَرَجَ الْحَاجُّ.
وَتَقُولُ: ائتِني حينَ مَقْدَمِ الحاجِّ، ولا يجوز حيثُ مَقْدَم الْحَاجِّ، وَقَدْ صَيَّرَ النَّاسُ هَذَا كُلَّهُ حَيْثُ، فلْيَتَعَهَّدِ الرجلُ كَلَامَهُ، فإِذا كَانَ موضعٌ يَحْسُنُ فِيهِ أَيْنَ وأَيُّ موضع فهو حيثُ، لأَن أَيْنَ مَعْنَاهُ حَيْثُ، وَقَوْلُهُمْ حَيْثُ كَانُوا وأَين كَانُوا مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَلَكِنْ أَجازوا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنه يَحْسُن فِي مَوْضِعِ حينَ لَمَّا وإِذ وإِذا ووقت ويوم وساعة ومتى، تقول: رأَيتك لَمَّا جِئْتَ، وحينَ جِئْتَ، وإِذْ جِئْتَ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ.
وعَامَلْته مُحايَنة: مِثْلَ مُساوَعة.
وأَحْيَنْتُ بِالْمَكَانِ إِذا أَقمت بِهِ حِيناً.
أَبو عَمْرٍو: أَحْيَنَتِ الإِبلُ إِذا حانَ لَهَا أَن تُحْلَب أَو يُعْكَم عَلَيْهَا.
وَفُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا أَحياناً وَفِي الأَحايِينِ.
وتَحَيَّنْتُ رُؤْيَةَ فُلَانٍ أَي تَنَظَّرْتُه.
وتَحيَّنَ الوارِشُ إِذا انْتَظَرَ وَقْتَ الأَكل لِيَدْخُلَ.
وحَيَّنْتُ النَّاقَةَ إِذا جَعَلْتَ لَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقْتًا تَحْلِبُهَا فِيهِ.
وحَيَّنَ الناقةَ وتَحَيَّنها: حَلَبها مَرَّةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالِاسْمُ الحِينَةُ؛
قَالَ المُخَبَّلُ يَصِفُ إِبلًا:إِذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها، .
وإِن حُيِّنَتْ أَرْبَى عَلَى الوَطْبِ حَينُها.
وَفِي حَدِيثِ الأَذان:كَانُوا يَتَحَيَّنُون وقتَ الصَّلَاةِأَي يَطْلُبُونَ حِينَها.
والحينُ: الوقتُ.
وَفِي حَدِيثِ الجِمارِ:كُنَّا نَتَحَيَّنُ زوالَ الشَّمْسِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَحَيَّنُوا نُوقَكم؛
هُوَ أَن تَحْلُبها مَرَّةً وَاحِدَةً وَفِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ.
الأَصمعي: التَّحْيينُ أَن تحْلُبَ النَّاقَةَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ: والتَّوْجِيبُ مِثْلُهُ وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ.
وإِبل مُحَيَّنةٌ إِذا كَانَتْ لَابِالدَّارِ: أَقام.
وحُجْنَةُ الثُّمامِ وحَجَنَتُه: خُوصتُه.
وأَحْجَنَ الثُّمامُ: خَرَجَتْ حُجْنَتُه، وَهِيَ خُوصُهُ.
وَفِي حَدِيثِأُصَيْل حِينَ قَدِمَ مِنْ مَكَّةَ: فسأَله رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تركتُها قَدْ أَحْجَنَ ثُمامُها وأَعْذَقَ إذْخِرُها وأَمْشَرَ سَلَمُها، فَقَالَ: يَا أُصَيْل، دَعِ القلوبَ تَقِرُّ، أَي بَدَا وَرَقُه (الضمير عائد إلى الثمام).
والثُّمام نَبْتٌ مَعْرُوفٌ.
والحَجَنُ: قَصَدٌ ينبُت فِي أَعراض عِيدان الثُّمام والضِّعةِ.
والحَجَنُ: القُضْبانُ القِصَارُ الَّتِي فِيهَا الْعِنَبُ، واحدتُه حَجَنة.
وَإِنَّهُ لمِحْجَنُ مالٍ: يَصْلُح المالُ عَلَى يَدَيْهِ ويُحْسِن رِعْيَته والقيامَ عَلَيْهِ؛
قَالَ نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الأَسدي:قَدْ عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفا، .
مِحْجَنَ مالٍ أَينَمَا تَصَرَّفا.
واحْتِجانُ المالِ: إصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ.
واحْتِجانُ مالِ غيرِك: اقتِطاعُه وسَرِقتُه.
وصاحبُ المِحْجَن فِي الْجَاهِلِيَّةِ: رجلٌ كَانَ مَعَهُ محجَن، وَكَانَ يقْعُد فِي جادَّة الطَّرِيقِ فيأْخذ بمحْجنِه الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِنْ أَثاث المارَّة، فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ اعْتَلَّ بأَنه تَعَلَّقَ بمحْجنه، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:كَانَ يَسْرِقُ الحاجَّ بمحْجَنِه.
فإِذا فُطِنَ بِهِ قَالَ تعلَّق بمِحْجَني، وَالْجَمْعُ مَحاجِنُ.
وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ:وجَعلَت المَحاجِنُ تُمْسِكُ رِجَالًا.
وحَجَنْت الشيءَ واحْتَجَنْتُه إِذَا جَذَبْتَه بالمِحْجَنِ إِلَى نَفْسِك؛
وَمِنْهُ قولُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فِي وصيَّتِه: عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ واحْتِجانِه، وَهُوَ ضمُّكَه إِلَى نفْسِك وإِمساكُكَ إِيَّاهُ.
وحَجَنَه عَنِ الشَّيْءِ: صَدَّه وصَرَفه؛
قَالَ:وَلَا بُدَّ للمَشْعُوفِ مِنْ تَبَعِ الهَوى، .
إِذَا لَمْ يَزَعْه مِنْ هَوَى النَّفْسِ حاجِنُوالغَزْوَةُ الحَجُونُ: الَّتِي تُظهر غَيْرَهَا ثُمَّ تُخَالِفُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ويُقْصَدُ إِلَيْهَا، وَيُقَالُ: هِيَ الْبَعِيدَةُ قَالَ الأَعشى:وَلَا بُدَّ مِنْ غَزوةٍ، فِي الرَّبيع، .
حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكورا.
وَيُقَالُ: سِرْنا عقَبةً حَجُوناً أَي بَعِيدَةً طَوِيلَةً.
والحَجُونُ: موضعٌ بِمَكَّةَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْبَيْتِ؛
قَالَ الأَعشى:فَمَا أَنتَ مِنْ أَهل الحَجُونِ وَلَا الصَّفا، .
وَلَا لَكَ حَقُّ الشِّرْبِ فِي مَاءِ زَمْزَم.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَجونُ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، جبلٌ بِمَكَّةَ وَهِيَ مَقْبُرة.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الحرث بْنِ مُضاض بْنِ عَمْرٍو يتأَسَّف عَلَى الْبَيْتِ، وَقِيلَ هو للحرث الجُرْهمي:كأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الحَجونِ إِلَى الصَّفا .
أَنِيسٌ، وَلَمْ يَسْمُر بمكَّة سامِرُبَلى نَحْنُ كُنّا أَهلَها، فأَبادَنا .
صُروفُ اللَّيَالِي والجُدودُ العواثِرُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ عَلَى الحَجُون كَئيباً.
وَقَالَ ابْنُ الأَثير: الحَجُونُ الجبلُ المُشْرِف مِمَّا يَلي شِعْب الجَزَّارين بِمَكَّةَ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجاج، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ الأَوَّل، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ.
والحَوْجَنُ، بِالنُّونِ: الوَرْدُ الأَحمر؛
عَنْ كُرَاعٍ.
وَقَدْ سمَّوْا حَجْناً وحُجَيْناً وحَجْناءَ وأَحْجَنَ، وَهُوَ أَبو بَطْنٍ مِنْهُمْ، ومِحْجَناً، وَهُوَ مِحْجَن بْنُ عُطارِد العَنْبَريّ شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ؛
وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مَا صُورَتُهُ: والحَجِنُ المرأَةُ القليلةُ الطَّعْم؛
قَالَ الشَّمَّاخِ:وَقَدْ عَرِقَتْ مَغابِنُها، وجادَتْ .
بِدرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ.
قَالَ: والقَتِينُ مثل الحَجِين أَيضاً، أَراد بالحَجِنهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ.
التَّهْذِيبِ: الحِينُ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَانِ، تَقُولُ: حانَ أَن يَكُونَ ذَلِكَ، وَهُوَ يَحِين، وَيُجْمَعُ عَلَى الأَحيانِ، ثُمَّ تُجْمَعُ الأَحيانُ أَحايينَ، وإِذا بَاعَدُوا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ بَاعَدُوا بإِذ فَقَالُوا: حِينَئذٍ، وَرُبَّمَا خَفَّفُوا هَمْزَةَ إِذ فأَبدلوها يَاءً وَكَتَبُوهَا بِالْيَاءِ.
وحانَ لَهُ أَن يَفْعَلَ كَذَا يَحِينُ حِينًا أَي آنَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها؛
قِيلَ: كلَّ سنةٍ، وَقِيلَ: كُلَّ سِتَّةِ أَشهر، وَقِيلَ: كُلَّ غُدْوةٍ وعَشِيَّة.
قَالَ الأَزهري: وَجَمِيعُ مَنْ شاهدتُه مِنْ أَهل اللُّغَةِ يَذْهَبُ إِلى أَن الحِينَ اسْمٌ كَالْوَقْتِ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزمان، قَالَ: فَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ، أَنه يُنْتَفَعُ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا يَنْقَطِعُ نَفْعُهَا أَلْبَتَّةَ؛
قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَن الحِينَ بِمَنْزِلَةِ الْوَقْتِ قَوْلُ النَّابِغَةِ أَنشده الأَصمعي:تَناذَرَها الراقونَ مِنْ سَوْءِ سَمِّها، .
تُطَلِّقه حِيناً، وحِيناً تُراجِعُ.
الْمَعْنَى: أَن السَّمَّ يَخِفُّ أَلَمُه وقْتاً وَيَعُودُ وَقْتًا.
وَفِي حَدِيثِابْنِ زِمْلٍ: أَكَبُّوا رَواحِلَهم فِي الطَّرِيقِ وَقَالُوا هَذَا حِينُ المَنْزِلِأَي وَقْتَ الرُّكُونِ إِلى النُّزُولِ، وَيُرْوَى خَيْرُ الْمَنْزِلِ، بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ؛
أَي بَعْدَ قِيَامِ الْقِيَامَةِ، وَفِي الْمُحْكَمِ أَي بَعْدَ مَوْتٍ؛
عَنِ الزَّجَّاجِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ؛
أَي حَتَّى تَنْقَضِيَ المُدَّةُ الَّتِي أُمْهِلوا فِيهَا، وَالْجَمْعُ أَحْيانٌ، وأَحايينُ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَرُبَّمَا أَدخلوا عَلَيْهِ التَّاءَ وَقَالُوا لاتَ حِينَ بِمَعْنَى لَيْسَ حِينَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ؛
وأَما قَوْلُ أَبي وَجْزة:العاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطفٍ، .
والمُفْضِلونَ يَداً، إِذا مَا أَنْعَمُوا.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قِيلَ إِنه أَراد العاطِفُونَ مِثْلَ الْقَائِمُونَ وَالْقَاعِدُونَ، ثُمَّ إِنه زَادَ التَّاءَ فِي حِينَ كَمَا زَادَهَا الْآخَرُ فِي قَوْلِهِ:نَوِّلِي قَبْلَ نَأْي دَارِي جُمانَا، .
وصِلِينا كَمَا زَعَمْتِ تَلانا.
أَراد الْآنَ، فَزَادَ التَّاءَ وأَلقى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ حَسْبُكَ تَلانَ، يُرِيدُ الْآنَ، فَزَادَ التَّاءَ، وَقِيلَ: أَراد العاطفونَهْ، فأَجراه فِي الْوَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي الْوَقْفِ، وَذَلِكَ أَنه يُقَالُ فِي الْوَقْفِ: هَؤُلَاءِ مسلمونهْ وضاربونَهْ فَتَلْحَقُ الْهَاءُ لِبَيَانِ حَرَكَةِ النُّونِ، كَمَا أَنشدوا:أَهكذَا يَا طيْب تَفْعَلُونَهْ، .
أَعَلَلَا وَنَحْنُ مُنْهِلُونَهْ؟
فَصَارَ التَّقْدِيرُ الْعَاطِفُونَهْ، ثُمَّ إِنه شَبَّهَ هَاءَ الْوَقْفِ بِهَاءِ التأْنيث، فَلَمَّا احْتَاجَ لإِقامة الْوَزْنِ إِلى حَرَكَةِ الْهَاءِ قَلَبَهَا تَاءً كَمَا تَقُولُ هَذَا طَلْحَهْ، فَإِذَا وَصَلْتَ صَارَتِ الْهَاءُ تَاءً فَقُلْتَ: هَذَا طَلْحَتُنَا، فَعَلَى هَذَا قَالَ الْعَاطِفُونَهْ، وَفُتِحَتِ التَّاءُ كَمَا فُتِحَتْ فِي آخِرِ رُبَّتَ وثُمَّتَ وذَيْتَ وكَيْتَ؛
وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ (الْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ، .
وَالْمُسْبِغُونَ يَدًا إِذا مَا أَنعموا والمانعون من الهضيمة جارهم، .
والحاملون إِذا العشيرة تغرم وَاللَّاحِقُونَ جِفَانَهُمْ قَمْعَ الذُّرَى .
وَالْمُطْعِمُونَ زَمَانَ أَين الْمُطْعِمُ).
بَيْتَ أَبي وَجْزَةَ:العاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطفٍ، .
والمُطْعِمونَ زمانَ أَيْنَ المُطْعِمُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشد ابْنُ السِّيرَافِيِّ:فإِلَى ذَرَى آلِ الزُّبَيْرِ بفَضْلِهم، .
نِعْمَ الذَّرَى فِي النائباتِ لَنَا هُمُالْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطِفٍ، .
والمُسْبِغُونَ يَدًا إِذا مَا أَنْعَمُوا
غَيْر الَّتِي تقدَّمَتْ فِي الدالِ المهْملَةِ.
والحِرْذوْنُ من الإِبِلِ: الَّذِي يُرْكَبُ حَتَّى لَا تَبْقى فِيهِ بقيَّةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:[حرسن]: البَعيرُ المَهْزولُ؛
عَن الهجرِيِّ؛
وأَنْشَدَ لعَمَّار بنِ البَوْلانِيَّة الكَلْبي:(وتابعٌ غيرَ متبوعٍ حَلائِلُهيُزْجِينَ أَقْعِدَةً حُدْباً حَراسِناونَقَلَ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرو: إِبِلٌ حَراسِينُ عِجافٌ؛
قالَ:وخُوصٍ حَراسينٍ شَديدٍ لُغوبُها وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الحراسِيمُ والحراسينُ: السِّنون المُقْحِطات.
[حرشن]: (الحَراشِنُ) :وَهُوَ (نَوْعٌ من السَّمَكِ) صَغيرٌ صُلْبٌ.
(و) الحَراشِينُ: ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ عَن أَبي عَمْرٍ وبالسِّيْن المُهْملَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:حَرْشَنٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ.
والحُرْشُونُ، بالضمِّ: جنسٌ مِنَ القُطْنِ لَا يَنْتَفِشُ وَلَا تُدَيِّثُه المَطارِقُ؛
حَكَاه أَبو حَنيفَةَ؛
وأَنَشَدَ:كَمَا تَطايرَ مَنْدُوفُ الحَراشِينِ والحُرْشُونُ أَيْضاً: حَسَكةٌ صَغيرَةٌ صُلْبةٌ تتعلَّقُ بصوفِ الشَّاةِ.
: (الحُرْسُونُ، بالضمِّ: البَعيرُ المَهْزولُ؛
عَن الهجرِيِّ؛
وأَنْشَدَ لعَمَّار بنِ البَوْلانِيَّة الكَلْبي:(وتابعٌ غيرَ متبوعٍ حَلائِلُهيُزْجِينَ أَقْعِدَةً حُدْباً حَراسِناونَقَلَ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرو: إِبِلٌ حَراسِينُ عِجافٌ؛
قالَ:وخُوصٍ حَراسينٍ شَديدٍ لُغوبُها وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الحراسِيمُ والحراسينُ: السِّنون المُقْحِطات.
[حرشن]: (الحَراشِنُ) :(أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَهُوَ (نَوْعٌ من السَّمَكِ) صَغيرٌ صُلْبٌ.
(والحَراشِينُ: العِجافُ من الإِبِلِ لَا واحِدَ لَهَا) .
(قُلْت: قد تقدَّمَ عَن الهجريِّ، وَعَن أَبي عَمْرٍ وأَنَّه بالسِّيْن المهْمَلَةِ وأَنَّ واحِدَه حُرْسُونٌ بالضمِّ.
(و) الحَراشِينُ: (السِّنونَ المُقْحِطَةُ) ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ عَن أَبي عَمْرٍ وبالسِّيْن المُهْملَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:حَرْشَنٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ.
والحُرْشُونُ، بالضمِّ: جنسٌ مِنَ القُطْنِ لَا يَنْتَفِشُ وَلَا تُدَيِّثُه المَطارِقُ؛
حَكَاه أَبو حَنيفَةَ؛
وأَنَشَدَ:كَمَا تَطايرَ مَنْدُوفُ الحَراشِينِ والحُرْشُونُ أَيْضاً: حَسَكةٌ صَغيرَةٌ صُلْبةٌ تتعلَّقُ بصوفِ الشَّاةِ.
غَلِيظٌ مَسِير ثَلاث لَيالٍ فِي مثْلِها، وَهِي بَعِيدَةٌ مِن المِياهِ، فليسَ تَرْعاها الشِّياه وَلَا الْحمر، فليسَ فِيهَا دمنٌ وَلَا أَرْواثٌ.
والحَزْنُ فِي قوْلِ الأَعْشَى:مَا رَوْضَةٌ مِنْ رياضِ الحَزْن مُعْشِبَةٌ خَضْراءُ جادَ عَلَيْهِ مُسْبِلٌ هَطِلُموْضِعٌ كانتْ تَرْعَى فِيهِ إِبِلُ المُلُوكِ، وَهُوَ مِن أَرْضِ بَني أَسَدٍ.
(وَمِنْه) قوْلُهم: (مَنْ تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمَّان وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فقد أَخْصَبَ) ؛
) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (وحَزْنُ بنُ أَبي وهبِ) بنِ عَمْرِو بنِ عائِذِ بنِ عِمْرانَ بنِ مَخْزومٍ المَخْزوميُّ، (صَحابيٌّ) لَهُ هجْرَةٌ، رَوَى عَنهُ ابْنُه المُسَيّبُ أَبو سعِيدٍ، وقُتِلَ يومَ اليَمامَةِ؛
قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: أَرادَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنْ يغيِّرَ اسْمَ جَدِّي ويُسمِّيَه سَهْلاً فأَبَى وقالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْماً سمَّاني بِهِ أَبي، فَمَا زَالَتْ فِينَا تِلْك الحُزونَةُ بَعْدُ.
(و) الحُزَنُ، (كصُرَدٍ: الجِبالُ الغِلاظُ الواحِدُ، حُزْنَةٌ، بالضمِّ) ، كصُبْرَةٍ وصُبَرٍ؛
نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الأَصْمَعيّ وَبِه فَسَّرَ قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ السَّابِق فِي رِوايَةِ مَنْ رَوَى:فأَنْزَلَ من حُزَن المُغْفِرات وإِنَّما حَذَفَ التَّنْوينَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن (وجَبَلٌ)(و) حَزِينٌ، (كأَميرٍ ماءٌ بنَجْدٍ) ؛
) عَن نَصْر.
(و) الحَزِينُ: (اسْمُ) رجُلٍ.
(و) حَزانٌ، (كسَحابٍ، وثُمامَةَ وزُبَيْرٍ: أَسْماءٌ.
(وتَحَزَّنَ عَلَيْهِ: تَوَجَّعَ.
(والحَزونُ: الشَّاةُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ) ؛
) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَزْنُ) ، بالفتْحِ: (مَا غَلُظَ من الأَرضِ) ؛
) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الحَزْنُ والحَزْمُ: الغَلِيظُ مِن الأَرضِ.
وقالَ غيرُهُ: الحَزْمُ مَا احْتَزم مِن السَّيْل مِن نَجَوات المُتُونِ، والحَزْنُ مَا غَلُظ مِن الأَرْض فِي ارْتِفاعٍ، والجَمْعُ حُزُومٌ وحُزُونٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: أَوَّلُ حُزُونِ الأَرْضِ قِفافُها وجِبالُها ورَضْمُها، وَلَا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ، وإِن جَلُدَتْ حَزْناً.
(كالحَزْنَةِ) :) لُغَة فِي الحَزْنِ؛
(وأَحْزَنَ: صَار فِيهَا) ، كأَسْهَلَ: صَارَ فِي السَّهْلِ.
(و) الحَزْنُ: (حَيٌّ من غَسَّان م) مَعْرُوفٌ، وهُم الذينَ ذَكَرَهم الأَخْطَلُ فِي قوْلِه:تَسْأَلُه الصُّبْرُ مِنْ غَسَّان إِذْ حَضرواوالحَزْنُ كَيْفَ قَراه الغِلْمةُ الجَشَرُ؟
هَكَذَا أَوْرَدَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: الصَّوابُ: كَيْفَ قَراكَ، كَمَا أَوْرَدَه غيرُهُ، أَي الصُّبْرُ تَسْأَلُ عُمَيْر بنَ الحُباب، وَكَانَ قد قُتِل، فتَقولُ لَهُ: كيفَ قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَر، وإِنَّما قَالُوا لَهُ ذلِكَ لأَنَّه كانَ يقولُ لَهُم: إِنَّما أَنْتُم جَشَرٌ، أَي رعاةُ الإِبِلِ.
(و) الحَزْنُ: (بِلادُ العَرَبِ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ) بِلادٌ للعَرَبِ، (أَو هُما حَزْنانِ) :(أَحَدُهما: (مَا بَيْنَ زُبالَةَ و) مَا فَوْقَ ذلِكَ مُصْعِداً فِي بِلادِ (نَجْدٍ) ، وَله غِلْظٌ وارْتِفاعٌ.
(و) الثَّانِي: (ع لبَني يَرْبوعٍ، و) هُوَ مَرْتعٌ مِن مَراتِعِ العَرَبِ، (فِيهِ رِياضٌ وقِيعانٌ) .
(وقالَ نَصْر: صقْعٌ واسِعٌ نَجْدِيٌّ بينَ الكُوفَةِ وفيد مِن دِيارِ بَني يَرْبوعٍ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: حَزْنُ بَني يَرْبوعٍ قفٌّفِتنَةً، قَالَه سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحَدِيْثِ: (كَانَ إِذا حَزَنَه أَمْرٌ صلَّى) ، أَي أَوْقَعَه فِي الحُزْنِ، ويُرْوَى بالباءِ وَقد تقدَّمَ؛
(فَهُوَ مَحْزونٌ) ، مِن حَزنَه الثُّلاثيّ.
(و) قالَ أَبو عَمْرو: يَقولُونَ: أَحْزَنَني فأَنا (مُحْزَنٌ) وَهُوَ مُحْزِنٌ، ويَقولُونَ: صَوْتٌ مُحْزِنٌ وأَمْرٌ مُحْزِنٌ، وَلَا يَقولُونَ: صَوْتٌ حازِنٌ.
(و) رجُلٌ (حَزِينٌ وحَزِنٌ، بكسْرِ الزَّاي) على النَّسَبِ (وضمِّهما، ج حِزانٌ) ، بالكسْرِ، كظَرِيفٍ وظِرافٍ، (وحُزَناءُ) ككَرِيمٍ وكُرَماء.
وَقد خَلَطَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، بينَ اسْمِ فاعِلٍ ومَفْعولٍ وبينَ المَأْخُوذِ مِن الثّلاثِي والرّباعي، وَفِي المَجْموعِ، وَلَا يَكادُ يُحرِّرُه إِلاّ الماهِرُ بالعُلومِ الصَّرْفيَّةِ، فتأَمَّلْه.
(وعامُ الحُزْن) ، بالضمِّ: العامُ الَّذِي (ماتَتْ فِيهِ خَديجَةُ، رَضِيَ اللَّهُ) تَعَالَى (عَنْهَا، و) عَمُّه (أَبو طالِبٍ) ، هَكَذَا سَمَّاه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَكَى ذَلِك ثَعْلَبُ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، قالَ: وماتَا قَبْل الهِجْرةِ بثلاثِ سِنِيْنَ.
(والحُزانَةُ، بالضَّمِّ: قَدْمَةُ العَرَبِ على العَجَمِ فِي أَوَّلِ قُدومِهِم الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ مَا اسْتَحَقّوا من الدُّورِ والضِّياعِ) ؛
) كَذَا فِي المُحْكَمِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ شَرْطٌ كانَ للعَرَبِ على العَجَمِ بِخُراسان إِذا أَخَذُوا بَلداً صُلْحاً أَنْ يكون إِذا مَرَّ بهم الجيوش أَفْذاذاً أَو جَماعاتٍ أَنْ يُنْزلوهم ثمَّ يَقْرُوهم، ثمَّ يُزَوِّدونَهم إِلى ناحيةٍ أُخْرى.
(وحُزانَتُكَ: عِيالُكَ الذينَ تَتَحزَّنُ لأَمْرِهِم) وتَهْتَم بهم، فيقولُ الرَّجُل لصاحِبِه: كيفَ حَشَمُك وحُزانَتُك؟
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: فلانٌ لَا يُبالي إِذا شَبِعَتْ خِزَانَتُه أَنْ تَجوعَ حُزَانَتُهُ.
(وَهُوَ يَقْرَأُ بالتَحْزِينِ) ، أَي (يُرَقِّقُ صَوْتَهُ) بِهِ؛
نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:الحُزونَةُ: الخُشُونَةُ فِي الأَرضِ.
وَقد حَزُنَتْ، ككَرُمَ: جاؤُوا بِهِ على ضِدِّه، وَهُوَ كقوْلِهم؛
مكانٌ سَهْلٌ وَقد سَهُل سُهولَةً.
ومَحْزونُ اللِّهْزِمةِ: خَشِنُها، أَو أَنَّ لِهْزِمَته تَدَلَّت مِن الكآبَةِ.
وأَحْزَنَ بِنا المنزلُ: صارَ ذَا جُزونَةٍ، كأَخْصَبَ وأَجْدَبَ، أَو أَحْزَنَ: رَكِبَ الحَزْنَ، كأَنَّ المنزلَ أَرْكَبَهم الحُزونَةَ حيثُ نَزلُوا فِيهِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: بَعيرٌ حَزْنيٌّ: يَرْعَى فِي الحَزْنِ مِن الأَرْضِ؛
نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
والحُزَنُ، كصُرَدٍ: الشَّدائدُ؛
وَبِه فُسِّر قَوْلُ المُتَنَخّل:وأَكْسُو الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْنيوبَعْضُ الخَيْرِ فِي حُزَنٍ وِراطِوالحَزْنُ مِن الدوابِّ: مَا خَشُنَ، صفَةٌ، والأُنْثى حَزْنةٌ.
ويَقولُونَ للدابَّةِ إِذا لم تكُنْ وَطِيأً: إِنَّه لحَزْنُ المشْيِ، وَفِيه حُزُونَةٌ، وَهُوَ مجازٌ.
والحُزُنُ، بضَمَّتَيْن فِي قَوْلِ ابنِ مُقْبِل:مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ ومُصْطَافُهُ فِي الوُعُولِ الحُزُنْقيلَ: لُغَةٌ فِي الحَزْنِ، بالفتْحِ، وقيلَ: جَمْعٌ لَهُ.
وحُزُنٌ، بضمَّتَيْن: جَبَلٌ لهُذَيْل، وَبِه رُوِي أَيْضاً قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ.
وأَرْضٌ حَزْنَةٌ، وَقد حَزُنَتْ واسْتَحْزَنَتْ.
وصَوْتٌ حَزِينٌ: رَخِيمٌ.
ورجُلٌ حَزْنٌ: أَي غيرُ سَهْل الخُلُقِ؛
كَمَا فِي الأَساسِ.
وقالَ غيرُهُ: اللغَةُ العالِيةُ حَزَنَه يَحْزُنه، وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرَأُوا {فَلَا يَحْزُنْك قَوْلُهم} ، وكَذلِكَ قَوْله: {قَدْ نَعْلم أَنَّه ليَحْزُنْك الَّذِي يَقولُونَ} ؛
وأَمَّا الفِعْلُ اللازمُ فإِنَّه يُقالُ فِيهِ حَزِنَ يَحْزَنُ لَا غَيْر.
وقالَ أَبو زيْدٍ: لَا يَقولُونَ قد حَزَنَه الأَمْرُ، ويقولونَ يَحْزُنه، فإِذا قَالُوا أَفْعَلَه اللَّهُ فَهُوَ بالأَلِفِ.
ومالَ إِليه صاحِبُ المِصْباحِ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: المَعْروفُ فِي الاسْتِعْمالِ ماضِي الأَفْعالِ ومُضارِعِ الثلاثيّ، وأَبْدَى لَهُ أَصْحابُ الحَواشِي الكشافية والبَيْضاوِيَّة نكتاً وأَسْراراً مِن كَلامِ العَرَبِ وعَدْلاً فِي إِنْصافِ الكَلِماتِ وإِعْطاءِ كلّ واحِدَةٍ نَوْعاً مِن الاسْتِعْمال.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وكُلُّ ذلِكَ عنْدِي لَا يَظْهرُ لَهُ وَجْه وَجِيه إِذ مَناطُه النَّقْل والتَّعْليل بعْدَ الوُقُوعِ، اه.
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قوْلِه تعالَى: {وَلَا تَحْزنوا} ، {وَلَا تحزن} ، ليسَ بذلِكَ، نَهْي عَن تَحْصِيلِ الحُزْنِ، فالحُزْنُ لَا يَحْصَلُ باخْتِيارِ الإِنْسانِ، ولكنَّ النَّهْي فِي الحَقِيقَةِ إِنَّما هُوَ عَن تَعاطِي مَا يُورِثُ الحزنَ واكْتِسابه، وإِلى معْنى ذلِكَ أَشارَ القائِلُ:وَمن سَرَّه أَنْ لَا يَرى مَا يَسُوءُهُفلا يتَّخِذ شَيْئا يَخافُ لَهُ فَقْداوفي النِّهايَةِ: قوْلُه تعالَى: {الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ} ؛
قَالُوا فِيهِ: الحَزَنُ هَمُّ الغَداءِ والعَشاءِ، وقيلَ: هُوَ كُلُّ مَا يَحْزُن مِنْ هَمِّ مَعاشٍ أَو حَزَنِ عَذابٍ أَو حَزَنِ موْتٍ.
(أَو أَحْزَنَهُ: جَعَلَهُ حَزِيناً، وحَزَنَهُ: جَعَلَ فِيهِ حُزْناً) ، كأَفْتَنَه: جَعَلَه فاتِناً، وفَتَنَه: جَعَلَ فِيهِ
جذورٌ تشترك مع «حرسن» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
حرسن: الحُرْسُونُ: البعيرُ الْمَهْزُولُ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ؛ وأَنشد لعَمّار بْنِ البَوْلانِيّة الْكَلْبِيِّ:وَتَابِعٌ غَيْرُ مَتْبُوعٍ، حَلائلُه ... يُزْجِينَ أَقْعِدَةً حُدْباً حَراسِينا. والقصيدةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْبَيْتُ مجرورةُ الْقَوَافِي؛ وأَولها:وَدَّعْتُ نَجْداً، وَمَا قلْبي بمَحْزونِ،
جذر حرسن هو (حرسن)، وقد ورد في 2 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
حرسن تتكوّن من 4 أحرف: ح، ر، س، ن؛ تبدأ بحرف ح وتنتهي بحرف ن.