معنى حلت وتعريفُها مجموعةً من 8 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«حلت»: حَلَّت) الْعقْدَة انفكت(تحلل) من يَمِينه وفيهَا حللها وَيُقَال تحلل من التبعة تخلص مِنْهَا(اسْتحلَّ) الشَّيْء عده حَلَالا وَفُلَانًا الشَّيْء سَأَلَهُ أَن يحله لَهُ(الاحت…
محتويات صفحة حلت
حَلَّت) الْعقْدَة انفكت (تحلل) من يَمِينه وفيهَا حللها وَيُقَال تحلل من التبعة تخلص مِنْهَا (اسْتحلَّ) الشَّيْء عده حَلَالا وَفُلَانًا الشَّيْء سَأَلَهُ أَن يحله لَهُ(الاحتلال) اسْتِيلَاء دولة على بِلَاد دولة أُخْرَى أَو جُزْء مِنْهَا قهرا (محدثة)(الإحليل) مخرج الْبَوْل ومخرج اللَّبن من الثدي والضرع (ج) أحاليل (التحلة) تَحِلَّة الْيَمين مَا تكفر بِهِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم}(التَّحْلِيل) تَحْلِيل الْجُمْلَة بَيَان أَجْزَائِهَا ووظيفة كل مِنْهَاو (التَّحْلِيل النفساني) فرع من علم النَّفس الحَدِيث يبْحَث فِي الْعقل الْبَاطِن وَمَا فِيهِ من عقد ورغبات تمهيدا لعلاجها (الْحَلَال) الْمُبَاح (الْحَلَال) مركب من مراكب النِّسَاء (الْحلَل) رخاوة فِي قَوَائِم الدَّابَّة واسترخاء فِي العصب مَعَ رخاوة فِي الكعب (الْحل) الْمُبَاح وَمَا جَاوز الْحرم وَالْغَرَض الَّذِي يرْمى إِلَيْهِ وَيُقَال فلَان حل بِبَلَد كَذَا مُقيم فِيهِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد} وَفُلَان حل حل من إِحْرَامه أَو لم يحرم (الْحل) الشيرج وَهُوَ زَيْت السمسم (الحلان) الجدي وكل مَا يشق عَنهُ بطن أمه وحلان الْيَمين تحلتها وَدم حلان بَاطِل (الْحلَّة) زنبيل كَبِير من قصب يَجْعَل فِيهِ الطَّعَام وإناء معدني يطهى فِيهِ الطَّعَام (محدثة) وَالْحلَل (ج) حلل (الْحلَّة) منزل الْقَوْم وَجَمَاعَة الْبيُوت ومجتمع النَّاس وَيُقَال حَيّ حلَّة نزُول وَفِيهِمْ كَثْرَة وشجرة شاكة من القتاد إِذا أكلتها الْإِبِل سهل خُرُوج لَبنهَا (ج) حَلَال وأحلة (الْحلَّة) الثَّوْب الْجيد الْجَدِيد غليظا أَو رَقِيقا وثوب لَهُ بطانة وثوبان من جنس وَاحِد وَثَلَاثَة أَثوَاب وَقد تكون قَمِيصًا وإزارا ورداء وَالْمَرْأَة وَالسِّلَاح (ج) حلل وحلال (الْ
حلت] الحلتيت: صمغ الانجذان، ولا تقل حِلْتيثٌ (في اللسان " حلثيت " بتقديم الثاء المثلثة) بالثاء.
وربما قالوا حليت بتشديد اللام.
وحلت رأسي: حَلَقْتُه.
وحَلَتُّ دَيْني: قَضَيته.
وحَلَتُّ الصوف: مَرَقْته (نتفه عن الجلد المعطون.
في المطبوعة الاولى " مزقته "، صوابه في اللسان بالراء المهملة) .
وحَلَتُّ فلاناً: أعطيته.
قال الأصمعي: حَلتُّه مائة سوطٍ: جلدته.
مثل الحَلوب.
ويقال أحلبْتُك: أعنتك على حَلب الناقة.
وأحلب الرجلُ، إذا نُتِجَت إبلُه إناثا، وأَجْلَبَ إذا نُتجت ذُكوراً؛
لأنها تُجْلَب أولادُها فتباع.
ومن الباب وهو محمولٌ عليه المُحْلِب، وهو الناصر.
قال:أشارَ بِهمْ لمعَ الأصمِّ فأقبلوا … عرانين لا يأتيه للنصر مُحْلِبُ (لبشر بن أبى حازم فى اللسان (حلب)) وذلك أنْ يجيئَك ناصراً من غير قومك؛
وهو من الباب لأنِّى قد ذكرت أنه من الإمداد والاستمداد.
والحَلْبة: خيلٌ تجمع للسِّباق من كل أوب، كما يقال للقوم إذا جاءُوا من كل أوب للنُّصرة: قد أَحْلَبُوا.
[حلت]الحاء واللام والتاء ليس عندى بأصلٍ صحيح.
وقد جاءت فيه كليمات؛
فالحلتيت صمغ.
يقال حَلَتَ دَيْنَه: قضاه؛
وحَلتَ فلاناً، إذا أعطاه؛
وحَلَتَ الصوفَ: مَرَقَهُ[حلج]الحاء واللام والجيم ليس عندى أصلا.
يقال حَلَجَ القطنَ.
وحَلجَ الخبزةَ: دَوَّرَها.
وحَلَجَ القوم يَحْلجون ليلتهم، إذا سارُوها.
وكلُّ هذا مما يُنظر فيه.
[حلز]الحاء واللام والزاء أصلٌ صحيح.
يقال للرَّجُل القصير حِلِّزٌ، ويقال هو السيئ الخُلُق.
ويقال الحَلْز؛
القَشْر؛
حلزت الأديمَ قشرتُه.
قال ابن الأعرابىّ: ومنه الحارث بن حِلِّزة.
حلت: الحِلْ
حلت:الحِلْتِيْتُ: نَبْتٌ.
والْحَلِيْتُ: السَّقِيْطُ والجَلِيْدُ.
وحَلَتَ الصُّوْفَ عن الشّاةِ حَلْتاً: نَتَفَه.
وحَلَتْنَاهم: أفْنَيْناهُم.
ورَأْسٌ مَحْلُوْتٌ: مَحْلُوْقٌ.
وحُلاتَةُ الرَّحِمِ: ما تَقْذِيْه (ما تقذفه، وكلاهما صحيح) في حِدْثانِ نِتاجِها.
والحُلاتُ: الدَّرَنُ والوَسَخُ.
وجَمَلٌ مِحْلاةٌ (محلات): يُؤخِّرُ حِمْلَه أبَداً.
واحْلِتْ به واكْلِتْ: أي اطْرَحْ وانْبِذ.
وحَلَتَ بِسَلْحِه: أي رَمى به.
حلت: قَالَ الليثُ: الحِلْتِيتُ.
الأنْجُزَذُ، وَأنْشد:عَلَيْك بِقُنُأَةٍ وبِسَنْدَروسٍوحِلْتِيتٍ وشَيْءٍ من كَنَعْدِ
حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ.
والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ العرَب، وَلَكِنْ يَنْبُتُ بَيْنَ بُسْتَ وَبَيْنَ بلادِ القَيْقانِ؛
قَالَ: وَهُوَ نَبَاتٌ يَسْلَنْطِحُ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ وَسَطِهِ قَصَبةٌ، تَسْمُو فِي رأْسها كُعْبُرةٌ؛
قَالَ: والحِلْتِيتُ أَيضاً صَمْغٌ يَخْرُجُ فِي أُصول وَرَقِ تِلْكَ القَصَبة؛
قَالَ: وأَهلُ تِلْكَ الْبِلَادِ يَطْبُخُون بَقْلَة الحِلْتِيتِ، ويأْكلونها، وَلَيْسَتْ مِمَّا يَبْقَى عَلَى الشِّتَاءِ.
الْجَوْهَرِيُّ: الحِلْتِيتُ صَمْغُ الأَنْجُذانِ؛
قَالَ: وَلَا تَقُلْ: حِلْثِيتٌ، بِالثَّاءِ؛
وَرُبَّمَا قَالُوا: حِلِّيتٌ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ.
الأَزهري: الحِلْتِيتُ الأَنْجَرُذُ؛
وأَنشد:عليكَ بقُنْأَةٍ، وبِسَنْدَرُوسٍ، .
وحِلْتِيتٍ، وشيْءٍ مِنْ كَنَعْدِقَالَ الأَزهري: أَظن أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛
قَالَ: وَالَّذِي حَفِظْتُهُ عَنِ البَحْرانيين: الخِلْتِيتُ، بِالْخَاءِ، الأَنْجَرُذُ، قَالَ: وَلَا أُراه عَرَبِيًّا مَحْضًا.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: يومٌ ذُو حِلِّيتٍ إِذا كَانَ شديدَ البَرْد، والأَزِيزُ مِثْلُه.
قَالَ: والحَلْتُ لُزُومُ ظَهْر الْخَيْلِ.
وحَلَتُّ رأْسي: حَلَقْتُه.
وحَلَتُّ دَيْني: قَضَيتُه.
وحَلَتُّ الصوفَ: مَرَقْتُه.
الأَزهري عَنِ اللِّحْيَانِي: حَلأْتُ الصُّوفَ عَنِ الشَّاةِ حَلأً، وَحَلَتُّه حَلْتاً، وَهِيَ الحُلاتةُ، والحُلاءَةُ: النُّتافةُ.
وحَلَتُّ فُلَانًا: أَعطيته.
قَالَ الأَصمعي: حَلَتُّه مائةَ سَوْطٍ: جَلَدْتُه؛
وحَلَتُّه: ضَرَبْتُه، وَقِيلَ: حَلأْتُه.
وحِلِّيتُ: موضع، وكذلك الحَلِّيتُ.
حَلْتُ حَثاثاً وحِثاثاً، بِالْكَسْرِ، أَي نَوْمًا.
قَالَ أَبو عُبيد: وَهُوَ بِالْفَتْحِ أَصحُّ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:وللهِ مَا ذاقَتْ حَثَاثاً مَطِيَّتي، .
وَلَا ذُقْتُه، حَتَّى بَدا وَضَح الفَجْروَقَدْ يُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: نَوْمٌ حِثاثٌ أَي قليلٌ، كَمَا يُقَالُ: نومٌ غِرارٌ.
وَمَا كُحِلَتْ عَيْنِي بِحَثاث أَي بنَوْم.
وَقَالَ الزُّبَيْر: الحَثْحاثُ والحُثْحُوثُ: النَّوْمُ: وأَنشد:مَا نِمْتُ حُثْحُوثاً، وَلَا أَنامُه .
إِلا عَلَى مُطَرَّدٍ زِمامُهوَقَالَ زَيْدُ بْنُ كَثْوَةَ: مَا جَعَلْتُ فِي عَيْني حِثَاثاً؛
عِنْدَ تأْكيد السَّهَرِ.
وحَثَّثَ الرجلُ إِذا نَامَ.
والحِثاثَةُ، بِالْكَسْرِ: الحَرُّ والخُشُونة يَجدُها الإِنسانُ فِي عَيْنَيْه.
قَالَ راويةُ أَمالي ثَعْلَب: لَمْ يَعْرِفها أَبو الْعَبَّاسِ.
والحُثُّ: الرَّمْلُ الغَلِيظُ اليابِسُ الخَشِنُ؛
قَالَ:حَتَّى يُرَى فِي يابِس الثَّرْياء حُثّ، .
يَعْجِزُ عَنْ رِيِّ الطُّلَيِّ المُرْتَغِثْأَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصمعي.
وسَوِيقٌ حُثٌّ: لَيْسَ بدَقِيقِ الطَّحْنِ، وَقِيلَ: غيرُ مَلْتُوتٍ؛
وكُحْلٌ حُثٌّ، مِثلُه؛
وَكَذَلِكَ مِسْكٌ حُثٌّ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:إِنّ بأَعْلاكَ لَمِسْكاً حُثَّا، .
وغَلَبَ الأَسْفَلُ إِلَّا خُبْثاعَدَّى غَلَبَ هُنَا، لأَن فِيهِ مَعْنَى أَبى.
وَمَعْنَاهُ: أَنه كَانَ إِذا أَخَذَه وحَمله سَلَحَ عَلَيْهِ.
والحُثُّ، بِالضَّمِّ: حُطامُ التِّبْنِ، والرملُ الخَشِنُ، والخُبْزُ القَفارُ.
وتَمْرٌ حُثٌّ: لَا يَلْزَقُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
قَالَ: وَجَاءَنَا بتَمْرٍ فَذٍّ، فَضٍّ، وحُثٍّ أَي لَا يَلْزَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
والحَثْحَثَةُ: الاضطرابُ؛
وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ اضطرابَ البَرْق فِي السَّحاب، وانْتِخالَ الْمَطَرِ وَالْبَرَدِ وَالثَّلْجِ مِنْ غَيْرِ انْهِمار.
وخِمْسٌ حَثْحاثٌ، وحَذْحاذ، وقَسْقاسٌ، كلُّ ذَلِكَ: السَّيْرُ الَّذِي لَا وَتِيرة فِيهِ.
وقَرَبٌ حَثْحاث، وثَحْثاحٌ، وحَذْحاذٌ، ومُنَحِّبٌ أَي شَدِيدٌ.
وقَرَبٌ حَثْحاثٌ أَي سَرِيعٌ، لَيْسَ فِيهِ فُتُور.
وخِمْس قَعْقاع وحَثْحاث إِذا كَانَ بَعِيدًا والسيرُ فِيهِشابٌّ، فإِن ذَكَرْتَ السِّنَّ قُلْتَ: حَدِيثُ السِّنِّ، وهؤلاءِ غلمانٌ حُدْثانٌ أَي أَحْداثٌ.
وكلُّ فَتِيٍّ مِنَ النَّاسِ والدوابِّ والإِبل: حَدَثٌ، والأُنثى حَدَثةٌ.
وَاسْتَعْمَلَ ابْنُ الأَعرابي الحَدَثَ فِي الوَعِل، فَقَالَ: إِذا كَانَ الوَعِلُ حَدَثاً، فَهُوَ صَدَعٌ.
والحديثُ: الجديدُ مِنَ الأَشياء.
وَالْحَدِيثُ: الخَبَرُ يأْتي عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَالْجَمْعُ: أَحاديثُ، كَقَطِيعٍ وأَقاطِيعَ، وَهُوَ شاذٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقَدْ قَالُوا فِي جَمْعِهِ: حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وَهُوَ قَلِيلٌ؛
أَنشد الأَصمعي:تُلَهِّي المَرْءَ بالحِدْثانِ لَهْواً، .
وتَحْدِجُه، كَمَا حُدِجَ المُطِيقُوبالحُدْثانِ أَيضاً؛
وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: بالحَدَثانِ، وَفَسَّرَهُ، فَقَالَ: إِذَا أَصابه حَدَثانُ الدَّهْرِ مِنْ مَصائِبه ومَرازِئه، أَلْهَتْه بدَلِّها وحَدِيثها عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً؛
عَنَى بِالْحَدِيثِ الْقُرْآنَ؛
عَنِ الزَّجَّاجِ.
والحديثُ: مَا يُحَدِّثُ بِهِ المُحَدِّثُ تَحْديثاً؛
وَقَدْ حَدَّثه الحديثَ وحَدَّثَه بِهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: المُحادثة والتَّحادُث والتَّحَدُّثُ والتَّحْديثُ: مَعْرُوفَاتٌ.
ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ فِي تَعْلِيلِ قَوْلِهِمْ: لَا تأْتيني فتُحَدِّثَني، قَالَ: كأَنك قُلْتَ لَيْسَ يكونُ مِنْكَ إِتيانٌ فحديثٌ، إِنما أَراد فتَحْديثٌ، فوَضَع الِاسْمَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ، لأَن مَصْدَرَ حَدَّث إِنما هُوَ التحديثُ، فأَما الحديثُ فَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ؛
أَي بَلِّغْ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ، وحَدِّث بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتَاكَ اللهُ، وَهِيَ أَجلُّ النِّعَم.
وَسَمِعْتُ حِدِّيثى حَسنَةً، مثل خِطِّيبيى، أَي حَديثاً.
والأُحْدُوثةُ: مَا حُدِّثَ بِهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفراءُ: نُرى أَن وَاحِدَ الأَحاديث أُحْدُوثة، ثُمَّ جَعَلُوهُ جَمْعًا للحَديث؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ الأَمر كَمَا زَعَمَ الفراءُ، لأَن الأُحْدُوثةَ بِمَعْنَى الأُعْجوبة، يُقَالُ: قَدْ صَارَ فلانٌ أُحْدُوثةً.
فأَما أَحاديث النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يَكُونُ وَاحِدُهَا إِلا حَديثاً، وَلَا يَكُونُ أُحْدوثةً، قَالَ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ مَا جاءَ جَمْعُهُ عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ الْمُسْتَعْمَلِ، كعَرُوض وأَعاريضَ، وَبَاطِلٍ وأَباطِيل.
وَفِي حَدِيثِفَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: أَنها جاءَت إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدّاثاًأَي جَمَاعَةً يَتَحَدَّثُون؛
وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، حَمْلًا عَلَى نَظِيرِهِ، نَحْوَ سامِرٍ وسُمَّارٍ فإِن السُّمّارَ المُحَدِّثون.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَبْعَثُ اللهُ السَّحابَ فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ ويَتَحَدَّث أَحْسَن الحَديث.
قَالَ ابْنُ الأَثير: جاءَ فِي الْخَبَرِأَن حَديثَه الرَّعْدُ، وضَحِكَه البَرْقُ، وشَبَّهه بِالْحَدِيثِ لأَنه يُخْبِر عَنِ الْمَطَرِ وقُرْبِ مَجِيئِهِ، فَصَارَ كالمُحَدِّث بِهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ نُصَيْب:فعاجُوا، فأَثْنَوْا بِالَّذِي أَنتَ أَهْلُه، .
وَلَوْ سَكَتُوا، أَثْنَتْ عليكَ الحَقائبُوَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ.
وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِالضَّحِكِ: افْتِرارَ الأَرض بِالنَّبَاتِ وَظُهُورَ الأَزْهار، وَبِالْحَدِيثِ: مَا يَتَحدَّثُ بِهِ الناسُ فِي صِفَةِ النَّبَاتِ وذِكْرِه؛
وَيُسَمَّى هَذَا النوعُ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ: المجازَ التَّعْليقِيَّ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَن أَنواعه.
وَرَجُلٌ حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدِّيثٌ ومُحَدِّثٌ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ: كثيرُ الحَديثِ، حَسَنُ السِّياق لَهُ؛
كلُّ هَذَا عَلَى النَّسَب وَنَحْوِهِ.
والأَحاديثُ، فِي الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ، مَعْرُوفَةٌ.
مُتْعِباً لَا وَتِيرَةَ فِيهِ أَي لَا فُتُور فِيهِ.
وَفَرَسٌ جَوادُ المَحَثَّة أَي إِذا حُثَّ جَاءَهُ جَريٌ بَعْدَ جَرْيٍ.
والحَثْحَثَة: الْحَرَكَةُ المُتَداركة.
وحَثْحَثَ المِيلَ فِي الْعَيْنِ: حَرَّكه؛
يُقَالُ: حَثْحَثوا ذَلِكَ الأَمْرَ ثُمَّ تَركُوه أَي حَرَّكُوه.
وحَيَّة حَثْحاثٌ ونَضْناضٌ: ذُو حَرَكَةٍ دَائِمَةٍ.
وَفِي حَدِيثِسَطِيح: كأَنما حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنأَي حُثَّ وأُسْرِعَ.
يُقَالُ: حَثَّه عَلَى الشيءِ وحَثْحَثَه، بِمَعْنًى.
وَقِيلَ: الْحَاءُ الثَّانِيَةُ بَدَلٌ مِنْ إِحدى الثاءَين.
والحُثْحُوث: الدَّاعِي بسُرْعة، وَهُوَ أَيضاً السَّرِيعُ مَا كَانَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحُثْحُوثُ الكَتيبة.
أُرَى: والحُثُّ المَدْقُوق مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ.
والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ.
حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه.
وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛
وَلَا يُقَالُ حَدُث، بِالضَّمِّ، إِلَّا مَعَ قَدُم، كأَنه إِتباع، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُضَمُّ حَدُثَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ إِلا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ قَدُمَ عَلَى الازْدواج.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: أَنه سَلَّمَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السلامَ، قَالَ: فأَخذني مَا قَدُمَ وَمَا حَدُث، يعْني هُمُومَهُ وأَفكارَه القديمةَ والحديثةَ.
يُقَالُ: حَدَثَ الشيءُ، فإِذا قُرِن بقَدُم ضُمَّ، للازْدواج.
والحُدُوثُ: كونُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ.
وأَحْدَثَه اللهُ فَحَدَثَ.
وحَدَثَ أَمرٌ أَي وَقَع.
ومُحْدَثاتُ الأُمور: مَا ابتدَعه أَهلُ الأَهْواء مِنَ الأَشياء الَّتِي كَانَ السَّلَف الصالحُ عَلَى غَيْرِهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِياكم ومُحْدَثاتِ الأُمور، جمعُ مُحْدَثَةٍ بِالْفَتْحِ، وَهِيَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفاً فِي كِتَابٍ، وَلَا سُنَّة، وَلَا إِجماع.
وَفِي حَدِيثِ بَنِي قُرَيظَة:لَمْ يَقْتُلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلا امْرأَةً وَاحِدَةً كانتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً؛
قِيلَ: حَدَثُها أَنها سَمَّتِ النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
وَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:كلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وكلُّ بِدْعةٍ ضَلالةٌ.
وَفِي حَدِيثِ الْمَدِينَةِ:مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً؛
الحَدَثُ: الأَمْرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الَّذِي لَيْسَ بمعتادٍ، وَلَا مَعْرُوفٍ فِي السُّنَّة، والمُحْدِثُ: يُروى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، فَمَعْنَى الْكَسْرِ مَن نَصَرَ جَانِيًا، وَآوَاهُ وأَجاره مِنْ خَصْمه، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَن يَقْتَصَّ مِنْهُ؛
وَبِالْفَتْحِ، هُوَ الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، وَيَكُونُ مَعْنَى الإِيواء فِيهِ الرِّضَا بِهِ، وَالصَّبْرَ عَلَيْهِ، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعة، وأَقرّ فاعلَها وَلَمْ يُنْكِرْهَا عَلَيْهِ، فَقَدْ آوَاهُ.
واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جَدِيدًا؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَنْ أَشْياعهم خَبَراً، .
أَم راجَعَ القَلْبَ، مِنْ أَطْرابه، طَرَبُ؟
وَكَانَ ذَلِكَ فِي حِدْثانِ أَمْرِ كَذَا أَي فِي حُدُوثه.
وأَخذَ الأَمْر بحِدْثانِه وحَدَاثَته أَي بأَوّله وَابْتِدَائِهِ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ الله عنها: لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفْر، لَهَدَمْتُ الكعبةَ وبَنَيْتُها.
حِدْثانُ الشَّيْءِ، بِالْكَسْرِ: أَوّلهُ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحِدْثاناً؛
وَالْمُرَادُ بِهِ قُرْبُ عَهْدِهِمْ بِالْكُفْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ، والدُّخولِ فِي الإِسلام، وأَنه لَمْ يَتَمَكَّنِ الدينُ مِنْ قُلُوبِهِمْ، فَلَوْ هَدَمْتُ الْكَعْبَةَوَقِيلَ: فِثْحٌ وثِحْف، ويُجْمَعُ الأَحْثافَ، والأَفْثاحَ، والأَثْحافَ، كلٌّ قَدْ قِيلَ.
والحَفِثُ: حَيَّة عَظِيمَةٌ كالحِرابِ.
والحُفَّاثُ: حَيَّة كأَعْظَم مَا يَكُونُ مِنَ الحَيَّات، أَرْقَشُ أَبْرَشُ، يأْكل الحشيشَ، يَتَهَدَّدُ وَلَا يَضُرُّ أَحداً؛
الْجَوْهَرِيُّ: الحُفَّاثُ حَيَّة تَنفُخُ وَلَا تُؤْذِي؛
قَالَ جَرِير:أَيُفايِشُونَ، وَقَدْ رَأَوْا حُفَّاثَهم .
قَدْ عَضَّه، فقَضَى عَلَيْهِ الأَشْجَعُ؟
الأَزهري، شَمِرٌ: الحُفَّاثُ حَيَّة ضَّخْمٌ، عظيمُ الرأْس، أَرْقَشُ أَخْمَرُ أَكْدَرُ، يُشْبهُ الأَسْودَ وَلَيْسَ بِهِ، إِذا حَرَّبْتَه انْتَفَخَ وَريدُه؛
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الأَرْقَم، ورَقَشُه مثلُ رَقَش الأَرْقَم، لَا يَضُرُّ أَحداً، وجمعُه حَفافِيثُ؛
وَقَالَ جَرِيرٌ:إِنَّ الحَفافِيثَ عِندي، يَا بَنِي لَجَإٍ، .
يُطْرِقْنَ، حينَ يَصُولُ الحَيَّةُ الذَّكَرُوَيُقَالُ للغَضْبان إِذا انْتَفَخَتْ أَوْداجُه: قَدِ احْرَنفشَ حُفَّاثُه، عَلَى الْمَثَلِ.
وَفِي النَّوَادِرِ: افْتَحَثْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ، وابْتَحَثْتُ، بمعنى واحد.
حلتث: الحِلْتِيثُ: لُغَةٌ فِي الحِلْتِيت، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
حنث: الحِنْثُ: الخُلْفُ فِي الْيَمِينِ.
حَنِثَ فِي يَمِينِهِ حِنْثاً وحَنَثاً: لَمْ يَبَرَّ فِيهَا، وأَحْنَثه هُوَ.
تَقُولُ: أَحْنَثْتُ الرجلَ فِي يَمِينِهِ فَحَنِثَ إِذا لَمْ يَبَرَّ فِيهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:الْيَمِينُ حِنْثٌ أَو مَنْدَمَة؛
الحِنْثُ فِي الْيَمِينِ: نَقْضُها والنَّكْثُ فِيهَا، وَهُوَ مِنَ الحِنْثِ: الْإِثْمُ؛
يَقُولُ: إِما أَنْ يَنْدَمَ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، أَو يَحْنَثَ فتلزمَه الكفارةُ.
وحَنِثَ فِي يَمِينِهِ أَي أَثِمَ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبةَ: الحِنْثُ أَن يَقُولَ الإِنسانُ غَيْرَ الْحَقِّ؛
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: عَلَى فلانٍ يَمينٌ قَدْ حَنِثَ فِيهَا، وَعَلَيْهِ أَحْناثٌ كَثِيرَةٌ؛
وَقَالَ: فإِنما اليمينُ حِنْثٌ أَو نَدَم.
والحِنْثُ: حِنْثُ الْيَمِينِ إِذا لَمْ تَبَرَّ.
والمَحانِثُ: مَوَاقِعُ الحِنْث.
والحِنْث: الذَّنْبُ العَظيم والإِثْمُ؛
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ؛
يُصِرُّونَ أَي يدُومُون؛
وَقِيلَ: هُوَ الشِّرْكُ، وَقَدْ فُسِّرت بِهِ هَذِهِ الْآيَةُ أَيضاً؛
قَالَ:مَنْ يَتَشاءَمْ بالهُدَى، فالحِنْثُ شَرٌّأَي الشِّرْك شَرٌّ.
وتَحَنَّثَ: تَعَبَّد واعْتَزَل الأَصنامَ، مِثْلَ تَحَنَّف.
وبَلَغ الغلامُ الحِنْثَ أَي الإِدْراك وَالْبُلُوغَ؛
وَقِيلَ إِذا بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى عَلَيْهِ القَلَم بِالطَّاعَةِ والمعصِية؛
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ ماتَ له ثلاثةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ، دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبواب الْجَنَّةِ شاءَ؛
أَي لَمْ يَبْلُغوا مَبْلَغَ الرِّجَالِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِمُ القَلَم فيُكْتَبُ عَلَيْهِمُ الحِنْثُ والطاعةُ: يُقَالُ: بَلَغَ الغلامُ الحِنثَ أَي المعصِيةَ والطاعةَ.
والحِنْثُ: الإثْمُ؛
وَقِيلَ: الحِنْثُ الحُلُم.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ، قَبْلَ أَن يُوحَى إِليه، يأْتي حِراءً، وَهُوَ جبلٌ بِمَكَّةَ فِيهِ غَارٌ، وكان يَتَحَنَّثُ فيه اللَّيَالِيأَي يَتعَبَّد.
وَفِي رِوَايَةِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ يَخْلُو بغارِ حِرَاءٍ، فيَتَحَنَّثُ فِيهِ؛
وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذواتِ العَدد؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عِنْدِي عَلَى السَّلْب،وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:اخْرُجُوا إِلى مَعايشكم وحَرائِثكم، واحدُها حَريثةٌ؛
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الحَرائِثُ أَنْضاءُ الإِبل؛
قَالَ: وأَصله فِي الْخَيْلِ إِذا هُزِلَتْ، فَاسْتُعِيرَ للإِبل؛
قَالَ: وإِنما يُقَالُ فِي الإِبل أَحْرَفْناها، بِالْفَاءِ؛
يُقَالُ: نَاقَةٌ حَرْفٌ أَي هَزيلةٌ؛
قَالَ: وَقَدْ يُرَادُ بالحرائثِ المَكاسِبُ، مِنَ الاحْتراثِ الِاكْتِسَابِ؛
وَيُرْوَى حَرَائبكم، بِالْحَاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، جمعُ حَريبةٍ، وَهُوَ مالُ الرَّجُلِ الَّذِي يَقُومُ بأَمره، وَقَدْ تقدَّم، وَالْمَعْرُوفُ بِالثَّاءِ.
وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ أَنه قَالَ للأَنصار: مَا فَعَلَتْ نواضِحُكم؟
قَالُوا: حَرَثْناها يَوْمَ بَدْرٍ؛
أَي أَهْزَلناها؛
يُقَالُ: حَرَثْتُ الدابةَ وأَحْرَثْتُها أَي أَهْزَلْتها، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْخَطَّابِيِّ، وأَراد مُعَاوِيَةُ بِذِكْرِ النَّواضِح تَقْريعاً لَهُمْ وَتَعْرِيضًا، لأَنهم كَانُوا أَهل زَرْع وسَقْيٍ، فأَجابوه بِمَا أَسْكتَه، تَعْرِيضًا بِقَتْلِ أَشياخه يَوْمَ بَدْر.
الأَزهري: أَرض مَحْروثة ومُحْرَثة: وَطِئَها الناسُ حَتَّى أَحْرَثُوها وحَرَثُوها، ووُطِئَتْ حَتَّى أَثاروها، وَهُوَ فسادٌ إِذا وُطِئَتْ، فَهِيَ مُحْرَثة ومَحْروثة تُقْلَبُ للزَرْع، وَكِلَاهُمَا يُقَالُ بَعْدُ.
والحَرْثُ: المَحَجَّةُ المَكْدُودة بِالْحَوَافِرِ.
والحُرْثةُ: الفُرضةُ الَّتِي فِي طَرَف القَوْس للوَتر.
وَيُقَالُ: هُوَ حَرْثُ القَوْسِ والكُظْرة، وَهُوَ فُرْضٌ، وَهِيَ مِنَ الْقَوْسِ حَرْثٌ.
وَقَدْ حَرَثْتُ القَوسَ أَحْرُثُها إِذا هيَّأْتَ مَوْضِعاً لعُرْوة الوَتَر؛
قَالَ: والزَّنْدة تُحْرَثُ ثُمَّ تُكْظَرُ بَعْدَ الحَرْثِ، فَهُوَ حَرْثٌ مَا لَمْ يُنْفَذ، فإِذا أُنْفِذَ، فَهُوَ كُظْر.
ابْنُ سِيدَهْ: والحَرَاثُ مَجْرى الوَتَر فِي الْقَوْسِ، وَجَمْعُهُ أَحْرِثة.
وَيُقَالُ: احْرُثِ الْقُرْآنَ أَي ادْرُسْه وحَرَثْتُ الْقُرْآنَ أَحْرُثُه إِذا أَطَلْتَ دِراستَه وتَدَبَّرْتَه.
والحَرْثُ: تَفْتِيشُ الْكِتَابِ وتَدبُّره؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعَبْدِ اللَّهِ: احْرُثُوا هَذَا الْقُرْآنَأَي فَتِّشُوه وثَوِّروه.
والحَرْثُ: التَّفْتِيش.
والحُرْثَةُ: مَا بَيْنَ مُنْتَهى الكَمَرة ومَجْرَى الخِتان.
والحُرْثَة أَيضاً: المَنْبِتُ، عن ثعلب؛
الأَزهري: الحَرْثُ أَصلُ جُرْدانِ الْحِمَارِ؛
والحِرَاثُ: السَّهم قَبْلَ أَن يُراش، وَالْجَمْعُ أَحْرِثة؛
الأَزهري الحُرْثة: عِرقٌ فِي أَصل أُدافِ الرَّجل.
والحارِثُ: اسْمٌ؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَالَ الْخَلِيلُ إِن الذين قالوا الحَرث، إِنما أَرادوا أَن يَجْعَلُوا الرَّجُلَ هُوَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ سُمِّيَ بِهِ، وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ كأَنه وَصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ؛
قَالَ: وَمَنْ قَالَ حارِثٌ، بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ، فَهُوَ يُجْريه مُجْرى زيدٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْحَسَنِ اسْمَ رَجُلٍ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: إِنما تَعَرَّفَ الحَرثُ ونحوُه مِنَ الأَوْصاف الْغَالِبَةِ بالوَضْع دُونَ اللَّامِ، وإِنما أُقِرَّتِ اللامُ فِيهَا بَعْدَ النَّقْل وَكَوْنُهَا أَعلاماً، مُرَاعَاةً لِمَذْهَبِ الْوَصْفِ فِيهَا قَبْلَ النَّقْلِ، وَجَمْعُ الأَول: الحُرَّثُ والحُرَّاثُ، وَجَمْعُ حارِث حُرَّثٌ وحَوارِثُ؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَمَنْ قَالَ حَارِثٌ، قَالَ فِي جَمْعِهِ: حَوارِث، حَيْثُ كَانَ اسْمًا خَاصًّا، كزَيْد، فَافْهَمْ.
وحُوَيْرِثٌ، وحُرَيثٌ وحُرْثانُ، وحارِثةُ، وحَرَّاثٌ، ومُحَرَّثٌ: أَسماءٌ؛
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ اسْمُ جَدِّ صَفْوانَ بْنِ أُمية بْنِ مُحَرَّثٍ، وصَفوانُ هَذَا أَحدُ حُكَّامِ كِنانَة، وأَبو الْحَارِثِ: كنيةُ الأَسَد.
والحارثُ: قُلَّة مِنْ قُلَلِ الجَوْلانِ، وَهُوَ جَبَلٌ بالشأْم فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ الذبْياني يَرْثِي النُّعمانابن الْمُنْذِرِ:بكَى حارِثُ الجَوْلانِ مِنْ فَقْدِ رَبِّه، .
وحَوْرانُ مِنْهُ خائفٌ مُتضَائِلُقَوْلُهُ: مِنْ فَقْد رَبِّه، يَعْنِي النُّعْمَانَ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَوْلُهُ:وحَوْرانُ مِنْهُ خائفٌ مُتَضائلكَقَوْلِ جَرِيرٍ:لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ، تَوَاضَعَتْ .
سُورُ الْمَدِينَةِ، والجِبالُ الخُشَّعُوَالْحَارِثَانِ: الحارثُ بْنُ ظَالِمِ بْنِ حَذيمةَ بْنِ يَرْبُوع بْنِ غَيْظِ بنِ مُرَّة، والحارثُ بْنُ عوفِ بْنِ أَبي حارثة ابن مُرَّة بْنِ نُشْبَة بْنِ غَيْظِ بنِ مرَّة، صَاحِبُ الحَمَالة.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْحَارِثَيْنِ الحارِثَ بن ظالم بن حَذيمة بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ.
ابْنَ يَرْبُوع قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ جَذيمة، بِالْجِيمِ.
والحارِثان فِي بَاهِلَةَ: الحارِثُ بْنُ قُتَيْبة، والحارثُ بْنُ سَهْم بْنِ عَمْرو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْم بْنِ قُتَيْبة.
وَقَوْلُهُمْ: بَلْحَرث، لبَني الحرث بْنِ كَعْب، مِن شواذِّ الإِدغام، لأَن النُّونَ وَاللَّامَ قَرِيبَا المَخْرَج، فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُمُ الإِدغامُ بِسُكُونِ اللَّامِ، حَذَفُوا النُّونَ كَمَا قَالُوا: مَسْتُ وظَلْتُ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ بِكُلِّ قَبِيلَةٍ تَظْهَر فِيهَا لَامُ الْمَعْرِفَةِ، مِثْلُ بَلْعنبر وبَلْهُجَيم، فأَما إِذا لَمْ تَظْهَر اللامُ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّة؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ فِي بَعْضِ طُرُق الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ؛
قِيلَ: هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى حُرَيْثٍ، رجلٍ مِنْ قُضاعة؛
قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ جُونِيَّةٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
حربث: الحُثْرُبُ والحُرْبُثُ، بِالضَّمِّ: نَبْتٌ؛
وَفِي الْمُحْكَمِ: نَبات سُهْلِيٌّ؛
وَقِيلَ: لَا يَنْبُتُ إِلا فِي جَلَدٍ، وَهُوَ أَسود، وزَهْرته بَيْضَاءُ، وَهُوَ يتَسَطَّحُ قُضْباناً؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:غَرَّكَ مِنِّي شَعَثِي ولَبَثِي، .
ولِمَمٌ حَوْلَكَ، مِثْلُ الحُرْبُثِقَالَ: شَبَّه لِمَمَ الصِّبيانِ فِي سَوادها بالحُرْبُث.
والحُرْبُثُ: بَقْلَةٌ نَحْوُ الأَيْهُقانِ صَفراء غَبْرَاء تُعْجِبُ المالَ، وَهِيَ مِنْ نَبات السَّهْل؛
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحُرْبُث نَبْتٌ يَنْبَسِطُ عَلَى الأَرض، لَهُ وَرَق طوالٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ الطُّوَال وَرَقٌ صغارٌ؛
وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: الحُرْبُثُ عُشْبٌ مِنْ أَحْرار البَقل؛
الأَزهري: الحُرْبُثُ مِنْ أَطْيَب الْمَرَاعِي؛
وَيُقَالُ: أَطْيَبُ الغَنم لَبَنًا مَا أَكلَ الحُرْبُثَ والسَّعْدانَ.
حفث: الحَفِثَة والحِفْثُ والحَفِثُ: ذاتُ الطَّرَائِقِ مِنَ الكَرش؛
زَادَ الأَزهري: كأَنها أَطْباقُ الفَرْثِ؛
وأَنشد اللَّيْثُ:لَا تُكْرِبَنَّ بَعْدَهَا خُرْسِيَّا، .
إِنَّا وجَدْنا لَحْمَهَا رَدِيّا:الكِرْشَ، والحِفْثَةَ، والمَرِيَّاوَقِيلَ: هِيَ هَنةٌ ذاتُ أَطْباقٍ، أَسْفَلَ الكَرِشِ إِلى جَنْبها، لا يَخْرُجُ مِنْهَا الفَرْثُ أَبداً، يَكُونُ للإِبل وَالشَّاءِ وَالْبَقَرِ؛
وخَصَّ ابنُ الأَعرابي بِهِ الشَّاءَ وَحْدَها، دُونَ سَائِرِ هَذِهِ الأَنواع، والجمعُ أَحْفاثٌ: الْجَوْهَرِيُّ: الحَفِثُ، بِكَسْرِ الْفَاءِ، الكَرِشُ، وَهِيَ القِبَةُ؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَفِثُ والفَحِثُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْكِرْشِ، وَهُوَ يُشْبهها؛
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الفَحِثُ ذَاتُ الطَّرَائِقِ، والقِبَة الأُخرَى إِلى جَنْبه وَلَيْسَ فِيهَا طَرائق؛
قَالَ: وَفِيهَا لُغَاتٌ: حَفِثٌ، وحَثِفٌ، وحِفْثٌ، وحِثْفٌ؛
وغَيَّرْتُها، رُبَّمَا نَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ.
وَفِي حَدِيثِ حُنَين:إِني لأُعْطِي رِجَالًا حَديثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهم، وَهُوَ جمعُ صحةٍ لحديثٍ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أُناسٌ حَديثةٌ أَسنانُهم؛
حَداثةُ السِّنِّ: كِنَايَةٌ عَنِ الشَّباب وأَوّلِ الْعُمُرِ؛
وَمِنْهُ حديثُأُم الفَضْل: زَعَمَت امرأَتي الأُولى أَنها أَرْضَعَت امرأَتي الحُدْثى؛
هِيَ تأْنيثُ الأَحْدَث، يُرِيدُ المرأَة الَّتِي تَزَوَّجَها بَعْدَ الأُولى.
وحَدَثانُ الدَّهْر (ومن الدهر نوبه، صوابه: والحدثان، بفتحات، من الدهر نوبه إلخ ليوافق أصوله، ولكن نشأ له ذلك من الاختصار، ويؤيد ما قلناه أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ المادة.
وأوس بن الحدثان محركة صحابي.
فقال شارحه: منقول من حدثان الدهر أَي صروفه ونوائبه نعوذ بالله منها) وحَوادِثُه: نُوَبُه، وَمَا يَحْدُث مِنْهُ، واحدُها حادِثٌ؛
وَكَذَلِكَ أَحْداثُه، واحِدُها حَدَثٌ.
الأَزهري: الحَدَثُ مِنْ أَحْداثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النَّازِلَةِ.
والأَحْداثُ: الأَمْطارُ الحادثةُ فِي أَوّل السَّنَةِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:تَرَوَّى مِنَ الأَحْداثِ، حَتَّى تَلاحَقَتْ .
طَرائقُه، واهتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُأَي مَعَ الشِّرْشِر؛
فأَما قَوْلُ الأَعشى:فإِمَّا تَرَيْني ولِي لِمَّةٌ، .
فإِنَّ الحَوادث أَوْدى بِهَافإِنه حَذْفٌ لِلضَّرُورَةِ، وَذَلِكَ لمَكان الْحَاجَةِ إِلى الرِّدْف؛
وأَما أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فَذَهَبَ إِلى أَنه وَضَعَ الحَوادِثَ مَوْضِعَ الحَدَثانِ، كَمَا وَضَع الآخرُ الحَدَثانَ موضعَ الْحَوَادِثِ فِي قَوْلِهِ:أَلا هَلَكَ الشِّهابُ المُسْتَنِيرُ، .
ومِدْرَهُنا الكَمِيُّ، إِذا نُغِيرُووَهَّابُ المِئِينَ، إِذا أَلَمَّتْ .
بِنَا الحَدَثانُ، وَالْحَامِي النَّصُورُالأَزهري: وَرُبَّمَا أَنَّثت العربُ الحَدَثانَ، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الحَوادث، وأَنشد الفراءُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ أَيضاً، وَقَالَ عِوَضَ قَوْلِهِ ووهَّابُ المِئين: وحَمَّالُ المِئين، قَالَ: وَقَالَ الفراءُ: تَقُولُ الْعَرَبُ أَهلكتْنا الحَدَثانُ؛
قَالَ: وأَما حِدْثانُ الشَّباب، فَبِكَسْرِ الحاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ.
قَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيباني: تَقُولُ أَتيته فِي رُبَّى شَبابه، ورُبَّانِ شَبابه، وحُدْثى شَبَابِهِ، وحديثِ شَبَابِهِ، وحِدْثان شَبَابِهِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَدَثُ والحُدْثى والحادِثَةُ والحَدَثانُ، كُلُّهُ بِمَعْنًى.
والحَدَثان: الفَأْسُ، عَلَى التَّشْبِيهِ بحَدَثان الدَّهْر؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ؛
أَنشد أَبو حَنِيفَةَ:وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فِيهِ، .
إِذا أُجَراؤُه نَحَطُوا، أَجاباالأَزهري: أَراد بِجَوْنٍ جَبَلًا.
وَقَوْلُهُ أَجابا: يَعْنِي صَدى الجَبل يَسْمَعُه.
والحَدَثانُ: الفأْس الَّتِي لَهَا رأْس واحدة.
وَسَمَّى سِيبَوَيْهِ المَصْدَر حَدَثاً، لأَن المصادرَ كلَّها أَعراضٌ حادِثة، وكَسَّره عَلَى أَحْداثٍ، قَالَ: وأَما الأَفْعال فأَمثلةٌ أُخِذَتْ مِنْ أَحْداثِ الأَسماء.
الأَزهري: شابٌّ حَدَث فَتِيُّ السِّنِّ.
ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ حَدَثُ السِّنِّ وحَديثُها: بيِّن الحَداثة والحُدُوثة.
وَرِجَالٌ أَحْداثُ السِّنِّ، وحُدْثانُها [حِدْثانُها]، وحُدَثاؤُها.
وَيُقَالُ: هؤُلاء قومٌ حُدْثانٌ [حِدْثانٌ]، جمعُ حَدَثٍ، وَهُوَ الفَتِيُّ السِّنِّ.
الْجَوْهَرِيُّ: ورجلٌ حَدَثٌ أَيكأَنه يَنْفِي بِذَلِكَ الحِنْثَ الَّذِي هُوَ الْإِثْمُ، عَنْ نَفْسِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ، أَي انْفِ الهُجودَ عَنْ عَيْنك؛
ونظيرُه: تَأَثَّم وتَحَوَّب أَي نَفَى الإثمَ والحُوبَ؛
وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ ثَاءُ يَتَحَنَّثُ بَدَلًا مِنْ فَاءِ يَتَحَنَّف.
وَفُلَانٌ يَتَحَنَّثُ مِنْ كَذَا أَي يَتَأَثَّم مِنْهُ؛
ابْنُ الأَعرابي: قَوْلُهُ يَتَحَنَّثُ أَي يَفْعَلُ فِعْلًا يَخْرُج بِهِ مِنَ الحِنْث، وَهُوَ الْإِثْمُ والحَرَجُ؛
وَيُقَالُ: هُوَ يَتَحَنَّثُ أَي يَتَعَبَّدُ لِلَّهِ؛
قَالَ: وَلِلْعَرَبِ أَفعال تُخالِفُ مَعَانِيهَا أَلفاظَها، يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَنَجَّس إِذا فَعَلَ فِعْلًا يَخْرُج بِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَأَثَّم ويَتَحَرَّج إِذا فَعَلَ فِعْلًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الإِثم والحَرَج.
وَرُوِيَعَنْ حَكِيم بْنِ حِزامٍ أَنه قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرأَيْتَ أُمُوراً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صلَةِ رحِمٍ وصَدَقةٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْر؟
فَقَالَ لَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْلمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْر؛
أَي أَتَقَرَّب إِلى اللَّهِ بأَفعال فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛
يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: كنتُ أَتَحَنَّثُ أَي أَتَعَبَّدُ وأُلقي بِهَا الحِنْثَ أَي الإِثم عَنْ نَفْسِي.
وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الَّذِي يَخْتَلِفُ الناسُ فِيهِ فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: مُحْلِفٌ، ومُحْنِثٌ.
والحِنْثُ: الرجوعُ فِي الْيَمِينِ.
والحِنْثُ: المَيْلُ مِنْ بَاطِلٍ إِلى حقٍّ، وَمِنْ حَقٍّ إِلى بَاطِلٍ.
يُقَالُ: قَدْ حَنِثْتُ أَي مِلْتُ إِلى هَواكَ عَليَّ، وَقَدْ حَنِثْتُ معَ الْحَقِّ عَلَى هَوَاكَ؛
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلى نَذْرِيأَي لَا أَكْتَسِبُ الحِنْثَ، وَهُوَ الذَّنْبُ، وَهَذَا بِعَكْسِ الأَول؛
وَفِي الْحَدِيثِ:يَكْثُر فِيهِمْ أَولادُ الحِنْثِأَي أَولادُ الزِّنَا، مِنَ الحِنْث الْمَعْصِيَةُ، وَيُرْوَى بالخاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ.
حنبث: حَنْبَثٌ: اسم.
حوث: حَوْثُ: لُغَةٌ فِي حَيْثُ، إِما لُغَةُ طَيِّئٍ وإِما لُغَةُ تَمِيمٍ؛
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ لُغَةُ طَيِّئٍ فَقَطْ، يَقُولُونَ حَوْثُ عبدُ اللهِ زيدٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ أَعلمتك أَن أَصل حَيْثُ؛
إِنما هُوَ حَوْثُ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ؛
وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ حَوْثَ فَيَفْتَحُ، رَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ، كَمَا أَن مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: حَيْثَ.
رَوَىالأَزهري بإِسناده عَنِ الأَسود قَالَ: سأَل رَجُلٌ ابنَ عُمَرَ: كَيْفَ أَضَعُ يَدَيَّ إِذا سَجَدْتُ؟
قَالَ: ارْمِ بِهِمَا حَوْثُ وقَعَتا؛
قَالَ الأَزهري: كَذَا رَوَاهُ لَنَا، وَهِيَ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ.
حَيْثُ وحَوْثُ: لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِالْيَاءِ، وَهِيَ أَفصح اللُّغَتَيْنِ.
والحَوْثاءُ: الكَبِدُ، وَقِيلَ: الكَبِدُ وَمَا يَلِيهَا؛
قَالَ الرَّاجِزُ:إِنَّا وجَدْنا لَحْمها طَرِيَّا: .
الكِرْشَ، والحَوْثاء، والمَرِيَّاوامرأَة حَوْثاء: سَمِينَةٌ تارَّة.
وأَحاثَهُ: حَرَّكَه وفَرَّقه؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ:بحيثُ ناصَى اللِّمَمَ الكِثاثا، .
مَوْرُ الكَثِيبِ، فَجَرى وَحَاثَاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه أَراد وأَحاثا أَي فَرَّقَ وحَرَّكَ، فَاحْتَاجَ إِلى حَذْفِ الْهَمْزَةِ فَحَذَفَهَا؛
قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ وحَثَا، فقَلَبَ.
وأَوقع بِهِمْ فلانٌ فَتركهم حَوْثاً بَوثاً أَي فَرَّقهم؛
وَتَرَكَهُمْ حَوْثاً بَوْثاً أَي مُخْتَلِفِينَ.
وحاثِ باثِ، مَبْنِيَّانِ عَلَى الْكَسْرِ: قُماشُ النَّاسِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تركتُه حاثِ باثِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا عَلَى أَلف حاثِ أَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ، وإِن لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَقَبْلَكَ وسَكَنْتَ فِيمَا عَمَر، فإِن الإِنسان إِذا عَلِمَ أَنه يَطُول عُمْرُه أَحْكَم مَا يَعْمله، وحَرَصَ عَلَى مَا يَكْتَسبه؛
وأَما فِي جَانِبِ الْآخِرَةِ، فإِنه حَثٌّ عَلَى الإِخلاص فِي الْعَمَلِ، وَحُضُورِ النيَّة وَالْقَلْبِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ، والإِكثار مِنْهَا، فإِن مَنْ يَعْلَمُ أَنه يَمُوتُ غَدًا، يُكثر مِنْ عِبَادَتِهِ، ويُخْلِصُ فِي طَاعَتِهِ، كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:صَلِّ صلاةَ مُودِّع؛
وَقَالَ بعضُ أَهل الْعِلْمِ: الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ غيرُ السَّابِقِ إِلى الْفَهْمِ مِنْ ظَاهِرِهِ، لأَنه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنما نَدَبَ إِلى الزُّهْد فِي الدُّنْيَا، وَالتَّقْلِيلِ مِنْهَا، ومِن الِانْهِمَاكِ فِيهَا، وَالِاسْتِمْتَاعِ بِلَذَّاتِهَا، وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَوامره وَنَوَاهِيهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا، فَكَيْفَ يَحُثُّ عَلَى عِمارتها وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا؟
وإِنما أَراد، وَاللَّهُ أَعلم، أَن الإِنسان إِذا عَلِمَ أَنه يَعِيشُ أَبداً، قَلَّ حِرْصُه، وَعَلِمَ أَن مَا يُرِيدُهُ لَا يَفُوته تَحْصِيلُه بِتَرْكِ الحِرْص عَلَيْهِ والمُبادرةِ إِليه، فإِنه يَقُولُ: إِن فَاتَنِي اليومَ أَدركته غَداً، فإِني أَعيش أَبداً، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَظُنُّ أَنه يُخَلَّد، فَلَا تَحْرِصْ فِي الْعَمَلِ؛
فَيَكُونُ حَثّاً لَهُ عَلَى التَّرْكِ، وَالتَّقْلِيلِ بِطَرِيقٍ أَنيقةٍ مِنَ الإِشارة وَالتَّنْبِيهِ، وَيَكُونُ أَمره لِعَمَلِ الْآخِرَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ، فيَجْمَع بالأَمرين حَالَةً وَاحِدَةً، وَهُوَ الزهدُ وَالتَّقْلِيلُ، لَكِنْ بِلَفْظَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ؛
قَالَ: وَقَدِ اخْتَصَرَ الأَزهري هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تقديمُ أَمر الْآخِرَةِ وأَعمالها، حِذارَ الْمَوْتِ بالفَوْت، عَلَى عَمل الدُّنْيَا، وتأْخيرُ أَمر الدُّنْيَا، كراهيةَ الاشْتغال بِهَا عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ.
والحَرْثُ: كَسْبُ الْمَالِ وجَمْعُه.
والمرأَةُ حَرْثُ الرَّجُلِ أَي يَكُونُ وَلَدُه مِنْهَا، كأَنه يَحْرُثُ ليَزْرَعَ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ، فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ.
قَالَ الزَّجَّاجُ: زَعَمَ أَبو عُبَيْدَةَ أَنه كِنَايَةٌ؛
قَالَ: وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِيهِ أَن مَعْنَى حَرْثٌ لَكُمْ: فيهنَّ تَحْرُثُون الوَلَد واللِّدَة، فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْأَي ائْتُوا مواضعَ حَرْثِكم، كَيْفَ شِئْتُم، مُقْبِلةً ومُدْبرةً.
الأَزهري: حَرَثَ الرجلُ إِذا جَمَع بَيْنَ أَربع نِسْوَةٍ.
وحَرَثَ أَيضاً إِذا تَفَقَّه وفَتَّشَ.
وحَرَثَ إِذا اكْتَسَبَ لِعِيَالِهِ واجْتَهَدَ لَهُمْ، يُقَالُ: هُوَ يَحْرُث لِعِيَالِهِ ويَحْتَرثُ أَي يَكْتَسِب.
ابن الأَعرابي: الحَرْثُ الْجِمَاعُ الْكَثِيرُ.
وحَرْثُ الرَّجُلُ: امرأَتُه؛
وأَنشد المُبَرّد:إِذا أَكلَ الجَرادُ حُروثَ قَوْمٍ، .
فَحَرْثي هَمُّه أَكلُ الجَرادِوالحَرْثُ: مَتاعُ الدُّنْيَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا؛
أَي مَنْ كَانَ يُرِيدُ كَسْبَ الدُّنْيَا.
والحَرْثُ: الثَّوابُ والنَّصِيبُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ.
وحَرَثْتُ النَّارَ: حَرَّكْتها.
والمِحْراثُ: خَشبة تُحَرَّك بِهَا النارُ فِي التَّنُّور.
والحَرْثُ: إِشْعالُ النَّارِ، ومِحْراثُ النَّارِ: مِسْحَاتُها الَّتِي تُحَرَّك بِهَا النَّارُ.
ومِحْراثُ الحَرْب: مَا يُهَيِّجها.
وحَرَثَ الأَمْرَ: تَذَكَّره واهْتاجَ لَهُ؛
قَالَ رؤْبة:والقَوْلُ مَنْسِيٌّ إِذا لَمْ يُحْرَثِوالحَرَّاثُ: الْكَثِيرُ الأَكل؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وحَرَثَ الإِبلَ والخَيْلَ، وأَحرَثَها: أَهْزَلها.
وحَرَثَ ناقتَه حَرْثاً وأَحْرَثَها إِذا سَارَ عَلَيْهَا حَتَّى تُهْزَلَ.
وَيُقَالُ: صَارَ فلانٌ أُحْدُوثةً أَي أَكثروا فِيهِ الأَحاديثَ.
وفلانٌ حِدْثُك أَي مُحَدِّثُك، والقومُ يَتحادَثُون ويَتَحَدَّثُون، وَتَرَكْتُ البلادَ تَحَدَّثُ أَي تَسْمَعُ فِيهَا دَويّاً؛
حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَرَجُلٌ حِدِّيثٌ، مِثَالُ فِسِّيق أَي كثيرُ الحَديث.
وَرَجُلٌ حِدْثُ مُلوك، بِكَسْرِ الحاءِ، إِذا كَانَ صاحبَ حَدِيثهم وسَمَرِهِم؛
وحِدْثُ نساءٍ: يَتَحَدَّثُ إِليهنّ، كَقَوْلِكَ: تِبْعُ نساءٍ، وزيرُ نساءٍ.
وَتَقُولُ: افْعَلْ ذَلِكَ الأَمْر بحِدْثانِه وبحَدَثانه أَي أَوّله وطَراءَته.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الصَّادِقِ الظَّنِّ: مُحَدَّثٌ، بِفَتْحِ الدَّالِ مشدَّدة.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَدْ كَانَ فِي الأُمم مُحَدَّثون، فإِن يَكُنْ فِي أُمتي أَحَدٌ، فعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛
جاءَ فِي الْحَدِيثِ:تَفْسِيرُهُ أَنهم المُلْهَمُون؛
والمُلْهَم: هُوَ الَّذِي يُلْقَى فِي نَفْسِهِ الشيءُ، فيُخْبِرُ بِهِ حَدْساً وفِراسةً، وَهُوَ نوعٌ يَخُصُّ اللهُ بِهِ مَن يشاءُ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى مِثْلِ عُمر، كأَنهم حُدِّثوا بشيءٍ فَقَالُوهُ.
ومُحادَثةُ السَّيْفِ: جِلاؤُه.
وأَحْدَثَ الرجلُ سَيْفَه، وحادَثَه إِذا جَلاه.
وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: حادِثُوا هَذِهِ القُلوبَ بِذِكْرِ اللَّهِ، فإِنها سريعةُ الدُّثورِ؛
مَعْنَاهُ: اجْلُوها بالمَواعظ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عَنْهَا، وشَوِّقُوها حَتَّى تَنْفُوا عَنْهَا الطَّبَع والصَّدَأَ الَّذِي تَراكَبَ عَلَيْهَا مِنَ الذُّنُوبِ، وتَعاهَدُوها بِذَلِكَ، كَمَا يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ؛
قَالَ لَبِيدٌ:كنَصْلِ السَّيْف، حُودِث بالصِّقالوالحَدَثُ: الإِبْداءُ؛
وَقَدْ أَحْدَث: منَ الحَدَثِ.
وَيُقَالُ: أَحْدَثَ الرجلُ إِذا صَلَّعَ، أَو فَصَّعَ، وخَضَفَ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَهُوَ مُحْدِثٌ؛
قَالَ: وأَحْدَثَ الرجلُ وأَحْدَثَتِ المرأَةُ إِذا زَنَيا؛
يُكنى بالإِحْداثِ عَنِ الزِّنَا.
والحَدَثُ مِثْل الوَليِّ، وأَرضٌ مَحْدُوثة: أَصابها الحَدَثُ.
والحَدَثُ: مَوْضِعٌ مُتَّصِلٌ ببلاد الرُّوم، مؤَنثة.
حرث: الحَرْثُ والحِراثَةُ: العَمل فِي الأَرض زَرْعاً كَانَ أَو غَرْساً، وقد يكون الحَرْثُ نفسَ الزَّرْع، وَبِهِ فَسَّر الزجاجُ قَوْلَهُ تعالى: صابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ.
حَرَثَ يَحْرُثُ حَرْثاً.
الأَزهري: الحَرْثُ قَذْفُكَ الحَبَّ فِي الأَرض لازْدِراعٍ، والحَرْثُ: الزَّرْع.
والحَرَّاثُ: الزَّرَّاعُ.
وَقَدْ حَرَث واحْتَرثَ، مِثْلُ زَرَعَ وازْدَرَع.
والحَرْثُ: الكَسْبُ، والفعلُ كَالْفِعْلِ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ، وَهُوَ أَيضاً الاحْتِراثُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَصْدَقُ الأَسماءِ الحارِثُ؛
لأَن الحارِثَ هُوَ الكاسِبُ.
واحْتَرَثَ المالَ: كَسَبه؛
والإِنسانُ لَا يَخْلُو مِنَ الكَسْب طَبْعًا واخْتياراً.
الأَزهري: والاحْتِراثُ كَسْبُ الْمَالِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ يُخَاطِبُ ذِئْبًا:وَمَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثي وحَرْثَكَ يُهْزَلِوالحَرْثُ: العَمَلُ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:احْرُثْ لدُنْياك كأَنك تَعيش أَبداً، واعْمل لِآخِرَتِكَ كأَنك تَموتُ غَداً؛
أَي اعْمَلْ لدُنْياك، فخالَفَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالظَّاهِرُ مِنْ لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَمّا فِي الدُّنْيَا فالحَثُّ عَلَى عِمَارَتِهَا، وَبَقَاءِ النَّاسِ فِيهَا حَتَّى يَسْكُنَ فِيهَا، ويَنْتَفِع بِهَا مَنْ يجيءُ بَعْدَكَ كَمَا انْتَفَعْتَ أَنتَ بِعَمَلِ مَن كَانَوَقِيلَ: الشَّثُّ شَجَّرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ، مُرُّ الطَّعْم يُدْبَغُ بِهِ؛
قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: ويَنْبُتُ فِي جِبَالِ الغَوْر، وتِهامة ونجْدٍ؛
قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ طَبَقَاتِ النِّسَاءِ:فمنهنَّ مِثْلُ الشَّثِّ، يُعْجِبْكَ رِيحُه، .
وَفِي غَيْبِهِ سُوءُ المَذاقةِ والطَّعْمِواحْتاج فسَكَّنَ، كَقَوْلِ جَرِيرٍ:سِيرُوا بَنِي العَمِّ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكُمْ، .
ونَهْرُ تِيرى، وَلَا تَعْرِفْكُمُ العربُوَقَدْ أَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ:فمِنْهُنَّ مِثْلُ الشَّثِّ يُعْجِبُ رِيحُهالأَصمعي: الشَّثُّ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ؛
قَالَ تأَبط شَرًّا:كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه، .
أَوْ أُمَّ خِشْفٍ، بِذِي شَثٍّ وطُبَّاقِقَالَ الأَصمعي: هُمَا نَبْتَانِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بشاةٍ مَيِّتةٍ؛
فَقَالَ عَنْ جِلْدها: أَليس فِي الشَّثِّ والقَرَظِ مَا يُطَهِّرهُ؟
قَالَ: الشَّثُّ مَا ذَكَرْنَاهُ؛
والقَرَظُ: وَرَقُ السَّلَم، يُدبغ بِهِمَا؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى الْحَدِيثُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، قَالَ: وَكَذَا يَتَداولُه الفقهاءُ فِي كُتُبِهِمْ وأَلفاظهم.
وَقَالَ الأَزهري فِي كِتَابِ لُغَةِ الْفِقْهِ: إِن الشَّبَّ، يَعْنِي بِالْبَاءِ الموحدة، هو مِنَ الْجَوَاهِرِ الَّتِي أَنبتها اللَّهُ فِي الأَرض، يُدْبَغ بِهِ شِبه الزَّاجِ، قَالَ: والسَّمَاعُ بِالْبَاءِ، وَقَدْ صَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَهُ بِالْمُثَلَّثَةِ، وَهُوَ شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْم، قَالَ: وَلَا أَدْري، أَيُدبغ بِهِ أَم لَا؟
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الأُم: الدِّباغ بكلِّ مَا دَبَغَتْ بِهِ العربُ، مِنْ قَرَظ وشَبٍّ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ الحَنَفِيَّة، ذكَر رَجُلًا يَلي الأَمْرَ بَعْدَ السُّفْياني فَقَالَ: يَكُونُ بَيْنَ شَثٍّ وطُبَّاقٍ؛
الطُبَّاقُ: شَجَرٌ يَنْبُت بِالْحِجَازِ إِلى الطَّائِفِ؛
أَراد أَن مَخْرَجَه ومُقامه الْمَوَاضِعُ الَّتِي يَنْبُتُ بِهَا الشَّثُّ والطُّبَّاقُ؛
وَقِيلَ: الشَّثُّ جَوْزُ البَرِّ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّثُّ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ التُّفاح القِصار فِي القَدْر، ووَرَقُه شَبِيهٌ بِوَرَقِ الخِلافِ، وَلَا شَوْكَ لَهُ، وَلَهُ بَرَمةٌ مُورّدةٌ، وسِنَفةٌ صَغيرة، فِيهَا ثلاثُ حَبَّاتٍ أَو أَربعٌ سُودٌ، مثلُ الشِّئْنِيزِ تَرْعاه الحمامُ إِذا انْتَثَرَ، واحدتُه شثَّة؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جؤَية:فذلِكَ مَا كُنَّا بسَهْلٍ، ومَرَّةً .
إِذا مَا رَفَعْنا شَثَّه وصَرائمهأَبو عَمْرٍو: الشَّثُّ النَّحْلُ العَسَّالُ؛
وأَنشد:حَدِيثُها، إِذْ طالَ فِيهِ النَّثُّ، .
أَطْيَبُ مِنْ ذَوْبٍ، مَذاهُ الشَّثُالذَّوْبُ: العسلُ.
مَذَاه: مَجَّه النحلُ، كَمَا يَمْذِي الرجلُ المَذْيَ.
شحث: الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ بَلَغنا أَن شَحِيثا كلمةٌ سُرْيانية، وأَنه تَنْفَتِح بِهَا الأَغالِيقُ بِلَا مَفاتيح.
وَفِي الْحَدِيثِ:هَلُمِّي المُدْية فَاشْحَثِيها بحَجَرأَي حُدِّيها وسُنِّيها، ويقال بالذال.
شرث: الشَّرَثُ: غِلَظُ الكَفِّ والرِّجْل وانْشِقاقُهما، وَقِيلَ: هُوَ تَشَقُّقُ الأَصابع؛
وَقِيلَ: هُوَ غِلَظُ ظَهْر الكَفِّ مِنْ بَرْدِ الشِّتاءِ.
وَقَدْ شَرِثَ شَرَثاً، فَهُوَ شَرِثٌ، وَقَدْ شَرِثَتْ يدُه تَشْرَثُ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: سَيْفٌ شَرِثٌ، وسِنانٌ شَرِث؛
وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ فِي فَرَسٍ طَرَد صاحبُه عَلَيْهِ نَعامةً:يَحْلِفُ لَا يَسْبِقُه، فَمَا حَنِثْ، .
حَتَّى تَلافاها بمَطْرُورٍ شَرِثْلأَنه رأَى المَراعيَ قَدْ يَبِسَتْ، فَمَا ظَلَّ هَاهُنَا لَيْسَ بِتَحْقِيقٍ، إِنما هُوَ كَلَامٌ مَجْحُودٌ، فَحَقَّقَهُ بإِلَّا.
والشَّعْثُ والشَّعَثُ: انتشارُ الأَمرِ وخَلَلُه؛
قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الأَنصاريُّ:لَمَّ الإِلهُ بِهِ شَعْثاً، ورَمَّ بِهِ .
أُمُورَ أُمَّتِه، والأَمرُ مُنْتَشِرُوَفِي الدُّعاء:لَمَّ اللهُ شَعْثَهأَي جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ؛
وَمِنْهُ شَعَثُ الرأْسِ.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:أَسأَلُكَ رَحْمَةً تَلُمُّ بِهَا شَعَثيأَي تَجْمَعُ بِهَا مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَمري؛
وَقَالَ النَّابِغَةُ:ولَسْتَ بمُسْتَبْقٍ أَخاً، ولا تَلُمُّه .
عَلَى شَعَثٍ، أَيُّ الرجالِ المُهَذَّبُ؟
قَوْلُهُ لَا تلمُّه عَلَى شَعَثٍ أَي لَا تَحْتَمِلُهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ زَللٍ ودَرْءٍ، فتَلُمُّه وتُصْلحه، وتَجْمَعُ مَا تَشَعَّثَ مِنْ أَمره.
وَفِي حَدِيثِعَطَاءٍ: أَنه كَانَ يُجِيز أَن يُشَعَّثَ سَنَا الحَرَم، مَا لَمْ يُقْلَعْ مِنْ أَصله، أَي يُؤْخَذَ مِنْ فُرُوعِهِ المُتَفَرِّقة مَا يَصِيرُ بِهِ أَشْعَثَ، وَلَا يستأْصله.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَمَّا بَلَغَهُ هِجاءُ الأَعْشَى عَلْقمةَ بنَ عُلاثة العامِريَّ نَهى أَصحابَه أَن يَرْوُوا هجاءَه، وَقَالَ: إِن أَبا سُفْيَانَ شَعَّثَ مِنِّي عِنْدَ قَيْصَرَ، فرَدَّ عَلَيْهِ علقمةُ وكَذَّبَ أَبا سُفْيَانَ.
يُقَالُ: شَعَّثْتُ مِنْ فُلَانٍ إِذا غَضَضْتَ مِنْهُ وتَنَقَّصْتَه، مِن الشَّعَث، وَهُوَ انْتشارُ الأَمر؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعُثْمَانَ: حِينَ شَعَّثَ الناسُ فِي الطَّعْن عَلَيْهِأَي أَخَذُوا فِي ذَمّه، والقَدْح فِيهِ بتَشْعِيثِ عِرْضه.
وتشَعَّثَ الشيءُ: تَفَرَّقَ.
وتَشَعُّثُ رأْسِ المِسْواك والوَتِدِ: تَفَرُّقُ أَجزائِه، وَهُوَ مِنه.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ أَنه قَالَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، لَمَّا فَرَّعَ أَمْرَ الجَدِّ مَعَ الإِخوة فِي الْمِيرَاثِ: شَعِّثْ مَا كنتَ مُشَعِّثاًأَي فَرِّقْ مَا كنتَ مُفَرِّقاً.
وَيُقَالُ: تَشَعَّثه الدَّهْرُ إِذا أَخذه.
والأَشْعَثُ: الوَتِدُ، صِفَةٌ غالبةٌ غَلَبَةَ الِاسْمِ، وسُمّيَ بِهِ لشَعَثِ رأْسه؛
قَالَ:وأَشْعَثَ فِي الدارِ، ذِي لِمَّةٍ، .
يُطيلُ الحُفُوفَ، وَلَا يَقْمَلُوشَعِثْتُ مِنَ الطَّعام: أَكَلْتُ قَلِيلًا.
والتَّشْعيثُ: التَّفْرِيقُ والتمييزُ، كانْشِعاب الأَنهار والأَغصان؛
قَالَ الأَخطل:تَذَرَّيْتَ الذَّوائبَ مِنْ قُرَيْشٍ، .
وإِنْ شُعِثُوا، تَفَرَّعْتَ الشِّعاباقَالَ: شُعِثُوا فُرِّقُوا ومُيِّزُوا.
والتَّشْعيثُ فِي عَروضِ الخَفيفِ: ذَهابُ عَيْنِ فَاعِلَاتُنْ، فَيَبْقَى فَالَاتُنْ، فَيُنْقَلُ فِي التَّقْطِيعِ إِلى مَفْعُولُنْ، شبهوا حذف العين هاهنا بِالْخَرْمِ، لأَنها أَوَّلُ وَتِدٍ؛
وَقِيلَ: إِن اللَّامَ هِيَ السَّاقِطَةُ، لأَنها أَقرب إِلى الْآخَرِ، وَذَلِكَ أَن الْحَذْفَ إِنما هُوَ فِي الأَواخر، وَفِيمَا قَرُبَ مِنْهَا؛
قَالَ أَبو إِسحاق: وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ جَائِزٌ حَسَنٌ، إِلّا أَن الأَقيس عَلَى مَا بَلَوْنا فِي الأَوتاد مِنَ الخَرْم، أَن يَكُونَ عينُ فَاعِلَاتُنْ هِيَ الْمَحْذُوفَةُ، وقياسُ حَذْفِ اللَّامِ أَضعفُ، لأَن الأَوتاد إِنما تُحْذَفُ مِن أَوائلها أَو مِن أَواخرها؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ أَكثر الْحَذْفِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، إِنما هُوَ مِنَ الأَوائل، أَو مِنَ الأَواخر، وأَما الأَوساط، فإِن ذَلِكَ قَلِيلٌ فِيهَا؛
فإِن قَالَ قَائِلٌ: فَمَا تُنْكِرُ مِنْ أَن تَكُونَ الأَلف الثَّانِيَةُ مِنْ فَاعِلَاتُنْ هِيَ الْمَحْذُوفَةَ، حتى يبقى فاعلَتُن ثم تُسَكِّنَ اللَّامُ حَتَّى يَبْقَى فاعلْتن، ثُمَّ تَنْقُلَهُ فِي التَّقْطِيعِ إِلى مَفْعُولُنْ، فَصَارَ مِثْلَ فَعِلُنْ فِي الْبَسِيطِ الَّذِي كَانَ أَصله فَاعِلُنْ؟
قِيلَ لَهُ: هَذَا لَا يَكُونُأَي بسِنانٍ مَطْرورٍ أَي حَديدٍ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ القَنانيُّ: لَا خَيْرَ فِي الثَّريد إِذا كَانَ شَرِثاً فَرِثاً، كأَنه فُلاقَةُ آجُرٍّ، وَلَمْ يُفَسِّر الشَّرِثَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه الخَشِنُ الَّذِي لَمْ يُرَقَّقْ خُبْزُه، وَلَا أُذيبَ سَمْنُه، قَالَ: وَلَمْ يُفَسِّر الفَرِثَ أَيضاً، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه إِتباع، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ قَوْلِهِمْ جَبَلٌ فَرِثٌ أَي لَيْسَ بضَخْمِ الصُّخُور.
والشَّرَثُ: تَفَتُّقُ النَّعْل المُطَبَّقةِ، والفِعْل كالفِعْل؛
قَالَ:هَذَا غلامٌ شَرِثُ النَّقِيلَهْ، .
أَشْعَثُ، لَمْ يُؤْدَمْ لَهُ بِكيلَهْ،يخافُ أَن تَمَصّه الوَبيلَهْوالشَّرْثةُ: النَّعْلُ الخَلَق.
ابْنُ الأَعرابي: الشَّرْثُ الخَلَقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وشَرْثانُ: جَبَلٌ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:شَرْثانُ هَذاكَ وراءَ هَبُّودْشربث: الشَّرَنْبَثُ والشُّرابِثُ، بِضَمِّ الشِّينِ: القبيحُ الشديدُ؛
وَقِيلَ: هُوَ الغليظُ الكَفَّين، وَفِي الصِّحَاحِ: والرِّجْلَيْنِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: والقَدَمَيْنِ الخَشِنُهُما؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْسُ الدَّيْرْ، .
واللهُ نَفَّاحُ اليَدَيْن بالخَيْرْالتَّهْذِيبُ فِي الْخُمَاسِيِّ: الشَّرَنْبَثُ الغليظُ الكَفِّ وعُروقِ اليدِ، وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهِ الأَسَدُ.
والشَّرَنْبَثُ: الأَسَدُ عامَّةً.
وأَسدٌ شَرَنْبَثٌ: غَلِيظٌ.
وشَجَّة شَرَنْبَثة: مُنْتَفِخَةٌ مُتَقَبِّضة؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: النُّونُ والأَلف يَتَعَاوَرَانِ الاسمَ فِي مَعْنًى، نَحْوَ شَرَنْبَثٍ وشُرابثٍ، وجَرَنْفَسٍ وجُرافِس.
وشَرَنْبَثٌ وشُرابِثٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
شعث: شَعِثَ شَعَثاً وشُعوثَةً، فَهُوَ شَعِثٌ وأَشْعَثُ وشَعْثانُ، وتَشَعَّثَ: تَلَبَّد شعَرُه واغْبَرَّ، وشَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً.
والشَّعِثُ: المُغْبرُّ الرأْسِ، المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ، الحافُّ الَّذِي لَمْ يَدَّهِنْ.
والتَّشَعُّثُ: التَّفَرُّقُ والتَّنَكُّثُ، كَمَا يَتَشَعَّثُ رأْسُ المِسْواك.
وتَشْعِيثُ الشيءِ: تفريقهُ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ أَنه كَانَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرم، وَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُهُ إِلا شَعَثاًأَي تَفَرُّقاً، قلا يَكُونُ مُتَلَبِّداً؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَر ذِي طِمْرَيْنِ، لَا يُؤْبه لَهُ، لَوْ أَقْسَم عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّه.
وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: أَحَلَقْتُم الشَّعَثَ؟
أَي الشَّعَر ذَا الشَّعَثِ.
والشَّعَثَةُ: موضعُ الشَّعْرِ الشَّعِثِ.
وخيلٌ شُعْثٌ أَي غَيْرُ مُفَرْجَنَة؛
ومُفَرْجَنَةٌ: مَحْسُوسة؛
وَقَوْلُ ذِي الرُّمة:مَا ظَلَّ، مُذْ وَجَفَتْ فِي كلِّ ظاهرةٍ، .
بالأَشْعَثِ الوَرْدِ، إِلَّا وَهْوَ مَهْمُومُعَنى بالأَشْعَثِ الوَرْدِ: الصَّفارَ، وَهُوَ شَوْك البُهْمى إِذا يَبسَ، وإِنما اهْتَمَّ، لَمَّا رأَى البُهْمَى هاجَتْ، وَقَدْ كَانَ رَخِيَّ البالِ، وَهِيَ رَطْبةٌ، والحافرُ كلُّه شديدُ الحُبِّ للبُهْمَى، وَهِيَ ناجعةٌ فِيهِ، وإِذا جَفَّتْ فأَسْفَتْ، تَأَذَّتِ الراعيةٌ بسَفاها.
وَيُقَالُ للبُهْمَى إِذا يَبِسَ سَفاه: أَشْعَثُ.
قَالَ الأَزهري: قَالَ الأَصمعي: أَساء ذُو الرُّمَّةِ فِي هَذَا الْبَيْتِ، وإِدخالُ إِلَّا هَاهُنَا قَبِيحٌ، كأَنه كَرِهَ إِدخالَ تَحْقِيقٍ عَلَى تَحْقِيقٍ، وَلَمْ يُرِد ذُو الرُّمَّةِ مَا ذَهَبَ إِليه، إِنما أَراد لَمْ يَزَلْ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ يَسْتَقْري المَراتِعَ، إِلَّا وَهُوَ مَهْمُومٌ،وَارِدَةً فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ.
وَيُقَالُ: مَا قَعَدَ فلانٌ عِنْدَنَا إِلَّا رَيْثَ أَن حَدَّثَنا بِحَدِيثٍ ثُمَّ مَرَّ، أَي مَا قَعَد.
إِلّا قَدْرَ ذَلِكَ؛
قَالَ الشَّاعِرُ يعاتِبُ فِعْلَ نَفْسِه:لَا تَرْعَوِي الدَّهْرَ إِلَّا رَيْثَ أُنْكِرُها، .
أَنْثُو بذاكَ عَلَيْهَا، لَا أُحاشِيهاوَفِي الْحَدِيثِ:فَلَمْ يَلْبَثْ إِلّا رَيْثما قُلْتُ؛
أَي إِلّا قَدْرَ ذَلِكَ؛
وقولُ مَعْقِل بْنِ خُوَيْلِدٍ:لَعَمْرُكَ لَليَأْسُ، غيرُ المُريثِ، .
خَيْرٌ مِنَ الطَّمَعِ الكاذِبِقَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراث لُغة فِي راثَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد المُرِيثَ المَرْءَ؛
فَحَذَفَ.
ورَيْثَةُ: اسمُ منْهلَةٍ (رويثة بالتصغير، منهلة بين الحرمين، وذكروها في روث) مِنَ المناهِل الَّتِي بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ.
ورَيْثٌ: أَبو حَيّ مِنْ قَيْسٍ، وَهُوَ رَيْثُ بْنِ غَطَفان بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ.
مهموزٌ، مقصورٌ: الرّجل الْقصير مَعَ السِّمَن، كَذَا نُقل عَن الأَصْمَعِيّ، ومثلُه حَفَيْسَأٌ.
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:لَا تَجْعَلِيني وعُقَيْلاً عِدْلَيْنحَفَيْتأَ الشَّخْصِ قَصِيرَ الرِّجْلَيْنورَجُلٌ حَفْيَتَاأ، وحَفَيْتَى: قصيرٌ لئيمُ الخِلْقة، وَقيل: ضَخْمٌ.
وَقد مرّ ذكرُه والإِشارة إِليه بَاب كَذَا قَالَه، وَلم يَذْكُرهُ هُنَاك، فَهُوَ إِحالةٌ غير صَحِيحَة.
[حلت]: ، بلُغَةِ طَيِّىءٍ.
الحَلِيتُ: بِفَتْح فَسُكُون، ورُوِيَ عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: يَوْمٌ ذُو حَلِيتٍ: إِذا كانَ شديدَ البَرْد، والأَزِيزُ مِثْلُه.
الحِلِّيتُ، .
وَهُوَ عِقِّير مَعْرُوف، قَالَه ابْنُ سِيدهْ.
وَقَالَ ابْن سيدهْ: الحِلْتِيتُ عربيّ أَو مُعرَّب، قَالَ: وَلم يبلُغْني أَنّه يَنْبُتُ بِبِلَاد الْعَرَب، ولاكن يَنْبُت بَين بُسْتَ وبلادِ القَيْقَانِ.
قَالَ: وَهُوَ نَبَاتٌ يَسْلَنْطِحُ، ثمّ يَخرُجُ من وَسطِه قَصَبَةٌ، تَسمُو فِي رأْسها كُعْبُرَةٌ.
قَالَ: والحِلْتِيتُ، أَيضاً: صَمْغٌ يَخرُج فِي أُصول وَرقِ تِلْكَ القَصبةِ.
قَالَ: وأَهلُ تِلْكَ البلادِ يَطْبونَ بقْلَةَ الحِلْتيت ويأْكُلُونَها، وَلَيْسَت ممّا يبقَى على الشّتاءِ.
وَفِي الصَّحاح: الحِلْتِيتُ: صَمْغُ الأَنْجُذانِ، وَلَا تَقُل: الحِلْتيث، بالثّاءِ، ورُبَّمَا قَالُوا: حِلِّيتٌ، بتَشْديد اللاّم.
وَفِي التّهذيب: الحِلْتِيتُ: الأَنْجَرُذُ وأَنشد:علَيْكَ بقُنْأَةٍ وبسَنْدَرُوسٍوحِلْتِيتٍ وَشْيٍ مِنْ كَنَعْدِقَالَ الأَزهريّ: هاذا البيتُ مَصْنُوع، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.
قَالَ: والّذي أَحفَظُه عَن البحْرانِيِّينَ: الخِلْتِيتُ، بالخاءِ: الأَنْجَرُذُ، قَالَ: وَلَا أُراه عربيّاً مَحْضاً.
: (الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ) ، بلُغَةِ طَيِّىءٍ.
(و) الحَلِيتُ: (البَرْدُ) بِفَتْح فَسُكُون، ورُوِيَ عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: يَوْمٌ ذُو حَلِيتٍ: إِذا كانَ شديدَ البَرْد، والأَزِيزُ مِثْلُه.
(و) الحِلِّيتُ، (كسِكِّيت: صَمْغُ الأَنْجُذانِ، كالحِلْتيتِ) .
وَهُوَ عِقِّير مَعْرُوف، قَالَه ابْنُ سِيدهْ.
وَقَالَ ابْن سيدهْ: الحِلْتِيتُ عربيّ أَو مُعرَّب، قَالَ: وَلم يبلُغْني أَنّه يَنْبُتُ بِبِلَاد الْعَرَب، ولاكن يَنْبُت بَين بُسْتَ وبلادِ القَيْقَانِ.
قَالَ: وَهُوَ نَبَاتٌ يَسْلَنْطِحُ، ثمّ يَخرُجُ من وَسطِه قَصَبَةٌ، تَسمُو فِي رأْسها كُعْبُرَةٌ.
قَالَ: والحِلْتِيتُ، أَيضاً: صَمْغٌ يَخرُج فِي أُصول وَرقِ تِلْكَ القَصبةِ.
قَالَ: وأَهلُ تِلْكَ البلادِ يَطْبونَ بقْلَةَ الحِلْتيت ويأْكُلُونَها، وَلَيْسَت ممّا يبقَى على الشّتاءِ.
وَفِي الصَّحاح: الحِلْتِيتُ: صَمْغُ الأَنْجُذانِ، وَلَا تَقُل: الحِلْتيث، بالثّاءِ، ورُبَّمَا قَالُوا: حِلِّيتٌ، بتَشْديد اللاّم.
وَفِي التّهذيب: الحِلْتِيتُ: الأَنْجَرُذُ وأَنشد:علَيْكَ بقُنْأَةٍ وبسَنْدَرُوسٍوحِلْتِيتٍ وَشْيٍ مِنْ كَنَعْدِقَالَ الأَزهريّ: هاذا البيتُ مَصْنُوع، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.
قَالَ: والّذي أَحفَظُه عَن البحْرانِيِّينَ: الخِلْتِيتُ، بالخاءِ: الأَنْجَرُذُ، قَالَ: وَلَا أُراه عربيّاً مَحْضاً.
وَقَالَ الأَخْطل:ولقدْ شَرِبْتُ الخمْرَ فِي حانُوتِهاوشرِبْتُهَا بأَرِيضةٍ مِحْلالِ(و) الحانُوت، أَيضاً: (الخَمّارُ نفْسُه) ، قَالَ القُطامِيّ:كُمَيْت إِذا مَا شجَّها الماءُ صَرَّحَتْذَخِيرَةُ حَانُوتٍ عَلَيْهَا تَنَاذُرُهُوَقَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيُّ:تَمَشَّى بَيْنَنا حانُوتُ خَمْرٍمن الخُرْسِ الصَّراصِرَة القِطاطِقيل: أَي صاحبُ حانوتٍ.
وَفِي حديثِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنَّه أَحْرَقَ بيْتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيّ، وَكَانَ حانُوتاً يُعَاقَرُ فِيهِ الخمرُ ويُبَاع) .
قلتُ: وَهُوَ صَرِيح فِي أَنّ ضمير كَانَ رَاجع إِلى الْبَيْت، لَا إِلى رُوَيْشِد، وهاكذا حقَّقه الزَّمخشَرِيُّ، وشذّ شيخُنَا فأَرْجَعه إِلى رُوَيْشِد.
ثمَّ قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَكَانَت العربُ تُسَمِّي بيوتَ الخَمّارِين: الحَوانِيتَ، وأَهلُ العِرَاق يسمُّونَهَا المَواخيرَ، وَاحِدهَا حانُوتٌ وماخُور.
والحانَةُ أَيضاً مِثلُه.
(وَهَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ) ؛
لأَنّ هاذِه الحُروفَ أُصول فِيهِ، وَقيل: إِنّهما من أَصل وَاحِد، وإِن اخْتلف بِناؤُهما، وأَصلُها حانُوَة بِوَزْن تَرْقُوة، فلمّا سكّنت الْوَاو، انقلبت هاءُ التّأْنيث تَاء.
وَذكر الزَّمخْشَرِيّ قولا آخَر، وَهُوَ: أَنَّه من حنو فوَقَعَ فِيهِ التَّقْدِيم والتّأَخير كطاغُوت، وَعَلِيهِ فموضِعهُ المُعْتَلُّ.
وَذكره الجَوْهَرِيّ هُنَاكَ على مَا سيأْتي عَلَيْهِ الْكَلَام.
قَالَ أَبو حنيفةَ (والنِّسْبَةُ) إِلى الْحَانُوت (حانِيٌّ وحانَوِيٌّ) ، قَالَ الفَرّاءُ: وَلم يقولُوا: حانُوتِيّ.
قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وهاذا نَسَب شاذٌّ البَتَّةَ، لَا أَشَذَّ منهُ، لاِءَنّ حانُوتاً صَحِيح، وحانيٌّ وحانَوِيٌّ معتَلّ، فَيَنْبَغِي أَن لَا يُعْتَدَّ بهاذا القَوْل.
وَوَقع فِي نُسْخَة شَيخنَا: حانُوتِيّ، بالتّاءِ بدل حانَوِيّ، وَقَالَ: هَذَا المُوَافق للأَصل الّذي أَخْتَارُه، الْجَارِي على قَواعد التَّصرِيف،من هاذه، أَي: أَصدَقُ حَلاوةً، وأَشَدُّ، وأَمْتَنُ.
(وحَمِتَ الجَوْزُ وغَيْرُه) ، وَفِي بعض الأُمّهات: ونحوُه.
(كفَرِحَ) : إِذا (تغَيَّرَ وفَسَدَ) .
(وتَحَمَّتَ لَوْنُهُ: صارَ خالِصاً) ، نَقَلَه الصّاغانيُّ.
(و) عَن ابْن شُمَيْل: (حَمَتَك اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ يَحْمِتُكَ) أَيْ (صَبَّكَ) اللَّه (عَلَيْهِ) .
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:غَضَبٌ حَميتٌ: شديدٌ؛
قَالَ رُؤبَةُ:حَتَّى يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُيَعْنِي الشَّدِيد، أَي ينكَسِرَ ويَسْكُنَ، كذَا فِي الصَّحاح.
جذورٌ تشترك مع «حلت» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
حَلَّت) الْعقْدَة انفكت(تحلل) من يَمِينه وفيهَا حللها وَيُقَال تحلل من التبعة تخلص مِنْهَا(اسْتحلَّ) الشَّيْء عده حَلَالا وَفُلَانًا الشَّيْء سَأَلَهُ أَن يحله لَهُ(الاحتلال) اسْتِيلَاء دولة على بِلَاد دولة أُخْرَى أَو جُزْء مِنْهَا قهرا (محدثة)(الإحليل) مخرج الْبَوْل ومخرج اللَّبن من الثدي والضرع (
جذر حلت هو (حلت)، وقد ورد في 8 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
حلت تتكوّن من 3 أحرف: ح، ل، ت؛ تبدأ بحرف ح وتنتهي بحرف ت.